البث المباشر
واحة أيلة… وجهة متكاملة تجمع جمال الطبيعة وفخامة الإقامة وتنوّع التجربة السياحية في العقبة بلدية الهاشمية: إغلاق شارعين في منطقة أبو الزيغان احترازيا المحطة والبقعة لكرة الطائرة يلتقيان غدا شهيد في غزة برصاص الاحتلال إعادة فتح طريق الموجب بعد إغلاقه احترازيا قمة الأردن - الاتحاد الأوروبي تعزز مكانة الأردن إقليميا بالتحول الطاقي أمنية، إحدى شركات Beyon، تشارك في TEDxAAU 2026 كراعٍ رسمي وبمتحدث من قيادتها التنفيذية من زيارة جلالة الملكة رانيا إلى وادي رم وتجربة القطار شركة "أصداء بي سي دبليو-الأردن" تعلن شراكتها في مجال الاتصال المؤسسي مع مجموعة المطار الدولي نقل خدمات ترخيص صويلح المسائية إلى مركز الخدمات الحكومي بالمقابلين الأشغال: 52 بلاغا حتى صباح اليوم جراء الحالة الجوية ومعالجة جميع الملاحظات ميدانيا المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة حالة الطقس المتوقعة لاربعة ايام قمة الأردن - الاتحاد الأوروبي ترسخ الشراكة الاستراتيجية وتفتح آفاق التعاون بالطاقة المتجددة المجلس الصحي العالي يعقد أولى جلساته إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من العمل الصحي المؤسسي أورنج الأردن ترعى فعالية "قياداثون" بتنظيم من جامعة الحسين التقنية فلسطين 1936 بين التاريخ والتوثيق السينمائي البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان برنامج "المعرفة المالية والابتكار التكنولوجي" الناقد والمنقود في العمل العام عالميا القمة الأردنية – الأوروبية الأولى… شراكة تتجاوز البروتوكول

توازن إقليمي جديد

توازن إقليمي جديد
الأنباط -
توازن إقليمي جديد

في إعلان سياسي  تشرين الثاني 2025، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستسمح ببيع طائرات F-35 المتقدمة إلى المملكة العربية السعودية، في خطوة تعكس تحولاً في السياسة الأمريكية تجاه الرياض وتعيد صياغة التوازنات الأمنية في المنطقة. هذا الوعد، الذي جاء قبيل زيارة ولي العهد محمد بن سلمان إلى واشنطن، يمثل تعزيزاً للشراكة الاستراتيجية بين البلدين ويبعث برسالة واضحة بأن السعودية لم تعد مجرد شريك تقليدي، بل قوة إقليمية قادرة على التأثير في معادلات الأمن.

طائرة F-35، المعروفة بقدراتها الشبحية وأنظمتها الإلكترونية المتطورة، تمنح المملكة نقلة نوعية في مجال السيطرة الجوية والردع الاستراتيجي. هذه الطائرات، بقدرتها على تنفيذ ضربات دقيقة وحمل أسلحة متنوعة، ستساهم في حماية المصالح السعودية وضمان أمن تدفق الطاقة العالمي. غير أن أهمية الصفقة لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تحمل أبعاداً سياسية أوسع، إذ تعزز موقع السعودية كلاعب رئيسي في منظومة الأمن الإقليمي وتقلل من اعتماد المنطقة على القوى الخارجية.

انعكاسات الصفقة على الكيان الصهيوني تمثل تحولاً جوهرياً، إذ كانت تل أبيب تحتفظ بتفوق جوي حصري بامتلاكها هذه الطائرات. دخول السعودية إلى نادي F-35 يفرض إعادة تقييم استراتيجي لدى الكيان الصهيوني، ويضعه أمام واقع جديد يفقد فيه احتكاره للتفوق الجوي. هذا التطور قد يُفسر على أنه تهديد مباشر، لكنه في الوقت نفسه يفتح الباب أمام احتمالات لتوازن أكثر استقراراً، حيث يصبح التصعيد أقل احتمالاً في ظل تقارب القدرات بين القوى الإقليمية.

من زاوية العلاقات الدولية، يأتي هذا الإعلان بعد سنوات من فقدان الثقة في الإدارات الأمريكية السابقة، سواء بسبب الاتفاق النووي مع إيران أو الدعم غير المشروط للكيان الصهيوني الذي تجاهل المصالح العربية. ترامب، بوعده هذا، يسعى إلى إعادة بناء الثقة مع الرياض، لكنه يواجه أيضاً تحديات مرتبطة بمحاولات واشنطن السابقة للحد من تنامي العلاقات السعودية–الصينية، خاصة في مجالات الطاقة والتكنولوجيا. الصفقة يمكن النظر إليها كجزء من التنافس الأمريكي–الصيني على النفوذ في الشرق الأوسط، حيث ترى واشنطن أن تعزيز الشراكة مع السعودية هو السبيل للحفاظ على موقعها الاستراتيجي.

الاستنتاج المفترض أن هذه الصفقة لا تعني مجرد تحديث عسكري، بل تعكس إعادة صياغة للعلاقات الدولية في المنطقة. السعودية، بقدراتها الجديدة، ستصبح أكثر تأثيراً في معادلات الأمن، وستفرض نفسها كقوة متوازنة قادرة على لعب دور رئيسي في استقرار الشرق الأوسط. هذا التحول يضع المملكة في موقع متقدم ضمن التوازنات الإقليمية والدولية، ويؤكد أن مستقبل المنطقة لن يُرسم دون مشاركة فاعلة من الرياض.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير