البث المباشر
الأمن يوضح سبب الازمات في جسر الملك الحسين: ساعات محدودة واغلاقات مفاجئة البنك الدولي: صرف 111 مليون دولار لبرنامج الحماية الاجتماعية في الأردن تزامنا مع زيارة الملك لمحافظة اربد...العيسوي يفتتح النُزل البيئي في محمية اليرموك ترامب يواصل توجيه الدعوات للانضمام إلى "مجلس السلام" مذكرة تفاهم بين البلقاء التطبيقية وجمعية "إنتاج" بدران يلتقي السفير الصيني قوه وي الملك يزور إربد اليوم التعدّي على السُّمعة بين الحرية والمسؤولية التاج الأمريكي ومجلس السلام " ضربات صاروخية في ظل تفوق جوي كاسح " مجلس الوزراء يُقر تعليمات احتساب المحاضرات والبرامج التدريبية لطلبة مؤسسات التعليم العالي ضمن خدمة العلم والخدمة الاحتياطية 95.50 دينارا للغرام أسعار الذهب محليا ارتفاع أسعار الذهب والنفط وانخفاض مؤشر الدولار عالميا العربية للطاقة المتجددة: الاستخدام غير الرشيد للأجهزة الكهربائية يرفع فواتير الكهرباء شتاءً تجارة الأردن: مجلس تكنولوجيا المستقبل يعزز مسار التحول الرقمي طقس بارد وصقيع متوقع خلال الأيام المقبلة كاميرات المراقبة تكشف تفاصيل سرقة مجوهرات بـ88 مليون لماذا يعاني مدمنو الكحول من احمرار الأنف؟ أعراض تستدعي مراجعة طبية عاجلة من الأبيض إلى الأسود.. دلالات تغير لون اللسان الصحية

التاج الأمريكي ومجلس السلام

التاج الأمريكي ومجلس السلام
الأنباط -
د. حازم قشوع
 
مخطىء من يعتقد أن تشكيل مجلس السلام العالمي المنطلق من غزة يتم انشاءه لأغراض محدودة تستهدف الاستحواذ على غزة ومقدراتها الطبيعية، أو تستهدف استعمار جغرافية قطاع غزة لبناء نموذج استثماري لأغراض تجارية، أو لشق قناة بحرية جديدة لدواعي جيواقتصادية لتكون على غرار قناة السويس المصرية وذلك بهدف السيطرة على حركة التجارة الدولية فحسب، لاسيما أن ما يتم تنفيذه يأتي بسياق مصاحب لجمل سياسية عميقة تأتي في سياق أكبر بكثير من النواحي الجيواستراتيجية كونها تتم وسط مناخات جيوسياسية عميقة تستهدف بناء منظومة عالمية جديدة تقوم على أفكار "تجسيدية وأخرى تجريدية" تحدث عنها الفيلسوف دوغن في سيليكون فالي عندما بشر بتشكيل نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب، والذى يرى أن ما يتم صياغته وهو حركة استبدال لمجلس الأمن الدولي بمجلس السلام العالمي تماما كما ذكرت في كتابي الذي يحمل عنوان أمريكا والتحول السياسي 2024 كما بينتها في كتابي الذي يحمل عنوان منهجية التكيف الاستراتيجي مع الهندسة المعرفية 2025.
 
وهو المجلس الذي لا بد من تشكيلة لغايات إنسانية سلمية تسعى للحفاظ على سلامة البشرية من نماذج الصناعة المعرفية الجديد ومنظومة الذكاء الاصطناعي، التي باتت تشكل "محور الشر غير المنضبط" لعدم إمكانية السيطرة عليها فى ظل التقدم الهائل الذي تفرضه سرعة التصنيع المعرفي وميادين الابتكار العلمي المتسارعة في فضاءات الحيز المعرفي، والتي سيصبح فيها الإنسان بعد وقت ليس ببعيد تحت سيطره المنظومه الآلية لشبكة الذكاء الاصطناعي، فكان لابد من تشكيل مجلس للسلام يمنع المنظومة الآلية من التغول على الإنسان وحركته وكذلك من السيطرة على المنظومة البشرية فى ظل سرعة التقدم العلمي في مجال الذكاء الاصطناعي، والذي يقوم على بناء نماذج للروبوتات الاصطناعية والتي أخذت بالسيطرة على حركة المنظومة البشرية بشكل مضطرب بل ومريب، لتبين أوجها فى الأربعاء الأسود على حد وصف المنظومه الامنيه بعد انكسار المنظومة السيبرانية الدولية أمام المنظومه الصينيه.
 
الأمر الذي بات يستدعي تشكيل مجلس للسلام العالمي يقوم لفرض العدالة بالقوة على حد وصف القائمين، ليكون في مواجهة الآلة الآسيوية القادمة التي تشكل عنوان طغيان الآلة الاصطناعية على الحركة البشرية، لكون ذلك يهدد سلامة البشرية فى ظل الحديث حول إمكانية تشكيل منظومه اليسوع الاليه او ما يعرف باليسوع الدجال والذي ينتظر ظهوره بفناء البشرية، لاسيما وان ظهور المسيح الدجال ينذر بخراب الأرض ليأتي من بعد ذلك المسيح الإنسان ليخلص البشرية من طغيان اليسوع الاصطناعي، وهي المهمة التجريدية بحلتها الانسانية التى تقع على عاتق مجلس السلام العالمي ليمنع حدوث ذلك بطريقة تجسيدية عبر محتوى مجلس السلام العالمي وسياساته.
 
وذلك بالعمل على تأخير حدوث ذلك لسلامة الأرض وامان البشرية، وهي المنهجية التي تأتي مناوئة للحركة الصهيونية التى تقوم منهجية عملها على إفشاء الدمار والسيطرة على أرض الميعاد لبناء الهيكل وخلاص البشرية من بعد ذلك، وهي المنهجية التي يحملها لاهوت الصهيونية التوراتية الذى قد يسعى لتدمير هذه المنظومة الجديدة عبر استخدام "القوه النوويه " ضد ايران ليعيد بعثرة الاوراق الدولية من جديد، ويؤيد مجلس السلام العالمي قبل تشكيله الذي يهدد الصهيونية التوراتية بتهديدات وجودية، وهذا ما يبرر لإسرائيل فعلتها لتدمير إيران بالقوة النووية كما يصف ذلك مراقبين، كما أن هذا المجلس يعارضه بسياق متصل المرجعية الانجيليه وكهنوت التاج البريطاني التي يحملها الكومنويلث ورسالة التعميد الكنسي في وستمنستر التي يقوم فحواها على الصلبان الثلاثة الاحمر والابيض والازرق للتاج السامي !. كما يصف ذلك سياسيين، وهو الإسقاط الذي جعل من أمريكا تشهد تظاهرات شعبية من أجل وقف هذه المنهجية الجديدة، الأمر الذي بات يستدعي إرساء جملة تغير عميقة يقودها التاج الأمريكي عبر مجلس السلام الدولي الذي أخذ يشكل عنوان التغيير.
 
حيث ستقوم منهجية عمله على إرساء "شراكات عسكرية" تقوم على فرض السلام بالقوة تاتى عبر تحالفات تحفظ السلام الدولي، وهذا ما بينته سياسة البيت الأبيض الخاصه فى الحفاظ على كندا وليس بالسيطرة عليها، وذلك عبر بناء شراكات عسكرية بين واشنطن وأوتاوا تقوم بالحفاظ على كندا ومجالها الحيوي حيث المحيط المتجمد الشمالي، وكذلك بإرساء جملة تحالف مع التاج الدنماركي لحفظ امان جزيرة غرينلاند التي يراد من ورائها بناء أكبر مدينة للذكاء الاصطناعي في العالم تم تصميم نماذجها في سيليكون فالي الأمريكية، لتكون هذه الجزيرة الأكبر فى العالم بالمساحة الجغرافية نموذجا رائدا للهندسة المعرفية وعلومها الخاصة بالذكاء الاصطناعي ومنظومة عملها الهندسية.
 
ولعل مجلس السلام العالمي الذي يجري تشكيله بعدما تم نسج خيوطه بحاجة لمشروعية قبول مقرونه بمشروعية انجاز، وهو ما يجري صياغته عبر سياسات ونظم تقوم على حل المشكلات المستعصية في فلسطين حيث القضيه المركزيه لمجتمعات منطقة الشرق الأوسط، كما فى القرن الأفريقي حيث تكمن مشكلة مصب النيل، الأمر الذى جعل من الرئيس الأمريكي يقوم ببيان رسالة مهمة للرئيس المصرى تبين فيها رؤية البيت الأبيض لحل هذه المشكله المستعصيه، كما يتوقع مبادرته لوضع حد لحالة العنف فى الاراضى الفلسطينية المحتلة، تماما كما فعل في سوريا عندما جعل النظام السوري يفرض سيطرته على كامل جغرافية سوريا ومكانتها الحيوية، وهذا ما يعنى جدية الرئيس الأمريكي بحمل إرث مجلس الأمن الدولي لفرض حلول منصفة عبر مجلس السلام الدولي بحلته الجديدة.
 
إن محاولة تنصيب الولايات المتحدة بمرجعيه التاج الأمريكي من خلال مجلس السلام الدولي قد يجدها البعض خارجة عن السياق الاممي، وان كانت حملة مشروعية قراره بهذا الشأن وذلك لتعارضها من الرتم الاممي بحلته الحالية، التى تقوم منهجية عمله على إدارة الأزمات بطريقه انسانيه والعمل ضمن موجبات قانونية تحمل فيها دول المركز بطاقة العضوية الدائمة بعناوين الحصانة الدائمة، وأما مع المتغير الجديد فان عناوين حصانتها تبدو ضبابية مع محاولة استفراد الولايات المتحدة لبيت القرار في المجلس باعتبارها عنوان الحكم ومصدر التحكم كونها ستقوم على تنصيب الملك المافيوزي الذي يربط الرقمية بالعولمة ضمن مرجعية الملكية الامريكيه، ومنهجية مجلس السلام الدولي الذي أضحى يشكل مشروع عمل دولي احلالي للمنظومة الدولية الحالية.
 
إن مجلس السلام العالمي الذي يجري تشكيله يعتبر من المشاريع الأممية الاستراتيجية كونه يعمل ضمن منظومة معرفية مركبة ومنهجية عمل مبينة يجرى تنفيذها لغايات أستراتيجيه، جزءا منها يجده البعض مبين وآخر ما يجده متابعين مازال في ضمير مستتر تقديره فى بيت القرار الأمر الذى يجعل من الصعوبة استشراف أبعاده وبيان آليات العمل للتعاطي معه، وهو ما يتطلب الدخول فيه للمساهمة في اعادة صياغة آليات عمله، وهو الاستخلاص الذي يجده متابعين مفصل تقديري بحاجه لتحقق ونماذج تدقيق، لاسيما أن الدخول في منظومة عمله سيقدم لهذا المشروع مشروعية قبول وهو ما يعد عند البعض من المحظورات، كما وأن عدم الدخول اليه يعتبر استنكاف وبالتالي معارضة، وهي جملة سلبية قد تؤدى لاستهداف، الأمر الذي جعل الكثير من المتابعين يتحدثون للإجابة عن هذا المشروع بسياسة "نعم ولكن" كونها السياسة الأسلم اتباعها عند الإجابة على المشاريع الاستراتيجية.
 
فان باب الدخول بالمشروع الأمريكي الجديد لا يقف عند الرسوم بل يتعلق بمدة البرنامج الوظيفي المحمل بمدد زمنية مدتها ثلاث سنوات، وهي المدة التي من المفترض أن تكون مدار بحث وعنوان نقاش عند الدخول بالمنظومة الجديدة، واما موضوع الذهاب إلى بدائل أخرى تجابه المشروع الأمريكي سيجدها سياسيين أنها تندرج في إطار تحسين شروط القبول في منظومة المجلس القادم، وهذا ما بينته كندا التي ذهب رئيس وزرائها لبناء تحالف جديد مع الصين، كما بينه ماكيرون الذي راح يدعو لتشكيل جيش أوروبي للحفاظ على الهالة الأوروبيه، ليبقى في المحصلة مجلس السلام العالمي قيد التشكيل وهو المشروع الذي يذهب فيه الرئيس ترامب لدافوس لبيان أمره، فهل تستجيب منظومة دول المركز لهذه المنهجية الجديدة أم تراها تدخل بصراع عضوى مع الولايات المتحدة من أجل تثبيت مشروعية دورها هذا ما ستجيب عنه الفترة القادمة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير