اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا في ذمة الله الجالية الأردنية الأميركية في ولاية ميشيغان تحيي العيد الثمانين للاستقلال وتؤكد تمسكها بالثوابت الوطنية الحاج طلال عبداللطيف سليمان في ذمة الله خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر بلندن.. الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع «أخطر القتلة لا تملك أسماؤهم ملفات أمنية» شركة كهرباء إربد تنفذ مبادرة “كيسك بسيارتك” لتعزيز السلوك البيئي الإيجابي نانسي المجذوب تنال درجة الدكتوراه من الجامعة الأردنية انطلاق برنامج "نشامى" الفوج الرابع في بيت شباب عمان فيديو النشامى يكشف غياب تسويق الأردن عن الفرصة التاريخية عقل : الحكومة قدمت دعما بنحو 232 مليون دينار خلال ثلاثة أشهر المحكمة الدستورية ترد طعنا بعدم دستورية 3 مواد من قانون رسوم طوابع الواردات الجيش يحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة الغذاء والدواء: جمعيات خيرية تتداول حليب اطفال منتهي الصلاحية الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الألباني رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة الزرقاء بعيد الاستقلال إيران في مواجهة الاستنزاف (3): الجبهة الداخلية بين الاحتواء الأمني ومتطلبات الصمود الفناطسة يؤكد ضرورة تطوير إطار معياري دولي للاعتراف بحقوق العاملين في اقتصاد المنصات مصر تعلن إلغاء رحلاتها الجوية للكويت "إنتاج": تشكيل 4 مجالس قطاعية متخصصة لدعم نمو التكنولوجيا الناشئة سيدى ، لقد صدقت الرؤية ..وها نحن اولا

توازن إقليمي جديد

توازن إقليمي جديد
الأنباط -
توازن إقليمي جديد

في إعلان سياسي  تشرين الثاني 2025، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستسمح ببيع طائرات F-35 المتقدمة إلى المملكة العربية السعودية، في خطوة تعكس تحولاً في السياسة الأمريكية تجاه الرياض وتعيد صياغة التوازنات الأمنية في المنطقة. هذا الوعد، الذي جاء قبيل زيارة ولي العهد محمد بن سلمان إلى واشنطن، يمثل تعزيزاً للشراكة الاستراتيجية بين البلدين ويبعث برسالة واضحة بأن السعودية لم تعد مجرد شريك تقليدي، بل قوة إقليمية قادرة على التأثير في معادلات الأمن.

طائرة F-35، المعروفة بقدراتها الشبحية وأنظمتها الإلكترونية المتطورة، تمنح المملكة نقلة نوعية في مجال السيطرة الجوية والردع الاستراتيجي. هذه الطائرات، بقدرتها على تنفيذ ضربات دقيقة وحمل أسلحة متنوعة، ستساهم في حماية المصالح السعودية وضمان أمن تدفق الطاقة العالمي. غير أن أهمية الصفقة لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تحمل أبعاداً سياسية أوسع، إذ تعزز موقع السعودية كلاعب رئيسي في منظومة الأمن الإقليمي وتقلل من اعتماد المنطقة على القوى الخارجية.

انعكاسات الصفقة على الكيان الصهيوني تمثل تحولاً جوهرياً، إذ كانت تل أبيب تحتفظ بتفوق جوي حصري بامتلاكها هذه الطائرات. دخول السعودية إلى نادي F-35 يفرض إعادة تقييم استراتيجي لدى الكيان الصهيوني، ويضعه أمام واقع جديد يفقد فيه احتكاره للتفوق الجوي. هذا التطور قد يُفسر على أنه تهديد مباشر، لكنه في الوقت نفسه يفتح الباب أمام احتمالات لتوازن أكثر استقراراً، حيث يصبح التصعيد أقل احتمالاً في ظل تقارب القدرات بين القوى الإقليمية.

من زاوية العلاقات الدولية، يأتي هذا الإعلان بعد سنوات من فقدان الثقة في الإدارات الأمريكية السابقة، سواء بسبب الاتفاق النووي مع إيران أو الدعم غير المشروط للكيان الصهيوني الذي تجاهل المصالح العربية. ترامب، بوعده هذا، يسعى إلى إعادة بناء الثقة مع الرياض، لكنه يواجه أيضاً تحديات مرتبطة بمحاولات واشنطن السابقة للحد من تنامي العلاقات السعودية–الصينية، خاصة في مجالات الطاقة والتكنولوجيا. الصفقة يمكن النظر إليها كجزء من التنافس الأمريكي–الصيني على النفوذ في الشرق الأوسط، حيث ترى واشنطن أن تعزيز الشراكة مع السعودية هو السبيل للحفاظ على موقعها الاستراتيجي.

الاستنتاج المفترض أن هذه الصفقة لا تعني مجرد تحديث عسكري، بل تعكس إعادة صياغة للعلاقات الدولية في المنطقة. السعودية، بقدراتها الجديدة، ستصبح أكثر تأثيراً في معادلات الأمن، وستفرض نفسها كقوة متوازنة قادرة على لعب دور رئيسي في استقرار الشرق الأوسط. هذا التحول يضع المملكة في موقع متقدم ضمن التوازنات الإقليمية والدولية، ويؤكد أن مستقبل المنطقة لن يُرسم دون مشاركة فاعلة من الرياض.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير