اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
‏السفير الصيني: مهرجان جرش منصة لتعزيز الحوار الثقافي بين شعوب العالم زوار مهرجان جرش يشيدون بسلاسة الدخول للفعاليات والتنظيم والدور الأمني المتميز "الأشغال": تعديلات مرورية قريبًا على طريق المطار عند تقاطع الأمير الحسين باتجاه مدخل حي الصحابة – ضاحية النخيل الفيصلي المُنتَظَر..... (جسور المعرفة والتوعية القانونية) ندوة حوارية لتعزيز الوعي القانوني في المجتمع لجنة السينما في "شومان" تعرض الفيلم الصربي "المنطقة المحاصرة" الثلاثاء الحاج توفيق: عمق العلاقات الأردنية السعودية يؤهل للانتقال نحو التكامل الاقتصادي مؤتمر صحفي لفريق مسرحية "أم كلثوم" قبيل عرضها في "جرش" "الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026

يارا بادوسي تكتب : راتب العيد ليس للعيد فقط

يارا بادوسي تكتب  راتب العيد ليس للعيد فقط
الأنباط -

يارا بادوسي

قد تبدو جملة: "نزل الراتب والعيد على الأبواب” مثالية من الناحية الزمنية، ففكرة وجود دخل ثابت يسبق موسم إنفاق مرتفع تبدو مريحة ظاهريًا، لكن من الناحية الاقتصادية، نحن أمام معادلة دقيقة تتطلب إدارة ذكية للدخل، لا عشوائية ولا عاطفية.
ما يحدث في كل موسم عيد، أن الأسر والأفراد يتعاملون مع الراتب وكأنه مخصص بالكامل للمناسبة، فتبدأ عجلة الإنفاق بالدوران بوتيرة متسارعة: ملابس، عيديات، حلويات، وزيارات… لكن السؤال الذي يختفي وسط هذه الاندفاعة ويعود بقوة فور انتهاء العطلة هو: كيف سنكمل باقي الشهر؟
من هنا تبرز أهمية التخطيط المالي قصير الأجل، وهو مبدأ اقتصادي أساسي يعتمد على توزيع الموارد المالية بشكل مدروس لتغطية الاحتياجات على امتداد الشهر، لا في أسبوع واحد فقط.
وهذا يقودنا إلى واحدة من أشهر القواعد المالية الشخصية، ونظرية من نظريات إدارة الدخل وهي قاعدة 50/30/20، التي تساعد في ضبط الإنفاق دون حرمان أو مبالغة.
قاعدة 50-30- 20 قد تكون معروفة عند البعض وهي لا تزال صالحة، لكن مع تعديل ذكي وفق هذه القاعدة فيقوم الفرد بتخصيص50% من الراتب للنفقات الأساسية و30% للمصاريف الشخصية، وهنا تندرج مصاريف العيد كجزء منها، وتذهب نسبة الـ20% الأخيرة للادخار أو الطوارئ.
ورغم أن هذه القاعدة لا تزال صالحة، فإن مناسبة العيد تفرض أحيانًا تعديلًا مرنًا على هذه النسب، دون الإخلال بجوهر القاعدة، أي دون المساس بالنفقات الأساسية أو تجاهل المستقبل. بهذه الطريقة، نمنح العيد حقه، دون أن نُرهق بقية الشهر، لأن العيد ليس حالة طارئة، بل موعد متكرر يمكن الاستعداد له مسبقًا.
اقتصاديًا، يُصنَّف إنفاق العيد ضمن "الإنفاق الموسمي المرتفع المتكرر”، وهو نوع من النفقات المتوقعة، مما يُتيح التخطيط لها إما عبر الادخار الجزئي المسبق، أو من خلال إدارة محكمة للراتب عند حلولها. وإغفال هذا المفهوم هو ما يدفع كثيرًا من الأسر إلى الوقوع في فخ الديون أو الضغوط المالية، وكأن فرحة العيد يجب أن تُدفع على أقساط!
في هذه المرحلة، يصبح الوعي المالي أكثر أهمية. وهو لا يقتصر فقط على معرفة أين تُصرف الأموال، بل أيضًا فهم لماذا تُصرف، ومتى، وما قيمتها؟ هذا لا يعني التشدّد أو التقشّف، بل يعني وضوح الأولويات، والتوازن بين الرغبات والقدرات.
فالتخطيط لا يقتل فرحة العيد لأن الراتب الشهري هو الأداة والأعياد هي المناسبة لكن العقل المالي هو الذي يقرر كيف نعيشهما ويحفظهما من التحول إلى عبء في الأيام التالية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير