البث المباشر
الملك يستقبل رئيس الوزراء العراقي في عمّان جامعة ابن سينا للعلوم الطبية .. وقفة تضامن مع كرم العز دم حمود دمنا جميعًا من تاريخ جدّي الامير راشد باشا الخزاعي الفريحات… إلى شهداء كنيسة حمود في الكرك المياه تضبط اعتداءات جديدة في الزرقاء رئيس الوزراء: لن تتهاون الدولة الأردنية مطلقا في معركتها ضد الإرهاب الضمان يطلق خدمة الاستجابة السريعة للشكاوى ونافذة للمقترحات التطويرية عبر تطبيقه الهاتفي ولي العهد: وعدنا أهلنا في الكرك بأن حق شهدائنا لن يضيع مصدر: أحد منفذي الهجوم الإرهابي بحالة خطرة والآخران مستقران بنك الإسكان يحقق أرباحاً صافية بمبلغ 120 مليون دينار في التسعة أشهر الأولى من عام 2026 صندوق استثمار أموال الضمان: يد الغدر لن تقوى على وحدة الأردنيين وتماسكهم الملك: النشامى لاحقوا الإرهابيين حتى جحورهم ولن يفلتوا من العقاب امل خضر تكتب الأردن لا ينحني والإرهاب لا يكتب مصير الأوطان "وطنٌ واحد دمٌ واحد" الأردن عصيٌّ على الإرهاب… ورجاله على العهد هجوم كنيسة حمود وأسئلة مواجهة التطرف حزب الإصلاح يؤكد أن القبض على المتورطين باعتداء كنيسة حمود رسالة حزم وأن الأردن عصيٌّ على الإرهاب والفتنة الأردن قلعة الأمن وعصيانٌ مطلقٌ على الإرهاب 60 ساعة.. الأردن آمن بحمد الله وزير الداخلية: ضبطنا القتلة وسنحول المأساة إلى إجراءات تحمي أرواح المواطنين

محاكمة الشيخ عكرمة صبري: تصعيد خطير يطال أعلى مرجعية دينية وأبرز المدافعين عن المسجد الأقصى

محاكمة الشيخ عكرمة صبري تصعيد خطير يطال أعلى مرجعية دينية وأبرز المدافعين عن المسجد الأقصى
الأنباط -
تتجه القدس في الثامن عشر من نوفمبر نحو حدث استثنائي، إذ تستعد السلطات الإسرائيلية لمحاكمة الشيخ عكرمة صبري—رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى—بتهمة "التحريض”، في خطوة وصفتها جهات حقوقية ودينية بأنها تحوّل خطير يمسّ المرجعية الإسلامية في المدينة.

تحريض منظم وتواجد مسلح أمام منزله

ترافق تحديد موعد المحاكمة مع تصعيد ميداني واضح. فقد تواجدت منذ فترة مجموعات مسلحة من المستوطنين أمام منزل الشيخ صبري بحماية الشرطة الإسرائيلية، وأطلقت هتافات تحريضية ودعوات علنية لاستهدافه. وتؤكد منظمات حقوقية فلسطينية أن الحكومة الإسرائيلية تتجاهل تمامًا هذا التحريض العلني، رغم أن بعض من يقوده ينتمي إلى أحزاب في الكنيست ويمثل جزءًا من الائتلاف الحكومي، إضافة إلى إعلاميين وشخصيات عامة.
وبحسب المنظمات نفسها، فهذا السياق يعكس أن التحريض لم يعد فعلًا فرديا، بل مؤسسة كاملة مكرسة لاستهدافه.

الشيخ صبري ودوره في حماية الأقصى

تثير محاكمة الشيخ عكرمة صبري أسئلة عميقة حول مستقبل الوضع في المسجد الأقصى تحديدا، لأن الشيخ يعدّ أبرز الشخصيات الدينية التي حملت ملف الدفاع عن الأقصى لعقود.
وكان للشيخ دور محوري في كشف الانتهاكات ومواجهة محاولات تغيير الوضع القائم، وهو من قاد إلى جانب المرجعيات الدينية هبة باب الأسباط عام 2017، التي شكّلت محطة فاصلة منعت فرض إجراءات إسرائيلية جديدة على أبواب المسجد، وحافظت على مكانته.

ومع استهدافه اليوم عبر المحاكمة والتهديدات المنظمة، يرى مراقبون أن هناك محاولة لإضعاف الدور الديني الذي شكّل سدًّا أمام تغيير هوية المسجد.

تجاهل رسمي إسلامي واستفراد بالشيخ

وسط هذه الهجمة المتصاعدة، يبرز ما يصفه مراقبون بأنه استفراد بالشيخ صبري في ظل غياب واضح للدعم الإسلامي الرسمي.
ففي الوقت الذي تتفرغ فيه منظمات ومحامين وشخصيات إعلامية إسرائيلية لملاحقته قانونيًا وإعلاميًا، وتعمل ضمن إطار منسق ومدعوم من الحكومة المتطرفة، يظهر ضعف موقف المؤسسات الدينية في العالم الإسلامي، وغياب صوت واضح يدافع عن أكبر مرجعية دينية في القدس.

وتشير جهات حقوقية في القدس إلى أن هذا الفراغ يسمح بتصاعد الضغوط على الشيخ، ويجعل استهدافه أكثر سهولة، ويرسّخ معادلة جديدة تحاول السلطات فرضها على المشهد الديني في المدينة.

موقف الهيئات الدينية في القدس

في بيان لهيئة العلماء والدعاة في القدس، أكدت الهيئة أن ما يجري "تعدٍّ خطير على المرجعية الدينية” وأن محاكمة الشيخ صبري تمثل "سابقة باطلة تتعارض مع القانون الدولي”. كما شددت على أن العلماء في فلسطين يقفون خلفه، وأن استهدافه هو استهداف للمرجعيات الدينية كافة.

وأشارت الهيئة إلى أن التحريض الذي يتعرض له وصل إلى "دعوات صريحة للقتل”، محذّرة من تداعيات التغاضي الدولي والإسلامي عن هذا المستوى من التهديد.

محاكمة لها ما بعدها

تجمع المؤسسات الحقوقية في القدس على أن محاكمة الشيخ عكرمة صبري تتجاوز بعدها القانوني. فهي تفتح بابًا لتغيير قواعد التعامل مع الشخصيات الدينية في المدينة، وتمهّد لمرحلة قد تشهد تراجعًا في قدرة المرجعيات الإسلامية على حماية المسجد الأقصى والدفاع عنه.

ومع اقتراب موعد الجلسة، تتصاعد المخاوف من أن تكون القضية جزءًا من مسار أوسع يستهدف إعادة تشكيل المشهد الديني في القدس، في ظل غياب موقف عربي وإسلامي مؤثر، وتنامي قوة التيار السياسي والديني المتطرف داخل الحكومة الإسرائيلية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير