البث المباشر
اليابان تبدأ بضخ النفط المملوك للدولة لتحقيق استقرار الإمدادات هيئة تنظيم قطاع الاتصالات تنشر تقريرها الإحصائي حول مؤشرات قطاع الاتصالات للربع الرابع من العام 2025 تكريم البنك الأردني الكويتي كأول بنك في الأردن يحصل على شهادة "إيدج" للأبنية الخضراء هاشم عقل لـ«الأنباط» : 10 قروش للديزل و8 للبنزين 95 و6 للبنزين 90 مطلع الشهر المقبل استنفار قطاع المياه في الأردن لمواجهة المنخفض الجوي ودعوات لاتخاذ الاحتياطات الإدارة المحلية توعز للبلديات بنشر أرقام غرف الطوارئ ومعالجة البلاغات فورا عمان الأهلية الأولى على الجامعات الخاصة بكافة التخصصات وفق تصنيف QS العالمي 2026 تعمق تأثير الكتلة الباردة اليوم وأمطار غزيرة مصحوبة بالبرد ‏زيارة مرتقبة للرئيس السوري إلى برلين ‏ ليس اللب فقط!.. قشرة وبذور المانغو تخفي فوائد صحية مذهلة أبل تختبر مساعداً ذكياً بنسخة مطوّرة واتساب يختبر ميزة الترجمة التلقائية للرسائل على iOS "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" بلدية السلط ترفع جاهزيتها للتعامل مع المنخفض الجوي "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" مديريات تربية تعطل دوام مدارسها الخميس (اسماء) الأرصاد : استمرار تاثير الكتلة الهوائية الباردة على المملكة الخميس وأمطار وتحذيرات.. التفاصيل. إيران وجهت 83% من هجماتها إلى الخليج... و17% فقط إلى إسرائيل الصفدي يبحث مع نظيره الباكستاني الجهود المبذولة لإنهاء التصعيد بالمنطقة المملكة المتحدة تؤكد دعمها للأردن ودول الخليج ضد الاعتداء الإيراني

ثبات الثقة الشعبية في المؤسسات السيادية الأردنية

ثبات الثقة الشعبية في المؤسسات السيادية الأردنية
الأنباط -

أحمد الضرابعة 

تُواصل المؤسسات العسكرية والأمنية احتفاظها بأعلى درجات الثقة الشعبية، وهي ظاهرة تؤكدها استطلاعات الرأي التي يُجريها مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية بشكل دوري، وفي مختلف الظروف التي يمر بها الأردن نتيجة الحالة الإقليمية، سواء كانت مستقرة أو مضطربة. 

لا يمكن الإيجاز عند شرح العلاقة الفريدة بين الشعب الأردني ومؤسساته الوطنية السيادية، فهي تبلورت نتيجة مخاضات سياسية واجتماعية وأمنية عميقة ومتشابكة، وذات جذور تاريخية ممتدة إلى أكثر من قرن مضى. ففي المنظور الشعبي، يُعتبر الجيش العربي إلى جانب دائرة المخابرات العامة ومديرية الأمن العام أكثر من مجرد مؤسسات تؤدي وظيفتها العسكرية والأمنية، وإنما هي حاضنة للهوية الوطنية الأردنية التي تتعدد مصادر تهديدها. وهي ملتزمة منذ تأسيسها بالدفاع عن السيادة الوطنية ومنع انتهاكها، فمنذ 7 أكتوبر 2023 نجحت بمنع توظيف الجغرافيا السياسية الأردنية لخدمة أي مشروع إقليمي في وقتٍ وظّف خلاله خصوم الدولة الأردنية كافة أدواتهم للإضرار بصورتها أمام الرأي العام العربي، وقد بذلت جهودًا بارزة في هذا السياق، تجّلت مؤخرًا بالكشف عن وجود أربعة خلايا ذات انتماء سياسي معروف ولها ارتباط مع جماعات وتنظيمات إقليمية تستهدف الأمن الوطني الأردني.

لا يرتبط الأردنيون بجيشهم وأجهزتهم الأمنية فقط لأجل حاجتهم للحفاظ على الأمن والأمان، وإنما تعبيرًا عن تجربة تاريخية شكّلت وجدانًا وطنيًا يرى في هذه المؤسسات ضمانة لسيادة دولتهم، وصمام أمان في وجه الأزمات.

رغم استمرار بعض الأحزاب السياسية في حقن الأفكار الأيديولوجية المتعالية على الواقع الوطني في المجتمع الأردني، ما تزال المؤسسات السيادية الأردنية تحظى بثقة شعبية منقطعة النظير؛ ويرجع ذلك لدورها الحاسم في الحفاظ على الاستقرار الوطني عندما تفرض التحديات الحقيقية نفسها. في المقابل، لا تنجح الأحزاب والتيارات السياسية التي تُصوّر الأجهزة الأمنية في خطابها السياسي أو الإعلامي على أنها تمارس "القمع" في الحصول على ربع الثقة الشعبية التي تحظى بها هذه الأخيرة، بدليل أنها فشلت بشكل ذريع في الحصول ولو على مقعد نيابي واحد في الانتخابات النيابية الأخيرة رغم توفر مناخ سياسي محلي وإقليمي مساعد على نمو القوى الشعبوية وازدهارها.

يحسم الأردنيون في كل عام مسألة الثقة بمؤسساتهم الوطنية، فيؤكدون على أنهم ما زالوا يقفون خلفها ولا يستمعون للضجيج الأيديولوجي والشعبوي الذي يحاول تشويه الصورة الراسخة لهذه المؤسسات في الوعي الجمعي الأردني. ومع كل تحدٍ جديد يواجهه الأردن، تتجدد ثقة الأردنيين بجيشهم وأجهزتهم الأمنية، وهي صفعة يشعر بها من يحبون رؤية الأردن ساحة، لا دولة وطنية مكتملة الأركان وتدافع عن سيادتها ووجودها بكل شجاعة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير