البث المباشر
4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل أبو الفيلات مبَادَرَةُ خُطَى الحُسَيْنِ وَأَثَرُهَا فِي النُّهُوضِ بِالقِطَاعِ الشَّبَابِيِّ Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة غسان الحمادنة شقيق الوزيرة السابقة مها العلي في ذمة الله جمعية الفنادق الأردنية ومؤسسة التدريب المهني توقّعان اتفاقية لربط التدريب باحتياجات سوق العمل الفندقي المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز كناكريه: 12.1 مليار دينار أرباح استثمارات الضمان منذ تأسيس الصندوق ضمن حملة (الوداد 7).. عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان

بين وهم التوطين وحق العودة

بين وهم التوطين وحق العودة
الأنباط -

أحمد الضرابعة

يقول وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين: "لا حاجة لإقامة دولة للفلسطينيين؛ لأنهم يُشكّلون الأغلبية في الأردن". ليس جديداً هذا الخطاب الذي يتبناه اليمين السياسي الإسرائيلي، فقد تبلور وخرج إلى حيز الوجود في مراحل مبكرة من القضية الفلسطينية استجابةً لمنطق التعامل مع التحديات الوجودية بالنسبة للحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، والذي يقوم على ترحيلها للدول المجاورة. الديموغرافيا، بالنسبة للإسرائيليين هي المعضلة الكبرى التي ما تزال مستمرة رغم موجات النزوح واللجوء الفلسطيني المختلفة على مدار عقود، ومع ذلك فإن التعاطي معها ما زال يتم بالعقلية الكلاسيكية ذاتها التي اخُتبرت مرات عديدة وثبت أن ما ينتج عنها من أفكار وتصورات لن يكون قابلاً للتطبيق، فالأردن لن يقبل بتوطين الفلسطينيين وتصفية القضية الفلسطينية عن طريقه، والفلسطينيين لن يحكموا على أنفسهم بالإعدام عبر التماهي مع سياسات الاحتلال الرامية إلى تفريغ الأرض من السكان حتى وإن شذ البعض منهم عن هذا الموقف الوطني، والمجتمع الدولي الذي اعترف بدولة فلسطين وجدد تمسكه مؤخراً بحل الدولتين لن يسمح بحل القضية الفلسطينية على الطريقة الإسرائيلية. لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن إسرائيل لا تعمل على تصميم بيئة طاردة للفلسطينيين سواء من قطاع غزة أو الضفة الغربية أو أراضي الـ 48، خصوصاً منذ السابع من أكتوبر لعام 2023، فوفقاً للعديد من التقارير، سعت إسرائيل لتجريد قطاع غزة من مقومات العيش، وفي الضفة الغربية زاد نشاطها الاستيطاني وحملاتها الأمنية وقيودها الاقتصادية على السلطة والمجتمع، وهذه السياسات جاءت لخدمة المشروع الإسرائيلي الذي يهدف إلى تعديل ميزان الديموغرافيا على النحو الذي يوفر لليهود شعوراً بالأمن على الصعيد الاستراتيجي

بالنسبة للأردن، فإن وجود أكثر من اثنين مليون لاجئ فلسطيني على أراضيه يغري الحكومة الإسرائيلية لترويج ادعائها بأن مبدأ "الأردن هو فلسطين" يتوافق مع التركيبة السكانية الأردنية. يتجاهل الإسرائيليون أن هذا العدد من اللاجئين الفلسطينيين في الأردن مسجل لدى وكالة الغوث الدولية، وأن حق العودة إلى ديارهم الأصلية في فلسطين لم يُلغَ، فوجودهم في الأردن، وحصولهم على جنسيته الوطنية لا يُسقط عنهم صفة اللجوء التي كفلتها المواثيق الدولية، ولا يبرر محاولات تصفية القضية الفلسطينية عبر إلغاء حقهم في العودة من خلال مشاريع التهجير والتوطين. كما أن موقف الأردن تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين واضح، فهو ينطلق من مبادئ الشرعية الدولية، ويطالب إلى اليوم بتطبيق قرار الأمم المتحدة رقم (194) والذي ينص على ضرورة السماح للاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم أو دفع التعويضات المالية لمن يختار منهم عدم العودة.

في كل مرة تدعو فيها الحكومة الإسرائيلية المتطرفة إلى اعتبار الأردن وطناً بديلاً للفلسطينيين لا بد أن ينطلق الرد الأردني على ذلك بإبراز حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم المحتلة أو تعويضهم، والتأكيد على ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية، وأن الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية لا يكون إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وأن ما يسمى "الوطن البديل" مجرد وهم لن يغير من حقائق السياسة والتاريخ شيئاً. لن يكون الأردن وطناً بديلاً لأحد، ولن تفلح إسرائيل بإذابة الهوية الوطنية الفلسطينية، والحال أنها ستضطر في وقت لاحق للاعتراف بهذا الواقع وتقديم التنازلات اللازمة لاحتواء التحدي الديموغرافي الذي تواجهه.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير