البث المباشر
رئيس مجلس النواب الأميركي يتوقع إنهاء الإغلاق الجزئي الثلاثاء الأوراق المالية تسجل صندوق كابيتال للاستثمار العالمي قرارات مجلس الوزراء نعمة التمتّع بجمال البيئة! مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الربطة والدبوبي والحوراني والجعافرة نشر مقال شي بشأن تعزيز القوة المالية للصين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعلن عن منح دراسية في برنامج (الماجستير) مقدمة من / قبرص غرف واستديوهات. ‏يوم طبي مجاني في مدرسة أم عطية الأنصارية الأساسية احتفال بعيد ميلاد جلالة الملك الملك والرئيس المصري يعقدان مباحثات في القاهرة بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز التدريب بمعسكر شويعر ميلاد القائد والقدوة: الملك عبدالله الثاني.. ربع قرن من البناء والحكمة شي يدعو إلى تحقيق اختراقات في تطوير صناعات المستقبل أورنج الأردن شريك الاتصالات الحصري لفعالية تيد إكس في كينغز أكاديمي وزير الداخلية يتفقد مديرية أحوال وجوازات إربد "الخيرية الهاشمية" تنفّذ مشروع "أرزاق" بدعم من "الأيادي المتحدة للإغاثة" البنك الأردني الكويتي يرعى مؤتمر "نموذج الأمم المتحدة" للأكاديمية البريطانية الدولية تشغيل فرع إنتاجي جديد في رحاب بالمفرق ليرتفع عددها إلى 36 فرع إنتاجي صندوق استثمار أموال الضمان يستعرض إنجازات 2025 تزامنًا مع عيد ميلاد جلالة الملك "شومان" تطلق الدورة الثانية والعشرين لجائزة "أبدع"

الدكتور محمد أنور أبوكف ... نموذج الطبيب الذي حافظ على جوهر المهنة

الدكتور محمد أنور أبوكف  نموذج الطبيب الذي حافظ على جوهر المهنة
الأنباط -
الدكتور محمد أنور أبوكف ... نموذج الطبيب الذي حافظ على جوهر المهنة

كتب: ليث الفراية 

حين تتحدث مع العاملين في القطاع الطبي عن الكفاءات التي تصنع الفارق بهدوء غالبا ما يذكر اسم الدكتور محمد أنور أبوكف كأحد تلك النماذج التي جمعت بين التخصص الدقيق والعمل المتقن والالتزام الأخلاقي العالي هو طبيب لا يقدّم نفسه بالكلام بل بالنتائج بنى مسيرته خطوة بخطوة داخل غرف العمليات وفي ممرات المستشفيات التي تعرف صمته أكثر مما تعرف صوره .

اختار طريق الجراحة الدقيقة في الدماغ والأعصاب والعمود الفقري وهو مجال يحتاج إلى يد ثابتة وعقل لا يخطئ الحساب لم يكن اختياره صدفة بل إيمانا منه بأن الطب ليس مهنة فحسب بل مسؤولية تتطلب أن تكون حاضرًا بكل ما تملك من معرفة وتركيز .

ينتمي الدكتور محمد أنور أبوكف إلى عائلة اقتصادية معروفة تركت بصماتها في أكثر من مجال غير أن حضوره الشخصي جاء مختلفا فبينما اتجه بعض أبناء العائلة نحو الاستثمار التقليدي كان هو يؤسس استثماره الخاص في الإنسان في العلاج والمعرفة والانضباط هذه الخلفية منحت تجربته توازنا واضحا بين الفكر العملي والدقة المهنية فخرج بأسلوب في العمل يجمع الانضباط بالرحمة .

منذ بداياته الأولى عُرف الدكتور محمد أنور أبوكف بدقته العالية في التعامل مع الحالات المعقدة وبإصراره على أن تكون الجراحة وسيلة للشفاء لا ساحة للعرض تلقى تدريبه في مراكز متقدمة في أوروبا وعاد إلى الأردن محملا بخبرة علمية واسعة وظفها في خدمة المرضى بروح وطنية واضحة ورغم حداثة تجربته مقارنة ببعض الأسماء المخضرمة استطاع أن يثبت أن الكفاءة لا تُقاس بالعمر بل بالمنهج وأن التطوير لا يعني التخلي عن الأساس الإنساني للمهنة .

يمتاز الدكتور أبوكف بحضوره المتزن وتعامله الهادئ سواء مع فريقه الطبي أو مع المرضى وذويهم في عيادته لا يُشعر المريض أنه أمام شخصية متعالية أو متعبة من تكرار المهنة بل أمام طبيب ما زال يؤمن بأن كل مريض هو قصة مختلفة تستحق الاستماع والفهم هذا الإيمان جعله يحقق نجاحا متكررا في العمليات الدقيقة للدماغ والعمود الفقري باستخدام تقنيات متطورة من ضمنها الجراحة بالمنظار واستخدام الذكاء الاصطناعي في التشخيص دون أن يسمح للتقنية أن تطغى على البعد الإنساني .

وفي كل محطة من مسيرته حافظ الدكتور محمد أنور أبوكف على حضور هادئ ومهني بعيد عن الأضواء لكنه قريب من الميدان عرفه زملاؤه بصفته الطبيب الذي لا يساوم على الدقة وعرفه المرضى بصفته الإنسان الذي لا يغادرهم بعد العملية بل يتابعهم حتى تستقر خطواتهم ورغم أنه ينتمي للمؤسسة الطبية العسكرية التي تقوم على الانضباط إلا أن طريقته في العمل تضيف إلى الانضباط بعدا إنسانيا يجعل من كل إجراء طبي موقفا أخلاقيا قبل أن يكون إجراء مهنيا .

قد لا يظهر كثيرًا في وسائل الإعلام لكنه حاضر في وجدان من تعاملوا معه فكل قصة شفاء تحمل بصمته هي شهادة صامتة على قدرته على الجمع بين الحرفية والرحمة إنه من ذلك الجيل الجديد من الأطباء الأردنيين الذين لا يكتفون بالعلم فقط بل يحملون رؤية تؤمن بأن الطبيب الحقيقي هو من يضيف إلى مهنته قيمة لا مجرد رقم في قوائم الاختصاص .

وفي خلفية هذا النجاح يبقى انتماؤه العائلي رافدا للقيم التي شكلت شخصيته فالعائلة التي عرفت بالاقتصاد والبناء غرست فيه معنى الالتزام والدقة والتخطيط وهو بدوره نقل تلك المفاهيم إلى عالم الطب ليجعل من غرف العمليات مختبرا للانضباط والإتقان .

الحديث عن محمد أنور أبوكف لا يتوقف عند كونه طبيبا بارعا في اختصاص صعب بل يتجاوز ذلك إلى كونه مثالا على أن المهنة حين تُمارس بضمير تتحول إلى رسالة هو نموذج للطبيب الأردني الذي يطور نفسه دون أن يتخلى عن قيمه ويحقق النجاح دون أن يرفع صوته وفي زمن يكثر فيه الظهور ويقل فيه الجوهر يبقى حضوره شاهدا على أن العمل الصادق لا يحتاج إلى إعلان وأن الكفاءة الحقيقية لا تبحث عن التصفيق بل تكتفي بأن تترك خلفها أثرا يستحق الاحترام .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير