اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
81.7 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية من الموارد إلى النفوذ الاقتصادي: ملامح استراتيجية وطنية للصناعات الكيماوية الأردنية 2 المياه : ضبط اعتداءات في الزرقاء تزود 100 منزل بشكل مخالف العيسوي... عندما يسبق التواضع المنصب المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة بواسطة بالونات "النشامى" يستهل تدريباته بالوقوف دقيقة صمت على روح المشجع زيد الدماسي الأردن يسيّر القافلة التاسعة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان بمشاركة 126 ألف طالب وطالبة.. انطلاق أولى جلسات "التوجيهي" اليوم للمرة الثانية خلال أسبوع.. الفراية يتفقد سير العمل في جسر الملك حسين الأردن يرسل مواد طبية ولوجستية إلى الضفة الغربية أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدًا وارتفاع الحرارة السبت والاحد الأردنيون والحلم الذي لا يموت الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية 5 فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عامًا بسبب المونديال .. وفاة طفل "منسي" داخل سيارة والده في مصر لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف الصين تلغي تراخيص 8 شركات تعمل في صناعة السيارات عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية

إيفا مجموعة قصصية للقاصة وداد ابوشنب٠

إيفا مجموعة قصصية للقاصة وداد ابوشنب٠
الأنباط -
( يوميات إمرآة) ٠
سليم النجار٠٠٠
تُشكَلُ الكتابةُ عن الذات وبها، مظهراً من مظاهر إعادة التأمل في سؤال الكينونة والوجود، وارتباطاً بفعل الزمن في الحياة والجسد، خاصّة لمّا تنهضُ، من بعيد، على التقاط المؤشرات اللّحظية الشفيفة والمنعطفات الحياتيّة التي تاسّست عليها رؤيا الذات والعالم، وبما أن الكتابة القصصية بما هي لحظة مكاشقة وإنصات للأنا المنفلتة من عقال الزمن الشارد دوماً، ولحظة حنين للذكريات قد تكون ذكريات جميلة أو أليمة كما قرأنا في قصة " عبق ميلادي" ،( لاشيء جديد هذا الصباح، غير أنه منذ عقود سقطتُ كقنبلة موقوتة على هذا الكوكب الخِرب ص١٦)٠
وبهذا المعنى، يُصبح القص عن الذات إعادة بنائها من جديد، بوعي وزخم انفعالي وشعوري ما يتسع لملء أضعاف مضاعفة من الأفكار، التي تكشف منعطفات شاقة عاشتها الذات كما نقرأ في قصة " كعكة الطلاق"، ( أغلقت الباب، ونادت أطفالها وقالت فلنحتفل بكعكة الحرية ص٣٢)٠ 
وللذكريات المتفرقة التي تظل ملغزة في كثير من مناحيها، فالجزء المقموع أو المنسى من الذاكرة غالباً ما يكون أكثر أهمية، وأكثر دلالة من الأشياء التي تتذكرها يعدو القص سياقاً لحظة سفر في الزمن من أجل القبض على هذا المنفلت من زمن حياة الشخصية الذي يقدر ما يهمه مراجعة هذا السّجل الحافل من الذاكرة النائمة كما نقرأ في قصة " العَاقُر"،( حلمٌ دافىء تحتضن فيه صغيرًا كما كانت ص٤٨)٠ 
ما تجدر الإشارة إليه في هذا السياق أن المجموعة القصصية" إيفا" صدرت عن دار الآن ناشرون وموزعون-٢٠٢١- عمان ، تناولت فكرة تاريخ الفكر الإنساني من ميتافيزيقا الحضور، الذي تعتبره الإنسانية اصلا غاية تعلل بواسطتها ما هية الأشياء ووظيفتها في الوجود البشري، الذي لم يغادر الحلم الغائب والحقيقة المفقودة كما قصت القاصة وداد في قصتها" خيانة إلكترونية" ،( انا قمت بذلك لأني متأكدة بأنّك زوجي، وأنت كنت متاكّدًا بأنًّني أخرى ٠٠ فأيُنا الخائن! ص١٠٩)٠
استطاعت القاصة وداد في قصتها " أربعة أحياء وميّت" خلخلة كل الترتيبات والثنائيات التي تدل على انشداد القص دوما لثنائية أصل/ هامش، وهو ما يظهر مثلا في ثنائية كلام/ كتابة، خير/ شر، سرد أدبي يبحث عن تدمير المعنى لإعادة معنى جديد للقص،( تأتي الفاجعة التي تُعتبر أكبر من الفاجعة الفقد، الزّوج نفسه؟ زوج لأربع نساء ص١٢٣)٠ 
كما كشفت وداد عن أن ما يتحكم في بنية التفكير والسلوك البشري ليس الوعي وحده، وإنما جانب أخر يمكن في منطقة غامضة ومستترة داخل الذات التي سماها فرويد " اللاوعي"، وتحيل بالرغبات المكبوتة والعقد الدفينة التي أقصاها المجتمع من التحقق والظهور لتعارضها مع ثوابته ونظمه المتوارثة، كما قرأنا في قصتها" القرار" ،( يرسم على وجهه ابتسامة النّصر ويضي بثقافته التقليدية إلى حيث وجهته ص١٣٦)٠
يبقى سؤال هل استطاعت القاصة وداد ابوشنب في مجموعتها القصصية" إيفا" في ترحال سردي شجون الزوايا والأحداث والحبكات؟ الإجابة متروكة للمتلقي٠ أما استطيع القول إنها استطاعت قص يوميات إمرإة بنقائضها ٠٠٠ لتبحر عميقاً في عالمها فكانت" إيفا"٠
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير