اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
نصف ساعة في الماء الساخن .. تأثير مفاجئ على ضغط الدم أخطر مما يُعتقد.. التدخين يهيّئ خلايا الرئة للتحول إلى سرطان بدون تدفئة مركزية أو طاقة باهظة .. تقليد عمره 2000 عام لمواجهة البرد واقعة صادمة في طائرة عربية .. مسافر يسرق شيئا غير متوقع سوريا ترد على “مزاعم” انضمامها إلى الحرب في اليمن بنك الإسكان يواصل دعمه لتمكين المرأة وتعزيز دورها مدارس الجامعة تحتفي بتتويج طالبها محمد حباب بالمركز الأول عالميًا في أولمبياد اللغة الإنجليزية من 16 إلى 21 دينارا تنكة (بنزين 90) تقفز "5 دنانير" بين (2026 و 2012) "Wizz Air" تعلق رحلاتها إلى الأردن حتى آذا 2027 الأرصاد: حالة من عدم الاستقرار تتدرج خلال الأيام المقبلة وتتسع الأحد.. والمؤشرات تمتد حتى الثلاثاء تقرير: أسبوع من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية في الاردن الزراعة: فتح معاصر الزيتون 15 الشهر الحالي قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل جنوبي سوريا وتعتقل شابا فيسبوك يختبر واجهة جديدة تضع مقاطع الريلز في المقدمة رئيس الوزراء يوجِّه بتكثيف إجراءات الرقابة والتفتيش على المصانع والمحال التجارية المختصة بتصنيع وبيع المدافئ بورصة عمان.. المكاسب تتعزز مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي اللوزين والخنشيري والنادي والسباعنة مركز إعداد القيادات الشبابية يطلق المرحلة السادسة من برنامج «نشامى» بعنوان «التمكين السياسي» اللواء الدباس يختم مسيرته في الأمن العام برسالة مؤثرة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون توقع اتفاقية مع قمر "عربسات بدر 8" لتحسين جودة البث وتوسيع نطاق التغطية للقناتين الأولى والرياضية

خطاب الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة وتجديد الدعوة إلى السلام العادل

خطاب الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة وتجديد الدعوة إلى السلام العادل
الأنباط -
خطاب الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة وتجديد الدعوة إلى السلام العادل
بقلم: ممدوح سليمان العامري 
ألقى جلالة الملك عبدالله الثاني، يوم الثلاثاء 23 أيلول 2025، خطاباً مؤثراً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أعاد فيه تسليط الضوء على القضية الفلسطينية باعتبارها أقدم صراع قائم في العالم، وأشدها ظلماً وتجاهلاً من قبل المجتمع الدولي. وقد جاء الخطاب شاملاً، وصريحاً، وغنياً بالرسائل السياسية والإنسانية، وحمل في طياته بعداً أخلاقياً واستراتيجياً في آن واحد.
أكد جلالة الملك أن الصمت أمام ما يجري في فلسطين يعني التخلي عن إنسانيتنا، وسلط جلالته الضوء على المشهد الكارثي في غزة حيث قتل عشرات الآلاف، بينهم آلاف الأطفال، وتحولت الأحياء والمستشفيات والمدارس إلى أنقاض. وجاء الخطاب ليذكّر بأن القضية ليست وليدة اليوم، بل حلقة في دوامة متكررة من القصف والقتل والتهجير والتجويع.
و كشف الملك عبدالله الثاني بجرأة التناقض الصارخ بين نصوص القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة من جهة، والمواقف العملية للدول الكبرى من جهة أخرى. وتساءل: إلى متى تظل الإدانات بلا قرارات فعلية؟ ولماذا لا تطبق المعايير ذاتها على كل الدول؟ وهي رسالة مباشرة للغرب، حيث يُغضّ الطرف عن الاحتلال الإسرائيلي رغم كونه انتهاكاً سافراً للقانون الدولي وحقوق الإنسان.
كما جدد جلالته التأكيد على أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار، محذراً من أطروحات "إسرائيل الكبرى" التي تهدد سيادة دول المنطقة وتفتح الباب أمام حرب دينية عالمية. وشدد جلالة الملك على أن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية ليس منّة أو مكافأة، بل حق أصيل لا جدال فيه.
بصفته صاحب الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، أعاد الملك التأكيد على رفض أي عبث بالوضع التاريخي والقانوني للمدينة، مشددا على دور الأردن المحوري في الاستجابة الإنسانية لغزة، من خلال القوافل البرية والطواقم الطبية والعسكرية التي تعمل في ظروف بالغة الصعوبة، ما يجسد تقليد الأردن العريق في التضامن والكرم.
رغم قتامة المشهد، اختتم الملك عبدالله الثاني خطابه بلمسة أمل، مشيراً إلى تنامي المواقف الشعبية العالمية المؤيدة لوقف إطلاق النار في غزة والداعمة لإعادة إعمارها، وجاءت رسالته واضحة للأمم المتحدة: الوقت قد حان لتحويل النداءات إلى واقع ملموس، وإلا فإن المنظمة تخاطر بفقدان مصداقيتها أمام شعوب العالم.
خطاب جلالة الملك لم يكن مجرد وقفة سياسية في محفل دولي، بل خارطة طريق تتطلب تعزيز الحراك الدبلوماسي الأردني على محورين متوازيين:
المحور الدولي: الاستمرار في فضح ازدواجية المعايير وقيادة تحالفات جديدة مع الدول المؤمنة بالعدالة، لخلق ضغط جماعي على القوى الكبرى.
المحور الإقليمي: الدفع نحو جبهة عربية موحدة ترفض التطبيع المجاني وتعيد الاعتبار للقضية الفلسطينية كقضية مركزية.
وفي ضوء ذلك، فإن على الأردن أن يترجم خطاب الملك إلى برنامج عمل متكامل يرسّخ دوره التاريخي كصوت الحق في زمن ازدواجية المعايير، وليبقى حاملاً لراية الدفاع عن فلسطين والقدس باعتبارها جوهر أمن المنطقة وهويتها.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير