البث المباشر
أجواء معتدلة في أغلب المناطق اليوم ودافئة غدًا ‏مصادر للانباط: الشيباني إلى القاهرة الاسبوع المقبل تمهيدا لتقارب سياسي واقتصادي مهلة ترامب لإيران تنتهي الجمعة .. ومحللون: الرئيس الأمريكي سيمددها أو يتجاهل الموضوع المجالي: صوت الحق في وجه زوابع التشكيك. صباحا أم بعد الطعام؟.. التوقيت المثالي لتناول الحمضيات اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب علماء: شوكولاتة الأمازون ربما تصبح الغذاء الخارق القادم مقتل محامية شابة بوابل من الرصاص يثير الغضب في تركيا السجن 14 عاما لشاب قتل زوجته بـ"صفعة" بسبب تأخر الطعام الأردن يدين في بيان مشترك الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الصمود عيد العمل "السياحة والآثار" تنفذ حملات نظافة في منطقة الجدعة ومقام النبي شعيب بالبلقاء السعودية: تأشيرات الزيارة بجميع أنواعها ومسمياتها لا تخول حاملها أداء فريضة الحج العربية للطاقة المتجددة تعقد الاجتماع التحضيري للحوار العربي السادس للطاقة المتجددة. السفير العضايلة يشيد بتجربة مستشفى سرطان الأطفال في القاهرة السفير العضايلة يلتقي شيخ الأزهر ويؤكد متانة العلاقات مع مؤسساته اتحاد العمال يؤكد مواصلة الدفاع عن حقوق العمال وتعزيز بيئة العمل اللائق الطاقة الدولية: حرب الشرق الأوسط أوقعت العالم في أزمة طاقة واقتصادية كبرى الأوقاف: لا محاولات للحج بشكل غير قانوني حتى الآن رئيس مجلس الشورى الإيراني: مضيق هرمز سيكون “خاليا من الوجود الأميركي”

اميركا والنظام العالمي القائم

اميركا والنظام العالمي القائم
الأنباط -
اميركا والنظام العالمي القائم

يونس زهران

تترسخ القناعة لدى العديد من الأوساط أن القيادة الأميركية الراهن - ترامب ورهطه- أصبحوا يضيقون ذرعاً بالنظام العالمي الحالي ومؤسساته والذي قام بعد الحرب الكونية الثانية بناءً على موازين قوى عالمية لم تَعُد قائمة منذ سنوات طوال. وأصبح ترامب وادارته يرون فيه أنه، أي النظام العالمي، لم يعد قادرا على خدمة مصالحهم بشكل يتلائم مع قوتهم الفائقة والمتفوقة على كل دول العالم. وبالتأكيد حتى يكونوا جاهزين لقيادة العالم في وجه "البعبع" المنتظر، الصين. 

بعد الحرب الثانية كانت أميركا قوة من ضمن عدة قوى، إنتصرت في هذه الحرب واصبحت صاحبة القرار والمتحكمة في مصير باقي دول العالم، وأنشأت هيئة الأمم المتحدة والمحكمة الدولية والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، لا لشيء سوى لخدمة مصالح هذه الدول من خلال الهيمنة المشتركة على بقية العالم وثرواته وتقاسمها.
منذ ما يزيد على ثلاثة عقود أضحت الولايات المتحدة قوة لاشبيه لها في العالم لا من قريب أو من بعيد، وبدأت استعراض قوتها، بعد انهيار المنظومة الاشتراكية، بشن الحروب الإستعراضية-  العراق، البلقان، أفغانستان، العراق الثانية- لتثبت للعالم، الحليف قبل الخصم انها قوة لا يُشق لها غبار وتستحق أن تتفرد في قيادة العالم.
إدارة ترامب الحالية  يبدو انها عاقدة العزم على استثمار فائض القوة الهائل لديها لتفرض معادلة جديدة تسعى لها منذ أمد.
وهنا لا بد من الاشارة أنه ليس من قبيل الُصدف وليس أيضا بابا من النزق أو العفوية ما يمارسه هذا الرجل تجاه العديد من قادة العالم الذين يزورون البيت الأبيض، ففي كل زيارة يحاول ترامب وبعض أفراد إدارته إفهام هؤلاء القادة أنهم بحاجة ماسة إلى قوة ودعم أميركا حتى يستطيعون الإستمرار في الوجود.
والمثال الصارخ هو ما حصل لربيبة أوروبا والادارة الاميركية السابقة، زيلنسكي.
ولا يغيب عن البال تصرف نائب الرئيس وبعض القادة في الإدارة الأميركية الجديدة تجاه أوروبا وتعنيفها بل تقريعها في عقر دارها.
إن النظام العالمي القائم والذي سبقه بعد الحرب الأولى والذي أنتج عصبة الأمم، لم يكن يوماً نظاما عادلا، بل من خلاله تم إخضاع الشعوب وقهرها ونهب ثرواتها، اما بالنسبة لقضية العرب الأولى، القضية الفلسطينية، فقد أسس لها وآرها النظام القديم من خلال ما أسموه صك الإنتداب حتى يشرعنوا - وعد بلفور- المشؤوم  ومن ثَمّ رعاية بريطانيا للحركة الصهيونية لكي تستطيع إنشاء كيانها، لتنتقل مسؤولية إنشاء الكيان على الأرض الفلسطينية إلى النظام العالمي الجديد،، النظام الحالي؛؛ وذلك على حساب حق الشعب الفلسطيني بأرضه وحقه كذلك في تقرير مصيره.
وعليه، فليذهب هذا النظام والقائمين عليه إلى حيث يستحقون، فالشعب الفلسطيني وكل الشعوب التي اضطهدت من خلال النظامين، وكذلك كل الدول المستضعفة، سيذرفون ولو دمعة على هذا النظام وتفاهماته، طبعا مع الوعي أن نظام أميركا القادم لن يكون أكثر إنسانية من السابقين. ولكن لعلّ في التغيير ما يمكن أن يكون بعض الإيجابيات.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير