البث المباشر
الإدارة المحلية توعز للبلديات بنشر أرقام غرف الطوارئ ومعالجة البلاغات فورا عمان الأهلية الأولى على الجامعات الخاصة بكافة التخصصات وفق تصنيف QS العالمي 2026 تعمق تأثير الكتلة الباردة اليوم وأمطار غزيرة مصحوبة بالبرد ‏زيارة مرتقبة للرئيس السوري إلى برلين ‏ ليس اللب فقط!.. قشرة وبذور المانغو تخفي فوائد صحية مذهلة أبل تختبر مساعداً ذكياً بنسخة مطوّرة واتساب يختبر ميزة الترجمة التلقائية للرسائل على iOS "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" هاشم عقل لـ«الأنباط» : 10 قروش للديزل و8 للبنزين 95 و6 للبنزين 90 مطلع الشهر المقبل بلدية السلط ترفع جاهزيتها للتعامل مع المنخفض الجوي "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" مديريات تربية تعطل دوام مدارسها الخميس (اسماء) الأرصاد : استمرار تاثير الكتلة الهوائية الباردة على المملكة الخميس وأمطار وتحذيرات.. التفاصيل. إيران وجهت 83% من هجماتها إلى الخليج... و17% فقط إلى إسرائيل الصفدي يبحث مع نظيره الباكستاني الجهود المبذولة لإنهاء التصعيد بالمنطقة المملكة المتحدة تؤكد دعمها للأردن ودول الخليج ضد الاعتداء الإيراني الجامعة الأردنيّة تحقّق تقدمًا تاريخيًّا في تصنيف QS العالميّ للتخصصات لعام 2026 مشروع قانون التعليم الجديد:رِدة تربوية وتسطيح عقول لقاء في رئاسة الوزراء حول الإجراءات الحكوميَّة للتَّعامل مع تداعيات الأوضاع الإقليميَّة خصوصاً في المجال الاقتصادي وفاة ثلاثة أطفال اثر حادث غرق في منطقة الكريمة بمحافظة إربد

‏كاتب سعودي يناقش الأسباب العميقة لفشل الناس ويقدّم خريطة طريق نحو النجاح الحقيقي

‏كاتب سعودي يناقش الأسباب العميقة لفشل الناس ويقدّم خريطة طريق نحو النجاح الحقيقي
الأنباط -

‏أعاد الكاتب السعودي محمد الهاجري فتح أحد أكثر الأسئلة إلحاحاً في مسار تطوّر الأفراد والمجتمعات:
‏لماذا يفشل الناس؟
‏جاء ذلك في سلسلته المكوّنة من جزأين نُشرت في صحيفة اليوم السعودية، حيث قدّم الهاجري رؤية تحليلية عميقة تمزج بين الخبرة الإنسانية والمفاهيم النفسية والسلوكية، إضافةً إلى نماذج واقعية توضح أن الفشل ليس حدثاً طارئاً، بل نتيجة تراكمات طويلة من السلوكيات الخاطئة والقرارات غير المحسوبة.

‏استهل الهاجري مقاله الأول بنقد شائع لمفهوم النجاح في المجتمعات، مؤكداً أن كثيراً من الناس ينظرون إلى الناجحين باعتبارهم محظوظين أو يمتلكون شيئاً خارقاً، بينما يغفلون الجوانب الأكثر أهمية، مثل الالتزام والانضباط والعمل المتواصل.

‏ويقول الكاتب في مقاله:
‏"من يظن أن النجاح يأتي من ضربة حظ واحدة لم يفهم بعد قانون الحياة.”

‏ويرى الهاجري أن هذا التصوّر المغلوط هو أحد أسباب فشل الناس، لأن من ينتظر الحظ سيبقى أسير التمني، بينما من يفهم طبيعة النجاح يعلم أنه يتطلّب استعداداً وتضحيةً وصبراً طويلاً.

‏وأشار الهاجري إلى أن كثيراً من الناس يفشلون لأنهم لا يبدأون أصلًا.
‏فالتردد، كما يصفه، هو "السجن النفسي الأكبر”، حيث يعيش الفرد بين رغبات كبيرة وخطوات صغيرة لا تُتخذ، ليجد نفسه في حلقة مفرغة من انتظار اللحظة المناسبة التي لا تأتي.

‏ويؤكد أن الفرق بين الناجحين وغير الناجحين ليس في القدرات، بل في الجرأة على اتخاذ الخطوة الأولى، قائلاً:

‏"الفرص لا تأتي إلى الباب، بل تُصنع بالتحرك.”

‏وفي تحليله لجذور الفشل، يوضح الكاتب الهاجري أن كثيراً من الناس يملكون أحلاماً كبيرة، لكنهم يفتقرون للخطط الواضحة.
‏فالهدف بلا خطة يتحوّل بحسب تعبيره إلى وهم جميل لا أكثر.

‏وأشار إلى أن التخطيط ليس عملية معقدة كما يتصور البعض، بل هو سلسلة خطوات واضحة تبدأ بتحديد الاتجاه وتنتهي بالعمل اليومي المنتظم، مُضيفاً:
‏"النجاح لا يحدث صدفة .. إنه نتيجة انتظام.”

‏وأنتقد الكاتب الهاجري ظاهرة المقارنة، ويرى أنها واحدة من أكثر السلوكيات فتكاً بالثقة النفسية.

‏فالإنسان وفق ما ذكره عندما يقارن نفسه بالآخرين دون إدراك اختلاف الظروف والبيئات، فإنه يخلق فجوة وهمية تولّد الإحباط وتمنعه من التقدم.

‏ويقول:
‏"قارن نفسك بنفسك، لا بما يفعله الآخرون.”

‏وقال الكاتب إلى أن الفشل الحقيقي لا يحدث حين نتعثر، بل عندما نتوقف عن المحاولة.
‏فالاستسلام عند أول عائق هو ما يصنع الفاشلين. أما الناجحون، فهم الذين يستمرون رغم الصعاب، ويحوّلون تجاربهم إلى دروس ترتقي بهم.

‏ولهذا يصف الفشل بأنه "متطلب أساسي للنجاح”، وأن التجارب القاسية ليست نهاية الطريق، بل بدايته.

‏في الجزء الثاني من مقاله، تعمّق الهاجري في البنية العقلية التي تفرّق بين الإنسان الناجح والآخر الذي يتعثر، مُشيراً إلى أن الفرق ليس في الذكاء ولا في القدرات، بل في العقلية التي تقود كليهما.

‏وشرح أن هناك نوعين من العقليات:
‏1- عقلية النمو التي تؤمن بأن المهارات تُبنى بالتعلم والتجربة؛ وأن الفشل محطة، لا نهاية.
‏2- عقلية الثبات التي ترى أن القدرات ثابتة، وأن أي محاولة للتغيير محكومة بالفشل أو غير مجدية.

‏ويرى الهاجري أن المجتمعات التي تشجع العقلية الأولى تنجب مبدعين وقادة، بينما المجتمعات التي تحاصر أفرادها بعقلية الثبات تنتج جيلاً يخاف من المحاولة.

‏وتوقف الهاجري عند نقطة مركزية وهي أن النجاح يصنعه النظام والانضباط أكثر مما يصنعه الذكاء.
‏فالإنجاز كما يوضح نتيجة تراكم يومي، لا انفجار مفاجئ للقدرات.

‏وأشار إلى أن المبدعين في مجالات الرياضة والعلوم والفنون لم يصلوا لما وصلوا إليه إلا بالعمل الجاد، والالتزام، وتطوير مهاراتهم باستمرار.

‏وتوسع الهاجري في الحديث عن دور التعليم، خاصةً علاقة الطالب بمعلمه، مشدداً على أهمية البيئة المحفزة التي توفر الشغف والدعم للطلاب.

‏ويؤكد أن المعلم الذي يمتلك شغفاً حقيقياً يمكنه أن يغيّر مستقبل طالب بالكامل، وأن التعليم ليس تلقيناً بل صناعة إنسان قادر على التفكير والإبداع.

‏واختتم الكاتب السعودي سلسلته برسالة ملهمة تدعو كل فرد إلى إعادة النظر في طريقة تفكيره ونمط حياته، مؤكداً أن النجاح ليس حكراً على فئة معينة، ولا نتيجة حظ أو عبقرية استثنائية، بل هو حقّ لكل من قرر أن يعمل بجدّ، ويتعلم، ويصبر، ويبدأ من جديد مهما تعثر.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير