البث المباشر
منافسات الزلاجة الجماعية للرجال بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أيلة تجدد شراكتها الاستراتيجية مع تكية أم علي للعام 2026 نموذج " هاكابي " فى الدبلوماسية حزب العمال يحذر الطوباسي العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرتي المجالي وبني عطا يقظة "الشرطة الخاصة" تمنع كارثة في ماركا الشمالية أورنج الأردن تطلق إعلان رمضان 2026 "دايماً معاك" الإيطالي ديروميديس يتوج بالذهب في منافسات التزلج المتقاطع للرجال في التزلج الحر بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 رابطة العالم الإسلامي تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 "الاقتصادي والاجتماعي" يدعو لتبني نهج وطني متكامل للتحول الرقمي صناعة الأردن: قطاع الصناعات الغذائية يلبي احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان استثمار صناعي جديد بمدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية بالكرك إسرائيل تفرض قيودا على الأسرى بشأن ممارسة الشعائر الدينية 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المومني: نميّز بين حرية الرأي التي يكفلها الدستور والخطاب الذي يتجاوز القوانين الوطنية للتشغيل والتدريب تعلن إستقطاب الدفعة/34 شراكة فاعلة لدعم القطاع الفندقي بين وزارة السياحة والآثار وجمعية الفنادق الأردنية البنك الأردني الكويتي يطلق استراتيجيته الأولى للاستدامة للأعوام 2026–2028: ريادة مصرفية مسؤولة ونموٌ مستدام لجنة فلسطين في "الأعيان" تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل

محاكمة الشيخ عكرمة صبري: تصعيد خطير يطال أعلى مرجعية دينية وأبرز المدافعين عن المسجد الأقصى

محاكمة الشيخ عكرمة صبري تصعيد خطير يطال أعلى مرجعية دينية وأبرز المدافعين عن المسجد الأقصى
الأنباط -
تتجه القدس في الثامن عشر من نوفمبر نحو حدث استثنائي، إذ تستعد السلطات الإسرائيلية لمحاكمة الشيخ عكرمة صبري—رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى—بتهمة "التحريض”، في خطوة وصفتها جهات حقوقية ودينية بأنها تحوّل خطير يمسّ المرجعية الإسلامية في المدينة.

تحريض منظم وتواجد مسلح أمام منزله

ترافق تحديد موعد المحاكمة مع تصعيد ميداني واضح. فقد تواجدت منذ فترة مجموعات مسلحة من المستوطنين أمام منزل الشيخ صبري بحماية الشرطة الإسرائيلية، وأطلقت هتافات تحريضية ودعوات علنية لاستهدافه. وتؤكد منظمات حقوقية فلسطينية أن الحكومة الإسرائيلية تتجاهل تمامًا هذا التحريض العلني، رغم أن بعض من يقوده ينتمي إلى أحزاب في الكنيست ويمثل جزءًا من الائتلاف الحكومي، إضافة إلى إعلاميين وشخصيات عامة.
وبحسب المنظمات نفسها، فهذا السياق يعكس أن التحريض لم يعد فعلًا فرديا، بل مؤسسة كاملة مكرسة لاستهدافه.

الشيخ صبري ودوره في حماية الأقصى

تثير محاكمة الشيخ عكرمة صبري أسئلة عميقة حول مستقبل الوضع في المسجد الأقصى تحديدا، لأن الشيخ يعدّ أبرز الشخصيات الدينية التي حملت ملف الدفاع عن الأقصى لعقود.
وكان للشيخ دور محوري في كشف الانتهاكات ومواجهة محاولات تغيير الوضع القائم، وهو من قاد إلى جانب المرجعيات الدينية هبة باب الأسباط عام 2017، التي شكّلت محطة فاصلة منعت فرض إجراءات إسرائيلية جديدة على أبواب المسجد، وحافظت على مكانته.

ومع استهدافه اليوم عبر المحاكمة والتهديدات المنظمة، يرى مراقبون أن هناك محاولة لإضعاف الدور الديني الذي شكّل سدًّا أمام تغيير هوية المسجد.

تجاهل رسمي إسلامي واستفراد بالشيخ

وسط هذه الهجمة المتصاعدة، يبرز ما يصفه مراقبون بأنه استفراد بالشيخ صبري في ظل غياب واضح للدعم الإسلامي الرسمي.
ففي الوقت الذي تتفرغ فيه منظمات ومحامين وشخصيات إعلامية إسرائيلية لملاحقته قانونيًا وإعلاميًا، وتعمل ضمن إطار منسق ومدعوم من الحكومة المتطرفة، يظهر ضعف موقف المؤسسات الدينية في العالم الإسلامي، وغياب صوت واضح يدافع عن أكبر مرجعية دينية في القدس.

وتشير جهات حقوقية في القدس إلى أن هذا الفراغ يسمح بتصاعد الضغوط على الشيخ، ويجعل استهدافه أكثر سهولة، ويرسّخ معادلة جديدة تحاول السلطات فرضها على المشهد الديني في المدينة.

موقف الهيئات الدينية في القدس

في بيان لهيئة العلماء والدعاة في القدس، أكدت الهيئة أن ما يجري "تعدٍّ خطير على المرجعية الدينية” وأن محاكمة الشيخ صبري تمثل "سابقة باطلة تتعارض مع القانون الدولي”. كما شددت على أن العلماء في فلسطين يقفون خلفه، وأن استهدافه هو استهداف للمرجعيات الدينية كافة.

وأشارت الهيئة إلى أن التحريض الذي يتعرض له وصل إلى "دعوات صريحة للقتل”، محذّرة من تداعيات التغاضي الدولي والإسلامي عن هذا المستوى من التهديد.

محاكمة لها ما بعدها

تجمع المؤسسات الحقوقية في القدس على أن محاكمة الشيخ عكرمة صبري تتجاوز بعدها القانوني. فهي تفتح بابًا لتغيير قواعد التعامل مع الشخصيات الدينية في المدينة، وتمهّد لمرحلة قد تشهد تراجعًا في قدرة المرجعيات الإسلامية على حماية المسجد الأقصى والدفاع عنه.

ومع اقتراب موعد الجلسة، تتصاعد المخاوف من أن تكون القضية جزءًا من مسار أوسع يستهدف إعادة تشكيل المشهد الديني في القدس، في ظل غياب موقف عربي وإسلامي مؤثر، وتنامي قوة التيار السياسي والديني المتطرف داخل الحكومة الإسرائيلية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير