اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مؤتمر صحفي لفريق مسرحية "أم كلثوم" قبيل عرضها في "جرش" "الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها

بعد تصدع علاقة أوروبا بإسرائيل، ماذا يستفيد الأردن؟

بعد تصدع علاقة أوروبا بإسرائيل، ماذا يستفيد الأردن
الأنباط -

حاتم النعيمات

من الواضح أن هناك قلقًا داخل إسرائيل من الطريقة التي يُدير بها بنيامين نتنياهو العلاقة مع أوروبا، فالتصريحات تتصاعد من الطرفين خصوصًا بعد مؤتمري نيويورك وبعد سلسلة الاعترافات. صحيفة "هآرتس" مثلًا تحدثت بصراحة عن أن الحكومة الإسرائيلية باتت تهاجم المواقف الأوروبية بشراسة، وبدأت تعزز علاقاتها مع تيارات وأحزاب يمينية متطرفة في أوروبا، كانت تصنف من المحاذير في الديبلوماسية الإسرائيلية.

زيادة على ذلك، فقد بدأت المعارضة الإسرائيلية ببناء مؤسسة مكونة من مجموعة أحزاب تهدف لمراجعة كل شيا بما يتجاوز حكومة نتنياهو، ويعرّف هذا التجمع سياسات نتنياهو بأنها تستنزف رصيد تاريخي مع أوروبا، وتتسبب بعزلة سياسية، خصوصًا مع تصدعات بدأت تظهر في العلاقة مثل تهديد أوروبا بفرض عقوبات على إسرائيل -في سابقة تاريخية- في حال ضمت الأخيرة الضفة الغربية.

أحد المؤشرات على سوء العلاقة هو أن نتنياهو يندفع أكثر إلى أحضان زعماء مناهضين لسياسات الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي مثل رئيس وزراء المجر "فيكتور أوربان"، في وقت يرى فيه كثير من الإسرائيليين أن هذا الاندفاع يضع دولتهم في وضع خاسر مع واحدة من أهم التكتلات السياسية في العالم، إذن هناك تصادم مع أوروبا المجاورة في ظل اهتزاز علاقات الأخيرة مع الولايات المتحدة.

في المقابل، إذا نظرنا إلى الأردن نجد صورة مختلفة تمامًا، فالديبلوماسية الأردنية تتحرك بذكاء وبهدوء سياسي محسوب باتجاه بناء علاقة قوية مع الاتحاد الأوروبي خصوصًا خلال السنوات الأخيرة؛ فهناك تنافس أمريكي أوروبي على القرار في المنطقة استطاع الأردن الاستفادة منه، وهناك سوء سلوك ووقاحة إسرائيلية أثبتت أن التشخيص الأردني للمشهد صحيح، وظهر ذلك خلال نتائج زيارات جلالة الملك إلى العواصم الأوروبية المختلفة والخطابات التي ألقاها في البرلمان الأوروبي وخصوصًا الخطاب الأخير. الاتحاد الأوروبي يعتبر اليوم من أكبر المتعاونين مع الأردن في الكثير من المجالات التجارية وفي دعم المشاريع والتعليم وعناوين أخرى.

الاتحاد الأوروبي ينظر إلى الأردن كشريك مستقر وموثوق في منطقة مضطربة، وفي المقابل يقرأ الأردن التغيرات الدولية بذكاء، ويُدرك أن أوروبا هي الرئة الاقتصادية والسياسية التي يمكن أن تُعزز مناعته الداخلية في مواجهة الضغوط.

الفارق إذن بين نهج نتنياهو ونهج السياسة الخارجية الأردنية يكمن في الرؤية، في تل أبيب هناك رهانات "قصيرة المدى" خاصة بمعالجة أزمات اليمين الحاكم وبقاء نتنياهو في السلطة، وهذا يزيد من عوامل العزلة مع أوروبا، في حين، تتحرك عمّان على كل ما هو استراتيجي راسخ من خلال إدارة تدرك أن ما يحدث تاريخي وسيغير الكثير من الثوابت.

هناك مكاسب واضحة وذات طابع إستراتيجي يحصل عليها الأردن من خلال الوضع الحالي في المنطقة، لكن هذا لا يعني أننا في مأمن من تقلبات المنطقة، إذ تفرض علينا هذه المكاسب أن نتقدّم أكثر في تعزيز المناعة الداخلية بتنقية الخارطة السياسية من المرتبطين بالخارج وتقوية القوى السياسية الوطنية الناشئة، وبتعزيز الاعتماد الاقتصادي على الذات.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير