البث المباشر
منخفض قوي يؤثر على المملكة مساء اليوم وتحذيرات من السيول والرياح "ناسا" تدرس إنهاء مهمة فضائية بسبب مشكلة صحية لأحد الرواد 5 نصائح لترشيد استهلاك الكهرباء برشلونة يحسم الكلاسيكو ويعتلي عرش السوبر الإسباني بثلاثية مثيرة الحياري: القطاع الزراعي يسجل أعلى معدلات نمو ويقود النشاط الاقتصادي في 2025 انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين خلال 11 شهراً لعام 2025 البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محلات بيع القهوة البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محال بيع القهوة بالمغافلة( ما ظهر في فيديو جرى تداوله أول أمس في منطقة رأس العين) شركة تطوير العقبة تكتب فصلا جديدا في الاستثمار وتضع العقبة في دائرة الضوء وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون الرئيس شي يرد على رسالة من معلمين وطلاب في وفد شبابي أمريكي للتبادل التعليمي رئيس الوزراء في مقابلة مع التلفزيون الأردني: الحكومة أمامها برنامج عمل واضح وتدرك حجم المتطلبات والتحديات التي أمامها وكيف تسير للأمام بالحلول والإنجازات تزامنًا مع عودة حافلات العمرة.. حركة نشطة للمسافرين على جسر الملك حسين مدرسة المستقبل في الأردن: رهان التحديث على الإنسان الخوالدة: "الاعتماد على الذات" خيارنا الوحيد الذي لا يخيب ترامب ينعى النظام العالمي ....المطلوب تاسيس منظمة دولية جديدة ؟ د. ماهر الحوراني يدشّن افتتاح منصة TEDxAAU بالتأكيد على مواكبة التطور وسرعة اتخاذ القرار

ما المطلوب من الأردن أمام التغيرات التي تشهدها الساحة الفلسطينية؟

ما المطلوب من الأردن أمام التغيرات التي تشهدها الساحة الفلسطينية
الأنباط -

حاتم النعيمات

من الواضح أن الدولة الأردنية قد حسمت أمرها بشكل قطعي ونهائي في التعامل مع الواقع الفلسطيني من خلال السلطة الوطنية ومنظمة التحرير حصرًا، ولهذه الفرضية مؤشران يبرزان من خلال تصريحين للحكومة الأردنية صدرا مؤخرًا: الأول، وكان ردًا على محاولة حماس التدخل في قضية صناعة الأسلحة التي تورطت بها خلايا إخوانية في الأردن، حيث جاء الرد حرفيًا بهذا النّص "الأردن أكبر من الرد على فصائل"، والثاني، بمباركة رئيس الوزراء تنصيب السيد حسين الشيخ بعد انتخابه نائبًا لرئيس السلطة الوطنية الفلسطينية.

على ما يبدو أننا اليوم أمام شكل جديد للعلاقة الأردنية الفلسطينية من دون حركة حماس التي يرجّح أنها خرجت من المشهد في غزة والضفة بالحسم العسكري، وتحولت إلى كيان غير مرئي بالنسبة للأردن الذي سئم من سلوك الحركة وعدم استيعابها خطورة تجاوزها للمحددات والمحاذير الأردنية، فكان الإجراء بأن أغلقت الدولة الأردنية الأبواب بوجه حماس بحظر جماعة الإخوان المسلمين في الأردن بشكل نهائي.

التغيرات الكبيرة على الساحة الفلسطينية بخروج حماس من الخارطة وبإنعاش جسم السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير بتنصيب الشيخ سيفرض على الدولة الأردنية أن تتخذ كل ما يلزم لتقريب المسافات في العلاقة مع رام الله، فالأمور لغاية اليوم تنبئ بساحة فلسطينية أكثر توافقًا وتجانسًا بعد ما يقارب الثمانية عشر سنة من الإنقسام الذي جاء بعد استلام حماس للحكومة الفلسطينية عام 2007، ناهيك عن أن التقارب مع السلطة يتناسب طرديًا مع قدرتنا على مواجهة السلوك الإسرائيلي هناك وعلى معالجة ملفاتنا المرتبطة بالضفة هنا في الأردن، لذلك فإن كل ما يقوله الأردن وما يفعله يجب أن يصب في المساعي الواقعية لتقوية وتعزيز السلطة الفلسطينية.

القادم يحتاج لدعم السلطة الفلسطينية كجسم سياسي شرعي معترف به من قبل أكثر من 149 دولة، ويحتاج أيضًا لزيادة الضغط على إسرائيل وحماس لإنهاء الحرب، لأن حسم إسرائيل لهذه الحرب عسكريًا -بمعنى إخراج مشهد النصر بشكل درامي- سينقل الأزمة مباشرة إلى الضفة لأن اليمين الحاكم في تل أبيب سيحصل على دعم شعبي إضافي. على الجانب الآخر، فإن دعم مصر في عملية تفكيك تعنُّت حماس يجب أن يتواصل ويتكثف أكثر، ورغم أن مصر تبذل جهودًا كبيرة في ذلك إلا أن النوايا الإسرائيلية ما زالت قائمة في استخدام الذرائع التي يقدمها هذا التعنّت في الضغط على مصر لقبول التهجير،. لا يمكن أن يبقى مستقبل المنطقة بين مطرقة حسم ملف الرهائن من قبل حماس وسندان التوحش اليميني المتطرف في إسرائيل.

القادم في غزة خطير لأن نتائجه سترسم الطموح الإسرائيلي في الضفة، واليوم نرى أن الاحتلال الإسرائيلي يرتكز بجدارة (للأسف) على تعنُّت حماس غير المفهوم في تطوير العمل العسكري في القطاع، فقد صادقت الحكومة الإسرائيلية قبل أيام على عملية عسكرية تهدف لإعادة احتلال القطاع بالكامل ووضع الديموغرافيا على شفا التهجير إلى مصر، وهذا سيضع مصر أمام خيارات من ضمنها الحل العسكري.


صحيح أن الأردن قادر على منع إسرائيل من تهجير سكان الضفة إليه، سواء كان ذلك بالدبلوماسية أو حتى بالقوة، لكن دعم السُّلطة هو تعزيز لهذه القدرة على المنع، وإضافة لخط دفاع أمام احتمالات الوضع الخطير غرب النهر. تماسك الجسم السياسي الفلسطيني تحت عنوان وطني محلي فلسطيني هو مصلحة أردنية عليا ستعيد الأمور إلى نصابها، وستقلل نفاذية المشاريع الإقليمية إلى المنطقة برمتها.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير