البث المباشر
لماذا نفقد شهيتنا عندما نمرض لا تتخلص من قشور الجوز!.. فوائد صحية مذهلة 4 أنواع نادرة للخرف لا علاقة لها بالذاكرة! مقتل عامل هندي في هجوم إيراني على محطة كهرباء في الكويت لا تسمعوا لهم ... لأنّ وعيُنا هو درعُنا نور العامري .. كل عام وأنتِ بألف خير الأرصاد : تقلبات جوية وارتفاع تدريجي على الحرارة يتخلله أمطار متفرقة ترامب: الإيرانيون يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق وكالة الطاقة الذرية: المحطة النووية في خنداب بإيران خرجت من الخدمة مصرع 17 شخصا وإصابة 26 جراء فيضانات في أفغانستان وزير الخارجية يشارك بالاجتماع الوزاري لجامعة الدول العربية قرارات مجلس الوزراء الملك يستقبل الرئيس الأوكراني في عمان مندوبًا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي المجالي والفايز والهميسات والصحن الأميرة بسمة بنت علي ترعى فعالية “ازدهار” لتعزيز صحة المرأة والاستدامة في الحديقة النباتية الملكية خلال شهر.. الجيش يمنع أذى مركبا من 22 عملية مخدرات و6 متسللين و262 صاروخا ومسيّرة مستشفى الملك المؤسس يحصل على الاعتمادية الدولية رئيس الوزراء: نواجه حربا إقليمية بتداعيات عالمية لها اثر ملموس على جميع الدول الجامعه الأميركيه في مادبا تحول التعليم الوجاهي إلى عن بُعد الأردن.. رسالةُ سلامٍ بقلبٍ من حديد

الإخوان المسلمون في أوروبا: مقاربة أوروبية مستقلة واستراتيجية

الإخوان المسلمون في أوروبا مقاربة أوروبية مستقلة واستراتيجية
الأنباط -
محسن الشوبكي خبير أمني واستراتيجي

تشهد أوروبا اليوم إعادة تقييم متسارعة للتعامل مع جماعة الإخوان المسلمين، في ظل تصنيف فروعها على لوائح الإرهاب من قبل الولايات المتحدة. ومع ذلك، لا تُبنى السياسات الأوروبية تلقائيًا على القرار الأمريكي، بل تتشكل وفق الواقع الداخلي لكل دولة، وحجم العناصر الفاعلة، وتأثيرها الشعبي المحدود. تعتمد أوروبا في مواجهتها على خطط استراتيجيات أُعدت منذ سنوات، هدفها الأساسي التصدي لأي اختراق طويل المدى.

في فرنسا، تركز السلطات على تجفيف النفوذ المؤسسي والاجتماعي عبر مراقبة التمويل والنشاطات التعليمية والخيرية، مستهدفة الشبكات الأكثر ارتباطًا بالجماعة. تشير التقارير الرسمية إلى نحو 139 مسجدًا و21 مدرسة خاصة، إضافة إلى مئات الجمعيات، فيما لا تتجاوز النواة التنظيمية الفعلية مئات الأفراد. هذا الواقع يفسر نهج فرنسا الحذر في أي قرار حظر شامل، مع السعي للحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والقانوني.

أما ألمانيا، فتعتمد رقابة دستورية دقيقة على المؤسسات المرتبطة بالجماعة، مع التركيز على النشاط السياسي والتنظيمي الفعلي، بينما تسمح للأنشطة الدعوية والاجتماعية بالبقاء تحت مراقبة مستمرة. على النقيض، اختارت النمسا نهجًا أكثر صرامة عبر حظر كامل منذ 2021، بينما تبنت بريطانيا سياسة انتقائية تميّز بين الدعوي والسياسي والمسلح، مع رصد التمويل والنشاطات بدقة، بعيدًا عن الحظر الشامل.

هذه التباينات تؤكد على نهج أوروبي مستقل عن الولايات المتحدة. إن محدودية العناصر الفاعلة والتأثير الشعبي يتيح للأوروبيين تجنب القرارات المتسرعة، وصياغة إجراءات متدرجة متوافقة مع القوانين المحلية والاعتبارات الاجتماعية. ويظل من غير المستبعد أن يسعى اليمين الأوروبي، خصوصًا في الدول التي تتقاطع مصالحها مع الضغط الأمريكي، إلى محاكاة القرار الأمريكي والضغط على الاتحاد الأوروبي لدعم خطوات أكثر صرامة.

الهدف الأوروبي الاستراتيجي يجمع بين مواجهة الإرهاب والحد من الاختراق المؤسسي والاجتماعي طويل المدى، عبر المدارس، الجمعيات، والمراكز الثقافية. أوروبا تتعامل مع الإخوان بمنظور أمني واستراتيجي داخلي، يجمع بين مراقبة النفوذ وحماية الاستقرار وتعزيز سيادة القانون. أي حظر أو قيود صارمة مستقبليًا سيكون نتيجة تقييم دقيق للنفوذ التنظيمي والاجتماعي والفكري، وليس مجرد استجابة للتصنيف الأمريكي، مما يعكس نهجًا احترافيًا قائمًا على الرصد والتحليل الاستراتيجي.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير