البث المباشر
أجواء غائمة جزئياً اليوم وارتفاع درجات الحرارة يومي الثلاثاء والأربعاء لماذا نفقد شهيتنا عندما نمرض لا تتخلص من قشور الجوز!.. فوائد صحية مذهلة 4 أنواع نادرة للخرف لا علاقة لها بالذاكرة! مقتل عامل هندي في هجوم إيراني على محطة كهرباء في الكويت لا تسمعوا لهم ... لأنّ وعيُنا هو درعُنا نور العامري .. كل عام وأنتِ بألف خير الأرصاد : تقلبات جوية وارتفاع تدريجي على الحرارة يتخلله أمطار متفرقة ترامب: الإيرانيون يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق وكالة الطاقة الذرية: المحطة النووية في خنداب بإيران خرجت من الخدمة مصرع 17 شخصا وإصابة 26 جراء فيضانات في أفغانستان وزير الخارجية يشارك بالاجتماع الوزاري لجامعة الدول العربية قرارات مجلس الوزراء الملك يستقبل الرئيس الأوكراني في عمان مندوبًا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي المجالي والفايز والهميسات والصحن الأميرة بسمة بنت علي ترعى فعالية “ازدهار” لتعزيز صحة المرأة والاستدامة في الحديقة النباتية الملكية خلال شهر.. الجيش يمنع أذى مركبا من 22 عملية مخدرات و6 متسللين و262 صاروخا ومسيّرة مستشفى الملك المؤسس يحصل على الاعتمادية الدولية رئيس الوزراء: نواجه حربا إقليمية بتداعيات عالمية لها اثر ملموس على جميع الدول الجامعه الأميركيه في مادبا تحول التعليم الوجاهي إلى عن بُعد

الكلمة كسلاح استراتيجي: كيف أعاد الخطاب الملكي تشكيل المشهد الدولي للقضية الفلسطينية

الكلمة كسلاح استراتيجي كيف أعاد الخطاب الملكي تشكيل المشهد الدولي للقضية الفلسطينية
الأنباط -
خلدون خالد الشقران

الكلمة كسلاح استراتيجي: كيف أعاد الخطاب الملكي تشكيل المشهد الدولي للقضية الفلسطينية

في عالمٍ تتزاحم فيه الأزمات وتتنازع فيه الروايات، يختار الأردن أن يتقدّم بخطابٍ سياسيٍ يقوم على قوة الكلمة لا على ضجيج السلاح، هذه المقاربة ظهرت بوضوح في كلمة الملك الأخيرة على المنابر الدولية، حيث تحوّل الخطاب من مجرد تأكيد مواقف إلى أداة ضغط ومساءلة للمجتمع الدولي، ومسعى لإحياء الاهتمام العالمي بالقضية الفلسطينية بعد محاولات تهميشها.

في ساحة السياسة العالمية اليوم، لم تعد المعارك تُخاض فقط بالجيوش أو العقوبات الاقتصادية، بل تُدار أيضًا عبر الإعلام والخطاب والرأي العام، من هنا تحرك الأردن ضمن معادلة جديدة: لا تركيز على الشعارات العامة ولا الاكتفاء بالتنديد، بل صياغة خطاب قادر على تحريك الضمير العالمي وتعرية المعايير المزدوجة، هذه الاستراتيجية تجعل من الكلمة أداة للتأثير في المواقف الدولية، وإعادة تعريف الأولويات على جدول أعمال المجتمع الدولي.

جوهر الخطاب الملكي الأخير لم يكن استعراض المظلومية الفلسطينية، بل بناء حجة أخلاقية وقانونية تدفع القوى المؤثرة إلى إعادة النظر في مواقفها، هو خطاب خاطب الضمير أكثر من المصالح، وذكّر بأن الصمت على الانتهاكات لا يُعفي من المسؤولية، هذا النوع من الخطاب يعيد صياغة السردية حول الصراع، ويرسّخ أن القضية ليست نزاعًا عابرًا بل مسألة عدالة إنسانية.

إطلاق خطاب من هذا النوع يضع الأردن في موقع الطرف الفاعل لا المتفرج، ويعزز صورته كوسيط نزيه يدافع عن المبادئ لا عن المكاسب اللحظية. كما أنه ينقل النقاش حول القضية الفلسطينية من مربع الأمن والسياسة إلى فضاء القيم والالتزامات الدولية، وهو ما يجعل تجاهله أكثر كلفة على الأطراف الأخرى.

التحدي الأبرز يبقى في تحويل الخطاب إلى خطوات عملية، فالتأثير على الرأي العام العالمي قد يخلق ضغطًا، لكنه يحتاج إلى استثمار دبلوماسي متواصل ليترجم إلى مواقف رسمية، مع ذلك يكمن في هذه الاستراتيجية فرصة لبناء تحالفات أوسع، وكسب دعم شعبي عالمي، وإعادة القضية الفلسطينية إلى موقعها الطبيعي في وجدان العالم.

الرسالة الجوهرية التي خرج بها الخطاب الملكي الأخير هي أن المعركة على الرواية لا تقل أهمية عن أي معركة أخرى، الكلمة يمكن أن تكون قوة دافعة للتغيير حين تُستخدم بذكاء واستراتيجية، وهذا بالضبط ما فعله الأردن: لم يكتفِ بموقف المراقب بل أعاد صياغة النقاش الدولي حول القضية الفلسطينية، مستنهضًا الضمير العالمي وداعيًا إلى تحرك يتجاوز الكلام إلى الفعل
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير