البث المباشر
عاداتك اليومية على الإنترنت تعرضك للخطر حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة

استهداف العقول الحرة : عندما تصبح معاداة السامية سلاحًا ضد الحقيقة

استهداف العقول الحرة  عندما تصبح معاداة السامية سلاحًا ضد الحقيقة
الأنباط -
د. خالد العاص
لم يكن قرار الجمعية الأمريكية لأطباء الغدد الصماء بإنهاء عضوية الدكتور كامل العجلوني مجرد إجراء إداري، بل كان خطوة سياسية تُظهر كيف تحولت بعض الجمعيات العلمية الغربية إلى أدوات لفرض أيديولوجيات معينة، وكبت حرية التعبير، وتغيير المعنى الأخلاقي ليتناسب مع رواية الاحتلال.
عندما يُتهم الدكتور العجلوني بمعاداة السامية لمجرد حديثه العلني ضد المجازر الجماعية التي يتعرض لها أهلنا في غزة، فإن الأمر لم يعد يقتصر عليه فقط، بل يتعلق باستهداف الوعي العربي وحق الناس في قول الحقيقة.
لم يكن بيان الجمعية الأردنية لأطباء الغدد الصماء مجرد تعبير عن دعم من نقابة، بل كان موقفًا وطنيًا حازمًا ذكّر الجميع بأن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، في طليعة الدفاع عن العدالة وحقوق الإنسان. توافقت آراء العجلوني مع قيم الأردن، واستمرت في نهجه في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية، وفضح نفاق الغرب في إلقاء اللوم على الضحية وترك الظالم يفلت من العقاب.
ومن اللافت للنظر أن الاتهام الموجه للدكتور العجلوني لم يكن مبنيًا على أي إهانة أو استفزاز، بل كان مبنيًا على معتقدات إنسانية وأخلاقية راسخة في التاريخ والحقائق. وهذا يجعل قرار الجمعية الأمريكية يبدو وكأنه بيان سياسي يهدف إلى إسكات من يجرؤ على الكلام.
في عصر سيطرة الغرب على الإعلام، أصبح مصطلح "معاداة السامية" درعًا زائفًا لإسرائيل لإخفاء جرائمها اليومية. حيث يطلق هذا الوصف على كل من يدافع عن غزة أو فلسطين لتخويف المفكرين وإسكات المثقفين. لكن الأردن، من خلال شخصياته الوطنية والعلمية، أثبت أنه لن يستسلم لهذا الابتزاز، وأن الشرف الفكري لا يقل أهمية عن الشرف الوطني.
إن استهداف الدكتور العجلوني ضربة للفكر العربي المستقل، وتحذير لكل من يحاول النيل من أولئك الذين يمزجون المعرفة بالضمير، ويخلطون المعرفة بالموقف. ولكنه أيضًا فرصة للتأكيد على أن الأردن بلدًا وشعبًا لن يتنازل عن قواعده، ولن يسمح لأحد بأن يُملي عليه ما يقوله أو يمتنع عنه.
في النهاية، الحقيقة واضحة :عندما تُمنع حرية التعبير، يُصبح الصمت خيانة. وعندما يُعاقب العلماء على قولهم الحقيقة، يُصبح الدفاع عنهم واجبًا وطنيًا وأخلاقيًا. لم يُقصَ الدكتور العجلوني من منظمة غربية فحسب، بل حوّله خصومه، رغمًا عنه، إلى رمز للمقاومة، وشخص لن يساوم على الحقيقة مهما كلف الأمر.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير