البث المباشر
الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة الخارجية الكويتية تستدعي السفير الإيراني وتسلمه مذكرة احتجاج لاستمرار العدوان التسعيرة الثانية الاثنين .. انخفاض أسعار الذهب محلياً 40 قرشاً الحكومة تطلق حزمة مبادرات استراتيجية لقطاع الزراعة والأمن الغذائي ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي جامعة البلقاء التطبيقية تحصد الجائزة الأولى في جوائز صندوق الحسين للإبداع والتفوق عن فئة رسائل الماجستير في القطاع المالي والمصرفي للدخان رائحة الحروب.. الباشا حسين المجالي يقرأ مآلات التصعيد الإقليمي المفوضية الأوروبية: حرب الشرق الأوسط ستلحق بالاقتصاد العالمي "صدمة تضخمية" الصحة اللبنانية: 486 شهيدا و 1313 جريحا حصيلة العدوان الاسرائيلي على لبنان ولي العهد يعزي نظيره الكويتي باستشهاد عسكريين أثناء أداء الواجب دفاع عن النفس أم عدوان؟ قانون الضمان الاجتماعي.. اختبار الثقة بين المواطن والمؤسسات العمل النيابية تفعّل منصة مقترحات المواطنين حول قانون الضمان الملك يشارك في اجتماع دولي لبحث التصعيد في الشرق الأوسط ‏وقف الحرب وإعادة السلام للشرق الأوسط الأنا والآخر... عندما تصبح الوطنية وجهة نظر المبعوث الصيني يصل إلى الشرق الأوسط وزير الزراعة يستقبل السفير الكندي غارات إسرائيلية تستهدف مناطق عدة في لبنان الاحتلال يعتقل 24 فلسطينيا بالضفة الغربية البنك المركزي الأردني: تحسن مؤشر الصحة المالية للأفراد إلى 48% في 2025

" ضربات صاروخية في ظل تفوق جوي كاسح "

 ضربات صاروخية في ظل تفوق جوي كاسح
الأنباط -
‏مهند أبو فلاح
‏ثلاثة عقود و نصف انقضت بالتمام و الكمال على سلسلة الضربات الصاروخية التي وجهها العراق خلال حرب الخليج عام 1991 إلى الكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين الحبيبة باعتبار أن هذا الكيان اللقيط يشكل المحرض الاول على العدوان الثلاثيني الغاشم الذي استهدف بلاد الرافدين في حينها و تحديدا في السابع عشر من كانون الثاني يناير من ذلك العام .
‏الضربات الصاروخية العراقية التي أصابت أهدافا حيوية في عمق الدويلة العبرية المسخ لم تظهر قيمتها في حينها في حجم الدمار و الأضرار البالغة التي أحدثتها في قلب فلسطين المحتلة سواءً أكان ذلك في تل أبيب أو حيفا أو القدس الغربية و لكن في قدرتها على أحداث زعزعة و بلبلة في الجبهة الداخلية للكيان الغاصب في سابقة تعد الأولى من نوعها منذ اندلاع الصراع العربي الصهيوني عام 1948 ، رغم الصعوبات الجمة التي واجهت عملية إطلاق الصواريخ من قبل العراق في خضم تلك الحرب الشرسة و هي الحقيقة التي يغفلها كثير من الباحثين في هذا المجال عند المقارنة بين هذه الضربات الصاروخية من جهة و تلك التي نفذتها إيران ضد العدو الصهيوني خلال حرب ما عرف بالاثنا عشر يوما في صيف العام الماضي 2025 الميلاد .
‏الحقيقة التاريخية الأبرز هي أن العراق نفذ تلك الضربات الصاروخية المتفرقة ضد الكيان الصهيوني في ظل تفوق جوي كاسح ساحق لطيران التحالف الدولي المعادي له و الذي قام بالالاف الطلعات الجوية يوميا فوق سماء بلاد الرافدين مركزا في غاراته الجوية القتالية على المناطق العراقية الغربية المحاذية لحدود الاردن في محاولة للقضاء على القوة الصاروخية العراقية القادرة على توجيه ضربات مباشرة من النقطة الأقرب جغرافياً إلى فلسطين المحتلة .
‏رغم كثافة هذه الغارات التي لم يسبق لها مثيل لجهة حجم القنابل و القذائف الصاروخية الملقاة على كامل الأراضي العراقية و التي رسمت بناءً على خطة معدة مسبقة لتدمير كامل معالم الحضارة الإنسانية في بلاد الرافدين وفقا لاعترافات قائد القوات الجوية الأمريكية الأسبق مايكل دوجان و الذي أقيل من منصبه في شهر أيلول سبتمبر من العام 1990 بعد مدة زمنية قصيرة من تعيينه في هذا المنصب و بعد كشفه النقاب في تصريحات صحفية علنية لصحيفتي واشنطن بوست و لوس انجلوس تايمز عن وجود خطة لإعادة العراق إلى العصر الحجري و استهداف القيادة العراقية بشخوصها و أفراد عائلاتها و أسرها بالاعتماد على القوة الجوية الأمريكية الضاربة .
‏الخطة الأمريكية التي خرجت إلى حيز العلن بعد اندلاع أزمة الخليج بمدة قصيرة جدا خرجت إلى حيز التنفيذ الفعلي خلال الحملة الجوية المكثفة التي شنها طيران التحالف الدولي المعادي العراق في شهري كانون الثاني يناير و شباط فبراير من العام 1991 و على مدار ما يربو على ستة أسابيع و كان ذروة ذلك في مجزرة ملجأ العامرية التي ارتكبها التحالف الدولي بحق المدنيين الأبرياء في ضاحية تقع إلى الغرب من العاصمة العراقية بغداد بحجة أن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين كان في داخل هذا الملجأ منذ بعض الوقت قبيل حدوث الغارة الجوية عليه .
‏إن القرار بتصفية الرئيس صدام حسين جسديا كان قد اتخذ على ما يبدو مسبقا لكن مما عجل بتحويله إلى فعل مادي مباشر ملموس كان الضربات الصارخية التي نفذتها القوات المسلحة العراقية بتعليمات مباشرة منه شخصيا إلى الكيان الصهيوني و هو الأمر الذي تؤكده و تعززه بشكل واضح الكارثة التي أصابت وحدات النخبة من القوات الخاصة الصهيونية في صيف العام 1992 أثناء التدريبات المكثفة القاسية على القيام بعملية خاطفة لاغتيال الرئيس صدام حسين رحمه الله تعالى حيث قتل خمسة عسكريين صهاينة من قوات النخبة و أصيب ستتة آخرون منهم في صحراء النقب بالقرب من مدينة بئر السبع أثناء التدريبات النهائية على تنفيذ تلك العملية بحسب اعترافات يعقوب بيري الرئيس الأسبق لجهاز الأمن الداخلي الصهيوني الشاباك في مذكراته .
‏إن ما قام العراق في حينه عام 1991 شكل نقطة تحول في تاريخ الصراع العربي الصهيوني و مثل تجسيدا عمليا و فعليا على أرض الواقع بالتزامه بالدفاع و القتال حتى الموت عن قضية العرب المركزية الاولى قضية فلسطين السلبية التي لن يطيب لنا عيش الا بتحريرها من نهرها إلى بحرها .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير