اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
نصف ساعة في الماء الساخن .. تأثير مفاجئ على ضغط الدم أخطر مما يُعتقد.. التدخين يهيّئ خلايا الرئة للتحول إلى سرطان بدون تدفئة مركزية أو طاقة باهظة .. تقليد عمره 2000 عام لمواجهة البرد واقعة صادمة في طائرة عربية .. مسافر يسرق شيئا غير متوقع سوريا ترد على “مزاعم” انضمامها إلى الحرب في اليمن بنك الإسكان يواصل دعمه لتمكين المرأة وتعزيز دورها مدارس الجامعة تحتفي بتتويج طالبها محمد حباب بالمركز الأول عالميًا في أولمبياد اللغة الإنجليزية من 16 إلى 21 دينارا تنكة (بنزين 90) تقفز "5 دنانير" بين (2026 و 2012) "Wizz Air" تعلق رحلاتها إلى الأردن حتى آذا 2027 الأرصاد: حالة من عدم الاستقرار تتدرج خلال الأيام المقبلة وتتسع الأحد.. والمؤشرات تمتد حتى الثلاثاء تقرير: أسبوع من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية في الاردن الزراعة: فتح معاصر الزيتون 15 الشهر الحالي قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل جنوبي سوريا وتعتقل شابا فيسبوك يختبر واجهة جديدة تضع مقاطع الريلز في المقدمة رئيس الوزراء يوجِّه بتكثيف إجراءات الرقابة والتفتيش على المصانع والمحال التجارية المختصة بتصنيع وبيع المدافئ بورصة عمان.. المكاسب تتعزز مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي اللوزين والخنشيري والنادي والسباعنة مركز إعداد القيادات الشبابية يطلق المرحلة السادسة من برنامج «نشامى» بعنوان «التمكين السياسي» اللواء الدباس يختم مسيرته في الأمن العام برسالة مؤثرة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون توقع اتفاقية مع قمر "عربسات بدر 8" لتحسين جودة البث وتوسيع نطاق التغطية للقناتين الأولى والرياضية

هل نحن على أعتاب أزمة اقتصادية عالمية بسبب فقاعة الذكاء الاصطناعي؟

هل نحن على أعتاب أزمة اقتصادية عالمية بسبب فقاعة الذكاء الاصطناعي
الأنباط -
بقلم: د. أحمد علي

في كل عصر، تظهر موجة جديدة من الابتكار تصحبها آمال كبيرة وأحياناً مخاوف من تكرار دروس الماضي. واليوم، نجد أنفسنا أمام مشهد مألوف: طفرة في الذكاء الاصطناعي ترفع تقييمات الشركات بشكل غير مسبوق. خلال العامين الماضيين وحدهما، ارتفعت هذه التقييمات بنحو 150%، مما دفع العديد للتساؤل: هل نحن حقاً أمام فقاعة؟ تتكرر في هذه الأيام ملامح مشابهة لما سبق أن شهدته الأسواق خلال فقاعة الدوت كوم مطلع الألفية، والأزمة العقارية العالمية عام 2008. فالضجة الإعلامية الهائلة، والتدفقات الاستثمارية المتسارعة، والرهان على مستقبل غير مضمون، كلها مؤشرات سبق أن عرفها العالم قبل أن يتعرض لانهيارات مؤلمة.

قطاع الذكاء الاصطناعي بات يجتذب المليارات من الدولارات، حتى من أكبر صناديق الاستثمار العالمية. ففي عام 2023 وحده، تدفقت استثمارات تزيد عن 200 مليار دولار نحو الشركات العاملة في هذا المجال، رغم أن كثيراً من هذه الشركات لم تبدأ بعد في تحقيق أرباح تشغيلية حقيقية. ويبدو أن الضجة حول تطبيقات المحادثة الذكية والتعلم الآلي والتنبؤ بالسلوك قد خلقت انطباعاً عاماً بأن الذكاء الاصطناعي هو المفتاح المطلق لمستقبل الاقتصاد، دون تمحيص كافٍ للجدوى الاقتصادية أو استدامة العوائد. ومع استمرار هذه الحالة من الاندفاع، بدأ العديد من المحللين يحذرون من تضخم غير مبرر في القيمة السوقية لتلك الشركات، خاصةً عندما يتم مقارنتها بشركات صناعية أو تكنولوجية عريقة تحقق أرباحاً مستدامة منذ سنوات.

المؤشرات لا تقتصر على الغرب، بل تمتد إلى منطقتنا العربية. فقد دخلت العديد من دول الخليج، مثل الإمارات والسعودية وقطر، في سباق استثماري واضح داخل هذا القطاع، من خلال صناديقها السيادية أو شراكاتها مع كبرى شركات التكنولوجيا. هذا الانخراط يحمل إمكانات واعدة على المدى الطويل، لكنه لا يخلو من مخاطر. وإذا ما انفجرت الفقاعة، فإن انعكاساتها قد تمتد لتشمل قطاعات أخرى مرتبطة بهذه الاستثمارات، خصوصاً في ظل موجة الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي في التعليم، والصحة، والإدارة الحكومية، وحتى الإعلام.

من ناحية الأفراد، ينجرف الكثيرون نحو تبني أدوات الذكاء الاصطناعي دون إدراك حقيقي لإمكاناتها وحدودها. البعض يعتمد عليها في اتخاذ قرارات مالية أو إدارية، بينما آخرون يرون فيها بديلاً كاملاً للتخطيط البشري. هذه التوجهات قد تُعرض المستخدمين لمخاطر تقنية وأخلاقية، ناهيك عن الاعتماد المفرط على أنظمة لم تُختبر بشكل كافٍ. ولهذا، فإن الوعي مطلوب على كل المستويات، سواء في قرارات الاستثمار، أو في تبني هذه التقنيات في الحياة اليومية.

ما يجعل هذه الفقاعة مرشحة للانفجار ليس فقط المؤشرات المالية، بل الطابع العاطفي في طريقة تفاعل الأفراد والشركات مع هذه الموجة. التاريخ يعلمنا أن كل فقاعة تبدأ بحماس غير منطقي، وتستمر بتجاهل التحذيرات، ثم تنتهي بانهيار مفاجئ يعيد الجميع إلى نقطة الصفر. فالعقلانية في التعامل مع الابتكار، والاعتماد على الأرقام وليس الانطباعات، هما الطريق الوحيد لتجنب تكرار مشاهد الانهيار.

في النهاية، لا أحد ينكر أن الذكاء الاصطناعي هو من أعظم إنجازات العصر الرقمي، لكن تحويله إلى أداة مضخمة للتقييمات المالية دون أسس ربحية واضحة هو ما يُحوّل هذا الإنجاز إلى خطر اقتصادي محتمل. وكما يُقال: "مع كل صعود مبالغ فيه، هناك دائماً تصحيح يعيد الأمور إلى نصابها." لعلنا اليوم في أمسّ الحاجة إلى أن نتذكر هذه الحكمة، كي لا ندفع غداً ثمن الحماس غير المحسوب.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير