اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
نصف ساعة في الماء الساخن .. تأثير مفاجئ على ضغط الدم أخطر مما يُعتقد.. التدخين يهيّئ خلايا الرئة للتحول إلى سرطان بدون تدفئة مركزية أو طاقة باهظة .. تقليد عمره 2000 عام لمواجهة البرد واقعة صادمة في طائرة عربية .. مسافر يسرق شيئا غير متوقع سوريا ترد على “مزاعم” انضمامها إلى الحرب في اليمن بنك الإسكان يواصل دعمه لتمكين المرأة وتعزيز دورها مدارس الجامعة تحتفي بتتويج طالبها محمد حباب بالمركز الأول عالميًا في أولمبياد اللغة الإنجليزية من 16 إلى 21 دينارا تنكة (بنزين 90) تقفز "5 دنانير" بين (2026 و 2012) "Wizz Air" تعلق رحلاتها إلى الأردن حتى آذا 2027 الأرصاد: حالة من عدم الاستقرار تتدرج خلال الأيام المقبلة وتتسع الأحد.. والمؤشرات تمتد حتى الثلاثاء تقرير: أسبوع من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية في الاردن الزراعة: فتح معاصر الزيتون 15 الشهر الحالي قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل جنوبي سوريا وتعتقل شابا فيسبوك يختبر واجهة جديدة تضع مقاطع الريلز في المقدمة رئيس الوزراء يوجِّه بتكثيف إجراءات الرقابة والتفتيش على المصانع والمحال التجارية المختصة بتصنيع وبيع المدافئ بورصة عمان.. المكاسب تتعزز مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي اللوزين والخنشيري والنادي والسباعنة مركز إعداد القيادات الشبابية يطلق المرحلة السادسة من برنامج «نشامى» بعنوان «التمكين السياسي» اللواء الدباس يختم مسيرته في الأمن العام برسالة مؤثرة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون توقع اتفاقية مع قمر "عربسات بدر 8" لتحسين جودة البث وتوسيع نطاق التغطية للقناتين الأولى والرياضية

الدكتور محمد أنور أبوكف ... نموذج الطبيب الذي حافظ على جوهر المهنة

الدكتور محمد أنور أبوكف  نموذج الطبيب الذي حافظ على جوهر المهنة
الأنباط -
الدكتور محمد أنور أبوكف ... نموذج الطبيب الذي حافظ على جوهر المهنة

كتب: ليث الفراية 

حين تتحدث مع العاملين في القطاع الطبي عن الكفاءات التي تصنع الفارق بهدوء غالبا ما يذكر اسم الدكتور محمد أنور أبوكف كأحد تلك النماذج التي جمعت بين التخصص الدقيق والعمل المتقن والالتزام الأخلاقي العالي هو طبيب لا يقدّم نفسه بالكلام بل بالنتائج بنى مسيرته خطوة بخطوة داخل غرف العمليات وفي ممرات المستشفيات التي تعرف صمته أكثر مما تعرف صوره .

اختار طريق الجراحة الدقيقة في الدماغ والأعصاب والعمود الفقري وهو مجال يحتاج إلى يد ثابتة وعقل لا يخطئ الحساب لم يكن اختياره صدفة بل إيمانا منه بأن الطب ليس مهنة فحسب بل مسؤولية تتطلب أن تكون حاضرًا بكل ما تملك من معرفة وتركيز .

ينتمي الدكتور محمد أنور أبوكف إلى عائلة اقتصادية معروفة تركت بصماتها في أكثر من مجال غير أن حضوره الشخصي جاء مختلفا فبينما اتجه بعض أبناء العائلة نحو الاستثمار التقليدي كان هو يؤسس استثماره الخاص في الإنسان في العلاج والمعرفة والانضباط هذه الخلفية منحت تجربته توازنا واضحا بين الفكر العملي والدقة المهنية فخرج بأسلوب في العمل يجمع الانضباط بالرحمة .

منذ بداياته الأولى عُرف الدكتور محمد أنور أبوكف بدقته العالية في التعامل مع الحالات المعقدة وبإصراره على أن تكون الجراحة وسيلة للشفاء لا ساحة للعرض تلقى تدريبه في مراكز متقدمة في أوروبا وعاد إلى الأردن محملا بخبرة علمية واسعة وظفها في خدمة المرضى بروح وطنية واضحة ورغم حداثة تجربته مقارنة ببعض الأسماء المخضرمة استطاع أن يثبت أن الكفاءة لا تُقاس بالعمر بل بالمنهج وأن التطوير لا يعني التخلي عن الأساس الإنساني للمهنة .

يمتاز الدكتور أبوكف بحضوره المتزن وتعامله الهادئ سواء مع فريقه الطبي أو مع المرضى وذويهم في عيادته لا يُشعر المريض أنه أمام شخصية متعالية أو متعبة من تكرار المهنة بل أمام طبيب ما زال يؤمن بأن كل مريض هو قصة مختلفة تستحق الاستماع والفهم هذا الإيمان جعله يحقق نجاحا متكررا في العمليات الدقيقة للدماغ والعمود الفقري باستخدام تقنيات متطورة من ضمنها الجراحة بالمنظار واستخدام الذكاء الاصطناعي في التشخيص دون أن يسمح للتقنية أن تطغى على البعد الإنساني .

وفي كل محطة من مسيرته حافظ الدكتور محمد أنور أبوكف على حضور هادئ ومهني بعيد عن الأضواء لكنه قريب من الميدان عرفه زملاؤه بصفته الطبيب الذي لا يساوم على الدقة وعرفه المرضى بصفته الإنسان الذي لا يغادرهم بعد العملية بل يتابعهم حتى تستقر خطواتهم ورغم أنه ينتمي للمؤسسة الطبية العسكرية التي تقوم على الانضباط إلا أن طريقته في العمل تضيف إلى الانضباط بعدا إنسانيا يجعل من كل إجراء طبي موقفا أخلاقيا قبل أن يكون إجراء مهنيا .

قد لا يظهر كثيرًا في وسائل الإعلام لكنه حاضر في وجدان من تعاملوا معه فكل قصة شفاء تحمل بصمته هي شهادة صامتة على قدرته على الجمع بين الحرفية والرحمة إنه من ذلك الجيل الجديد من الأطباء الأردنيين الذين لا يكتفون بالعلم فقط بل يحملون رؤية تؤمن بأن الطبيب الحقيقي هو من يضيف إلى مهنته قيمة لا مجرد رقم في قوائم الاختصاص .

وفي خلفية هذا النجاح يبقى انتماؤه العائلي رافدا للقيم التي شكلت شخصيته فالعائلة التي عرفت بالاقتصاد والبناء غرست فيه معنى الالتزام والدقة والتخطيط وهو بدوره نقل تلك المفاهيم إلى عالم الطب ليجعل من غرف العمليات مختبرا للانضباط والإتقان .

الحديث عن محمد أنور أبوكف لا يتوقف عند كونه طبيبا بارعا في اختصاص صعب بل يتجاوز ذلك إلى كونه مثالا على أن المهنة حين تُمارس بضمير تتحول إلى رسالة هو نموذج للطبيب الأردني الذي يطور نفسه دون أن يتخلى عن قيمه ويحقق النجاح دون أن يرفع صوته وفي زمن يكثر فيه الظهور ويقل فيه الجوهر يبقى حضوره شاهدا على أن العمل الصادق لا يحتاج إلى إعلان وأن الكفاءة الحقيقية لا تبحث عن التصفيق بل تكتفي بأن تترك خلفها أثرا يستحق الاحترام .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير