البث المباشر
رئيس مجلس النواب الأميركي يتوقع إنهاء الإغلاق الجزئي الثلاثاء الأوراق المالية تسجل صندوق كابيتال للاستثمار العالمي قرارات مجلس الوزراء نعمة التمتّع بجمال البيئة! مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الربطة والدبوبي والحوراني والجعافرة نشر مقال شي بشأن تعزيز القوة المالية للصين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعلن عن منح دراسية في برنامج (الماجستير) مقدمة من / قبرص غرف واستديوهات. ‏يوم طبي مجاني في مدرسة أم عطية الأنصارية الأساسية احتفال بعيد ميلاد جلالة الملك الملك والرئيس المصري يعقدان مباحثات في القاهرة بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز التدريب بمعسكر شويعر ميلاد القائد والقدوة: الملك عبدالله الثاني.. ربع قرن من البناء والحكمة شي يدعو إلى تحقيق اختراقات في تطوير صناعات المستقبل أورنج الأردن شريك الاتصالات الحصري لفعالية تيد إكس في كينغز أكاديمي وزير الداخلية يتفقد مديرية أحوال وجوازات إربد "الخيرية الهاشمية" تنفّذ مشروع "أرزاق" بدعم من "الأيادي المتحدة للإغاثة" البنك الأردني الكويتي يرعى مؤتمر "نموذج الأمم المتحدة" للأكاديمية البريطانية الدولية تشغيل فرع إنتاجي جديد في رحاب بالمفرق ليرتفع عددها إلى 36 فرع إنتاجي صندوق استثمار أموال الضمان يستعرض إنجازات 2025 تزامنًا مع عيد ميلاد جلالة الملك "شومان" تطلق الدورة الثانية والعشرين لجائزة "أبدع"

‏الهاجري: الحوار الراقي مسؤولية أخلاقية وقيمة إنسانية

‏الهاجري الحوار الراقي مسؤولية أخلاقية وقيمة إنسانية
الأنباط -
‏أكد الكاتب السعودي محمد الهاجري أن الحوار الراقي ليس ترفاً اجتماعياً، بل هو مسؤولية أخلاقية وقيمة إنسانية تعكس رقيّ المتحدث ووعيه، مشيراً إلى أن الكلمة الطيبة تمثل جوهر العلاقات الإنسانية المتوازنة وأساس بناء جسور التواصل بين الأفراد والمجتمعات.

‏وقال الهاجري في مقاله نشرتها صحيفة اليوم السعودية بعنوان: «كيف نتحدث مع الآخرين»، مفهوم التواصل الإنساني الراقي وأثر الكلمة في صياغة العلاقات وتعزيز الاحترام المتبادل بين الناس، مؤكداً أن "الحديث مع الآخرين ليس ترفاً اجتماعياً، بل مسؤولية أخلاقية وقيمة إنسانية نبيلة.”

‏وأوضح الهاجري أن التحولات الرقمية التي يشهدها العالم المعاصر غيّرت من أنماط التواصل الإنساني، إذ تراجع دور الصوت ولغة الجسد، وأصبحت الكلمة المكتوبة الوسيلة الأبرز والأكثر تأثيراً في العالم الافتراضي.

‏وأشار إلى أن هذا التحول يفرض علينا تجويد اختيار الكلمات وصياغتها بعناية، لأن الكلمة باتت تمثل شخصية الإنسان وتعبّر عن أخلاقه ووعيه ومستواه الثقافي أمام الآخرين.

‏وأضاف أن فن الحديث الراقي يقوم على احترام المتحدث والمستمع معاً، وأن الحوار يجب أن يكون وسيلة لبناء الجسور لا لإشعال الخلافات، لافتاً إلى أن الحوار المتزن يعكس حضارة الشعوب ويعزز من روابطها الإنسانية والاجتماعية.

‏وبيّن الهاجري أن الحديث الراقي يجسد نُبل المتحدث واحترامه للآخرين، ويُعدّ أحد مظاهر التحضر والوعي الاجتماعي.
‏ودعا إلى الابتعاد عن الأسلوب المتعالي أو الساخر أثناء النقاشات، وتجنّب الكلمات الجارحة أو التصنيفات المسبقة، مشدداً على أن الحوار الإيجابي يفتح القلوب ويعزز الثقة ويقوي جسور التفاهم بين الناس.

‏كما أوضح الكاتب أن اللباقة والاحترام والصدق هي مفاتيح التواصل الإنساني الحقيقي، وأن الحوار البناء يجب أن يُبنى على حسن النية والاستماع الجيد وتجنّب إصدار الأحكام المسبقة.

‏وقال: "عندما نتحدث مع الآخرين، نحن لا ننقل فقط كلمات، بل نعكس مستوى وعينا وثقافتنا وأخلاقنا.”

‏وتناول الهاجري في مقاله أهمية الذكاء العاطفي في فن الحديث، مؤكداً أن إدراك مشاعر الآخرين وفهم حالتهم النفسية يشكل جانبًا أساسيًا من نجاح أي عملية تواصل.

‏وأشار إلى أنه "ليس من اللائق أن نتحدث بفكاهة أمام شخص يعاني من ضيق أو حزن، فلكل مقام مقال ولكل حالة إنسانية أسلوبها الخاص .”

‏وأضاف أن اختيار التوقيت المناسب واللغة الملائمة من صفات المتحدث الواعي، مؤكداً أن اللباقة لا تُقاس بطول الحديث، بل بمدى ما يتركه من أثر طيب في نفوس الناس، حتى في حالات الاختلاف في الرأي.

‏وختم الكاتب مقاله برسالة إنسانية عميقة دعا فيها إلى أن يكون الحديث مع الآخرين نابعاً من النية الطيبة والإحساس بالمسؤولية الإنسانية، مؤكداً أن الكلمة يمكن أن تبني أو تهدم، وأن اختيار الكلمة الطيبة سلوك حضاري يجسد القيم الإسلامية في حسن الخلق والتواصل الراقي.

‏واختتم الهاجري بقوله:
‏ «من أكرم الناس بحديثه، كسب قلوبهم قبل عقولهم».
‏الحديث الراقي مع الآخرين ليس رفاهية بل مسؤولية أخلاقية، بل هو قيمة إنسانية نبيلة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير