البث المباشر
لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ قانون الضمان الاجتماعي على طاولة النواب نقاش تشريعي واسع بين العدالة والاستدامة التذبذب السياسي صمتٌ يطعن الثقة وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة في نيويورك السعودية: اعتراض وتدمير 9 مسيّرات بالربع الخالي متجهة إلى حقل شيبة الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة الخارجية الكويتية تستدعي السفير الإيراني وتسلمه مذكرة احتجاج لاستمرار العدوان التسعيرة الثانية الاثنين .. انخفاض أسعار الذهب محلياً 40 قرشاً الحكومة تطلق حزمة مبادرات استراتيجية لقطاع الزراعة والأمن الغذائي ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي جامعة البلقاء التطبيقية تحصد الجائزة الأولى في جوائز صندوق الحسين للإبداع والتفوق عن فئة رسائل الماجستير في القطاع المالي والمصرفي للدخان رائحة الحروب.. الباشا حسين المجالي يقرأ مآلات التصعيد الإقليمي المفوضية الأوروبية: حرب الشرق الأوسط ستلحق بالاقتصاد العالمي "صدمة تضخمية" الصحة اللبنانية: 486 شهيدا و 1313 جريحا حصيلة العدوان الاسرائيلي على لبنان ولي العهد يعزي نظيره الكويتي باستشهاد عسكريين أثناء أداء الواجب دفاع عن النفس أم عدوان؟ قانون الضمان الاجتماعي.. اختبار الثقة بين المواطن والمؤسسات العمل النيابية تفعّل منصة مقترحات المواطنين حول قانون الضمان الملك يشارك في اجتماع دولي لبحث التصعيد في الشرق الأوسط ‏وقف الحرب وإعادة السلام للشرق الأوسط الأنا والآخر... عندما تصبح الوطنية وجهة نظر

تصفير الجبهة السورية: معركة الشروط بين دمشق والكيان

تصفير الجبهة السورية معركة الشروط بين دمشق والكيان
الأنباط -
تصفير الجبهة السورية: معركة الشروط بين دمشق والكيان

تُعدّ تصريحات المبعوث الأمريكي توم باراك حول وجود "فرصة حقيقية” للتوصل إلى اتفاق بين سوريا والكيان الصهيوني مؤشراً على حراك سياسي واسع، تسعى واشنطن من خلاله إلى إنجاز صفقة كبرى قبل انتهاء الولاية الرئاسية الحالية. لا يقتصر الهدف على تجميد الجبهة الشمالية، بل يتجاوز ذلك إلى إعادة ترتيب البيئة الأمنية في المشرق بما يخدم توجهات واشنطن وحلفائها، وعلى رأسها حصر النفوذ الإيراني وتقليص مجالات حركته.

تعتمد الإدارة الأمريكية مقاربة تفاوضية مرحلية تبدأ بترتيبات أمنية محددة تشمل ترسيم الحدود وإنشاء مناطق ذات وضع خاص، على أن تُستكمل بخطوات سياسية لاحقة. هذا التدرج يعكس محاولة للالتفاف على العُقد التاريخية عبر توفير ضمانات أمنية مباشرة، مع تقديم الاتفاق بوصفه استثماراً استراتيجياً تريد واشنطن احتسابه ضمن إرثها السياسي.

ضمن هذا الإطار، يدفع الكيان نحو صيغة أمنية واسعة النطاق تتجاوز حدود فضّ الاشتباك القديمة، وتهدف إلى إنشاء "منطقة عميقة” جنوب دمشق تشمل قيوداً مشددة على التسليح السوري في النطاقات المتاخمة، إلى جانب ترتيبات جوية تمنحه مجالاً حراً للتحرك. هذا المطلب لا يقتصر على حماية الحدود، بل يسعى إلى ترسيخ تفوق عملياتي يسمح للكيان بمواصلة ضرب التهديدات في العمق دون احتكاك مباشر. وترتكز هذه المقاربة على نتائج عملية "سهم باشان”، التي وفّرت له وقائع ميدانية جديدة يطمح إلى تحويلها إلى مكاسب تفاوضية.

في المقابل، تُظهر دمشق تشدداً واضحاً، رافضة أي تسوية لا تبدأ باستعادة الأراضي التي سيطر عليها الكيان مؤخراً، وتعتبر ذلك شرطاً أساسياً لبحث أي ترتيبات لاحقة. هذا التباين يجعل التقدم الفعلي في المفاوضات محدوداً، كما أقرّ نتنياهو نفسه حين وصف المسار بأنه "بعيد المنال”، في إشارة إلى تمسكه بأعلى سقف ممكن من الضمانات طويلة الأمد.

إن نجاح الاتفاق، في حال تحققه، سيعيد تشكيل المشهد الأمني في المشرق، ويمنح الكيان إغلاقاً شبه كامل للجبهة الشمالية، بينما يُكرّس في الوقت نفسه ميزان قوى جديداً يتوافق مع الرؤية الأمريكية لإدارة الصراع الإقليمي. ومع ذلك، فإن احتدام الشروط من الطرفين يجعل الوصول إلى تسوية شاملة مرهوناً بمدى استعداد كل منهما لتقديم تنازلات لا يبدو أنها مطروحة حالياً.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير