البث المباشر
صور صادمة تكشف ما تفعله الأطعمة فائقة المعالجة بعضلاتك توضيح من أمانة عمّان بشأن مخالفة تناول الطعام والشراب أثناء القيادة أمل جديد لمرضى السكتات الدماغية المتكررة وصول طائرة عارضة فرنسية تقل 105 سياح إلى الأردن بدعم من هيئة تنشيط السياحة الأحوال المدنية: 23.7 ألف واقعة طلاق في الأردن خلال 2025 وزير الخارجية يؤكد أهمية الدعم الدولي للاقتصاد الفلسطيني ولي العهد والعاهل البحريني يبحثان سبل تعزيز التنسيق حيال التطورات الإقليمية ندوة في "شومان" تعاين تجربة المفكر والمؤرخ الأرناؤوط اتصال بين شي جين بينغ ومحمد بن سلمان يؤكد الدعوة لوقف الحرب وضمان أمن الملاحة في الخليج الفوسفات: 478 مليون دينار مساهمة الشركة في دعم مباشر وغير مباشرللإيرادات العامة للدولة عام 2025 تطوير العقبة توقع اتفاقية امنية مع "الصخرة" لتعزيز حماية الموانئ الجنوبية الملكية الأردنية تعقد اجتماع الهيئة العامة العادي وغير العادي 2025 اصابة أحد مرتبات الدوريات الخارجية بحادث دهس تسبب به احد لاعبي النادي الفيصلي ولي العهد: أكدت عمق العلاقات الأخوية التي تجمعنا بقطر "الرقمي النيابية" تبحث دور أبرز تطبيقات الذكاء الاصطناعي في دعم ريادة الأعمال البريد الأردني يحذر من الاستجابة لرسائل نصية وايميلات مزيفة تحمل شعار البريد الأردني. اتفاقية تعاون بين "التنمية الاجتماعية" ومجلس اعتماد المؤسسات الصحية غموض بشأن استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران القطامين يبحث مع السفير العراقي تعزيز التعاون في قطاع النقل الملك: تكثيف الجهود الدولية لاستدامة التهدئة في المنطقة

محاكمة الشيخ عكرمة صبري: تصعيد خطير يطال أعلى مرجعية دينية وأبرز المدافعين عن المسجد الأقصى

محاكمة الشيخ عكرمة صبري تصعيد خطير يطال أعلى مرجعية دينية وأبرز المدافعين عن المسجد الأقصى
الأنباط -
تتجه القدس في الثامن عشر من نوفمبر نحو حدث استثنائي، إذ تستعد السلطات الإسرائيلية لمحاكمة الشيخ عكرمة صبري—رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى—بتهمة "التحريض”، في خطوة وصفتها جهات حقوقية ودينية بأنها تحوّل خطير يمسّ المرجعية الإسلامية في المدينة.

تحريض منظم وتواجد مسلح أمام منزله

ترافق تحديد موعد المحاكمة مع تصعيد ميداني واضح. فقد تواجدت منذ فترة مجموعات مسلحة من المستوطنين أمام منزل الشيخ صبري بحماية الشرطة الإسرائيلية، وأطلقت هتافات تحريضية ودعوات علنية لاستهدافه. وتؤكد منظمات حقوقية فلسطينية أن الحكومة الإسرائيلية تتجاهل تمامًا هذا التحريض العلني، رغم أن بعض من يقوده ينتمي إلى أحزاب في الكنيست ويمثل جزءًا من الائتلاف الحكومي، إضافة إلى إعلاميين وشخصيات عامة.
وبحسب المنظمات نفسها، فهذا السياق يعكس أن التحريض لم يعد فعلًا فرديا، بل مؤسسة كاملة مكرسة لاستهدافه.

الشيخ صبري ودوره في حماية الأقصى

تثير محاكمة الشيخ عكرمة صبري أسئلة عميقة حول مستقبل الوضع في المسجد الأقصى تحديدا، لأن الشيخ يعدّ أبرز الشخصيات الدينية التي حملت ملف الدفاع عن الأقصى لعقود.
وكان للشيخ دور محوري في كشف الانتهاكات ومواجهة محاولات تغيير الوضع القائم، وهو من قاد إلى جانب المرجعيات الدينية هبة باب الأسباط عام 2017، التي شكّلت محطة فاصلة منعت فرض إجراءات إسرائيلية جديدة على أبواب المسجد، وحافظت على مكانته.

ومع استهدافه اليوم عبر المحاكمة والتهديدات المنظمة، يرى مراقبون أن هناك محاولة لإضعاف الدور الديني الذي شكّل سدًّا أمام تغيير هوية المسجد.

تجاهل رسمي إسلامي واستفراد بالشيخ

وسط هذه الهجمة المتصاعدة، يبرز ما يصفه مراقبون بأنه استفراد بالشيخ صبري في ظل غياب واضح للدعم الإسلامي الرسمي.
ففي الوقت الذي تتفرغ فيه منظمات ومحامين وشخصيات إعلامية إسرائيلية لملاحقته قانونيًا وإعلاميًا، وتعمل ضمن إطار منسق ومدعوم من الحكومة المتطرفة، يظهر ضعف موقف المؤسسات الدينية في العالم الإسلامي، وغياب صوت واضح يدافع عن أكبر مرجعية دينية في القدس.

وتشير جهات حقوقية في القدس إلى أن هذا الفراغ يسمح بتصاعد الضغوط على الشيخ، ويجعل استهدافه أكثر سهولة، ويرسّخ معادلة جديدة تحاول السلطات فرضها على المشهد الديني في المدينة.

موقف الهيئات الدينية في القدس

في بيان لهيئة العلماء والدعاة في القدس، أكدت الهيئة أن ما يجري "تعدٍّ خطير على المرجعية الدينية” وأن محاكمة الشيخ صبري تمثل "سابقة باطلة تتعارض مع القانون الدولي”. كما شددت على أن العلماء في فلسطين يقفون خلفه، وأن استهدافه هو استهداف للمرجعيات الدينية كافة.

وأشارت الهيئة إلى أن التحريض الذي يتعرض له وصل إلى "دعوات صريحة للقتل”، محذّرة من تداعيات التغاضي الدولي والإسلامي عن هذا المستوى من التهديد.

محاكمة لها ما بعدها

تجمع المؤسسات الحقوقية في القدس على أن محاكمة الشيخ عكرمة صبري تتجاوز بعدها القانوني. فهي تفتح بابًا لتغيير قواعد التعامل مع الشخصيات الدينية في المدينة، وتمهّد لمرحلة قد تشهد تراجعًا في قدرة المرجعيات الإسلامية على حماية المسجد الأقصى والدفاع عنه.

ومع اقتراب موعد الجلسة، تتصاعد المخاوف من أن تكون القضية جزءًا من مسار أوسع يستهدف إعادة تشكيل المشهد الديني في القدس، في ظل غياب موقف عربي وإسلامي مؤثر، وتنامي قوة التيار السياسي والديني المتطرف داخل الحكومة الإسرائيلية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير