اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
ترامب: يمكننا القضاء على الجميع خلال أسابيع .. لكنني لا أفضل ذلك هل تستطيع الحكومة مواصلة تحمل أسعار المحروقات إذا استمرت الأزمة النفطية؟ خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر بلندن.. الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع بين المناهج الطويلة والوقت القصير..فجوة تؤثر على جودة التعليم العالم يعود إلى الغاز الطبيعي رغم تعهدات التحول للطاقة النظيفة رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا في ذمة الله الجالية الأردنية الأميركية في ولاية ميشيغان تحيي العيد الثمانين للاستقلال وتؤكد تمسكها بالثوابت الوطنية الحاج طلال عبداللطيف سليمان في ذمة الله «أخطر القتلة لا تملك أسماؤهم ملفات أمنية» شركة كهرباء إربد تنفذ مبادرة “كيسك بسيارتك” لتعزيز السلوك البيئي الإيجابي نانسي المجذوب تنال درجة الدكتوراه من الجامعة الأردنية انطلاق برنامج "نشامى" الفوج الرابع في بيت شباب عمان فيديو النشامى يكشف غياب تسويق الأردن عن الفرصة التاريخية المحكمة الدستورية ترد طعنا بعدم دستورية 3 مواد من قانون رسوم طوابع الواردات الجيش يحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة الغذاء والدواء: جمعيات خيرية تتداول حليب اطفال منتهي الصلاحية الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الألباني رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة الزرقاء بعيد الاستقلال إيران في مواجهة الاستنزاف (3): الجبهة الداخلية بين الاحتواء الأمني ومتطلبات الصمود الفناطسة يؤكد ضرورة تطوير إطار معياري دولي للاعتراف بحقوق العاملين في اقتصاد المنصات

لماذا يربطون العنف الجامعي بالعشيرة الأردنية ؟

لماذا يربطون العنف الجامعي بالعشيرة الأردنية
الأنباط -

أحمد الضرابعة

وسط النقاشات الجارية حول المشاجرة الطلابية التي وقعت في الجامعة الأردنية قبل أيام، من الملاحظ أن هناك اتجاه في الآراء لربط العنف الجامعي بمكون اجتماعي محدد، حيث يُسارع البعض لاتهام العشيرة الأردنية بأنها هي الراعي الرسمي للعنف الجامعي، وخلف هذا الاتهام - كما هو واضح - تحامل مُسبق وإصرار على إظهار هذا المكون الاجتماعي الواسع والمتنوع في أسوأ صورة.. لا بل إن البعض يذهب إلى أبعد من ذلك ويرى أن المكرمة الملكية السامية لأبناء العشائر هي التي تتسبب بتحويل الجامعات إلى ساحات للعنف الطلابي!

هذا الحكم الجاهز على العشيرة الأردنية ناتج عن تصيّد يمارسه البعض لمثل هذه الأحداث المؤسفة في مؤسسات التعليم العالي لتحويل الانطباعات السلبية عن مؤسسة العشيرة إلى موقف تؤكده الشواهد والأدلة المنتقاة والتي لا تعكس بالضرورة واقعها السياسي والاجتماعي.

المجتمع الطلابي في الجامعة الأردنية متنوع للغاية، وفي داخل المكون الواحد من مكونات هذا المجتمع آراء ومواقف متباينة حول أي قضية، ومن السهل - على سبيل المثال - أن نجد انقسامات في التقييمات حول مشاجرة الخميس لدى كل طرف من الطرفين الذين اشتركا فيها.

ما أريد قوله إن اختزال العنف الجامعي بمكون اجتماعي بعينه ووضع عدسات مكبّرة على أخطاء يرتكبها أفراد ومجموعات صغيرة تنتمي له هو نوع من التعميم المخل الذي يهدف إلى تثبيت صور نمطية غير حقيقية، وهي محاولة يستغلها البعض للانتقال إلى موقع التنظير الأخلاقي على العشيرة الأردنية التي لطالما كانت مدرسة متكاملة تزرع أنبل القيم لدى أبنائها، وهذه حقيقة لا يمكن نفيها بوجود سلوكيات فردية ومُدانة أو حالات شاذة.

من المهم التذكير بأن العنف الجامعي لا يولد من رحم العشيرة أو أي مكون اجتماعي آخر، بل هو ناتج عن تراكمات الإقصاء وغياب الحوار وتراجع دور القوى والأندية والاتحادات الطلابية. كما أن تحميل المكرمة الملكية وزر العنف فيه تحامل على هذه الفئة وحقوقها، فهذه المكرمة جاءت أصلاً لتكريس العدالة التنموية وتوسيع فرص التعليم، ولا يجوز أن تحمل مسؤولية إخفاقات في إدارة التنوع داخل الحرم الجامعي.

المطلوب هو التوقف عن ترويج الاتهامات والمغالطات في تناول الأحداث والظواهر وتفسيرها، والتعامل مع الأخطاء والمخالفات بمعزل عن امتدادها الاجتماعي داخل أو خارج الحرم الجامعي.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير