البث المباشر
انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين خلال 11 شهراً لعام 2025 البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محلات بيع القهوة البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محال بيع القهوة بالمغافلة( ما ظهر في فيديو جرى تداوله أول أمس في منطقة رأس العين) شركة تطوير العقبة تكتب فصلا جديدا في الاستثمار وتضع العقبة في دائرة الضوء وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون الرئيس شي يرد على رسالة من معلمين وطلاب في وفد شبابي أمريكي للتبادل التعليمي رئيس الوزراء في مقابلة مع التلفزيون الأردني: الحكومة أمامها برنامج عمل واضح وتدرك حجم المتطلبات والتحديات التي أمامها وكيف تسير للأمام بالحلول والإنجازات تزامنًا مع عودة حافلات العمرة.. حركة نشطة للمسافرين على جسر الملك حسين مدرسة المستقبل في الأردن: رهان التحديث على الإنسان الخوالدة: "الاعتماد على الذات" خيارنا الوحيد الذي لا يخيب ترامب ينعى النظام العالمي ....المطلوب تاسيس منظمة دولية جديدة ؟ د. ماهر الحوراني يدشّن افتتاح منصة TEDxAAU بالتأكيد على مواكبة التطور وسرعة اتخاذ القرار الدكتورة المهندسة رشا الفواعير تُصدر كتابًا ثوريًا "السيادة الرقمية وهندسة القرار في الأمن السيبراني المتقدم" النظافة كسياسة عامة: إدارة النفايات بين السلوك والحوكمة المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرة مسيرة موظفو البنك الأردني الكويتي يتطوّعون للتبرّع بالدم في أولى مبادرات البنك التطوعية لعام 2026 7.179 مليار دينار حجم تداول العقار بالأردن ونمو بنسبة 7% خلال 2025

ثورة الروبوتات.. هل تودّع الأسر الأردنية العمالة المنزلية؟

ثورة الروبوتات هل تودّع الأسر الأردنية العمالة المنزلية
الأنباط -

أبو نجمة: الروبوتات لا تُشكل تهديدًا وشيكًا لسوق العمل

مخامرة: انخفاض متوقع في العمالة الوافدة بنسبة 50%

الأنباط – شذى حتاملة

مع تصاعد الثورة التكنولوجية، بدأت الروبوتات تقتحم تفاصيل الحياة اليومية، لتطرح تساؤلات جدية حول مستقبل العديد من الوظائف، أبرزها تلك المرتبطة بالعمالة المنزلية.

فهل يشهد الأردن قريبًا دخول "الخادمة الروبوت" إلى البيوت؟ وما مصير آلاف العاملات الوافدات العاملات في هذا القطاع؟

خبراء يستبعدون الاستغناء عن عاملات المنازل حاليًا، لكن يتوقعون أن المستقبل قد يحمل شيئًا مختلفًا في ظل قفزات تكنولوجية متسارعة وتغيرات اجتماعية واقتصادية تتطلب استعدادًا وطنيًا شاملًا لتقليل الصدمات وتعظيم الفوائد.

ويراوح معدل الاستقدام سنويًا من (18-22) ألف عاملة منزل، وبحسب تقديرات العام الماضي، فيوجد في المملكة 56 ألف عاملة منزل. كما يوجد في الأردن 153 مكتب استقدام مرخص لاستقدام عاملات المنازل.

الروبوتات المنزلية: القدرات والقيود

وفي السياق، يؤكد رئيس مركز بيت العمال، المحامي حمادة أبو نجمة، أن الروبوتات وإن كانت قادرة نظريًا على تنفيذ بعض المهام المنزلية، إلا أنها حتى اللحظة لا تشكل تهديدًا مباشرًا لسوق العمل في الأردن.

وقال أبو نجمة في حديث لـ"الأنباط": "الروبوتات المتوفرة حاليًا ما زالت محدودة الإمكانات ومكلفة جدًا، وغالبًا ما تقتصر على مهام بسيطة كالتنظيف أو المساعدة الجزئية في المطبخ. أما المهام ذات الطابع الإنساني، مثل رعاية الأطفال وكبار السن، فلا تزال بعيدة المنال تكنولوجيًا" .

وأضاف أن الظروف الاجتماعية في الأردن، والتي تعتمد بشكل كبير على العاملات المنزليات ضمن نمط حياتي واقتصادي مستقر، تعزز من استمرار الحاجة إلى هذه العمالة على المدى القريب والمتوسط.

أما على مستوى السياسات العامة، فأشار أبو نجمة إلى غياب أي توجه حكومي رسمي لتشجيع استخدام الروبوتات المنزلية، مقابل تركيز الجهود على تنظيم القطاع وضمان الحقوق القانونية والإنسانية للعاملات.

مع ذلك، لم يستبعد أبو نجمة أن تتحول التكنولوجيا في المستقبل إلى بديل جزئي للعمالة، خصوصًا إذا ارتفعت كلفة استقدامها أو تطورت التقنيات بشكل يتيح أداء المهام بكفاءة أعلى وتكلفة أقل. لكنه شدد على ضرورة الحفاظ على "الجانب الإنساني في الوظائف"، مطالبًا ببرامج تدريبية وإعادة تأهيل للعمال المتأثرين بالتطورات التكنولوجية.

الروبوتات والاقتصاد المنزلي

من جانبه، رأى الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة أن تأثير الروبوتات على سوق العمل الأردني سيظل محدودًا على المدى المتوسط، خاصة في قطاع الخدمات المنزلية الذي يعتمد على العمالة الوافدة من دول مثل الفلبين وسريلانكا.

وقال مخامرة إن الروبوتات المتقدمة قد تساهم مستقبلًا في تقليص الاعتماد على هذه العمالة بنسبة تتراوح بين 30% و50%، إلا أن كلفتها العالية تضعها خارج متناول معظم الأسر الأردنية.

وأوضح أن "الروبوتات البسيطة مثل Roomba تتراوح أسعارها بين 200 و1000 دينار، بينما يتجاوز سعر الروبوتات المتقدمة المخصصة للطهي أو التنظيف المتكامل حاجز 5000 دينار، مع كلف تشغيل سنوية قد تصل إلى 20% من قيمتها".

وتُظهر التقديرات، وفق مخامرة، أن الأسر التي يتجاوز دخلها الشهري 1500 دينار فقط هي القادرة على اقتناء هذه الأجهزة، في حين أن العمالة المنزلية الوافدة – بتكلفة شهرية من 250 إلى 400 دينار – لا تزال الخيار الاقتصادي الأقرب لغالبية الأسر.

تداعيات إقليمية ودولية

على الصعيد الدولي، أشار مخامرة إلى أن الدول المصدرة للعمالة قد تواجه تراجعًا في تحويلات المغتربين، والتي تمثل نحو 9.3% من الناتج المحلي في بعض هذه الدول، ما قد يؤدي إلى أزمات اقتصادية واجتماعية متفاقمة. لكنه أضاف أن هناك أيضًا فرصًا لتلك الدول للدخول في صناعات الروبوتات أو تدريب كوادر فنية متخصصة.

أما بالنسبة للأردن، فقد يُساهم انخفاض الاعتماد على العمالة الوافدة في تحسين ميزان المدفوعات عبر تقليص تحويلات العاملات إلى الخارج، والتي تبلغ سنويًا نحو 400 مليون دولار.

واختتم مخامرة حديثه بالإشارة إلى توقعات المنتدى الاقتصادي العالمي، والتي تشير إلى إمكانية أتمتة نحو 30% من المهام المنزلية بحلول عام 2035. وقال إن الأردن بحاجة إلى سياسات استباقية تشمل برامج إعادة تأهيل للعمالة المتأثرة، وتقديم حوافز ضريبية لتشجيع اقتناء الروبوتات، وتنظيم استخدامها عبر تشريعات واضحة ومتوازنة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير