البث المباشر
لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ قانون الضمان الاجتماعي على طاولة النواب نقاش تشريعي واسع بين العدالة والاستدامة التذبذب السياسي صمتٌ يطعن الثقة وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة في نيويورك السعودية: اعتراض وتدمير 9 مسيّرات بالربع الخالي متجهة إلى حقل شيبة الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة الخارجية الكويتية تستدعي السفير الإيراني وتسلمه مذكرة احتجاج لاستمرار العدوان التسعيرة الثانية الاثنين .. انخفاض أسعار الذهب محلياً 40 قرشاً الحكومة تطلق حزمة مبادرات استراتيجية لقطاع الزراعة والأمن الغذائي ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي جامعة البلقاء التطبيقية تحصد الجائزة الأولى في جوائز صندوق الحسين للإبداع والتفوق عن فئة رسائل الماجستير في القطاع المالي والمصرفي للدخان رائحة الحروب.. الباشا حسين المجالي يقرأ مآلات التصعيد الإقليمي المفوضية الأوروبية: حرب الشرق الأوسط ستلحق بالاقتصاد العالمي "صدمة تضخمية" الصحة اللبنانية: 486 شهيدا و 1313 جريحا حصيلة العدوان الاسرائيلي على لبنان ولي العهد يعزي نظيره الكويتي باستشهاد عسكريين أثناء أداء الواجب دفاع عن النفس أم عدوان؟ قانون الضمان الاجتماعي.. اختبار الثقة بين المواطن والمؤسسات العمل النيابية تفعّل منصة مقترحات المواطنين حول قانون الضمان الملك يشارك في اجتماع دولي لبحث التصعيد في الشرق الأوسط ‏وقف الحرب وإعادة السلام للشرق الأوسط الأنا والآخر... عندما تصبح الوطنية وجهة نظر

في الديمقراطية الأميركية

في الديمقراطية الأميركية
الأنباط -

أحمد الضرابعة

لا تتوقف الديمقراطية الأميركية عن إذهال ساكني العالم الثالث الذين لم يعتادوا مظاهر التعاقب على السلطة بكافة مستوياتها كما يحصل في الولايات المتحدة التي تُثبت إفرازاتها الانتخابية المتنوعة أن الديمقراطية فيها تجذرت للحد الذي أصبحت فيه التزاماً تدرك ضرورته كلاً من السلطة والمجتمع هناك، وأن المصالح العامة هي أولاً بصرف النظر عن هوية من سيتولى رعايتها عبر صندوق الانتخاب

هذا الالتزام الأميركي المتجذر بالديمقراطية وما يتصل بها من مفاهيم حضارية، خلقَ للولايات المتحدة دوراً بارزاً في كافة أقاليم العالم، فترويج الديمقراطية وحقوق الإنسان وتمكين المرأة وحماية الأقليات هي من الأجندة الأميركية التي يتم تطويع السياسة الخارجية لتنفيذها، سواء بأدوات القوة الناعمة أو الصلبة

لم تكن تلك الأجندة الخارجية لتتبلور على هذا النحو إلا لأنها انعكاس طبيعي للسياسة الداخلية الأميركية التي أتاحت لزهران ممداني الذي ينحدر من أصول هندية ويؤمن بالدين الإسلامي أن يفوز برئاسة بلدية نيويورك.

الأميركي الهندي المسلم زهران ممداني الذي أصبح رئيساً لبلدية نيويورك هو نتاج المنظومة السياسية الأميركية، وسيختار خدمتها حتى وإن كان له مواقف شخصية تتعارض مع التوجه العام لسياسة بلاده الخارجية، خصوصاً فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وبالتالي فإن الاحتفاء بفوزه في العالم الثالث لا معنى له، وهو امتداد للطقوس والمظاهر المعتاد عليها في بلدان كثيرة عندما تتولى فيها شخصية ما منصباً، سواء كان مهماً أم لا.

يحطّم تولي هذا الهندي المسلم منصب العمدة كافة النظريات المتداولة في العالم الثالث حول الطبيعة الإقصائية للنظام السياسي الأميركي، ويكشف عن حقيقة تجذّر الديمقراطية في الولايات المتحدة وانسجامها مع طبيعة المجتمع الأميركي، وهذا ما يُفسّر سبب نجاح الديمقراطية في الولايات المتحدة وفشلها في دول أخرى، فالنموذج الديمقراطي الذي قدمته الولايات المتحدة لا يمكن استنساخه كما هو وفرضه على أي دولة تحاول أن تشق طريقها في هذا المجال؛ لأن لكل دولة خصوصية تختلف عن الأخرى ولا يمكن وضعها في قوالب سياسية أو فكرة جاهزة دون مراعاة الفروقات فيما بينها أو أن يتم تكييفها مع طبيعتها السياسية والاجتماعية، فالديمقراطية فلسفة حكم تتطلب وعي جمعي متصالح معها، وبيئة حاضنة لها، لا يمكن اختزالها في آليات انتخابية أو هياكل حزبية، فهذه شكليات تحتاج إلى الجوهر الذي يمنحها القيمة والضرورة في الحياة السياسية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير