اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بنك الإسكان يطلق منصة الخدمات المصرفية الإلكترونية Iskan Business للشركات دمك ربما يحمل سراً عمره 700 مليون عام مأساة في الإسكندرية .. هكذا تخلى أب عن طفليه لأجل زوجته الجديدة الخارجية الأميركية: إسرائيل ولبنان اتفقتا على تنفيذ وقف لإطلاق النار مصادر للانباط : توقعات بتعيين مقدسي سفيرا لسوريا في مصر بعد استبعاد الاحمد رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا في ذمة الله الإمارات تعلن عدم تسجيل أي إصابة بفيروس إيبولا ترامب: يمكننا القضاء على الجميع خلال أسابيع .. لكنني لا أفضل ذلك هل تستطيع الحكومة مواصلة تحمل أسعار المحروقات إذا استمرت الأزمة النفطية؟ خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر بلندن.. الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع بين المناهج الطويلة والوقت القصير..فجوة تؤثر على جودة التعليم العالم يعود إلى الغاز الطبيعي رغم تعهدات التحول للطاقة النظيفة الجالية الأردنية الأميركية في ولاية ميشيغان تحيي العيد الثمانين للاستقلال وتؤكد تمسكها بالثوابت الوطنية الحاج طلال عبداللطيف سليمان في ذمة الله «أخطر القتلة لا تملك أسماؤهم ملفات أمنية» شركة كهرباء إربد تنفذ مبادرة “كيسك بسيارتك” لتعزيز السلوك البيئي الإيجابي نانسي المجذوب تنال درجة الدكتوراه من الجامعة الأردنية انطلاق برنامج "نشامى" الفوج الرابع في بيت شباب عمان فيديو النشامى يكشف غياب تسويق الأردن عن الفرصة التاريخية المحكمة الدستورية ترد طعنا بعدم دستورية 3 مواد من قانون رسوم طوابع الواردات

العصيان المدني.. دُعاته، نواياهم، ما يحتاجون إليه

العصيان المدني دُعاته، نواياهم، ما يحتاجون إليه
الأنباط -

أحمد الضرابعة

 

يمكن تصنيف الجهات المشاركة في الدعوة للعصيان المدني في الأردن والداعية له إلى ثلاث فئات رئيسية: فئة خارجية، وتعتبر مركز التحكم والتوجيه السياسي، وتنظر إلى الدول كميادين عمل وساحات قابلة للاستغلال لتحقيق أهدافها، وهي تتكون من دول وتنظيمات مأزومة. أما الفئة الثانية، فهي تضم قوى حزبية وسياسية وشخصيات محلية، معروفة بولائها السياسي العابر للحدود الوطنية، وتحمل نظرة دونية للأردن، وتُستخدم كأدوات من قبل الفئة الأولى. أما الفئة الثالثة، فتشمل أفرادًا أبرياء، يتم التغرير بهم، واستثارة عواطفهم وترجمتها إلى فعل يمكن دمجه ضمن حراك سياسي، يبدو ظاهريًا داعمًا للقضية الفلسطينية، ولكنه في حقيقته، منزوع الصفة الوطنية؛ وهذا ليس اتهامًا، بل توصيف للحقائق؛ فالتعدي اللفظي على القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، يعتبر كفرًا بالثوابت الوطنية، ومساسًا بأهم ركائز الاستقرار الداخلي، في مرحلة إقليمية، هي الأشد خطورة، ولا يمكن الاستعداد لمواجهة استحقاقاتها واستيعاب نتائجها إلا بالحفاظ على ما هو قائم.

 

تحاول بعض القوى الحزبية والسياسية، تضخيم إمكانات الأردن، وتضليل الجمهور باتساع رقعة مساحات المناورة، لتبرير استهدافها السياسي له، لتلزمه تحت وطأة الغضب الشعبي بشأن ما يجري في غزة، والذي تقوم بتوظيفه، للقبول بخيارات تتعارض ومصالحه الوطنية، تحت عناوين مغرية، ولكنها مدفوعة بأجندات خارجية ومصالح حزبية ضيقة، وهذا تهور إن استمر، سيضع الجميع، أمام أزمات معقدة، وبالتالي، حانت لحظة إيقاف التآمر أو العبث السياسي بسلطة القانون.

 

من جانب آخر، حتى وإن كانت الدعوات للعصيان المدني في الأردن بريئة، ومجرد ردة فعل شعبية طبيعية على العدوان الإسرائيلي الهمجي على قطاع غزة، فإنه يبقى فرصةً للتأزيم والإرباك السياسي والاقتصادي، لا أكثر، خصوصًا أن المواقف الأردنية لدعم الغزيين، بلغت ذروتها، من الناحيتين، السياسية والإنسانية، وهذا هو الطبيعي والمتوقع من المملكة التي تقع القضية الفلسطينية في صميم سياستها الخارجية، ومصالحها العليا.

 

يمكن إعطاء دُعاة العصيان المدني، درسًا في التاريخ لإثبات أسبقية الأردن في الوقوف مع القضية الفلسطينية، وتفاعله المبكر والمستمر، وبما يفوق إمكاناته، لدعمها في كل تحدٍ تتعرض له. أيضًا، يمكن إعطاؤهم درسًا في الجغرافيا السياسية لاستيعاب محدودية الخيارات أمام الأردن في التعامل مع التحديات المختلفة التي يواجهها، وأنه لا يملك ترف المقامرة بمصالحه العليا تماشيًا مع الهيجان المحلي الذي يتم اصطناعه، لتمرير مخططات مشبوهة.

 

الخبر المؤسف، أنه لا يمكن إعطاء بعضهم دروسًا في الوطنية، فهم يكفرون بها، ويحتقرونها، ويعتبرونها شكلًا من أشكال العنصرية

 

ختامًا، إن أي محاولة للإضرار بالمصالح الوطنية الأردنية تحت أي عنوان، ستُضعف القضية الفلسطينية بالضرورة، وهذا ما يجب أن يدركه "العقلاء" الذين ينساقون خلف عواطفهم مع كل الدعوات التي تُوجه إليهم من الداخل أو الخارج، والتي تخلو من أي حس وطني.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير