البث المباشر
إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب التلهوني يشكل ثلاث لجان متخصصة لتنظيم شؤون "الخبرة القضائية" وإعداد دليل للأجور هل يستفيد الأردن من الحرب الدائرة في الخليج؟ سينما شومان تعرض ستة أفلام قصيرة غدا اجتماع لبحث الفرص الاستراتيجية في قطاع الطاقة زمن القات.. وقت يتمدد فيغيب الانشغال بالفقر والحرب "حين يتحوّل القلب إلى ساحة حرب صامتة... فلسفة الحقد والغيرة وفرط الإحساس" المراشدة رئيسًا للجنة لشؤون المهن الدرامية في نقابة الفنانين وزير الصناعة والتجارة : خطة شاملة تضمن توفر السلع الأساسية واستقرار أسعارها الأردن يدين بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية على الكويت بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام عطلة للمسيحيين بمناسبة أحد الشعانين وعيد الفصح المجيد رئيس الوزراء يصدر بلاغاً لترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسَّسات الحكوميَّة بمشاركة الأردن.. اجتماع وزاري خليجي روسي لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الأشغال تباشر أعمال صيانة لمدخل مدينة العقبة حماية المستهلك: تثمن قرار دولة رئيس الوزراء بوضع سقوف سعرية ليس تغيير أسماء.. بل تغيير نهج: الوطن أمانة فوق الحسابات والتيارات بدعم من "صناعة عمان" حضور مميز للمنتجات الأردنية في فعاليات البازار الخيري الدبلوماسي الدولي في كينيا الكويت: وفاة شخص وأضرار جسيمة في هجوم إيراني على محطة للكهرباء وتقطير المياه أجواء غائمة جزئياً اليوم وارتفاع درجات الحرارة يومي الثلاثاء والأربعاء

الأردن ووقف إطلاق النار في غزة: موقف دولة لا يُقاس بالشعارات

الأردن ووقف إطلاق النار في غزة موقف دولة لا يُقاس بالشعارات
الأنباط -

خلدون خالد الشقران

بينما تتسابق بعض الأصوات في التنظير والمزايدة على المواقف، يبقى الأردن في طليعة الدول التي تتحرك بالفعل لا بالقول، وتبني مواقفها على أساس من الثبات، لا الانفعال. الأردن، الدولة التي لم تغلق بوصلتها يومًا عن فلسطين، كان حاضراً في اجتماع أنطاليا الوزاري الذي ضم إحدى عشرة دولة عربية وإسلامية، وخرج بدعوة صريحة لوقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية

لكن الموقف الأردني لم يبدأ من أنطاليا، ولا يتوقف عند البيانات المشتركة. فالدور الأردني أبعد من الدبلوماسية، وأعمق من المؤتمرات. هو دور يتجذر في التاريخ، ويتحرك على الأرض، ويتغذى من وعي سياسي وشعبي لا يسمح بفصل المسار الرسمي عن النبض الشعبي.

الاجتماع الذي استضافته تركيا لم يكن مجرد محطة دبلوماسية، بل منصة لإعادة ضبط الخطاب العربي تجاه غزة. والأردن، الذي شارك بفاعلية، لم يكتفِ بالوجود، بل جاء بموقف واضح، يستند إلى دعم وقف العدوان دون شروط والمطالبة برفع الحصار وفتح المعابر وتحميل المجتمع الدولي مسؤولية الصمت

على الطرف الآخر، وبينما كانت شوارع عمّان والعديد من المدن الأردنية تمتلئ بآلاف المتظاهرين المؤيدين لغزة، خرج وزير الاتصال الحكومي، بتصريح اختزل الموقف الأردني"الأردن سيظل عصياً على التحديات والأخطار .. وهو صمام أمان، وأقوى من أن تهزه محاولات التشكيك بمواقفه"

هذا التصريح لم يكن موجهًا ضد المتظاهرين فقط، بل ضد من أرادوا تفسير الحراك الشعبي على أنه فجوة بين الشارع والدولة. والحقيقة أن الموقف الأردني، رسميًا وشعبيًا، يسير باتجاه واحد، لكن بلغتين مختلفتين: الدولة تتحرك بالملفات، والشعب يتحرك باللافتات... والوجهة واحدة.

من يتظاهر في الشارع ويُردد شعارات "الأردن لا يفعل شيئًا” أو "الدولة والحكومة غائبة”، يتجاهل حقيقة مرّة: الأردن كان ولا يزال أول من يقدم الدعم الفعلي للغزيين، سواء من خلال المستشفيات الميدانية التي تعمل تحت القصف أو عبر المساعدات الإنسانية المستمرة برًا وجوًا.

الحديث عن "عدم فعل شيء” هو تشويه للجهود الحقيقية التي تبذلها الدولة. رفع الأعلام والشعارات سهل، لكن في ظل الظروف المعقدة التي تمر بها المنطقة، لا تكفي المظاهر. الأردن، بقيادة الملك عبد الله الثاني، لا يتحرك بناءً على وعود فارغة أو تحركات عاطفية، بل وفق أطر سياسية واقتصادية معقدة، وبالانسجام مع قرارات المجتمع الدولي.

من يشكك في جدية الموقف الأردني يجب أن يدرك أن هذا التشكيك لا يضعف الدولة، بل يكشف نقص الفهم والوعي. المواقف السياسية لا تقاس بحجم الهتافات أو عدد اللافتات في الشوارع، بل بالأفعال والقرارات الجادة التي تنعكس في الميدان.

الدفاع عن فلسطين لا يُقاس بكثرة الشعارات والهتافات، بل بعمق الالتزام السياسي والإنساني والأخلاقي.

والأردن، في كل هذه المستويات، كان ولا يزال في مقدمة الصفوف.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير