اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
من الموارد إلى النفوذ الاقتصادي: ملامح استراتيجية وطنية للصناعات الكيماوية الأردنية 2 المياه : ضبط اعتداءات في الزرقاء تزود 100 منزل بشكل مخالف العيسوي... عندما يسبق التواضع المنصب المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة بواسطة بالونات "النشامى" يستهل تدريباته بالوقوف دقيقة صمت على روح المشجع زيد الدماسي الأردن يسيّر القافلة التاسعة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان بمشاركة 126 ألف طالب وطالبة.. انطلاق أولى جلسات "التوجيهي" اليوم للمرة الثانية خلال أسبوع.. الفراية يتفقد سير العمل في جسر الملك حسين الأردن يرسل مواد طبية ولوجستية إلى الضفة الغربية أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدًا وارتفاع الحرارة السبت والاحد الأردنيون والحلم الذي لا يموت الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية 5 فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عامًا بسبب المونديال .. وفاة طفل "منسي" داخل سيارة والده في مصر لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف الصين تلغي تراخيص 8 شركات تعمل في صناعة السيارات عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية

بريطانيا تناور أمريكا: إعادة تشكيل التحالفات وسط التراجع الأمريكي

بريطانيا تناور أمريكا إعادة تشكيل التحالفات وسط التراجع الأمريكي
الأنباط - محسن الشوبكي

في مشهد سياسي يعكس تحولات جوهرية في العلاقات الدولية، وقف الملك تشارلز الثالث أمام البرلمان الكندي ليؤكد أن بلاده تمر بمنعطف حاسم، مشددًا على استقلالها وسيادتها في مواجهة المتغيرات العالمية. لم يكن هذا الخطاب مجرد إجراء بروتوكولي، بل خطوة استراتيجية تعكس إعادة التموضع السياسي لكندا في ظل التصعيد الأمريكي، خاصة مع تصريحات دونالد ترامب حول إمكانية ضمها كولاية رقم 51. كندا، التي طالما اتسمت بعلاقة وثيقة مع واشنطن، تختار اليوم توجيه رسالة مباشرة: السيادة غير قابلة للمساومة، والارتباط بالمملكة المتحدة لا يزال حاضرًا كعامل توازن.

بالتزامن مع هذا الموقف، تواصل بريطانيا تحركاتها على المسرح الدولي، حيث استقبلت الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بعد تصاعد خلافه مع ترامب بشأن الحرب مع روسيا. لم يكن الدعم البريطاني لأوكرانيا مجرد إشارة رمزية، بل خطوة مدروسة عززها مؤتمر أوروبي لدعم كييف، في محاولة لصياغة تحالف جديد يتجاوز الحسابات الأمريكية المترددة. لندن، التي انفصلت سياسيًا عن الاتحاد الأوروبي، تبدو اليوم أكثر تصميماً على قيادة الجهود الأوروبية، مؤكدة أن النفوذ الأمريكي لم يعد العامل الوحيد في تحديد المسارات الاستراتيجية.

هذه التحركات المتزامنة، من كندا إلى أوكرانيا، تطرح أسئلة حاسمة حول مستقبل العلاقات الأمريكية مع حلفائها التقليديين. خطاب الملك تشارلز، والاستقبال الرسمي لزيلينسكي في لندن، والتنسيق الأوروبي بعيدًا عن واشنطن، كلها مؤشرات على أن بريطانيا لم تعد تنتظر إشارات أمريكية لتحديد مواقفها. واشنطن، التي اعتادت على لعب دور القائد بلا منازع، تجد نفسها أمام واقع جديد: الحلفاء يختبرون حدود استقلاليتهم، ويعيدون رسم خارطة التحالفات دون انتظار الضوء الأخضر من البيت الأبيض.

بينما تتبدل التوازنات، يصبح السؤال أكثر إلحاحًا: هل تواجه الولايات المتحدة حقبة جديدة من التراجع في نفوذها، أم أنها ستتخذ خطوات تعيد فرض هيمنتها على المشهد العالمي؟ الأيام القادمة وحدها تحمل الإجابة.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير