اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
محمد شاهين يكتب: حين تتحول الرسالة الحكومية إلى أداة توبيخ جماعي الإحصاء السعودية: أكثر من 1.7 مليون إجمالي عدد الحجاج لهذا العام مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي أيوب والعربيات وباتر وكنعان ولوكاشة إضاءة البترا بشعار الاستقلال الـ 80 تحذيرات صحية من الشموع المعطرة داخل المنازل أغنى نهر في العالم حين يتحول المجرى الطبيعي إلى كنز أغلى من الذهب بذور الريحان تنافس بذور الشيا وتدعم صحّة القلب والهضم غوغل تحدث ثورة بمجال الترجمة الفورية مع نظارتها الذكية الأمانة تعلن جاهزية الحدائق والمتنزهات في العيد الفوسفات تهنئ بعيد الأضحى المبارك أردنيون في الإمارات: الاستقلال مناسبة للفخر بوطن رسّخ حضوره بالكفاءة والإنجاز القضاة يؤكد جاهزية مساجد عجلون لاستقبال المصلين لصلاة العيد اتحاد الكرة: النشامى بالأبيض أمام الأرجنتين والنمسا وبالأحمر أمام الجزائر سيادة الأوطان وبناء الإنسان: الاستقلال كفلسفة حياة متجددة نصار: الأمير علي وجه دعوة للاعبي المنتخب المصابين لمؤازرة النشامى كورنيش البحر الميت يشهد ليلة وطن احتفالية بحضور 8 آلاف شخص بمناسبة عيد الاستقلال ابشر يا جلالة الملك المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية السياحة تطلق فعاليات عيد الأضحى وتعزز جاهزية المواقع السياحية والأثرية تركي آل الشيخ يقترب من شراء نادٍ إنجليزي

هل نحن على أعتاب أزمة اقتصادية عالمية بسبب فقاعة الذكاء الاصطناعي؟

هل نحن على أعتاب أزمة اقتصادية عالمية بسبب فقاعة الذكاء الاصطناعي
الأنباط -
بقلم: د. أحمد علي

في كل عصر، تظهر موجة جديدة من الابتكار تصحبها آمال كبيرة وأحياناً مخاوف من تكرار دروس الماضي. واليوم، نجد أنفسنا أمام مشهد مألوف: طفرة في الذكاء الاصطناعي ترفع تقييمات الشركات بشكل غير مسبوق. خلال العامين الماضيين وحدهما، ارتفعت هذه التقييمات بنحو 150%، مما دفع العديد للتساؤل: هل نحن حقاً أمام فقاعة؟ تتكرر في هذه الأيام ملامح مشابهة لما سبق أن شهدته الأسواق خلال فقاعة الدوت كوم مطلع الألفية، والأزمة العقارية العالمية عام 2008. فالضجة الإعلامية الهائلة، والتدفقات الاستثمارية المتسارعة، والرهان على مستقبل غير مضمون، كلها مؤشرات سبق أن عرفها العالم قبل أن يتعرض لانهيارات مؤلمة.

قطاع الذكاء الاصطناعي بات يجتذب المليارات من الدولارات، حتى من أكبر صناديق الاستثمار العالمية. ففي عام 2023 وحده، تدفقت استثمارات تزيد عن 200 مليار دولار نحو الشركات العاملة في هذا المجال، رغم أن كثيراً من هذه الشركات لم تبدأ بعد في تحقيق أرباح تشغيلية حقيقية. ويبدو أن الضجة حول تطبيقات المحادثة الذكية والتعلم الآلي والتنبؤ بالسلوك قد خلقت انطباعاً عاماً بأن الذكاء الاصطناعي هو المفتاح المطلق لمستقبل الاقتصاد، دون تمحيص كافٍ للجدوى الاقتصادية أو استدامة العوائد. ومع استمرار هذه الحالة من الاندفاع، بدأ العديد من المحللين يحذرون من تضخم غير مبرر في القيمة السوقية لتلك الشركات، خاصةً عندما يتم مقارنتها بشركات صناعية أو تكنولوجية عريقة تحقق أرباحاً مستدامة منذ سنوات.

المؤشرات لا تقتصر على الغرب، بل تمتد إلى منطقتنا العربية. فقد دخلت العديد من دول الخليج، مثل الإمارات والسعودية وقطر، في سباق استثماري واضح داخل هذا القطاع، من خلال صناديقها السيادية أو شراكاتها مع كبرى شركات التكنولوجيا. هذا الانخراط يحمل إمكانات واعدة على المدى الطويل، لكنه لا يخلو من مخاطر. وإذا ما انفجرت الفقاعة، فإن انعكاساتها قد تمتد لتشمل قطاعات أخرى مرتبطة بهذه الاستثمارات، خصوصاً في ظل موجة الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي في التعليم، والصحة، والإدارة الحكومية، وحتى الإعلام.

من ناحية الأفراد، ينجرف الكثيرون نحو تبني أدوات الذكاء الاصطناعي دون إدراك حقيقي لإمكاناتها وحدودها. البعض يعتمد عليها في اتخاذ قرارات مالية أو إدارية، بينما آخرون يرون فيها بديلاً كاملاً للتخطيط البشري. هذه التوجهات قد تُعرض المستخدمين لمخاطر تقنية وأخلاقية، ناهيك عن الاعتماد المفرط على أنظمة لم تُختبر بشكل كافٍ. ولهذا، فإن الوعي مطلوب على كل المستويات، سواء في قرارات الاستثمار، أو في تبني هذه التقنيات في الحياة اليومية.

ما يجعل هذه الفقاعة مرشحة للانفجار ليس فقط المؤشرات المالية، بل الطابع العاطفي في طريقة تفاعل الأفراد والشركات مع هذه الموجة. التاريخ يعلمنا أن كل فقاعة تبدأ بحماس غير منطقي، وتستمر بتجاهل التحذيرات، ثم تنتهي بانهيار مفاجئ يعيد الجميع إلى نقطة الصفر. فالعقلانية في التعامل مع الابتكار، والاعتماد على الأرقام وليس الانطباعات، هما الطريق الوحيد لتجنب تكرار مشاهد الانهيار.

في النهاية، لا أحد ينكر أن الذكاء الاصطناعي هو من أعظم إنجازات العصر الرقمي، لكن تحويله إلى أداة مضخمة للتقييمات المالية دون أسس ربحية واضحة هو ما يُحوّل هذا الإنجاز إلى خطر اقتصادي محتمل. وكما يُقال: "مع كل صعود مبالغ فيه، هناك دائماً تصحيح يعيد الأمور إلى نصابها." لعلنا اليوم في أمسّ الحاجة إلى أن نتذكر هذه الحكمة، كي لا ندفع غداً ثمن الحماس غير المحسوب.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير