اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأردنيون والحلم الذي لا يموت الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية 5 فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عامًا بسبب المونديال .. وفاة طفل "منسي" داخل سيارة والده في مصر لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف الصين تلغي تراخيص 8 شركات تعمل في صناعة السيارات عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية القضاة: المشاريع الصناعية القائمة على الإنتاج المحلي تعزز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء

الدكتور محمد أنور أبوكف ... نموذج الطبيب الذي حافظ على جوهر المهنة

الدكتور محمد أنور أبوكف  نموذج الطبيب الذي حافظ على جوهر المهنة
الأنباط -
الدكتور محمد أنور أبوكف ... نموذج الطبيب الذي حافظ على جوهر المهنة

كتب: ليث الفراية 

حين تتحدث مع العاملين في القطاع الطبي عن الكفاءات التي تصنع الفارق بهدوء غالبا ما يذكر اسم الدكتور محمد أنور أبوكف كأحد تلك النماذج التي جمعت بين التخصص الدقيق والعمل المتقن والالتزام الأخلاقي العالي هو طبيب لا يقدّم نفسه بالكلام بل بالنتائج بنى مسيرته خطوة بخطوة داخل غرف العمليات وفي ممرات المستشفيات التي تعرف صمته أكثر مما تعرف صوره .

اختار طريق الجراحة الدقيقة في الدماغ والأعصاب والعمود الفقري وهو مجال يحتاج إلى يد ثابتة وعقل لا يخطئ الحساب لم يكن اختياره صدفة بل إيمانا منه بأن الطب ليس مهنة فحسب بل مسؤولية تتطلب أن تكون حاضرًا بكل ما تملك من معرفة وتركيز .

ينتمي الدكتور محمد أنور أبوكف إلى عائلة اقتصادية معروفة تركت بصماتها في أكثر من مجال غير أن حضوره الشخصي جاء مختلفا فبينما اتجه بعض أبناء العائلة نحو الاستثمار التقليدي كان هو يؤسس استثماره الخاص في الإنسان في العلاج والمعرفة والانضباط هذه الخلفية منحت تجربته توازنا واضحا بين الفكر العملي والدقة المهنية فخرج بأسلوب في العمل يجمع الانضباط بالرحمة .

منذ بداياته الأولى عُرف الدكتور محمد أنور أبوكف بدقته العالية في التعامل مع الحالات المعقدة وبإصراره على أن تكون الجراحة وسيلة للشفاء لا ساحة للعرض تلقى تدريبه في مراكز متقدمة في أوروبا وعاد إلى الأردن محملا بخبرة علمية واسعة وظفها في خدمة المرضى بروح وطنية واضحة ورغم حداثة تجربته مقارنة ببعض الأسماء المخضرمة استطاع أن يثبت أن الكفاءة لا تُقاس بالعمر بل بالمنهج وأن التطوير لا يعني التخلي عن الأساس الإنساني للمهنة .

يمتاز الدكتور أبوكف بحضوره المتزن وتعامله الهادئ سواء مع فريقه الطبي أو مع المرضى وذويهم في عيادته لا يُشعر المريض أنه أمام شخصية متعالية أو متعبة من تكرار المهنة بل أمام طبيب ما زال يؤمن بأن كل مريض هو قصة مختلفة تستحق الاستماع والفهم هذا الإيمان جعله يحقق نجاحا متكررا في العمليات الدقيقة للدماغ والعمود الفقري باستخدام تقنيات متطورة من ضمنها الجراحة بالمنظار واستخدام الذكاء الاصطناعي في التشخيص دون أن يسمح للتقنية أن تطغى على البعد الإنساني .

وفي كل محطة من مسيرته حافظ الدكتور محمد أنور أبوكف على حضور هادئ ومهني بعيد عن الأضواء لكنه قريب من الميدان عرفه زملاؤه بصفته الطبيب الذي لا يساوم على الدقة وعرفه المرضى بصفته الإنسان الذي لا يغادرهم بعد العملية بل يتابعهم حتى تستقر خطواتهم ورغم أنه ينتمي للمؤسسة الطبية العسكرية التي تقوم على الانضباط إلا أن طريقته في العمل تضيف إلى الانضباط بعدا إنسانيا يجعل من كل إجراء طبي موقفا أخلاقيا قبل أن يكون إجراء مهنيا .

قد لا يظهر كثيرًا في وسائل الإعلام لكنه حاضر في وجدان من تعاملوا معه فكل قصة شفاء تحمل بصمته هي شهادة صامتة على قدرته على الجمع بين الحرفية والرحمة إنه من ذلك الجيل الجديد من الأطباء الأردنيين الذين لا يكتفون بالعلم فقط بل يحملون رؤية تؤمن بأن الطبيب الحقيقي هو من يضيف إلى مهنته قيمة لا مجرد رقم في قوائم الاختصاص .

وفي خلفية هذا النجاح يبقى انتماؤه العائلي رافدا للقيم التي شكلت شخصيته فالعائلة التي عرفت بالاقتصاد والبناء غرست فيه معنى الالتزام والدقة والتخطيط وهو بدوره نقل تلك المفاهيم إلى عالم الطب ليجعل من غرف العمليات مختبرا للانضباط والإتقان .

الحديث عن محمد أنور أبوكف لا يتوقف عند كونه طبيبا بارعا في اختصاص صعب بل يتجاوز ذلك إلى كونه مثالا على أن المهنة حين تُمارس بضمير تتحول إلى رسالة هو نموذج للطبيب الأردني الذي يطور نفسه دون أن يتخلى عن قيمه ويحقق النجاح دون أن يرفع صوته وفي زمن يكثر فيه الظهور ويقل فيه الجوهر يبقى حضوره شاهدا على أن العمل الصادق لا يحتاج إلى إعلان وأن الكفاءة الحقيقية لا تبحث عن التصفيق بل تكتفي بأن تترك خلفها أثرا يستحق الاحترام .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير