اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تجارب واعدة .. حبة دواء يومية تعيد لون البشرة لدى مصابي البهاق الألمان يفضلون الاستعانة بالروبوتات في المنزل مضيفة جوية تكشف أخطر 5 أماكن في الطائرة قد تحمل جراثيم لتشجيع الإنجاب .. دولة تدفع 55 ألف دولار لكل مولود جديد ماكينة صراف تمنح العملاء أموالاً مضاعفة .. وتثير ضجة في مصر بنك الإسكان يشارك في المسير الخيري"مسيرتنا صحة وتراث" دعماً لإعادة إنشاء مركز صحي القطرانة موظفو البنك العربي يشاركون في فعالية "مسيرتنا صحة وتراث" في البترا الاقتصاد الأردني.. متانة اقتصادية وإصلاحات ضرورية لتعزيز كفاءة الدولة غوتيريش يدين بأشد العبارات اقتحام الاحتلال لمبنى الأونروا بقلنديا زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى جمهورية الصين الشعبية *رؤية اقتصادية في التحول من النقد الورقي إلى الرقمي: إلى أين على المستوى الدولي والاقتصاد الأردني؟ طائرة عسكرية أميركية تهبط في موسكو .. وإعلام يتحدث عن زيارة لمدير CIA إغلاق مركز لياقة بدنية لضبط حقن هرمونية محظورة الاستخدام في عمان البرلمان العربي يدين اقتحام بن غفير لمعهد قلنديا واستهداف مقرات الأونروا مختصون: ذكرى المولد النبوي الشريف محطة لاستلهام القيم النبيلة الأمن: عقوبة القيادة المتهورة والاستعراضية تصل إلى الحبس شهرين وغرامة مالية لبنان .. ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 4350 قتيلا و12310 جرحى قوات سوريا الديمقراطية تعلن حل نفسها واندماجها في مؤسسات الدولة الإدارة المحلية بعد إقرار القانون: من مركزية القرار إلى شراكة التنمية إذاعة الشرق من باريس تكتب عن عجلون .

خطاب الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة وتجديد الدعوة إلى السلام العادل

خطاب الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة وتجديد الدعوة إلى السلام العادل
الأنباط -
خطاب الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة وتجديد الدعوة إلى السلام العادل
بقلم: ممدوح سليمان العامري 
ألقى جلالة الملك عبدالله الثاني، يوم الثلاثاء 23 أيلول 2025، خطاباً مؤثراً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أعاد فيه تسليط الضوء على القضية الفلسطينية باعتبارها أقدم صراع قائم في العالم، وأشدها ظلماً وتجاهلاً من قبل المجتمع الدولي. وقد جاء الخطاب شاملاً، وصريحاً، وغنياً بالرسائل السياسية والإنسانية، وحمل في طياته بعداً أخلاقياً واستراتيجياً في آن واحد.
أكد جلالة الملك أن الصمت أمام ما يجري في فلسطين يعني التخلي عن إنسانيتنا، وسلط جلالته الضوء على المشهد الكارثي في غزة حيث قتل عشرات الآلاف، بينهم آلاف الأطفال، وتحولت الأحياء والمستشفيات والمدارس إلى أنقاض. وجاء الخطاب ليذكّر بأن القضية ليست وليدة اليوم، بل حلقة في دوامة متكررة من القصف والقتل والتهجير والتجويع.
و كشف الملك عبدالله الثاني بجرأة التناقض الصارخ بين نصوص القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة من جهة، والمواقف العملية للدول الكبرى من جهة أخرى. وتساءل: إلى متى تظل الإدانات بلا قرارات فعلية؟ ولماذا لا تطبق المعايير ذاتها على كل الدول؟ وهي رسالة مباشرة للغرب، حيث يُغضّ الطرف عن الاحتلال الإسرائيلي رغم كونه انتهاكاً سافراً للقانون الدولي وحقوق الإنسان.
كما جدد جلالته التأكيد على أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار، محذراً من أطروحات "إسرائيل الكبرى" التي تهدد سيادة دول المنطقة وتفتح الباب أمام حرب دينية عالمية. وشدد جلالة الملك على أن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية ليس منّة أو مكافأة، بل حق أصيل لا جدال فيه.
بصفته صاحب الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، أعاد الملك التأكيد على رفض أي عبث بالوضع التاريخي والقانوني للمدينة، مشددا على دور الأردن المحوري في الاستجابة الإنسانية لغزة، من خلال القوافل البرية والطواقم الطبية والعسكرية التي تعمل في ظروف بالغة الصعوبة، ما يجسد تقليد الأردن العريق في التضامن والكرم.
رغم قتامة المشهد، اختتم الملك عبدالله الثاني خطابه بلمسة أمل، مشيراً إلى تنامي المواقف الشعبية العالمية المؤيدة لوقف إطلاق النار في غزة والداعمة لإعادة إعمارها، وجاءت رسالته واضحة للأمم المتحدة: الوقت قد حان لتحويل النداءات إلى واقع ملموس، وإلا فإن المنظمة تخاطر بفقدان مصداقيتها أمام شعوب العالم.
خطاب جلالة الملك لم يكن مجرد وقفة سياسية في محفل دولي، بل خارطة طريق تتطلب تعزيز الحراك الدبلوماسي الأردني على محورين متوازيين:
المحور الدولي: الاستمرار في فضح ازدواجية المعايير وقيادة تحالفات جديدة مع الدول المؤمنة بالعدالة، لخلق ضغط جماعي على القوى الكبرى.
المحور الإقليمي: الدفع نحو جبهة عربية موحدة ترفض التطبيع المجاني وتعيد الاعتبار للقضية الفلسطينية كقضية مركزية.
وفي ضوء ذلك، فإن على الأردن أن يترجم خطاب الملك إلى برنامج عمل متكامل يرسّخ دوره التاريخي كصوت الحق في زمن ازدواجية المعايير، وليبقى حاملاً لراية الدفاع عن فلسطين والقدس باعتبارها جوهر أمن المنطقة وهويتها.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير