البث المباشر
"ريفلِكت" يوقع اتفاقية رعاية حصرية مع الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية الحاجة تمام صالح محمد الحسبان (أم محمد) في ذمة الله كيف نتفادى الشعور بالتخمة والنفخة بعد الإفطار؟ لماذا يهاجمك الصداع في رمضان؟ مجهول يتبرع بسبائك ذهب قيمتها 3.6 ملايين دولار لإصلاح أنابيب مياه متهالكة كيف يؤثر الصيام على أجسامنا وما هي التغيّرات التي يُحدثها؟ التمر باللبن عند الإفطار.. دفعةُ طاقةٍ ذكيةٍ تضبط السكر وتحمي القلب وزير الصناعة والتجارة يوجه لوضع الآليات المناسبة لبيع مادة زيت الزيتون الأردن ودول أخرى يدينون تصريحات الأميركي لدى إسرائيل الدوريات الخارجية تواصل تنفيذ مبادرة “إفطار صائم” “الخدمة والإدارة العامة” تدعو الموظفين للمشاركة باستبانة حول الدوام الرسمي حين تتحول كرة القدم إلى ماكينة استنزاف.. اللاعبون يدفعون الثمن قانون الضمان الاجتماعي 2026… بين «استدامة الصندوق» و«حقوق المشتركين» خسارة الاستثمار فيهم!! حسين الجغبير يكتب : نقطونا بسكوتكم الابداع البشري في خطر "حين يتكلم العالم بصمت" وزير الشباب يطلق منافسات بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات كرة القدم 2026. نهائي منافسات القفزات الهوائية في التزلج الحر للرجال في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أمين عام وزارة الصحة يتفقد مراكز صحية في إربد

بيئة العمل العادلة: الأساس الاستراتيجي لمستقبل مستدام

بيئة العمل العادلة الأساس الاستراتيجي لمستقبل مستدام
الأنباط -
بيئة العمل العادلة: الأساس الاستراتيجي لمستقبل مستدام


تتطور بيئات العمل حول العالم بوتيرة غير مسبوقة، مدفوعة بتغيرات في توقعات الموظفين، وتحديات السوق، وتسارع الابتكار حتى باتت المفاهيم حولها مختلفة كثيراً عن السابق. لم تعد البيئة المثالية تقتصر على المكاتب الأنيقة والتكنولوجيا المتقدمة، بل باتت تقوم على ثقافة مؤسسة شاملة وطموحة، وترتكز على قيم إنسانية عميقة، إلى جانب القيم المهنية الإيجابية.
في منطقة بلاد الشام والمشرق العربي، تواجه القوى العاملة تحديات حقيقية تتعلق بالانخراط الفعال في بيئات العمل والسوق وبالمشاركة الاقتصادية، وأبرزها: تكافؤ الفرص، والعدالة في الأجور. في الأردن، تشير بيانات البنك الدولي لعام 2024 إلى أن نسبة مشاركة النساء في القوى العاملة لا تتجاوز 14%، مقارنة مع 61.2% للرجال. أما في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عموماً، فلا تتعدى هذه النسبة 19%، مما يسلّط الضوء على فجوة هيكلية مزمنة. وعلى صعيد الأجور، تظهر تقارير منظمة العمل الدولية لعام 2022 أن الفجوة في الأجور بين الجنسين في القطاع الخاص الأردني تبلغ نحو 7.7% لصالح الذكور، وترتفع إلى 12.9% في القطاع العام. عالمياً، ليس الوضع بالأفضل بكثير، حيث إن الفجوة تصل إلى نحو 23%، مما يعكس تحدياً واسع النطاق، وهو ما يتطلب تدخلاً منهجياً وجريئاً لتحقيق العدالة في بيئات العمل.
في هذا الإطار، تبرز المساواة في الأجور كعنصر أساسي لبناء ثقافة عمل مؤسسية ناضجة، تبني سياساتها خاصة المتعلقة بإدارة ورعاية الموارد البشرية بالاعتماد على مخرجات الأداء والمهارة لا على أية معايير أخرى، لتقدم الفرص المتكافئة دون تحيز أو تمييز، سواء من حيث توزيع المهام، أوإقرار الأجور والمزايا، أومنح التقدير والترقيات، أورسم مسارات التطور، لضمان إتاحة بيئة صحية تسمح بالتعبير والمبادرة والنمو.
إن هذه المنهجية ليست مجرد إجراءات تصحيحية وقتية، بل ممارسة يومية بعيدة كل البعد عن الشعارات الفارغة، لما لها من انعكاسات على تعزيز الولاء والارتقاء بسوية الأداء والإنتاجية. إنها مؤشر النجاح الحقيقي الذي لا يقاس اليوم بعدد منتجات المؤسسات أو أسواقها أو مردودها المالي أو قدرتها على الابتكار، بل بالسياسات التي تتبناها لإدارة ورعاية مواردها البشرية في بيئة يشعر فيها كل موظف بأن جهده مقدر، وأن الفرص توزع بناء على الكفاءة والجدارة بطريقة عادلة تترجم إلى استقرار تنظيمي يسهم في تقليل معدلات التسرب الوظيفي، وزيادة الرضاء الوظيفي.
ولعل البرهان على صحة القول، حصول شركة فيليب موريس إنترناشيونال مؤخراً على شهادة المساواة في الأجور للمرة الثالثة من مؤسسة Equal-Salary السويسرية المستقلة المرموقة. يأتي هذا تتويجاً لجهود دؤوبة ونهج مؤسسي متكامل يطبق بدقة وشفافية، وتجسيداً لإيمان كبير بأن التمكين يبدأ من الداخل، مع تحويل المساواة إلى فعل ملموس ومستدام ضمن بيئة منصفة، تقوم على مبدأ "الأجر المتساوي للعمل المتساوي" في كافة مواقع الشركة بما يشمل أكثر من 83 ألف موظف وموظفة.
هذه الشهادة التي منحت للشركة إثر عمليات فحص دقيقة شملت تحليلات إحصائية لهيكل الأجور، واستطلاعات رأي موسعة استهدفت الموظفين، ومقابلات مع إدارة الموارد البشرية، وغيرها، إنما هي تأكيد على أن الإنصاف متأصل داخليا؛ ذلك أن الشركة حافظت منذ حصولها على الشهادة للمرة الأولى وكأول شركة متعددة الجنسيات تنالها عام 2019، على نهج الإنصاف كممارسة شفافة وموضوعية مستمرة في تقييم الأجور والترقيات وتحديثها.
وعلى المستوى المحلي، فإن شركة فيليب موريس الأردن التي تعتبر جزءاً من الشركة الأم العالمية، والتي تسير تبعاً لخطاها في ما يتعلق بإدارة الوارد البشرية، قد تمكنت من قيادة التغيير في هذا المجال. لقد خلقنا بيئة تعد اليوم من بين الأفضل في المنطقة، لما تتسم به من كونها بيئة إثرائية ومحفزة ومتسمة بالانفتاح الفكري والشمول والمساواة والدمج، فضلاً عن كونها تستجيب لاحتياجات القوى العاملة على تنوعها، وتضمن التمثيل العادل بمختلف الخلفيات مع دعم ملموس للتنوع النوعي والعرقي.
يقابل كل ذلك، التزام راسخ من الإدارة بتقدير مساهمات الموظفين من خلال تخطيط وتنفيذ برامج مخصصة لجذب واستقطاب وتطوير المواهب والمحافظة على الكفاءات النسائية بالتماشي مع الاستراتيجية العالمية لشركة فيليب موريس إنترناشيونال، وعبر أنظمة تقييم موضوعية، وسلالم أجور شفافة، وسياسات عمل مرنة، ومظلة مزايا متكاملة تشمل الإجازات المرنة المدفوعة، وبرامج دعم الصحة النفسية والجسدية، وبرامج مخصصة للأبوة والأمومة، وغيرها الكثير.
في بيئة عمل فيليب موريس إنترناشيونال بمختلف شركاتها التابعة، لا تأتي العدالة في الأجور بمعزل عن رؤيتها الاستراتيجية، بل تتكامل مع أهدافها الأوسع في التحول والانتقال نحو مستقبل خالٍ من الدخان، وقائم على العلم والابتكار بمشاركة من الموظفين الذي تنظر إليهم الشركة كجزء فعال في صنع التغيير. إن التجربة المتراكمة التي قامت الشركة ببنائها عالمياً، وتم تطبيقها في أسواق المشرق العربي ومنها الأردن، تثبت أن العدالة ليست مسألة أخلاقية فقط، بل خيار استراتيجي تضعه المؤسسات ذات الفكر الإداري المعاصر في صلب نموذجها التشغيلي.
ويمكنني القول بحكم خبرتي الممتدة لما يزيد على 15 عاماً في القيادة الفعالة وإستراتيجيات التحول وتطوير فرق العمل، أن الشركات تستطيع المساهمة في معالج الفجوات المزمنة وتقديم نموذج مؤثر في التنمية الشاملة إذا ما بادرت لصياغة وإرساء سياسات داخلية تحترم الإنسان وتستثمر في العنصر البشري من أجل مستقبل أفضل. نحن نرى هذا المستقبل الأفضل  في فيليب موريس لا يبدأ إلا من ثقافة العدالة والمساواة والشفافية لتحفيز موظفينا على العطاء كشركاء لا كأدوات تنفيذ.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير