اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
ترامب: يمكننا القضاء على الجميع خلال أسابيع .. لكنني لا أفضل ذلك هل تستطيع الحكومة مواصلة تحمل أسعار المحروقات إذا استمرت الأزمة النفطية؟ خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر بلندن.. الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع بين المناهج الطويلة والوقت القصير..فجوة تؤثر على جودة التعليم العالم يعود إلى الغاز الطبيعي رغم تعهدات التحول للطاقة النظيفة رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا في ذمة الله الجالية الأردنية الأميركية في ولاية ميشيغان تحيي العيد الثمانين للاستقلال وتؤكد تمسكها بالثوابت الوطنية الحاج طلال عبداللطيف سليمان في ذمة الله «أخطر القتلة لا تملك أسماؤهم ملفات أمنية» شركة كهرباء إربد تنفذ مبادرة “كيسك بسيارتك” لتعزيز السلوك البيئي الإيجابي نانسي المجذوب تنال درجة الدكتوراه من الجامعة الأردنية انطلاق برنامج "نشامى" الفوج الرابع في بيت شباب عمان فيديو النشامى يكشف غياب تسويق الأردن عن الفرصة التاريخية المحكمة الدستورية ترد طعنا بعدم دستورية 3 مواد من قانون رسوم طوابع الواردات الجيش يحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة الغذاء والدواء: جمعيات خيرية تتداول حليب اطفال منتهي الصلاحية الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الألباني رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة الزرقاء بعيد الاستقلال إيران في مواجهة الاستنزاف (3): الجبهة الداخلية بين الاحتواء الأمني ومتطلبات الصمود الفناطسة يؤكد ضرورة تطوير إطار معياري دولي للاعتراف بحقوق العاملين في اقتصاد المنصات

في الديمقراطية الأميركية

في الديمقراطية الأميركية
الأنباط -

أحمد الضرابعة

لا تتوقف الديمقراطية الأميركية عن إذهال ساكني العالم الثالث الذين لم يعتادوا مظاهر التعاقب على السلطة بكافة مستوياتها كما يحصل في الولايات المتحدة التي تُثبت إفرازاتها الانتخابية المتنوعة أن الديمقراطية فيها تجذرت للحد الذي أصبحت فيه التزاماً تدرك ضرورته كلاً من السلطة والمجتمع هناك، وأن المصالح العامة هي أولاً بصرف النظر عن هوية من سيتولى رعايتها عبر صندوق الانتخاب

هذا الالتزام الأميركي المتجذر بالديمقراطية وما يتصل بها من مفاهيم حضارية، خلقَ للولايات المتحدة دوراً بارزاً في كافة أقاليم العالم، فترويج الديمقراطية وحقوق الإنسان وتمكين المرأة وحماية الأقليات هي من الأجندة الأميركية التي يتم تطويع السياسة الخارجية لتنفيذها، سواء بأدوات القوة الناعمة أو الصلبة

لم تكن تلك الأجندة الخارجية لتتبلور على هذا النحو إلا لأنها انعكاس طبيعي للسياسة الداخلية الأميركية التي أتاحت لزهران ممداني الذي ينحدر من أصول هندية ويؤمن بالدين الإسلامي أن يفوز برئاسة بلدية نيويورك.

الأميركي الهندي المسلم زهران ممداني الذي أصبح رئيساً لبلدية نيويورك هو نتاج المنظومة السياسية الأميركية، وسيختار خدمتها حتى وإن كان له مواقف شخصية تتعارض مع التوجه العام لسياسة بلاده الخارجية، خصوصاً فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وبالتالي فإن الاحتفاء بفوزه في العالم الثالث لا معنى له، وهو امتداد للطقوس والمظاهر المعتاد عليها في بلدان كثيرة عندما تتولى فيها شخصية ما منصباً، سواء كان مهماً أم لا.

يحطّم تولي هذا الهندي المسلم منصب العمدة كافة النظريات المتداولة في العالم الثالث حول الطبيعة الإقصائية للنظام السياسي الأميركي، ويكشف عن حقيقة تجذّر الديمقراطية في الولايات المتحدة وانسجامها مع طبيعة المجتمع الأميركي، وهذا ما يُفسّر سبب نجاح الديمقراطية في الولايات المتحدة وفشلها في دول أخرى، فالنموذج الديمقراطي الذي قدمته الولايات المتحدة لا يمكن استنساخه كما هو وفرضه على أي دولة تحاول أن تشق طريقها في هذا المجال؛ لأن لكل دولة خصوصية تختلف عن الأخرى ولا يمكن وضعها في قوالب سياسية أو فكرة جاهزة دون مراعاة الفروقات فيما بينها أو أن يتم تكييفها مع طبيعتها السياسية والاجتماعية، فالديمقراطية فلسفة حكم تتطلب وعي جمعي متصالح معها، وبيئة حاضنة لها، لا يمكن اختزالها في آليات انتخابية أو هياكل حزبية، فهذه شكليات تحتاج إلى الجوهر الذي يمنحها القيمة والضرورة في الحياة السياسية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير