البث المباشر
"ريفلِكت" يوقع اتفاقية رعاية حصرية مع الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية الحاجة تمام صالح محمد الحسبان (أم محمد) في ذمة الله كيف نتفادى الشعور بالتخمة والنفخة بعد الإفطار؟ لماذا يهاجمك الصداع في رمضان؟ مجهول يتبرع بسبائك ذهب قيمتها 3.6 ملايين دولار لإصلاح أنابيب مياه متهالكة كيف يؤثر الصيام على أجسامنا وما هي التغيّرات التي يُحدثها؟ التمر باللبن عند الإفطار.. دفعةُ طاقةٍ ذكيةٍ تضبط السكر وتحمي القلب وزير الصناعة والتجارة يوجه لوضع الآليات المناسبة لبيع مادة زيت الزيتون الأردن ودول أخرى يدينون تصريحات الأميركي لدى إسرائيل الدوريات الخارجية تواصل تنفيذ مبادرة “إفطار صائم” “الخدمة والإدارة العامة” تدعو الموظفين للمشاركة باستبانة حول الدوام الرسمي حين تتحول كرة القدم إلى ماكينة استنزاف.. اللاعبون يدفعون الثمن قانون الضمان الاجتماعي 2026… بين «استدامة الصندوق» و«حقوق المشتركين» خسارة الاستثمار فيهم!! حسين الجغبير يكتب : نقطونا بسكوتكم الابداع البشري في خطر "حين يتكلم العالم بصمت" وزير الشباب يطلق منافسات بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات كرة القدم 2026. نهائي منافسات القفزات الهوائية في التزلج الحر للرجال في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أمين عام وزارة الصحة يتفقد مراكز صحية في إربد

قمة عربية إسلامية في الدوحة: ماذا يمكن أن تقدم؟

قمة عربية إسلامية في الدوحة ماذا يمكن أن تقدم
الأنباط -

د. خالد العاص                                                

في وقت تعصف فيه المنطقة بأزمات غير مسبوقة، تبرز قمة عربية إسلامية مرتقبة في الدوحة كفرصة نادرة لاختبار قوة النظام العربي والإسلامي، وتأكيد قدرة العواصم على حماية قضاياها المركزية. فالدوحة، التي تعرضت مؤخرًا لهجوم إسرائيلي استهدف وفد حركة حماس على أراضيها، لم تعد مجرد مكان لعقد الاجتماعات الدبلوماسية، بل أصبحت ساحة اختبار حقيقي للثبات والتمسك بالقضية الفلسطينية، ولإرسال رسالة واضحة مفادها أن أي دولة تدافع عن الحقوق المشروعة أو تستضيف الحوار السياسي لن تكون مكانًا آمنًا لمن يهاجم الحق والعدالة.

هذا الاعتداء الإسرائيلي كشف هشاشة الاستقرار الإقليمي، وأكد أن التهديدات لم تعد محصورة في غزة أو الضفة الغربية، بل امتدت لتطال السياسات والمواقف على المستوى الإقليمي والدولي، وتهدد عواصم عربية وإسلامية. وهنا، يبرز دور القمة كخط الدفاع الأول، حيث لا مجال للتشرذم أو التحفظ، بل يتطلب موقفًا جماعيًا صلبًا يترجم التضامن بالكلمة والفعل، ويعيد القضية الفلسطينية إلى قلب الاهتمامات الاستراتيجية العربية والإسلامية، باعتبارها أساس الأمن القومي.

القمة ليست مجرد اجتماع دبلوماسي عابر، بل اختبار لقدرة الأمة على فرض إرادتها، وتحويل شعارات الدعم إلى أدوات قوة حقيقية على الأرض. فهي فرصة لإطلاق مبادرات اقتصادية وأمنية وسياسية تعزز موقف الدول أمام الضغوط الخارجية، وتحوّل التضامن إلى فعل ملموس. كما يمكنها إعادة صياغة العلاقة مع المجتمع الدولي من خلال خطاب جماعي صارم يصدر عن أكثر من خمسين دولة، يطالب بوقف العدوان، ويضغط لفرض حلول عادلة، ويؤكد رفض أي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية.

نجاح القمة لن يُقاس بالتصريحات أو بيانات الشجب، بل بمدى قدرتها على تحويل المواقف إلى أفعال ملموسة، تؤكد أن العواصم العربية والإسلامية قادرة على حماية نفسها ودعم قضيتها المركزية. الشعوب العربية والإسلامية، التي تابعت الاعتداء الإسرائيلي على الدوحة بقلق وغضب، تتوقع خطوات جريئة تُترجم التضامن إلى قوة، وتثبت أن الأمة ليست عاجزة أمام العدوان والهيمنة.

إذا أحسنت القمة استثمار لحظة الاستهداف والعدوان، يمكن أن تتحول من حدث بروتوكولي إلى نقطة تحول تاريخية، تعيد رسم المعادلات الإقليمية، وتثبت أن أمن فلسطين وأمن العواصم مترابطان، وأن التضامن الاستراتيجي قادر على مواجهة التهديدات وتحقيق الاستقرار الدائم. هذه القمة، في جوهرها، ليست مجرد اجتماع دبلوماسي، بل إعلان إرادة عربية وإسلامية حازمة تقول للعالم بأسره: لا مساومة على الحقوق، ولا قبول بالضعف، وأن الأمة قادرة على حماية قضيتها والرد على العدوان بكل قوة.

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير