البث المباشر
جمعية المصرفيين العرب في لندن تمنح رندة الصادق جائزة الإسهامات المتميزة في القطاع المصرفي العربي للعام 2025 السهيل تؤكد قيم المحبة والعيش المشترك وتثمن دور المدرسة ورسالتها التربوية. الارصاد : منخفض جوي قادم بمشيئة الله... التفاصيل حسين الجغبير يكتب : الضم من جديد.. ماذا نحن فاعلون؟ أين نحن من "محادثات الكواليس" بين تركيا وإسرائيل حول سوريا؟ حل مجلس النواب ليس حلاً الإنسان المعرّض للفناء قرارات مجلس الوزراء مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي النابلسي والجوارنة والزغول والطراونة لماذا لا تصبح الانتخابات في الأردن إلكترونية؟ بعد حادثة "العبّارة".. مصدر للأنباط: أمانة عمّان تزور الفتاة المتضررة وتقدم الاعتذار لها اللقاء الإقليمي في عمّان لتعزّيز تنفيذ لقاء دورة المنح السابعة لدعم خطة التنفيذ و الانتقال والاستدامة عُطلة رسميَّة بمناسبة عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلاديَّة الملك يتقبل أوراق اعتماد عدد من السفراء الملك يلتقي نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية الملك يلتقي نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية الدكتورة رنا عبيدات… عقلٌ علمي يقود البوصلة ويعيد تعريف قوة الدولة من بوابة الدواء والغذاء "الأرصاد الجوية": ارتفاع الأداء المطري إلى 63% من المعدل الموسمي العام مديرية الأمن العام تطلق حملة "السلامة المرورية شراكة ومسؤولية" شركة Joeagle وجمعية البنوك تنظمان ورشة عمل حول تقنيات المصادقة الخالية من كلمات المرور

حظر جماعة الإخوان المسلمين: قرار أردني مستقل عن التوجهات الإقليمية

حظر جماعة الإخوان المسلمين قرار أردني مستقل عن التوجهات الإقليمية
الأنباط -

أحمد الضرابعة

تحترم الدولة الأردنية خصوصيتها الذاتية، وبالتالي فإن سياستها الداخلية تنبع من حسابات المصلحة الوطنية أولًا، رغم تعدد الضغوطات التي تتعرض لها في كثير من الأحيان، ولذا فإن تفعيلها قرار حل جماعة الإخوان المسلمين لم يأتِ إلا استجابةً لحدث أمني داخلي، وليس انحيازًا منها للمحور المضاد لما يسمى قوى الإسلام السياسي في المنطقة العربية. ففي العقد الماضي، اتخذت عدة دول في الشرق الأوسط قرارات بإدراج جماعة الإخوان المسلمين على قوائم الإرهاب استنادًا لاعتبارات أمنية وسياسية، إلا أن الدولة الأردنية لم تفعل ذلك، ونأت عن التماشي مع أي توجه إقليمي يتعارض ومصالحها الوطنية. فرغم صدور قرار قضائي أردني بحل جماعة الإخوان المسلمين قبل خمسة أعوام، إلا أنها بقيت تمارس أنشطتها طيلة هذه الفترة دون أي مضايقات، مراعاةً للتوازنات المحلية، إلى أن تم الكشف عن ضلوع عدد من عناصرها في مخطط إقليمي يمس الأمن الوطني الأردني، حينها تبين لصناع القرار أنه لم يعد مبررًا التغاضي عن أنشطة الجماعة السياسية والعسكرية حتى وإن كلَّف ذلك القيام بتغييرات جذرية في المشهد الأردني.

العلاقة التاريخية بين الدولة الأردنية وجماعة الإخوان المسلمين كان لها ظرفها الموضوعي ومبرراتها السياسية القابلة للانتفاء في مرحلة ما، ولم تعد اليوم سوى مثالًا حيًا على أبلغ ما قاله ثعلب السياسية الإنكليزية ونستون تشرتشل: "في السياسة، ليس هناك صديق دائم، ولا عدو دائم، وإنما هناك مصالح دائمة". يؤكد ذلك الإسلاميون أنفسهن، عندما يستعرضون دورهم في مواجهة المد الشيوعي الذي كان يشكل خطرًا على الدولة الأردنية، فهم يرون ذلك عملٌ له ثمنه السياسي، وليس واجب تفرضه عليهم قيم الوطنية، رغم أن الدولة الأردنية اعتبرتهم مكونًا سياسيًا واحتوتهم في كل مرة لوحقوا فيها من أي نظام أو توجه إقليمي للإطاحة بمشروعهم السياسي، مستفيدين من حكمتها في الحفاظ على التوازنات الوطنية أكثر من غيرهم.

يدشن تفعيل قرار حظر جماعة الإخوان المسلمين، مرحلة سياسية جديدة، سيسبقها على الأرجح قرارات حاسمة أخرى لتنظيم الساحة الأردنية ومنع استغلالها من أي قوة سياسة تعمل بالأجرة في خدمة مشاريع سياسية خارجية.

أخيرًا، الدولة الأردنية ليست في صراع مع تيار سياسي محدد وليست لديها مشكلة مع اللونين الأخضر أو الأحمر، فهذان اللونان لهما دلالاتهما في العلم الأردني، ولكنها بعد اليوم، لن تتسامح مع أي تيار سياسي يرى الأردن ساحةً أو مسرح عمليات أو حديقة خلفية، لا دولةً وطنيةً مكتملة الأركان وذات سيادة تامة وحريصة على مصالحها الوطنية، وليكن هذا بلاغ لكل من يهمه الأمر !
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير