اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
81.7 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية من الموارد إلى النفوذ الاقتصادي: ملامح استراتيجية وطنية للصناعات الكيماوية الأردنية 2 المياه : ضبط اعتداءات في الزرقاء تزود 100 منزل بشكل مخالف العيسوي... عندما يسبق التواضع المنصب المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة بواسطة بالونات "النشامى" يستهل تدريباته بالوقوف دقيقة صمت على روح المشجع زيد الدماسي الأردن يسيّر القافلة التاسعة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان بمشاركة 126 ألف طالب وطالبة.. انطلاق أولى جلسات "التوجيهي" اليوم للمرة الثانية خلال أسبوع.. الفراية يتفقد سير العمل في جسر الملك حسين الأردن يرسل مواد طبية ولوجستية إلى الضفة الغربية أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدًا وارتفاع الحرارة السبت والاحد الأردنيون والحلم الذي لا يموت الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية 5 فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عامًا بسبب المونديال .. وفاة طفل "منسي" داخل سيارة والده في مصر لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف الصين تلغي تراخيص 8 شركات تعمل في صناعة السيارات عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية

د.مؤيد عمر تكتب: لماذا نتابع السفهاء ونجعلهم نجوماً؟ هل هناك دوافع نفسية؟

دمؤيد عمر تكتب لماذا نتابع السفهاء ونجعلهم نجوماً هل هناك دوافع نفسية
الأنباط -
لماذا نتابع السفهاء ونجعلهم نجوماً؟ هل هناك دوافع نفسية؟
د.مؤيد عمر 

في عصر وسائل التواصل الإجتماعي الذي أصبح جزءاً أساسياً من حياتنا اليومية، أصبحنا نلاحظ ظاهرة غريبة: متابعة الأشخاص الذين قد يصفهم البعض بالسفهاء أو غير المؤثرين. هؤلاء الأشخاص الذين يتصرفون بشكل استفزازي أو يقدمون محتوى غير هادف يحققون شهرة واسعة، بل ويصبحون نجوماً في وقت قياسي. فما الذي يدفعنا لمتابعة هؤلاء الأشخاص؟ هل هي مجرد ظاهرة سطحية أم أن هناك دوافع نفسية وراء هذا السلوك؟

الهروب من ضغوطات الحياة والعمل هو أحد الأسباب النفسية الأساسية التي تفسر لماذا نتابع السفهاء من المشاهير. الضغوط اليومية التي نواجهها في حياتنا تتنوع بين متطلبات العمل، العلاقات الشخصية، والمسؤوليات العائلية، مما يجعلنا نبحث عن وسائل للتخلص من هذا الضغط المستمر. الكثير من الناس يجدون في متابعة الشخصيات السطحية والسخيفة نوعاً من "الهروب النفسي". هؤلاء المشاهير لا يقدمون محتوى يتطلب تفكيراً عميقاً أو تأملاً، بل يقدمون تسلية سريعة وبسيطة تساعد على الهروب من ضغوط الحياة. المتابعون يجدون فيهم وسيلة للهروب من الواقع لعدة دقائق أو ساعات، مما يوفر لهم مساحة للاسترخاء الذهني.

البشر بطبعهم فضوليون، وهو دافع نفسي أساسي يقودنا لمتابعة كل ما هو غريب أو خارج عن المألوف. السفهاء من المشاهير غالباً ما يقدمون سلوكيات استثنائية أو مثيرة للجدل، مما يثير داخلنا رغبة قوية في اكتشاف دوافعهم وراء هذه التصرفات. سواء كان التصرف استفزازياً أو غير تقليدي، فإننا نتساءل: "لماذا يفعلون ذلك؟". هذا الفضول البشري يثير اهتمامنا ويجعلنا نتابعهم لنكون جزءاً من القصة التي تتكشف أمامنا، ما يعزز من رغبتنا في متابعتهم.

في عالم مليء بالضغوط والمشاغل، يبحث الكثيرون عن وسائل سريعة للتسلية والترفيه. المشاهير السفهاء يقدمون نوعاً من المحتوى البسيط الذي لا يتطلب فهماً عميقاً أو تفكيراً مكثفاً. يقدمون مواقف غريبة أو استفزازية يكون من السهل الاستمتاع بها دون أن تطلب منا مجهوداً فكرياً. هذا النوع من التسلية يجذب أولئك الذين يبحثون عن ترفيه سريع لا يشغلهم عن واقعهم المليء بالتحديات.

المحتوى الذي يثير الجدل أو الاستفزاز قد لا يكون محبوباً من الجميع، لكن في بعض الأحيان يحقق شهرة من خلال التفاعل السلبي. المتابعون قد لا يتابعون هؤلاء المشاهير بدافع الإعجاب، بل للتفاعل مع تصرفاتهم الغريبة من خلال النقد أو السخرية. وعليه، فإن هذا التفاعل السلبي يساهم في زيادة شهرتهم. التعليقات الساخرة أو الهجوم على هؤلاء الأشخاص يعزز من انتشارهم الإعلامي، لأن التفاعل مع المحتوى السلبي غالباً ما يثير المزيد من الانتباه، مما يعزز من شهرتهم بشكل غير مباشر.

البحث عن الانتماء الاجتماعي هو دافع نفسي قوي. في بعض الأحيان، يتابع الأشخاص السفهاء من المشاهير ليس فقط لأنهم يعتقدون أن المحتوى ممتع، بل لأنهم يريدون أن يكونوا جزءاً من ثقافة اجتماعية معينة. هؤلاء المشاهير قد يمثلون فئة معينة أو حركة اجتماعية يرغب الأفراد في أن يكونوا جزءًا منها. الانتماء إلى هذه المجموعات يوفر شعوراً بالهوية الجماعية ويعزز من الروابط الاجتماعية، مما يجعل المتابعين يشعرون بأنهم جزء من شيء أكبر.

أحد العوامل النفسية المؤثرة هو التأثير الاجتماعي. عندما يصبح شخص ما مشهوراً، حتى وإن لم يكن يقدم محتوى هادفاً، يتأثر البعض بذلك ويسعى لتقليده. قد يرون في هؤلاء المشاهير نموذجاً للمخاطرة أو التمرد على القيم التقليدية. في بعض الأحيان، يكون التفاعل مع هؤلاء المشاهير وسيلة للشعور بالحرية والتفرد، أو حتى الانحراف عن المألوف. تقليد هذا النوع من السلوكيات يصبح وسيلة لإظهار الشخصية أو التمرد على القيود الاجتماعية.

ظاهرة متابعة السفهاء من المشاهير وتحقيقهم الشهرة الواسعة ليست مجرد حالة سطحية أو عبثية، بل هي نتيجة لدوافع نفسية عميقة تتعلق بالهروب من ضغوط الحياة، الفضول البشري، الحاجة للتسلية السريعة، التفاعل السلبي، والانتماء الاجتماعي. إذا كان هؤلاء المشاهير يقدمون محتوى قد يبدو تافهاً أو غير هادف، فإنهم ينجحون في جذب الانتباه وتحقيق شهرة واسعة من خلال استغلال هذه العوامل النفسية. وفي النهاية، يتعين علينا أن نكون واعين لاختيار المحتوى الذي نستهلكه وأن نفهم الأسباب التي تقف وراء هذه الظاهرة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير