اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مركز زين للرياضات الإلكترونية يرعى بطولة STAD Tournament بحضور صانع المحتوى الرياضي بلال حداد في اليوم العالمي للبيئة أورنج الأردن ترسّخ مكانتها كنموذج مؤسسي استثنائي يترجم رؤية المملكة للتحديث الاقتصادي واستدامة اقتصاده تجارة عمّان تؤكد أهمية تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين الأردن وإثيوبيا السياحة: تثمن تحديث بريطانيا لإرشادات السفر وتأكيدها سلامة السفر إلى الأردن الفيفا يسمح لجمهور كأس العالم بإدخال زجاجة مياه واحدة إلى الملاعب "هيئة الطاقة" تتلقى 1096طلبا للحصول على تراخيص خلال نيسان الماضي الأردن وأيرلندا يطلقان فريق العمل المشترك للابتكار الأمير علي: ثمار الاستثمار في الفئات العمرية تقود النشامى إلى كأس العالم "حين يركض الزمن أسرع من الروح: تأملات في مصير الإنسان داخل عصر التحوّل العظيم" المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت صيدلة عمّان الأهلية تعقد محاضرة حول فرص الدراسة والبحث العلمي في فرنسا عمّان الأهلية تشارك بملتقى التعاون الأردني - النمساوي ضمن برنامج Erasmus+ عمّان الأهلية تستقبل وفداً من السفارة الفرنسية في الأردن صحة الزرقاء: 700 مراجع "يومياً" للمراكز الصحية المشمولة بتفعيل الشفت المسائي خلال أيار الاردن . كلنا خليجنا العربي الكويت تستأنف حركة الملاحة الجوية بعد إغلاق احترازي للمجال الجوي استشهاد عسكريين لبنانيين بينهم ضابط إثر غارة إسرائيلية جنوبي لبنان ارتفاع صادرات تجارة عمان بنسبة 24.1% خلال خمسة أشهر الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة

المصافحة التي قالت الكثير ، الجينات الهاشمية في وجه الاستعراضات السياسية .

المصافحة التي قالت الكثير ، الجينات الهاشمية في وجه الاستعراضات السياسية
الأنباط -
عماد عبدالقادر عمرو 

لم تكن المصافحة التي جمعت جلالة الملك عبدالله الثاني بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجرد لقطة عابرة من بروتوكول سياسي، بل لحظة ناطقة بلغةٍ أبلغ من الكلام.
فيها ظهر جلالة الملك بثباتٍ لافت، وهدوءٍ يعكس عمق التجربة ووضوح الموقف، فيما بدت على ترامب سمات الشخصية التي اعتادت الاستعراض وإظهار التفوق الجسدي في اللقاءات الرسمية.
لكن ما بين هاتين اليدين، كان هناك فارق في الرسالة والمضمون.

لغة الجسد كانت واضحة لمن يقرأها:
جلالة الملك عبدالله الثاني يمدّ يده بثقة القائد الذي يعرف قدر نفسه ومكانة وطنه، يقف مستقيماً، متوازنًا، ونظرته مستقرة دون انفعال أو تكلّف.
لا ميل مفرط في الجسد ولا حركة مبالغ فيها، بل اتزان ملكيّ هادئ يحمل في طيّاته رسالة سياسية عميقة تقول :

هذا هو موقف الأردن… ثابت، لا يتبدل بالضغوط ولا ينحرف بالمغريات .

في المقابل، بدا ترامب بوضعيته المعهودة، يمدّ ذراعه للأمام أكثر من اللازم، وكأنه يحاول أن يفرض هيمنة رمزية أو يلتقط زمام المبادرة في المشهد، كما يفعل مع معظم القادة الذين يلتقيهم .
لكن في تلك اللحظة بالذات، لم يكن في الواجهة من ينصاع لتلك الإشارات الجسدية، بل ملكٌ هاشميٌّ يعرف متى يصافح ومتى يُرسل الرسالة دون أن يتكلم. 

إن الثبات الذي أظهره جلالته في تلك المصافحة لم يكن وليد الموقف، بل نتاج إرثٍ هاشميٍّ عميق يجري في عروقه، جينات ملكية تعلّمت أن الهدوء لا يعني الضعف، وأن الاحترام لا يُمنح إلا بموقفٍ مبدئيٍّ صادق.
ومن خلف تلك اليد الممتدة، كان صوت السياسة الأردنية واضحًا:
نحن مع السلام العادل، لا سلام الإملاء.
نحن مع فلسطين والقدس، ومع مصالح الدولة الأردنية العليا التي لا تقاس بالضغوط ولا بالمصالح اللحظية.

لقد اختصر جلالة الملك في تلك اللحظة تاريخ الأردن السياسي كله:
بلد صغير في حجمه، كبير في قراره، ثابت في مواقفه.
فاليد التي امتدت كانت يد احترام، لكنها أيضًا حدّدت المسافة بين السلام والخضوع، بين المجاملة والمبدأ.

وهكذا، لم تكن الصورة بروتوكولًا دبلوماسيًا باردًا، بل مشهدًا وطنيًا مكتمل المعنى؛
ملكٌ هاشميٌّ يواجه عالمًا متغيرًا بثباتٍ وكرامة،
يصافح لا ليُرضي، بل ليؤكد أن الأردن ماضٍ في طريقه المستقل،
وأن قوة الموقف أصدق من أي استعراضٍ للقوة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير