البث المباشر
"سبيل نشامى القادسية" توزع آلاف الوجبات الغذائية جنوب الطفيلة ترامب: إيران "مهزومة تماما وتريد إبرام اتفاق" أكسيوس: إسرائيل تخطط لتنفيذ عمليات في لبنان مشابهة لما جرى في غزة استهداف السفارة الأميركية في بغداد وتصاعد الدخان فوقها سيول: كوريا الشمالية تُطلق نحو عشرة صواريخ باليستية تجدد الهجوم على قاعدة فكتوريا العسكرية بمحيط مطار بغداد استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي اليوم وانخفاض ملموس غدًا الأرصاد الجوية:طقس ماطر السبت والأحد.. التفاصيل مديرية شباب البلقاء تختتم بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات كرة القدم 2026. حزب الله: أعددنا أنفسنا لمواجهة طويلة والعدو سيفاجأ في الميدان أميركا ترصد 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن مجتبى خامنئي حماد يشارك ببطولة العالم للكيك بوكسينج مركز إعداد القيادات الشبابية يبدأ جولات ميدانية تعريفية ببرنامج “صوتك” السفارة الأمريكية : تدعو مواطنيها لمغادرة الاردن الحاج محمد حسان صبحي ماضي في ذمة الله مركز إعداد القيادات الشبابية يبدأ جولات ميدانية تعريفية ببرنامج “صوتك” إسقاط طائرتين مسيرتين في أربيل شمالي العراق أجواء لطيفة في أغلب المناطق وغير مستقرة مساء كيف يعيد الصيام برمجة دماغك؟ كيف تحافظ على طاقتك خلال ساعات العمل؟ 5 طرق لعدم نسيان الوجبات

‏كاتب سعودي يناقش الأسباب العميقة لفشل الناس ويقدّم خريطة طريق نحو النجاح الحقيقي

‏كاتب سعودي يناقش الأسباب العميقة لفشل الناس ويقدّم خريطة طريق نحو النجاح الحقيقي
الأنباط -

‏أعاد الكاتب السعودي محمد الهاجري فتح أحد أكثر الأسئلة إلحاحاً في مسار تطوّر الأفراد والمجتمعات:
‏لماذا يفشل الناس؟
‏جاء ذلك في سلسلته المكوّنة من جزأين نُشرت في صحيفة اليوم السعودية، حيث قدّم الهاجري رؤية تحليلية عميقة تمزج بين الخبرة الإنسانية والمفاهيم النفسية والسلوكية، إضافةً إلى نماذج واقعية توضح أن الفشل ليس حدثاً طارئاً، بل نتيجة تراكمات طويلة من السلوكيات الخاطئة والقرارات غير المحسوبة.

‏استهل الهاجري مقاله الأول بنقد شائع لمفهوم النجاح في المجتمعات، مؤكداً أن كثيراً من الناس ينظرون إلى الناجحين باعتبارهم محظوظين أو يمتلكون شيئاً خارقاً، بينما يغفلون الجوانب الأكثر أهمية، مثل الالتزام والانضباط والعمل المتواصل.

‏ويقول الكاتب في مقاله:
‏"من يظن أن النجاح يأتي من ضربة حظ واحدة لم يفهم بعد قانون الحياة.”

‏ويرى الهاجري أن هذا التصوّر المغلوط هو أحد أسباب فشل الناس، لأن من ينتظر الحظ سيبقى أسير التمني، بينما من يفهم طبيعة النجاح يعلم أنه يتطلّب استعداداً وتضحيةً وصبراً طويلاً.

‏وأشار الهاجري إلى أن كثيراً من الناس يفشلون لأنهم لا يبدأون أصلًا.
‏فالتردد، كما يصفه، هو "السجن النفسي الأكبر”، حيث يعيش الفرد بين رغبات كبيرة وخطوات صغيرة لا تُتخذ، ليجد نفسه في حلقة مفرغة من انتظار اللحظة المناسبة التي لا تأتي.

‏ويؤكد أن الفرق بين الناجحين وغير الناجحين ليس في القدرات، بل في الجرأة على اتخاذ الخطوة الأولى، قائلاً:

‏"الفرص لا تأتي إلى الباب، بل تُصنع بالتحرك.”

‏وفي تحليله لجذور الفشل، يوضح الكاتب الهاجري أن كثيراً من الناس يملكون أحلاماً كبيرة، لكنهم يفتقرون للخطط الواضحة.
‏فالهدف بلا خطة يتحوّل بحسب تعبيره إلى وهم جميل لا أكثر.

‏وأشار إلى أن التخطيط ليس عملية معقدة كما يتصور البعض، بل هو سلسلة خطوات واضحة تبدأ بتحديد الاتجاه وتنتهي بالعمل اليومي المنتظم، مُضيفاً:
‏"النجاح لا يحدث صدفة .. إنه نتيجة انتظام.”

‏وأنتقد الكاتب الهاجري ظاهرة المقارنة، ويرى أنها واحدة من أكثر السلوكيات فتكاً بالثقة النفسية.

‏فالإنسان وفق ما ذكره عندما يقارن نفسه بالآخرين دون إدراك اختلاف الظروف والبيئات، فإنه يخلق فجوة وهمية تولّد الإحباط وتمنعه من التقدم.

‏ويقول:
‏"قارن نفسك بنفسك، لا بما يفعله الآخرون.”

‏وقال الكاتب إلى أن الفشل الحقيقي لا يحدث حين نتعثر، بل عندما نتوقف عن المحاولة.
‏فالاستسلام عند أول عائق هو ما يصنع الفاشلين. أما الناجحون، فهم الذين يستمرون رغم الصعاب، ويحوّلون تجاربهم إلى دروس ترتقي بهم.

‏ولهذا يصف الفشل بأنه "متطلب أساسي للنجاح”، وأن التجارب القاسية ليست نهاية الطريق، بل بدايته.

‏في الجزء الثاني من مقاله، تعمّق الهاجري في البنية العقلية التي تفرّق بين الإنسان الناجح والآخر الذي يتعثر، مُشيراً إلى أن الفرق ليس في الذكاء ولا في القدرات، بل في العقلية التي تقود كليهما.

‏وشرح أن هناك نوعين من العقليات:
‏1- عقلية النمو التي تؤمن بأن المهارات تُبنى بالتعلم والتجربة؛ وأن الفشل محطة، لا نهاية.
‏2- عقلية الثبات التي ترى أن القدرات ثابتة، وأن أي محاولة للتغيير محكومة بالفشل أو غير مجدية.

‏ويرى الهاجري أن المجتمعات التي تشجع العقلية الأولى تنجب مبدعين وقادة، بينما المجتمعات التي تحاصر أفرادها بعقلية الثبات تنتج جيلاً يخاف من المحاولة.

‏وتوقف الهاجري عند نقطة مركزية وهي أن النجاح يصنعه النظام والانضباط أكثر مما يصنعه الذكاء.
‏فالإنجاز كما يوضح نتيجة تراكم يومي، لا انفجار مفاجئ للقدرات.

‏وأشار إلى أن المبدعين في مجالات الرياضة والعلوم والفنون لم يصلوا لما وصلوا إليه إلا بالعمل الجاد، والالتزام، وتطوير مهاراتهم باستمرار.

‏وتوسع الهاجري في الحديث عن دور التعليم، خاصةً علاقة الطالب بمعلمه، مشدداً على أهمية البيئة المحفزة التي توفر الشغف والدعم للطلاب.

‏ويؤكد أن المعلم الذي يمتلك شغفاً حقيقياً يمكنه أن يغيّر مستقبل طالب بالكامل، وأن التعليم ليس تلقيناً بل صناعة إنسان قادر على التفكير والإبداع.

‏واختتم الكاتب السعودي سلسلته برسالة ملهمة تدعو كل فرد إلى إعادة النظر في طريقة تفكيره ونمط حياته، مؤكداً أن النجاح ليس حكراً على فئة معينة، ولا نتيجة حظ أو عبقرية استثنائية، بل هو حقّ لكل من قرر أن يعمل بجدّ، ويتعلم، ويصبر، ويبدأ من جديد مهما تعثر.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير