اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
كيف تحافظ على خصوصية محادثاتك مع أدوات الذكاء الاصطناعي؟ ليست الثلاجة .. هذا الجهاز يلتهم فاتورة الكهرباء دراسة تكشف عاملين مفاجئين وراء انجذاب البعوض لبعض البشر دون غيرهم أخطاء شائعة مع الراوتر .. لا تضعه في هذه الأماكن الإدراك الاستراتيجي الحلقة المفقودة في صناعة القرار من مكافآت كأس العرب إلى أعباء المونديال.. الأمير علي يضع ملفات الكرة الأردنية أمام الفيفا أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها ساقطون في سوق النخاسين: رسالة عارية الحقيقة إلى مروجي الفناء كلّيّة التّمريض في الجامعة الأردنيّة تزفّ للوطن 311 خرّيجًا وخرّيجةً يحملون رسالة الإنسانيّة كلّيّة الصّيدلة في الجامعة الأردنيّة ترفدُ القطاعَ الصّحّيّ بـ506 خرّيجين وخرّيجاتٍ وتؤكّد ريادتَها الأكاديميّة عالميًّا كلّيّة علوم التّأهيل في الجامعة الأردنيّة ربعُ قرنٍ من الرّيادة يصنعُ 313 قصّةَ نجاحٍ جديدة الحجايا رئيسةً لكتلة حزب عزم النيابية استحداث مكتبة قراءة للأطفال في مستشفى الشيخ محمد بن زايد. وزير الخارجية: موقف موحد في مواجهة خطر السياسات الإسرائيلية رئيس هيئة الأركان المشتركة يزور قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية الملك: ضرورة اتخاذ موقف عربي وإسلامي موحد لوقف الإجراءات الإسرائيلية مهرجان عمّان السينمائي 2026 حفل ختام يعزز مكانة الأردن وجه عالمية للسينما معان الغنية بالموارد والفقيرة بالوظائف منطق الاحتلال بين إعادة الإنتاج والمقاومة: قراءة ما بعد كولونيالية في رواية "تنهيدة حرية" لرولا خالد غانم الأردنية لضمان القروض والبنك العربي الإسلامي الدولي يوقعان اتفاقية برنامج كفالة تجار التجزئة لدعم سلاسل التوريد برعاية محافظ البنك المركزي

أصوات المعاصر تصرخ ... لا تقتلوا موسم الزيتون الأردني بقرارٍ اقتصادي عابر

أصوات المعاصر تصرخ  لا تقتلوا موسم الزيتون الأردني بقرارٍ اقتصادي عابر
الأنباط -
أصوات المعاصر تصرخ ... لا تقتلوا موسم الزيتون الأردني بقرارٍ اقتصادي عابر

كتب: ليث الفراية 

في القرى الممتدة من شمال الأردن إلى جنوبه، تعود الحياة كل خريف مع دويّ المعاصر ورائحة الزيت الطازج التي تعبّر عن موسمٍ له مكانة خاصة في وجدان الأردنيين.

لكن هذا الموسم جاء مختلفًا؛ إنتاج أقل، وتكاليف أعلى، وأحاديث تدور في الأوساط الاقتصادية عن احتمال استيراد زيت الزيتون الجاهز لتغطية النقص في السوق المحلي.

وقد أكد أصحاب المعاصر والمزارعون أن هذه الفكرة، التي تبدو للوهلة الأولى اقتصادية، تحمل في طياتها خطرًا مباشرًا على المنتج الوطني وسمعته، وعلى آلاف الأسر التي تعيش من هذا القطاع سنويًا.

وأشار أصحاب المعاصر إلى أن الحديث عن استيراد الزيت الجاهز يتجاهل القيمة الرمزية لزيت الزيتون الأردني، الذي لا يُقاس بثمنه بل بتاريخه وجودته وارتباطه بهوية الأرض.

وأكدوا أن زيت الزيتون الأردني ليس مجرد مادة غذائية، بل هو ذاكرة وطنية نعتز بها، ونتاج أرضٍ طيبة وسواعدٍ تعمل بضمير ، مشددين على أن فتح الباب لاستيراد الزيت الجاهز يعني شراء منتج رخيص مقابل التفريط بقيمة تعبنا مضيفين أن الزيت الأردني يُعتبر من الأفضل عالميًا من حيث النكهة والنقاء بسبب طبيعة المناخ والتربة، مؤكدين أن أي محاولة لاستبداله بزيت مجهول المصدر ستفقد المستهلك ثقته وتشوّه سمعة المنتج الأردني التي بُنيت عبر عقود .

وأكدوا أن أصحاب المعاصر لا ينظرون إلى موسم الزيتون كموسم إنتاج فقط، بل كمنظومة تشغيل متكاملة تمتد من المزرعة إلى المعصرة إلى المصنع إلى السوق.

وأشاروا إلى أن كل حبة زيتون تُعصر في الأردن تخلق عملًا لعاملٍ أو فنيٍّ أو ناقل أو صاحب ورشة تنك أو مخبر زراعي موضحين أن حين نُعصر الزيتون هنا، تتحرك قرى بأكملها، وتُفتح أبواب الرزق لآلاف العائلات، أما الزيت المستورد فهو مال يخرج من البلد دون أن يترك أثرًا مشددين على أن دعم هذا القطاع ليس ترفًا، بل سياسة تشغيل وطنية تسهم في الحد من البطالة، خاصة في المناطق الريفية التي تعتمد على المواسم الزراعية كمصدر دخل رئيسي.

وحذر أصحاب المعاصر من أن الاعتقاد السائد بأن استيراد الزيت الجاهز سيؤدي إلى خفض الأسعار هو اعتقاد غير واقعي موضحين أن "الإجراءات الجمركية والشحن والتخزين تحتاج إلى أسابيع طويلة، ما يعني أن الزيت لن يصل إلا بعد انتهاء ذروة الموسم وارتفاع الأسعار، وبالتالي لن تتحقق أي فائدة حقيقية للمستهلك”.

وأضافوا أن إغراق السوق بالزيت المستورد سيخلق فائضًا في المعروض مستقبلاً، ما يؤدي إلى انهيار الأسعار في المواسم القادمة، ويجعل المزارعين يعزفون عن الزراعة، وهو ما يشكل خطرًا استراتيجيًا على القطاع بأكمله .

وأكد العاملون في القطاع أنهم لا يرفضون فكرة الاستيراد بالمطلق، لكنهم يطرحون البديل المنطق استيراد حب الزيتون الخام لعصره داخل الأردن.

وأوضحوا أن استيراد حب الزيتون يضمن بقاء دورة العمل محليًا، ويُشغّل المعاصر، ويحافظ على الجودة تحت رقابة أردنية صارمة، أما الزيت الجاهز فلا يمكن معرفة مصدره أو مكوناته مشددين على أن هذا الخيار يوازن بين الحاجة لتغطية النقص في الإنتاج وبين حماية الصناعة المحلية، معتبرين أنه "الخيار الوطني الأكثر عقلانية وعدالة”.

وأشار أصحاب المعاصر إلى أن قطاع المعاصر لا يمكن فصله عن التراث الأردني الريفي والاجتماعي، فهو ليس مجرد آلات لعصر الزيت، بل جزء من ذاكرة الناس ومشهدهم الموسمي.

وأوضحوا أن المعصرة تشبه المجلس، فيها يجتمع المزارع والعامل وصاحب الأرض، يتذوقون الزيت الجديد ويتحدثون عن المطر والموسم لافتين إلى إنها جزء من هويتهم واستيراد الزيت الجاهز يعني تجفيف هذا المشهد الشعبي.

وشددوا على أن الحفاظ على عصر الزيتون داخل الأردن هو قرار وطني واستراتيجي لا يقل أهمية عن أي ملف اقتصادي آخر، لأنه يرتبط بقطاعات إنتاجية وتشغيلية وبيئية في الوقت نفسه.

وقالوا إن حين يُعصر الزيتون في الأردن، يبقى المال في البلد، وتُشغّل الأيدي الأردنية، وتُحافظ الدولة على سمعة منتجها مؤكدين أن هذا هو المعنى الحقيقي للاقتصاد الوطني المنتج .

وأكد أصحاب المعاصر في ختام حديثهم أن استيراد الزيت الجاهز لن يكون إلا خسارة مزدوجة خسارة في السمعة وخسارة في فرص العمل مشيرين إلى أن استيراد حب الزيتون لعصره محليًا هو الطريق الأمثل الذي يحمي المنتج الأردني ويضمن استمرارية القطاع وديمومته.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير