اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بعد تهديد نتنياهو.. تركيا تعلق على قصف إسرائيل لأبو الظهور في سوريا مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك الطراونة: 49% من نزلاء مراكز الإصلاح نتاج قضايا مخدرات الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ43.1 مئوية وفد من المختبرات العسكرية يزور مؤسسة الغذاء والدواء

الذكرى الرابعة والخمسون لاستشهاد وصفي التل: رجل دولة لا يتكرر

الذكرى الرابعة والخمسون لاستشهاد وصفي التل رجل دولة لا يتكرر
الأنباط -

د. خالد العاص

تمرّ اليوم الذكرى الرابعة والخمسون لرحيل رجل من أكثر الشخصيات حضورا وإثارة للجدل في تاريخ الأردن الحديث: وصفي التل، رئيس الوزراء الذي تحوّل بعد استشهاده إلى رمز وطني، تتقاطع عنده سرديات البطولة، والالتزام بالمصلحة الوطنية، ورفض المساومات على سيادة الدولة وهيبتها. في مثل هذه الأيام من عام 1971، عاش الأردنيون صدمة اغتيال وصفي التل في القاهرة، لكن ارتدادات الحدث تجاوزت المشهد المحلي، لتترك بصمتها على مسار الصراع العربي الداخلي، وعلى علاقة الدولة الأردنية بالفصائل الفلسطينية التي كانت تعيش واحدة من أكثر مراحلها توترا وحساسية.

لم يكن وصفي التل مجرد رئيس وزراء عابر. كان يحمل رؤية واضحة لدولة قوية، منتجة، مستقلة القرار، لا تتكئ على الشعارات، ولا تجامل في الأمن الوطني. آمن بالزراعة والتعليم، وأطلق مشاريع ما تزال آثارها حاضرة في الوعي الأردني رغم التحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة. ولعل سرُّ حضوره المتجدد بين الأجيال يعود إلى أنه قدم نموذجا نادرا لرجل دولة يجمع بين الانضباط العسكري والخيال السياسي، بين الحزم والصدق، وبين الوطنية العميقة والقدرة على بناء مؤسسات تدوم أكثر من الأشخاص.

ولا يزال الأردنيون اليوم، بعد أكثر من نصف قرن، يجدون أنفسهم يعودون إلى وصفي التل عند كل منعطف: حين يتحدثون عن سيادة الدولة، وعن الإنتاج الوطني، وعن النزاهة السياسية، وعن المعنى الحقيقي للمصلحة العامة. وفي ظل التحديات التي يواجهها الأردن والمنطقة، تعود سيرة وصفي التل لتطرح سؤالا أكبر من الذكرى ذاتها:هل ما زال ممكنا استعادة نموذج رجل الدولة الذي لا يخضع لحسابات اللحظة، بل يصنع رؤية تتجاوزها؟

قد تختلف الإجابات، لكن المؤكد أن وصفي التل ترك خلفه ما هو أثبت من السياسات: ترك "صورة رجل" صارت جزءاً من الهوية الوطنية الأردنية، وجزءا من ذاكرة شعب يبحث دائما عن الثبات وسط العواصف.

54 عاما مرّت، وما يزال اسم وصفي التل حيا، لا في الكتب وحدها ولا في الذاكرة الرسمية فقط، بل في القلوب التي ترى في استشهاده قصة وطن رفض أن يُختطف، ورجل دولة دفع حياته ثمنا لمبدأ آمن به حتى لحظته الأخيرة.

رحم الله دولة الشهيد وصفي التل… الرجل الذي رحل، والمشروع الذي لم يكتمل، والذكرى التي تكبر كل عام.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير