البث المباشر
توضيح من أمانة عمّان بشأن مخالفة تناول الطعام والشراب أثناء القيادة أمل جديد لمرضى السكتات الدماغية المتكررة وصول طائرة عارضة فرنسية تقل 105 سياح إلى الأردن بدعم من هيئة تنشيط السياحة الأحوال المدنية: 23.7 ألف واقعة طلاق في الأردن خلال 2025 وزير الخارجية يؤكد أهمية الدعم الدولي للاقتصاد الفلسطيني ولي العهد والعاهل البحريني يبحثان سبل تعزيز التنسيق حيال التطورات الإقليمية ندوة في "شومان" تعاين تجربة المفكر والمؤرخ الأرناؤوط اتصال بين شي جين بينغ ومحمد بن سلمان يؤكد الدعوة لوقف الحرب وضمان أمن الملاحة في الخليج الفوسفات: 478 مليون دينار مساهمة الشركة في دعم مباشر وغير مباشرللإيرادات العامة للدولة عام 2025 تطوير العقبة توقع اتفاقية امنية مع "الصخرة" لتعزيز حماية الموانئ الجنوبية الملكية الأردنية تعقد اجتماع الهيئة العامة العادي وغير العادي 2025 اصابة أحد مرتبات الدوريات الخارجية بحادث دهس تسبب به احد لاعبي النادي الفيصلي ولي العهد: أكدت عمق العلاقات الأخوية التي تجمعنا بقطر "الرقمي النيابية" تبحث دور أبرز تطبيقات الذكاء الاصطناعي في دعم ريادة الأعمال البريد الأردني يحذر من الاستجابة لرسائل نصية وايميلات مزيفة تحمل شعار البريد الأردني. اتفاقية تعاون بين "التنمية الاجتماعية" ومجلس اعتماد المؤسسات الصحية غموض بشأن استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران القطامين يبحث مع السفير العراقي تعزيز التعاون في قطاع النقل الملك: تكثيف الجهود الدولية لاستدامة التهدئة في المنطقة للعام التاسع عشر على التوالي زين تطلق دورات مجانية جديدة للتدريب على صيانة الأجهزة الخلوية وأجهزة الألعاب الإلكترونية

“يا وزارة التربية… المناهج الجديدة تُسحق الطلبة وتستنزف المعلمين

“يا وزارة التربية… المناهج الجديدة تُسحق الطلبة وتستنزف المعلمين
الأنباط -


يشهد العام الدراسي الحالي تصاعدًا واضحًا في شكاوى الطلبة والمعلمين على حد سواء، بعد أن أصبح المنهاج الجديد للتوجيهي، خصوصًا في مادتي اللغة الإنجليزية والكيمياء، فوق قدرة الميدان التربوي على التعامل معه. فالأسبوع تلو الآخر يمرّ، والضغط يزداد، بينما الواقع يؤكد أن المحتوى الموضوع للطلبة لا يمكن إنجازه ضمن الوقت المحدد، ولا يمكن استيعابه بهذه الكثافة المتسارعة.

في مادة اللغة الإنجليزية، برزت وحدات محددة كمصدر رئيسي للأزمة؛ الوحدتان الخامسة والعاشرة تحديدًا. حجم المعلومات فيهما لا يتناسب مع الفصل الدراسي، ولا ينسجم مع مستوى الطالب ولا عدد الحصص المخصصة للمادة. كثير من المدارس لم تتمكن حتى هذه اللحظة من تجاوز أجزاء من الوحدة الثالثة، ما يكشف بوضوح أن الخطة الزمنية ليست مبنية على الواقع اليومي للمدارس. الطلبة منهكون، والمعلمون يستنزفون وقتهم في محاولة لمجاراة كتاب لا يراعي تسلسل التعلم ولا الوقت المتاح. الحلول الطارئة، مثل الحصص الإضافية، لم تعد ذات جدوى، لأن المشكلة ليست في ساعات الدوام بل في حجم المادة نفسها.

أما مادة الكيمياء، فالوضع فيها أكثر تعقيدًا. فالفصل الأول وحده جاء بمحتوى يماثل كتابًا كاملًا يجب تدريسه على فصلين لا فصل واحد. المفاهيم الكيميائية متتابعة ومترابطة بطبيعتها، وتحتاج وقتًا للفهم والتطبيق، لا للاندفاع السريع عبر الصفحات. هذا الضغط جعل الطلبة أمام خيارين أحلاهما مرّ: إما الحفظ السريع دون فهم، أو التراجع أمام مادة أكبر من قدرتهم الاستيعابية الفعلية. المعلمون بدورهم يجدون أنفسهم في سباق مرهق مع الوقت، وهو سباق نتيجته واحدة: خسارة جودة التعليم.

الميدان التربوي اليوم لا يعاني من نقص في الجهود، بل يعاني من فائض في المحتوى، وعدم توازن بين ما يُطلب تدريسه وما يمكن تدريسه. الهدف يجب أن يكون تعليمًا ذا معنى، لا إنهاء كتاب. وعندما تصبح صعوبة المنهاج عائقًا أمام التعلم بدلاً من أن تكون محفزًا له، يصبح التعديل واجبًا وليس خيارًا.

إن حجم الضغوط التي يعيشها الطالب ومعلمه يستدعي من وزارة التربية التدخل السريع. تخفيف الوحدات الثقيلة في اللغة الإنجليزية، وإعادة توزيع كتاب الكيمياء ليُدرّس على فصلين، وإعادة النظر في الخطة الزمنية… كلها خطوات ضرورية لإعادة العملية التعليمية إلى مسارها الطبيعي.

التوجيهي ليس اختبارًا للقدرة على التحمل، بل مرحلة حساسة تحدد مستقبل الطالب. ومن حق الطلبة أن يتعلموا ضمن ظروف إنسانية وعقلانية، ومن واجب الوزارة الاستماع لصوت الميدان قبل أن يتحول الضغط الدراسي إلى أزمة أعمق تمسّ جودة التعليم ومستقبل أبنائنا
نور الكوري
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير