اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
كيف تحافظ على خصوصية محادثاتك مع أدوات الذكاء الاصطناعي؟ ليست الثلاجة .. هذا الجهاز يلتهم فاتورة الكهرباء دراسة تكشف عاملين مفاجئين وراء انجذاب البعوض لبعض البشر دون غيرهم أخطاء شائعة مع الراوتر .. لا تضعه في هذه الأماكن الإدراك الاستراتيجي الحلقة المفقودة في صناعة القرار من مكافآت كأس العرب إلى أعباء المونديال.. الأمير علي يضع ملفات الكرة الأردنية أمام الفيفا أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها ساقطون في سوق النخاسين: رسالة عارية الحقيقة إلى مروجي الفناء كلّيّة التّمريض في الجامعة الأردنيّة تزفّ للوطن 311 خرّيجًا وخرّيجةً يحملون رسالة الإنسانيّة كلّيّة الصّيدلة في الجامعة الأردنيّة ترفدُ القطاعَ الصّحّيّ بـ506 خرّيجين وخرّيجاتٍ وتؤكّد ريادتَها الأكاديميّة عالميًّا كلّيّة علوم التّأهيل في الجامعة الأردنيّة ربعُ قرنٍ من الرّيادة يصنعُ 313 قصّةَ نجاحٍ جديدة الحجايا رئيسةً لكتلة حزب عزم النيابية استحداث مكتبة قراءة للأطفال في مستشفى الشيخ محمد بن زايد. وزير الخارجية: موقف موحد في مواجهة خطر السياسات الإسرائيلية رئيس هيئة الأركان المشتركة يزور قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية الملك: ضرورة اتخاذ موقف عربي وإسلامي موحد لوقف الإجراءات الإسرائيلية مهرجان عمّان السينمائي 2026 حفل ختام يعزز مكانة الأردن وجه عالمية للسينما معان الغنية بالموارد والفقيرة بالوظائف منطق الاحتلال بين إعادة الإنتاج والمقاومة: قراءة ما بعد كولونيالية في رواية "تنهيدة حرية" لرولا خالد غانم الأردنية لضمان القروض والبنك العربي الإسلامي الدولي يوقعان اتفاقية برنامج كفالة تجار التجزئة لدعم سلاسل التوريد برعاية محافظ البنك المركزي

من المعلم تبدأ الحكاية ومن علمه يُصنع المستقبل

من المعلم تبدأ الحكاية ومن علمه يُصنع المستقبل
الأنباط -
ولاء فخري العطابي 


ها هو الخامس عشر من تشرين الأول يتزيّن احتفاءً بيومٍ مختلف، يومٍ يحمل في معناه الثناء لمن علّمونا الحرف والكلمة، وغرسوا فينا الإيمان بأن المستقبل لا يُصنع إلا بالعلم والمُثابرة، اليوم الذي تتحدث فيه الأوطان عن الذين علّموا أبناءها كيف تُبنى وعن أولئك الذين جعلوا من الطباشير سطورًا لقصص نجاح لا تنتهي، ومن القلم سلاحًا في وجه الجهل والتضليل، نعم فهو يوم المعلم.

حارس الوعي وباني الحضارات، مُلهم العقول وداعمها الأول من يفتح نوافذ النور في عقول طلابه، فيرى في كل واحدٍ منهم مشروع قائد أو مبدع أو إنسانٍ يحمل الخير لوطنه، فمنه نتعلّم أن الحياة لا تُقاس بما نملك بل بما نُقدّم وأن العطاء لا ينضب حين يكون مصدره القلب.

من المعلم تعلمنا أن النجاح يصنع نجاحًا؛ فحين يزرع فينا الإصرار على التقدّم، تتفتح في عقولنا زهور الأمل وحين يؤمن بقدرتنا نزداد نحن إيمانًا بذواتنا، هو الذي يرى في كل محاولة فاشلة خطوةً نحو نجاح قادم، وفي كل تردد فرصة جديدة للانطلاق.

ولأنّ المعلم هو الروح الحقيقية للعملية التعليمية، فإن تمكينه ودعمه هو حجر الأساس لأي نهضة تربوية أو إصلاح مجتمعي، فلا يمكن أن تزدهر الأمم دون معلم قويّ، مؤمن برسالته مُمكّن من أدواته يُدرّس بعقله وقلبه معًا، فالمعلم المبدع لا يكتفي بأن يُعلّم المنهاج، بل يزرع في طلابه حبّ التعلم ويمنحهم الشغف ليكونوا أصحاب فكرٍ لا مجرد حافظين أو مُتلقين للمعلومة. 

وللمعلم مكانته التي لا يحدّها زمن ولا مناسبة، فهو جدير بالتقدير اليوم وكل يوم، لأنه في كل صباح يزرع في عقول الأجيال بذور المعرفة، وفي كل مساء يحصد ثمرة جهده في عيون تلاميذه الذين يشقّون طريقهم نحو الغد، هو الأب الثاني والقدوة والمُلهم وصانع الإنسان فينا.

وإذا كانت الأوطان تُبنى بسواعد أبنائها، فإن أول من يوجّه تلك السواعد هو المعلم، فكل إنجازٍ وابتكارٍ ونجاحٍ يبدأ من فصلٍ دراسي ومن كلمة "أحسنت” قالها معلم لتلميذه فزرع به الثقة التي غيّرت مستقبله، فالمعلم لا يعلّمنا الدروس فقط بل يعلّمنا كيف نعيش الحياة بفكرٍ منظم وبقلبٍ ممتلئ بالأمل، في صبره دروس وفي عطائه معنى الإخلاص وفي مواقفه كل قيم الاحترام والمسؤولية، منه تعلّمنا أن المثابرة ليست خيارًا بل أسلوب حياة وأن الإصرار طريقٌ نحو كل حلم.


في يوم المعلم، نقف جميعًا وقفة تقدير وامتنان، نُجدد العهد بأن نبقى أوفياء لرسالتهم السامية، فالتعليم ليس مهنة عادية بل رسالة لا يتقنها إلا من آمن بها ووهب لها عمره وجهده، ورسالة لا يقدر قيمتها إلا من عاشها وشهد أثرها في الأجيال، فكل التحية لمن علّمونا كيف نحلم، وكيف ننهض، وكيف نصنع المجد بالعلم والمعرفة.

شكرًا لكل معلمٍ كان لنا يومًا ضوءًا في طريقٍ طويل، وشكرًا لكل من اختار أن يكون قلبه منارة لأبناء وطنه، فالمعلم هو البداية لكل نجاح، والنقطة الأولى في سطر كل حضارة مُشرقة وغدٍ أجملٍ وواعد.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير