البث المباشر
أجواء غائمة جزئياً اليوم وارتفاع درجات الحرارة يومي الثلاثاء والأربعاء لماذا نفقد شهيتنا عندما نمرض لا تتخلص من قشور الجوز!.. فوائد صحية مذهلة 4 أنواع نادرة للخرف لا علاقة لها بالذاكرة! مقتل عامل هندي في هجوم إيراني على محطة كهرباء في الكويت لا تسمعوا لهم ... لأنّ وعيُنا هو درعُنا نور العامري .. كل عام وأنتِ بألف خير الأرصاد : تقلبات جوية وارتفاع تدريجي على الحرارة يتخلله أمطار متفرقة ترامب: الإيرانيون يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق وكالة الطاقة الذرية: المحطة النووية في خنداب بإيران خرجت من الخدمة مصرع 17 شخصا وإصابة 26 جراء فيضانات في أفغانستان وزير الخارجية يشارك بالاجتماع الوزاري لجامعة الدول العربية قرارات مجلس الوزراء الملك يستقبل الرئيس الأوكراني في عمان مندوبًا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي المجالي والفايز والهميسات والصحن الأميرة بسمة بنت علي ترعى فعالية “ازدهار” لتعزيز صحة المرأة والاستدامة في الحديقة النباتية الملكية خلال شهر.. الجيش يمنع أذى مركبا من 22 عملية مخدرات و6 متسللين و262 صاروخا ومسيّرة مستشفى الملك المؤسس يحصل على الاعتمادية الدولية رئيس الوزراء: نواجه حربا إقليمية بتداعيات عالمية لها اثر ملموس على جميع الدول الجامعه الأميركيه في مادبا تحول التعليم الوجاهي إلى عن بُعد

استهداف العقول الحرة : عندما تصبح معاداة السامية سلاحًا ضد الحقيقة

استهداف العقول الحرة  عندما تصبح معاداة السامية سلاحًا ضد الحقيقة
الأنباط -
د. خالد العاص
لم يكن قرار الجمعية الأمريكية لأطباء الغدد الصماء بإنهاء عضوية الدكتور كامل العجلوني مجرد إجراء إداري، بل كان خطوة سياسية تُظهر كيف تحولت بعض الجمعيات العلمية الغربية إلى أدوات لفرض أيديولوجيات معينة، وكبت حرية التعبير، وتغيير المعنى الأخلاقي ليتناسب مع رواية الاحتلال.
عندما يُتهم الدكتور العجلوني بمعاداة السامية لمجرد حديثه العلني ضد المجازر الجماعية التي يتعرض لها أهلنا في غزة، فإن الأمر لم يعد يقتصر عليه فقط، بل يتعلق باستهداف الوعي العربي وحق الناس في قول الحقيقة.
لم يكن بيان الجمعية الأردنية لأطباء الغدد الصماء مجرد تعبير عن دعم من نقابة، بل كان موقفًا وطنيًا حازمًا ذكّر الجميع بأن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، في طليعة الدفاع عن العدالة وحقوق الإنسان. توافقت آراء العجلوني مع قيم الأردن، واستمرت في نهجه في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية، وفضح نفاق الغرب في إلقاء اللوم على الضحية وترك الظالم يفلت من العقاب.
ومن اللافت للنظر أن الاتهام الموجه للدكتور العجلوني لم يكن مبنيًا على أي إهانة أو استفزاز، بل كان مبنيًا على معتقدات إنسانية وأخلاقية راسخة في التاريخ والحقائق. وهذا يجعل قرار الجمعية الأمريكية يبدو وكأنه بيان سياسي يهدف إلى إسكات من يجرؤ على الكلام.
في عصر سيطرة الغرب على الإعلام، أصبح مصطلح "معاداة السامية" درعًا زائفًا لإسرائيل لإخفاء جرائمها اليومية. حيث يطلق هذا الوصف على كل من يدافع عن غزة أو فلسطين لتخويف المفكرين وإسكات المثقفين. لكن الأردن، من خلال شخصياته الوطنية والعلمية، أثبت أنه لن يستسلم لهذا الابتزاز، وأن الشرف الفكري لا يقل أهمية عن الشرف الوطني.
إن استهداف الدكتور العجلوني ضربة للفكر العربي المستقل، وتحذير لكل من يحاول النيل من أولئك الذين يمزجون المعرفة بالضمير، ويخلطون المعرفة بالموقف. ولكنه أيضًا فرصة للتأكيد على أن الأردن بلدًا وشعبًا لن يتنازل عن قواعده، ولن يسمح لأحد بأن يُملي عليه ما يقوله أو يمتنع عنه.
في النهاية، الحقيقة واضحة :عندما تُمنع حرية التعبير، يُصبح الصمت خيانة. وعندما يُعاقب العلماء على قولهم الحقيقة، يُصبح الدفاع عنهم واجبًا وطنيًا وأخلاقيًا. لم يُقصَ الدكتور العجلوني من منظمة غربية فحسب، بل حوّله خصومه، رغمًا عنه، إلى رمز للمقاومة، وشخص لن يساوم على الحقيقة مهما كلف الأمر.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير