البث المباشر
خدعة الموت للبقاء على قيد الحياة أطباء يحذرون: مرضى الصداع النصفي أكثر عرضة للسكتة الدماغية وأمراض القلب بيل جيتس يقدم لزوجته السابقة 8 مليار دولار اكتشاف أسباب جديدة للعمى التلفزيون الأردني يبث مقابلة خاصَّة مع رئيس الوزراء السَّاعة السَّادسة مساء غد الأحد برنامج منع الإلقاء العشوائي للنفايات يعيد تعريف علاقة الأردنيين بالمكان العام نمروقة تشارك باجتماع وزراء خارجية "التعاون الإسلامي"في جدة محافظ الكرك يطمئن على عامل أُصيب أثناء واجبه خلال المنخفض الجوي تضخم أسعار السجائر، ضريبة عادلة أم جباية ممنهجة! المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرة مسيرة الدفاع المدني يتعامل مع 1282 حادثًا مندوبا عن الملك وولي العهد. العيسوي يعزي بوفاة زوجة الوزير والعين السابق النجادات المالية والاقتصاد. واحة أيلة… وجهة متكاملة تجمع جمال الطبيعة وفخامة الإقامة وتنوّع التجربة السياحية في العقبة بلدية الهاشمية: إغلاق شارعين في منطقة أبو الزيغان احترازيا المحطة والبقعة لكرة الطائرة يلتقيان غدا شهيد في غزة برصاص الاحتلال إعادة فتح طريق الموجب بعد إغلاقه احترازيا قمة الأردن - الاتحاد الأوروبي تعزز مكانة الأردن إقليميا بالتحول الطاقي أمنية، إحدى شركات Beyon، تشارك في TEDxAAU 2026 كراعٍ رسمي وبمتحدث من قيادتها التنفيذية

لماذا يربطون العنف الجامعي بالعشيرة الأردنية ؟

لماذا يربطون العنف الجامعي بالعشيرة الأردنية
الأنباط -

أحمد الضرابعة

وسط النقاشات الجارية حول المشاجرة الطلابية التي وقعت في الجامعة الأردنية قبل أيام، من الملاحظ أن هناك اتجاه في الآراء لربط العنف الجامعي بمكون اجتماعي محدد، حيث يُسارع البعض لاتهام العشيرة الأردنية بأنها هي الراعي الرسمي للعنف الجامعي، وخلف هذا الاتهام - كما هو واضح - تحامل مُسبق وإصرار على إظهار هذا المكون الاجتماعي الواسع والمتنوع في أسوأ صورة.. لا بل إن البعض يذهب إلى أبعد من ذلك ويرى أن المكرمة الملكية السامية لأبناء العشائر هي التي تتسبب بتحويل الجامعات إلى ساحات للعنف الطلابي!

هذا الحكم الجاهز على العشيرة الأردنية ناتج عن تصيّد يمارسه البعض لمثل هذه الأحداث المؤسفة في مؤسسات التعليم العالي لتحويل الانطباعات السلبية عن مؤسسة العشيرة إلى موقف تؤكده الشواهد والأدلة المنتقاة والتي لا تعكس بالضرورة واقعها السياسي والاجتماعي.

المجتمع الطلابي في الجامعة الأردنية متنوع للغاية، وفي داخل المكون الواحد من مكونات هذا المجتمع آراء ومواقف متباينة حول أي قضية، ومن السهل - على سبيل المثال - أن نجد انقسامات في التقييمات حول مشاجرة الخميس لدى كل طرف من الطرفين الذين اشتركا فيها.

ما أريد قوله إن اختزال العنف الجامعي بمكون اجتماعي بعينه ووضع عدسات مكبّرة على أخطاء يرتكبها أفراد ومجموعات صغيرة تنتمي له هو نوع من التعميم المخل الذي يهدف إلى تثبيت صور نمطية غير حقيقية، وهي محاولة يستغلها البعض للانتقال إلى موقع التنظير الأخلاقي على العشيرة الأردنية التي لطالما كانت مدرسة متكاملة تزرع أنبل القيم لدى أبنائها، وهذه حقيقة لا يمكن نفيها بوجود سلوكيات فردية ومُدانة أو حالات شاذة.

من المهم التذكير بأن العنف الجامعي لا يولد من رحم العشيرة أو أي مكون اجتماعي آخر، بل هو ناتج عن تراكمات الإقصاء وغياب الحوار وتراجع دور القوى والأندية والاتحادات الطلابية. كما أن تحميل المكرمة الملكية وزر العنف فيه تحامل على هذه الفئة وحقوقها، فهذه المكرمة جاءت أصلاً لتكريس العدالة التنموية وتوسيع فرص التعليم، ولا يجوز أن تحمل مسؤولية إخفاقات في إدارة التنوع داخل الحرم الجامعي.

المطلوب هو التوقف عن ترويج الاتهامات والمغالطات في تناول الأحداث والظواهر وتفسيرها، والتعامل مع الأخطاء والمخالفات بمعزل عن امتدادها الاجتماعي داخل أو خارج الحرم الجامعي.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير