البث المباشر
لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ قانون الضمان الاجتماعي على طاولة النواب نقاش تشريعي واسع بين العدالة والاستدامة التذبذب السياسي صمتٌ يطعن الثقة وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة في نيويورك السعودية: اعتراض وتدمير 9 مسيّرات بالربع الخالي متجهة إلى حقل شيبة الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة الخارجية الكويتية تستدعي السفير الإيراني وتسلمه مذكرة احتجاج لاستمرار العدوان التسعيرة الثانية الاثنين .. انخفاض أسعار الذهب محلياً 40 قرشاً الحكومة تطلق حزمة مبادرات استراتيجية لقطاع الزراعة والأمن الغذائي ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي جامعة البلقاء التطبيقية تحصد الجائزة الأولى في جوائز صندوق الحسين للإبداع والتفوق عن فئة رسائل الماجستير في القطاع المالي والمصرفي للدخان رائحة الحروب.. الباشا حسين المجالي يقرأ مآلات التصعيد الإقليمي المفوضية الأوروبية: حرب الشرق الأوسط ستلحق بالاقتصاد العالمي "صدمة تضخمية" الصحة اللبنانية: 486 شهيدا و 1313 جريحا حصيلة العدوان الاسرائيلي على لبنان ولي العهد يعزي نظيره الكويتي باستشهاد عسكريين أثناء أداء الواجب دفاع عن النفس أم عدوان؟ قانون الضمان الاجتماعي.. اختبار الثقة بين المواطن والمؤسسات العمل النيابية تفعّل منصة مقترحات المواطنين حول قانون الضمان الملك يشارك في اجتماع دولي لبحث التصعيد في الشرق الأوسط ‏وقف الحرب وإعادة السلام للشرق الأوسط الأنا والآخر... عندما تصبح الوطنية وجهة نظر

هل تراجع شعوب وحكومات المنطقة ذاتها؟

هل تراجع شعوب وحكومات المنطقة ذاتها
الأنباط -

حاتم النعيمات

بعد انطفأت نيران الحرب في غزة إثر إعلان ترامب لخطته، التي يرجح أنها جاءت لإنقاذ إسرائيل من اليمين المتطرف الذي يحكمها بعد أن فهم أن صورة إسرائيل كانت قد تدهورت فعلًا، وأن حكومة نتنياهو جرّت نفسها وحليفتها الكبرى إلى زاوية ضيقة بعدما فقدت القدرة على ضبط إيقاع سياسة فرض الأمن من وجهة النظر الإسرائيلية.

ترامب، بعقليته التاجر قبل السياسي، فهم أن نتنياهو جعل إسرائيل عبئًا على واشنطن، وأن استمرار الحرب لأجل مكاسب شخصية لرئيس حكومة مأزوم لن يخدم أحدًا، بل سيحوّل المنطقة إلى فوضى مفتوحة.

وفي الجهة المقابلة، لا يمكن تجاهل أن تصلّب حماس وضع العرب في موقف بالغ الحساسية، واضطرهم للتعامل مع الحد الأدنى من الضمانات لوقف نزيف غزة؛ فالموقف العربي تمحور حول حماية الإنسان قبل الحديث في ترتيبات ما بعد الحرب، في لحظة نجح فيها اليمين الإسرائيلي في التشويش على مسار حل الدولتين، وتهور اليمين الفلسطيني نحو صراع خاسر قد ينتج عنه تهجير وأزمة إعادة إعمار بدل أن يكون صراع تحرير وحقوق.

غزة اليوم تقف على رصيف المجهول، ومعها مجمل القضية الفلسطينية المناسبة، والاتفاق الذي أوقف الحرب، وما يدور خلف الأبواب المغلقة من ترتيبات اقتصادية، يعيد إنتاج رؤية أمريكية ترى أن "الرفاه الاقتصادي” يمكن أن يكون بديلًا عن الحقوق السياسية، وهذا أخطر ما في المشهد إن يتحوّل الصراع التاريخي على الأرض والهوية إلى "صفقة أعمال”، تستثمر في الوجع بدل أن تعالج جذوره.

بعض العواصم العربية خرجت بمكاسب واضحة على مستوى علاقاتها مع واشنطن، واستطاعت أن تبني موقفًا موحدًا وتكسر جزءًا من الرواية الإسرائيلية، لكن هذه المكاسب لن تصمد إذا بقيت جهودًا متفرقة، فزخم القوة العربية لا تُصنع من تفاهمات ثنائية متناثرة، بل من "سلة مصالح مشتركة" تُفرض على طاولة التفاوض، وتمنع ترك المنطقة نهبًا لصراع القوى الكبرى.

الفراغ السياسي الذي خلّفه تراجع أذرع إيران وضعف جماعة الإخوان والتيارات القومية ترك المنطقة مكشوفة استراتيجيًا، وهذا الفراغ لا يملأه إلا مشروع وطني عاقل (دول وطنية قوية متعاونة)، يعيد الاعتبار للمؤسسات ويؤسس لوعي نقدي قادر على صدّ الشعارات التي خطفت العقول ودمرت أوطانًا.

أثبتت الحرب أن المنطقة لم تعد تتحمل الهوس الأيديولوجي، وأن الدولة الوطنية وحدها – بما تملكه من مؤسسات وتوازنات – هي القادرة على حماية الناس، وأثبتت أيضًا أن الفشل التنموي هو الذي سمح للجماعات المسلحة بأن تتسلل للعقل الجمعي حتى أصبحنا نتفاوض على "البقاء” بدل المستقبل.

منذ لحظة الربيع العربي وحتى السابع من أكتوبر، تلقّت المنطقة درسًا قاسيًا مفاده ألا شيء أهم من الدولة، ولا مجال لتركها رهينة أي طرف يخرج عن إطارها، مهما كان الثمن.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير