البث المباشر
4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل أبو الفيلات مبَادَرَةُ خُطَى الحُسَيْنِ وَأَثَرُهَا فِي النُّهُوضِ بِالقِطَاعِ الشَّبَابِيِّ Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة غسان الحمادنة شقيق الوزيرة السابقة مها العلي في ذمة الله جمعية الفنادق الأردنية ومؤسسة التدريب المهني توقّعان اتفاقية لربط التدريب باحتياجات سوق العمل الفندقي المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز كناكريه: 12.1 مليار دينار أرباح استثمارات الضمان منذ تأسيس الصندوق ضمن حملة (الوداد 7).. عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان

ثورة الروبوتات.. هل تودّع الأسر الأردنية العمالة المنزلية؟

ثورة الروبوتات هل تودّع الأسر الأردنية العمالة المنزلية
الأنباط -

أبو نجمة: الروبوتات لا تُشكل تهديدًا وشيكًا لسوق العمل

مخامرة: انخفاض متوقع في العمالة الوافدة بنسبة 50%

الأنباط – شذى حتاملة

مع تصاعد الثورة التكنولوجية، بدأت الروبوتات تقتحم تفاصيل الحياة اليومية، لتطرح تساؤلات جدية حول مستقبل العديد من الوظائف، أبرزها تلك المرتبطة بالعمالة المنزلية.

فهل يشهد الأردن قريبًا دخول "الخادمة الروبوت" إلى البيوت؟ وما مصير آلاف العاملات الوافدات العاملات في هذا القطاع؟

خبراء يستبعدون الاستغناء عن عاملات المنازل حاليًا، لكن يتوقعون أن المستقبل قد يحمل شيئًا مختلفًا في ظل قفزات تكنولوجية متسارعة وتغيرات اجتماعية واقتصادية تتطلب استعدادًا وطنيًا شاملًا لتقليل الصدمات وتعظيم الفوائد.

ويراوح معدل الاستقدام سنويًا من (18-22) ألف عاملة منزل، وبحسب تقديرات العام الماضي، فيوجد في المملكة 56 ألف عاملة منزل. كما يوجد في الأردن 153 مكتب استقدام مرخص لاستقدام عاملات المنازل.

الروبوتات المنزلية: القدرات والقيود

وفي السياق، يؤكد رئيس مركز بيت العمال، المحامي حمادة أبو نجمة، أن الروبوتات وإن كانت قادرة نظريًا على تنفيذ بعض المهام المنزلية، إلا أنها حتى اللحظة لا تشكل تهديدًا مباشرًا لسوق العمل في الأردن.

وقال أبو نجمة في حديث لـ"الأنباط": "الروبوتات المتوفرة حاليًا ما زالت محدودة الإمكانات ومكلفة جدًا، وغالبًا ما تقتصر على مهام بسيطة كالتنظيف أو المساعدة الجزئية في المطبخ. أما المهام ذات الطابع الإنساني، مثل رعاية الأطفال وكبار السن، فلا تزال بعيدة المنال تكنولوجيًا" .

وأضاف أن الظروف الاجتماعية في الأردن، والتي تعتمد بشكل كبير على العاملات المنزليات ضمن نمط حياتي واقتصادي مستقر، تعزز من استمرار الحاجة إلى هذه العمالة على المدى القريب والمتوسط.

أما على مستوى السياسات العامة، فأشار أبو نجمة إلى غياب أي توجه حكومي رسمي لتشجيع استخدام الروبوتات المنزلية، مقابل تركيز الجهود على تنظيم القطاع وضمان الحقوق القانونية والإنسانية للعاملات.

مع ذلك، لم يستبعد أبو نجمة أن تتحول التكنولوجيا في المستقبل إلى بديل جزئي للعمالة، خصوصًا إذا ارتفعت كلفة استقدامها أو تطورت التقنيات بشكل يتيح أداء المهام بكفاءة أعلى وتكلفة أقل. لكنه شدد على ضرورة الحفاظ على "الجانب الإنساني في الوظائف"، مطالبًا ببرامج تدريبية وإعادة تأهيل للعمال المتأثرين بالتطورات التكنولوجية.

الروبوتات والاقتصاد المنزلي

من جانبه، رأى الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة أن تأثير الروبوتات على سوق العمل الأردني سيظل محدودًا على المدى المتوسط، خاصة في قطاع الخدمات المنزلية الذي يعتمد على العمالة الوافدة من دول مثل الفلبين وسريلانكا.

وقال مخامرة إن الروبوتات المتقدمة قد تساهم مستقبلًا في تقليص الاعتماد على هذه العمالة بنسبة تتراوح بين 30% و50%، إلا أن كلفتها العالية تضعها خارج متناول معظم الأسر الأردنية.

وأوضح أن "الروبوتات البسيطة مثل Roomba تتراوح أسعارها بين 200 و1000 دينار، بينما يتجاوز سعر الروبوتات المتقدمة المخصصة للطهي أو التنظيف المتكامل حاجز 5000 دينار، مع كلف تشغيل سنوية قد تصل إلى 20% من قيمتها".

وتُظهر التقديرات، وفق مخامرة، أن الأسر التي يتجاوز دخلها الشهري 1500 دينار فقط هي القادرة على اقتناء هذه الأجهزة، في حين أن العمالة المنزلية الوافدة – بتكلفة شهرية من 250 إلى 400 دينار – لا تزال الخيار الاقتصادي الأقرب لغالبية الأسر.

تداعيات إقليمية ودولية

على الصعيد الدولي، أشار مخامرة إلى أن الدول المصدرة للعمالة قد تواجه تراجعًا في تحويلات المغتربين، والتي تمثل نحو 9.3% من الناتج المحلي في بعض هذه الدول، ما قد يؤدي إلى أزمات اقتصادية واجتماعية متفاقمة. لكنه أضاف أن هناك أيضًا فرصًا لتلك الدول للدخول في صناعات الروبوتات أو تدريب كوادر فنية متخصصة.

أما بالنسبة للأردن، فقد يُساهم انخفاض الاعتماد على العمالة الوافدة في تحسين ميزان المدفوعات عبر تقليص تحويلات العاملات إلى الخارج، والتي تبلغ سنويًا نحو 400 مليون دولار.

واختتم مخامرة حديثه بالإشارة إلى توقعات المنتدى الاقتصادي العالمي، والتي تشير إلى إمكانية أتمتة نحو 30% من المهام المنزلية بحلول عام 2035. وقال إن الأردن بحاجة إلى سياسات استباقية تشمل برامج إعادة تأهيل للعمالة المتأثرة، وتقديم حوافز ضريبية لتشجيع اقتناء الروبوتات، وتنظيم استخدامها عبر تشريعات واضحة ومتوازنة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير