البث المباشر
لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ قانون الضمان الاجتماعي على طاولة النواب نقاش تشريعي واسع بين العدالة والاستدامة التذبذب السياسي صمتٌ يطعن الثقة وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة في نيويورك السعودية: اعتراض وتدمير 9 مسيّرات بالربع الخالي متجهة إلى حقل شيبة الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة الخارجية الكويتية تستدعي السفير الإيراني وتسلمه مذكرة احتجاج لاستمرار العدوان التسعيرة الثانية الاثنين .. انخفاض أسعار الذهب محلياً 40 قرشاً الحكومة تطلق حزمة مبادرات استراتيجية لقطاع الزراعة والأمن الغذائي ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي جامعة البلقاء التطبيقية تحصد الجائزة الأولى في جوائز صندوق الحسين للإبداع والتفوق عن فئة رسائل الماجستير في القطاع المالي والمصرفي للدخان رائحة الحروب.. الباشا حسين المجالي يقرأ مآلات التصعيد الإقليمي المفوضية الأوروبية: حرب الشرق الأوسط ستلحق بالاقتصاد العالمي "صدمة تضخمية" الصحة اللبنانية: 486 شهيدا و 1313 جريحا حصيلة العدوان الاسرائيلي على لبنان ولي العهد يعزي نظيره الكويتي باستشهاد عسكريين أثناء أداء الواجب دفاع عن النفس أم عدوان؟ قانون الضمان الاجتماعي.. اختبار الثقة بين المواطن والمؤسسات العمل النيابية تفعّل منصة مقترحات المواطنين حول قانون الضمان الملك يشارك في اجتماع دولي لبحث التصعيد في الشرق الأوسط ‏وقف الحرب وإعادة السلام للشرق الأوسط الأنا والآخر... عندما تصبح الوطنية وجهة نظر

استهداف العقول الحرة : عندما تصبح معاداة السامية سلاحًا ضد الحقيقة

استهداف العقول الحرة  عندما تصبح معاداة السامية سلاحًا ضد الحقيقة
الأنباط -
د. خالد العاص
لم يكن قرار الجمعية الأمريكية لأطباء الغدد الصماء بإنهاء عضوية الدكتور كامل العجلوني مجرد إجراء إداري، بل كان خطوة سياسية تُظهر كيف تحولت بعض الجمعيات العلمية الغربية إلى أدوات لفرض أيديولوجيات معينة، وكبت حرية التعبير، وتغيير المعنى الأخلاقي ليتناسب مع رواية الاحتلال.
عندما يُتهم الدكتور العجلوني بمعاداة السامية لمجرد حديثه العلني ضد المجازر الجماعية التي يتعرض لها أهلنا في غزة، فإن الأمر لم يعد يقتصر عليه فقط، بل يتعلق باستهداف الوعي العربي وحق الناس في قول الحقيقة.
لم يكن بيان الجمعية الأردنية لأطباء الغدد الصماء مجرد تعبير عن دعم من نقابة، بل كان موقفًا وطنيًا حازمًا ذكّر الجميع بأن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، في طليعة الدفاع عن العدالة وحقوق الإنسان. توافقت آراء العجلوني مع قيم الأردن، واستمرت في نهجه في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية، وفضح نفاق الغرب في إلقاء اللوم على الضحية وترك الظالم يفلت من العقاب.
ومن اللافت للنظر أن الاتهام الموجه للدكتور العجلوني لم يكن مبنيًا على أي إهانة أو استفزاز، بل كان مبنيًا على معتقدات إنسانية وأخلاقية راسخة في التاريخ والحقائق. وهذا يجعل قرار الجمعية الأمريكية يبدو وكأنه بيان سياسي يهدف إلى إسكات من يجرؤ على الكلام.
في عصر سيطرة الغرب على الإعلام، أصبح مصطلح "معاداة السامية" درعًا زائفًا لإسرائيل لإخفاء جرائمها اليومية. حيث يطلق هذا الوصف على كل من يدافع عن غزة أو فلسطين لتخويف المفكرين وإسكات المثقفين. لكن الأردن، من خلال شخصياته الوطنية والعلمية، أثبت أنه لن يستسلم لهذا الابتزاز، وأن الشرف الفكري لا يقل أهمية عن الشرف الوطني.
إن استهداف الدكتور العجلوني ضربة للفكر العربي المستقل، وتحذير لكل من يحاول النيل من أولئك الذين يمزجون المعرفة بالضمير، ويخلطون المعرفة بالموقف. ولكنه أيضًا فرصة للتأكيد على أن الأردن بلدًا وشعبًا لن يتنازل عن قواعده، ولن يسمح لأحد بأن يُملي عليه ما يقوله أو يمتنع عنه.
في النهاية، الحقيقة واضحة :عندما تُمنع حرية التعبير، يُصبح الصمت خيانة. وعندما يُعاقب العلماء على قولهم الحقيقة، يُصبح الدفاع عنهم واجبًا وطنيًا وأخلاقيًا. لم يُقصَ الدكتور العجلوني من منظمة غربية فحسب، بل حوّله خصومه، رغمًا عنه، إلى رمز للمقاومة، وشخص لن يساوم على الحقيقة مهما كلف الأمر.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير