البث المباشر
عاداتك اليومية على الإنترنت تعرضك للخطر حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة

الذكرى الرابعة والخمسون لاستشهاد وصفي التل: رجل دولة لا يتكرر

الذكرى الرابعة والخمسون لاستشهاد وصفي التل رجل دولة لا يتكرر
الأنباط -

د. خالد العاص

تمرّ اليوم الذكرى الرابعة والخمسون لرحيل رجل من أكثر الشخصيات حضورا وإثارة للجدل في تاريخ الأردن الحديث: وصفي التل، رئيس الوزراء الذي تحوّل بعد استشهاده إلى رمز وطني، تتقاطع عنده سرديات البطولة، والالتزام بالمصلحة الوطنية، ورفض المساومات على سيادة الدولة وهيبتها. في مثل هذه الأيام من عام 1971، عاش الأردنيون صدمة اغتيال وصفي التل في القاهرة، لكن ارتدادات الحدث تجاوزت المشهد المحلي، لتترك بصمتها على مسار الصراع العربي الداخلي، وعلى علاقة الدولة الأردنية بالفصائل الفلسطينية التي كانت تعيش واحدة من أكثر مراحلها توترا وحساسية.

لم يكن وصفي التل مجرد رئيس وزراء عابر. كان يحمل رؤية واضحة لدولة قوية، منتجة، مستقلة القرار، لا تتكئ على الشعارات، ولا تجامل في الأمن الوطني. آمن بالزراعة والتعليم، وأطلق مشاريع ما تزال آثارها حاضرة في الوعي الأردني رغم التحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة. ولعل سرُّ حضوره المتجدد بين الأجيال يعود إلى أنه قدم نموذجا نادرا لرجل دولة يجمع بين الانضباط العسكري والخيال السياسي، بين الحزم والصدق، وبين الوطنية العميقة والقدرة على بناء مؤسسات تدوم أكثر من الأشخاص.

ولا يزال الأردنيون اليوم، بعد أكثر من نصف قرن، يجدون أنفسهم يعودون إلى وصفي التل عند كل منعطف: حين يتحدثون عن سيادة الدولة، وعن الإنتاج الوطني، وعن النزاهة السياسية، وعن المعنى الحقيقي للمصلحة العامة. وفي ظل التحديات التي يواجهها الأردن والمنطقة، تعود سيرة وصفي التل لتطرح سؤالا أكبر من الذكرى ذاتها:هل ما زال ممكنا استعادة نموذج رجل الدولة الذي لا يخضع لحسابات اللحظة، بل يصنع رؤية تتجاوزها؟

قد تختلف الإجابات، لكن المؤكد أن وصفي التل ترك خلفه ما هو أثبت من السياسات: ترك "صورة رجل" صارت جزءاً من الهوية الوطنية الأردنية، وجزءا من ذاكرة شعب يبحث دائما عن الثبات وسط العواصف.

54 عاما مرّت، وما يزال اسم وصفي التل حيا، لا في الكتب وحدها ولا في الذاكرة الرسمية فقط، بل في القلوب التي ترى في استشهاده قصة وطن رفض أن يُختطف، ورجل دولة دفع حياته ثمنا لمبدأ آمن به حتى لحظته الأخيرة.

رحم الله دولة الشهيد وصفي التل… الرجل الذي رحل، والمشروع الذي لم يكتمل، والذكرى التي تكبر كل عام.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير