البث المباشر
البكار يبحث مع المري في الدوحة مزيدا من الاستفادة من الكفاءات الأردنية بكلفة اجمالية نحو 15 مليون دولار الجامعة الأردنية تُطلق المعهد الكوريّ الأردنيّ للتّدريب الهندسيّ والتّكنولوجيّ (KJTIET) المختبرات العسكرية لمراقبة الجودة تنظم اليوم العلمي السنوي الثاني الأمن العام يحتفل بيوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى في أقاليم المملكة انطلاق موقع jo2eu.com بالشراكة مع B.M Service Poland Group لتقديم حلول سفر واستشارات متكاملة إلى أوروبا وبريطانيا فارس الغناء العربي عاصي الحلاني يطرح أغنيته الجديدة بعنوان " بلون الليل " الطاقة: ارتفاع أسعار المشتقات النفطية عالمياً الأمير عمر بن فيصل يفتتح أكاديمية زين للرياضات الإلكترونية وتطوير الألعاب الإلكترونية في الجامعة الأردنية اللوزي: المتكاملة نقلت 43 مليون راكب في 2025 بنسبة رضا 90% الملك يجتمع بمسؤولين سابقين وبرلمانيين بريطانيين في لندن " السياحة النيابية" تزور البترا ووادي موسى ووادي رم رمضان شهر الخير… ومع أورنج الجوائز غير الرئيس التنفيذي لمجموعة الخليج للتأمين – الأردن يفوز بجائزة قيادية إقليمية في دبي "الصناعة والتجارة": إجراءات جديدة لفتح آفاق التصدير أمام الصناعات الغذائية ولي العهد: مبارك لفريق الشرطة الخاصة تمثيلهم المشرف للأردن برلمانيون وخبراء يدعون إلى الضغط لتضمين وضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على الأجندة التشريعية والرقابية لمجلس النواب العيسوي: التحديث الشامل يعزز قوة ومنعة الأردن في مواجهة التحديات وزارة الصحة والجامعة الأمريكية في بيروت توقّعان مذكرة تفاهم لتعزيز التدريب في الطب الشرعي السردية الأردنية.. رؤية الحسين بن عبدالله: صياغة ميثاق وطني يربط "إرث الأجداد" بـ "لغة الأحفاد" المياه: توقيع عقد ادارة شركة مياه اليرموك لتحسين خدمات المياه في محافظات الشمال

حساسية ملف الاستثمار

حساسية ملف الاستثمار
الأنباط -

حاتم النعيمات

يُعتبر رأس المال الوطني من أهم أركان اقتصاد أي دولة في العالم، إذ تتجاوز فوائد نموه وتطوره الأرقام والمؤشرات الاقتصادية إلى مفهوم السيادة والاكتفاء الذاتي، لذلك، عند الحديث عن جذب الاستثمارات لا بد من التركيز على الجزء المحلي منها؛ فالاستثمار الخارجي مهم وضروري لكنه يبقى خارجي ومشروط بالظروف والتسهيلات، أما الاستثمار الوطني فهو شريك في مسؤولية بناء الدولة والتعامل مع ظروفها.

رئيس الوزراء أكد في تصريحات رسمية على جدية الحكومة وعدم تساهلها في ضبط العلاقة بين المستثمر والمسؤول، بمعنى أنها الضامن للاتزان في هذه العلاقة بحيث لا يتجاوز طرف على آخر. حديث الرئيس جاء بعد أن "نُسبت" تصريحات لأحد كبار المستثمرين المحليين شكى فيها من مسؤولين يحاولون الضغط عليه للحصول على خدمات خاصة.



ملف الاستثمار حساس جدًا لأن الأردن محاط بدول لديها بيئات استثمارية منافسة، وأسهل ما يمكن أن يحدث هو هجرة الاستثمارات إلى تلك الدول التي تقدم تسهيلات قد لا نستطيع تقديمها هنا بموجب ظروفنا. لذلك، فإن حل أي نزاع بين المستثمر والسياسي لا بد أن يكون في ساحة القانون وليس الإعلام؛ فالاستثمار بشقيه المحلي والخارجي قد يجبن أمام أي إشاعة حول البيئة الاستثمارية في البلاد، وبالأخص الاستثمارات الخارجية التي تملك حرية الاختيار بيننا وبين دول تنافسنا بشدة في هذا المجال مثل مصر وتركيا.

وللواقعية، فمن الطبيعي أن تظهر النزاعات التجارية بين الدولة وأي مستثمر، لكن من غير الطبيعي أن يكون ميدان النزاع هو الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي بدلًا من استخدام القانون والقضاء بالرغم من توفر منظومة قانونية رصينة ومتينة يمكن من خلالها حل جميع الخلافات وبكافة المستويات.

الغريب أن تصريحات المستثمر ليس لها مصدر معتمد، ولم يصدر من أي جهة نفي أو إثبات لها حتى لحظة كتابة هذا المقال، ومع ذلك فإن الأغلبية تتعامل معها كحقيقة. والكارثة بدأت عندما تناقلت بعض المواقع الإخبارية التصريحات من دون أي تدقيق مهني، وبالاعتماد على ما تداولته صفحات التواصل الاجتماعي (!!). وهذا خلل آخر يطرح أسئلة كبيرة وعميقة عن إمكانية متابعة وضبط عملية إنتاج الأخبار برمتها.

المشكلة مركبة تتعلق بالثقة بالقانون، وبطريقة عمل جزء من الجسم الصحفي، وبقدرة متلقي المعلومة/ الخبر في الأردن على التحقق قبل إصدار حكمه "العلني" الذي يتم رصده من الخارج ويدخل في تقييمات من يخططون للاستثمار في الأردن، والقضية ليست مجرد نزاع بين مستثمر ومسؤول.

بدورها استدعت الحكومة هيئة النزاهة ومكافحة الفساد واعتبرت أن ما يدور في الفضاء العام بمثابة إخطار لها، وأعتقد هنا أنها تريد أن تقول للجميع أن الهيئة هي المرجعية في جمع المعلومات عن أي قضية وليس أي جهة أخرى، وفي ذلك استدراك وتطمين للجميع بأننا لسنا دولة حديثة العهد بمثل هذه القضايا وأن البيئة الاستثمارية الأردنية آمنة وعادلة ولن تكون غير ذلك.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير