اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بعد تهديد نتنياهو.. تركيا تعلق على قصف إسرائيل لأبو الظهور في سوريا مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك الطراونة: 49% من نزلاء مراكز الإصلاح نتاج قضايا مخدرات الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ43.1 مئوية وفد من المختبرات العسكرية يزور مؤسسة الغذاء والدواء

في الديمقراطية الأميركية

في الديمقراطية الأميركية
الأنباط -

أحمد الضرابعة

لا تتوقف الديمقراطية الأميركية عن إذهال ساكني العالم الثالث الذين لم يعتادوا مظاهر التعاقب على السلطة بكافة مستوياتها كما يحصل في الولايات المتحدة التي تُثبت إفرازاتها الانتخابية المتنوعة أن الديمقراطية فيها تجذرت للحد الذي أصبحت فيه التزاماً تدرك ضرورته كلاً من السلطة والمجتمع هناك، وأن المصالح العامة هي أولاً بصرف النظر عن هوية من سيتولى رعايتها عبر صندوق الانتخاب

هذا الالتزام الأميركي المتجذر بالديمقراطية وما يتصل بها من مفاهيم حضارية، خلقَ للولايات المتحدة دوراً بارزاً في كافة أقاليم العالم، فترويج الديمقراطية وحقوق الإنسان وتمكين المرأة وحماية الأقليات هي من الأجندة الأميركية التي يتم تطويع السياسة الخارجية لتنفيذها، سواء بأدوات القوة الناعمة أو الصلبة

لم تكن تلك الأجندة الخارجية لتتبلور على هذا النحو إلا لأنها انعكاس طبيعي للسياسة الداخلية الأميركية التي أتاحت لزهران ممداني الذي ينحدر من أصول هندية ويؤمن بالدين الإسلامي أن يفوز برئاسة بلدية نيويورك.

الأميركي الهندي المسلم زهران ممداني الذي أصبح رئيساً لبلدية نيويورك هو نتاج المنظومة السياسية الأميركية، وسيختار خدمتها حتى وإن كان له مواقف شخصية تتعارض مع التوجه العام لسياسة بلاده الخارجية، خصوصاً فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وبالتالي فإن الاحتفاء بفوزه في العالم الثالث لا معنى له، وهو امتداد للطقوس والمظاهر المعتاد عليها في بلدان كثيرة عندما تتولى فيها شخصية ما منصباً، سواء كان مهماً أم لا.

يحطّم تولي هذا الهندي المسلم منصب العمدة كافة النظريات المتداولة في العالم الثالث حول الطبيعة الإقصائية للنظام السياسي الأميركي، ويكشف عن حقيقة تجذّر الديمقراطية في الولايات المتحدة وانسجامها مع طبيعة المجتمع الأميركي، وهذا ما يُفسّر سبب نجاح الديمقراطية في الولايات المتحدة وفشلها في دول أخرى، فالنموذج الديمقراطي الذي قدمته الولايات المتحدة لا يمكن استنساخه كما هو وفرضه على أي دولة تحاول أن تشق طريقها في هذا المجال؛ لأن لكل دولة خصوصية تختلف عن الأخرى ولا يمكن وضعها في قوالب سياسية أو فكرة جاهزة دون مراعاة الفروقات فيما بينها أو أن يتم تكييفها مع طبيعتها السياسية والاجتماعية، فالديمقراطية فلسفة حكم تتطلب وعي جمعي متصالح معها، وبيئة حاضنة لها، لا يمكن اختزالها في آليات انتخابية أو هياكل حزبية، فهذه شكليات تحتاج إلى الجوهر الذي يمنحها القيمة والضرورة في الحياة السياسية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير