اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا في ذمة الله الجالية الأردنية الأميركية في ولاية ميشيغان تحيي العيد الثمانين للاستقلال وتؤكد تمسكها بالثوابت الوطنية الحاج طلال عبداللطيف سليمان في ذمة الله خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر بلندن.. الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع «أخطر القتلة لا تملك أسماؤهم ملفات أمنية» شركة كهرباء إربد تنفذ مبادرة “كيسك بسيارتك” لتعزيز السلوك البيئي الإيجابي نانسي المجذوب تنال درجة الدكتوراه من الجامعة الأردنية انطلاق برنامج "نشامى" الفوج الرابع في بيت شباب عمان فيديو النشامى يكشف غياب تسويق الأردن عن الفرصة التاريخية عقل : الحكومة قدمت دعما بنحو 232 مليون دينار خلال ثلاثة أشهر المحكمة الدستورية ترد طعنا بعدم دستورية 3 مواد من قانون رسوم طوابع الواردات الجيش يحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة الغذاء والدواء: جمعيات خيرية تتداول حليب اطفال منتهي الصلاحية الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الألباني رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة الزرقاء بعيد الاستقلال إيران في مواجهة الاستنزاف (3): الجبهة الداخلية بين الاحتواء الأمني ومتطلبات الصمود الفناطسة يؤكد ضرورة تطوير إطار معياري دولي للاعتراف بحقوق العاملين في اقتصاد المنصات مصر تعلن إلغاء رحلاتها الجوية للكويت "إنتاج": تشكيل 4 مجالس قطاعية متخصصة لدعم نمو التكنولوجيا الناشئة سيدى ، لقد صدقت الرؤية ..وها نحن اولا

الذكرى الرابعة والخمسون لاستشهاد وصفي التل: رجل دولة لا يتكرر

الذكرى الرابعة والخمسون لاستشهاد وصفي التل رجل دولة لا يتكرر
الأنباط -

د. خالد العاص

تمرّ اليوم الذكرى الرابعة والخمسون لرحيل رجل من أكثر الشخصيات حضورا وإثارة للجدل في تاريخ الأردن الحديث: وصفي التل، رئيس الوزراء الذي تحوّل بعد استشهاده إلى رمز وطني، تتقاطع عنده سرديات البطولة، والالتزام بالمصلحة الوطنية، ورفض المساومات على سيادة الدولة وهيبتها. في مثل هذه الأيام من عام 1971، عاش الأردنيون صدمة اغتيال وصفي التل في القاهرة، لكن ارتدادات الحدث تجاوزت المشهد المحلي، لتترك بصمتها على مسار الصراع العربي الداخلي، وعلى علاقة الدولة الأردنية بالفصائل الفلسطينية التي كانت تعيش واحدة من أكثر مراحلها توترا وحساسية.

لم يكن وصفي التل مجرد رئيس وزراء عابر. كان يحمل رؤية واضحة لدولة قوية، منتجة، مستقلة القرار، لا تتكئ على الشعارات، ولا تجامل في الأمن الوطني. آمن بالزراعة والتعليم، وأطلق مشاريع ما تزال آثارها حاضرة في الوعي الأردني رغم التحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة. ولعل سرُّ حضوره المتجدد بين الأجيال يعود إلى أنه قدم نموذجا نادرا لرجل دولة يجمع بين الانضباط العسكري والخيال السياسي، بين الحزم والصدق، وبين الوطنية العميقة والقدرة على بناء مؤسسات تدوم أكثر من الأشخاص.

ولا يزال الأردنيون اليوم، بعد أكثر من نصف قرن، يجدون أنفسهم يعودون إلى وصفي التل عند كل منعطف: حين يتحدثون عن سيادة الدولة، وعن الإنتاج الوطني، وعن النزاهة السياسية، وعن المعنى الحقيقي للمصلحة العامة. وفي ظل التحديات التي يواجهها الأردن والمنطقة، تعود سيرة وصفي التل لتطرح سؤالا أكبر من الذكرى ذاتها:هل ما زال ممكنا استعادة نموذج رجل الدولة الذي لا يخضع لحسابات اللحظة، بل يصنع رؤية تتجاوزها؟

قد تختلف الإجابات، لكن المؤكد أن وصفي التل ترك خلفه ما هو أثبت من السياسات: ترك "صورة رجل" صارت جزءاً من الهوية الوطنية الأردنية، وجزءا من ذاكرة شعب يبحث دائما عن الثبات وسط العواصف.

54 عاما مرّت، وما يزال اسم وصفي التل حيا، لا في الكتب وحدها ولا في الذاكرة الرسمية فقط، بل في القلوب التي ترى في استشهاده قصة وطن رفض أن يُختطف، ورجل دولة دفع حياته ثمنا لمبدأ آمن به حتى لحظته الأخيرة.

رحم الله دولة الشهيد وصفي التل… الرجل الذي رحل، والمشروع الذي لم يكتمل، والذكرى التي تكبر كل عام.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير