اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأمن العام: الحملة الوطنيه الشتوية على صلاحية المركبات تبدأ يوم غد الأحد الذاكرة حِمى الوطن في "العاشق الذي ابتلعته الرواية" للروائي أسيد الحوتري البنك العربي الإسلامي الدولي يرعى احتفالية يوم المعلم العالمي بحضور وزاري ورسمي صديق حتى إشعار آخر استطلاع الحكومة بعد عامين: 56% من الأردنيين يعتقدون أن الأمور تسير بالاتجاه الإيجابي سردية العمارة الأردنية .. طبقات متقطعة لا خطٌّ حضاري متصل (1) من صفقة الديزل إلى طاولة فلسطين أيلة تستعد لاستقبال أول فروع إم شريف سي كافيه في الأردن أبو مرجوب: مكتسبات جديدة للعاملين في البريد الأردني ومطعم زهور الشفا ومتابعة حثيثة لنزاع عمالي في "أمنية" وآخر في "أرامكس" موجودات صندوق أموال الضمان تتخطى حاجز الـ20 مليار دينار "صيدلة" عمان الاهلية تشارك في اليوم الطبي لجمعية عيبال الخيرية مركز الحوراني للتعلّم الإلكتروني وعمادة البحث العلمي في عمّان الأهلية ينظّمان دورات تدريبية لأعضاء الهيئة التدريسية الجدد " حلف مكة الدفاعي و تأثيراته على الأوضاع اليمنية " حفل زفاف المهندس حسن نجل الصحفي محمد غنام على المحامية زمزم مالك 5.977 مليار دينار صادرات صناعة عمان خلال 9 أشهر 85.4 دينارا سعر الذهب "عيار 21" السبت شركات التخليص تنظم وتستكمل إجراءات أكثر من 808 آلاف بيان جمركي البنك الدولي: تقدم أردني في الإصلاحات الاقتصادية والبيئية وتعزيز الاستثمار الأرصاد الجوية: استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي واتساع نطاق الأمطار الحرس الثوري يستهدف ناقلة غاز وترمب يؤكد استمرار تدفق النفط عبر هرمز

قمة عربية إسلامية في الدوحة: ماذا يمكن أن تقدم؟

قمة عربية إسلامية في الدوحة ماذا يمكن أن تقدم
الأنباط -

د. خالد العاص                                                

في وقت تعصف فيه المنطقة بأزمات غير مسبوقة، تبرز قمة عربية إسلامية مرتقبة في الدوحة كفرصة نادرة لاختبار قوة النظام العربي والإسلامي، وتأكيد قدرة العواصم على حماية قضاياها المركزية. فالدوحة، التي تعرضت مؤخرًا لهجوم إسرائيلي استهدف وفد حركة حماس على أراضيها، لم تعد مجرد مكان لعقد الاجتماعات الدبلوماسية، بل أصبحت ساحة اختبار حقيقي للثبات والتمسك بالقضية الفلسطينية، ولإرسال رسالة واضحة مفادها أن أي دولة تدافع عن الحقوق المشروعة أو تستضيف الحوار السياسي لن تكون مكانًا آمنًا لمن يهاجم الحق والعدالة.

هذا الاعتداء الإسرائيلي كشف هشاشة الاستقرار الإقليمي، وأكد أن التهديدات لم تعد محصورة في غزة أو الضفة الغربية، بل امتدت لتطال السياسات والمواقف على المستوى الإقليمي والدولي، وتهدد عواصم عربية وإسلامية. وهنا، يبرز دور القمة كخط الدفاع الأول، حيث لا مجال للتشرذم أو التحفظ، بل يتطلب موقفًا جماعيًا صلبًا يترجم التضامن بالكلمة والفعل، ويعيد القضية الفلسطينية إلى قلب الاهتمامات الاستراتيجية العربية والإسلامية، باعتبارها أساس الأمن القومي.

القمة ليست مجرد اجتماع دبلوماسي عابر، بل اختبار لقدرة الأمة على فرض إرادتها، وتحويل شعارات الدعم إلى أدوات قوة حقيقية على الأرض. فهي فرصة لإطلاق مبادرات اقتصادية وأمنية وسياسية تعزز موقف الدول أمام الضغوط الخارجية، وتحوّل التضامن إلى فعل ملموس. كما يمكنها إعادة صياغة العلاقة مع المجتمع الدولي من خلال خطاب جماعي صارم يصدر عن أكثر من خمسين دولة، يطالب بوقف العدوان، ويضغط لفرض حلول عادلة، ويؤكد رفض أي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية.

نجاح القمة لن يُقاس بالتصريحات أو بيانات الشجب، بل بمدى قدرتها على تحويل المواقف إلى أفعال ملموسة، تؤكد أن العواصم العربية والإسلامية قادرة على حماية نفسها ودعم قضيتها المركزية. الشعوب العربية والإسلامية، التي تابعت الاعتداء الإسرائيلي على الدوحة بقلق وغضب، تتوقع خطوات جريئة تُترجم التضامن إلى قوة، وتثبت أن الأمة ليست عاجزة أمام العدوان والهيمنة.

إذا أحسنت القمة استثمار لحظة الاستهداف والعدوان، يمكن أن تتحول من حدث بروتوكولي إلى نقطة تحول تاريخية، تعيد رسم المعادلات الإقليمية، وتثبت أن أمن فلسطين وأمن العواصم مترابطان، وأن التضامن الاستراتيجي قادر على مواجهة التهديدات وتحقيق الاستقرار الدائم. هذه القمة، في جوهرها، ليست مجرد اجتماع دبلوماسي، بل إعلان إرادة عربية وإسلامية حازمة تقول للعالم بأسره: لا مساومة على الحقوق، ولا قبول بالضعف، وأن الأمة قادرة على حماية قضيتها والرد على العدوان بكل قوة.

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير