اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية مهرجان الأردن الدولي للأفلام يكرم الناقد السينمائي عدنان مدانات القبض على سارق محمص في العاصمة خلال ساعات وضبط المبلغ المسروق عمان الأهلية وجامعة كوينز بلفاست تحصلان على تمويل من المجلس الثقافي البريطاني الوطنية للتشغيل تفتح باب التسجيل في معاهدها وإستقبال طلبات الدفعة/35 تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات إنجازات تشريعية يحققها المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة العيسوي: الأردن يمضي بثقة نحو المستقبل بقيادته الهاشمية ووحدة أبنائه أورنج الأردن ووزارة البيئة تنظمان فعالية تطوعية بمناسبة يوم النظافة العالمي في غابة وصفي التل مشاركة أردنية فاعلة للمدن الصناعية في مؤتمر دولي بالقاهرة وزير الاستثمار يتفقد مشاريع قائمة، ويشهد توقيع اتفاقيات لثلاثة مشاريع استثمارية جديدة في منطقة الروضة بمعان الملكية الأردنية الناقل الرسمي للمنتخبات الوطنية لكرة السلة مهرجان الأردن الدولي للأفلام يكرم الناقد السينمائي عدنان مدانات حسّان: 127 مشروعا بمعان بكلفة تقارب ربع مليار دينار ونسبة إنجاز تتجاوز 81% المومني: حوافز لمدينة الروضة الصناعية بمعان تشمل تخفيض الكهرباء والأراضي ودعم تشغيل العمالة مجموعة البركة ووحداتها المصرفية في مصر والأردن وتركيا ترعى مؤتمر أيوفي السنوي الرابع والعشرين للهيئات الشرعية إشهار «ثرثرات في متجر السحر» للروائية د. سلوان إبراهيم في منتدى الرواد الكبار دحلان أمام استحقاق الترشح: ضغط إقليمي واتهامات إسرائيلية طلبة مدارس الجامعة يحصدون برونزية جائزة الملك عبدالله الثاني للياقة البدنية فرصة استثمارية لإنشاء فندق 4 نجوم في متنزه عجلون الوطني

الزيارة التي هزّت عرش واشنطن: الملك عبدالله الثاني يصفع ترامب دبلوماسيًا – معركة المصير خلف الأبواب المغلقة

الزيارة التي هزّت عرش واشنطن الملك عبدالله الثاني يصفع ترامب دبلوماسيًا – معركة المصير خلف الأبواب المغلقة
الأنباط -

《 بقلم الدكتور محمد طه العطيوي 》

في 11 فبراير 2025، دخل الملك عبدالله الثاني، ملك الأردن، إلى البيت الأبيض كأنه يدخل ساحة معركة. لم تكن الزيارة مجرد لقاء دبلوماسي عابر، بل كانت مواجهة قوية بين زعيم عربي ثابت المبدأ ورئيس أمريكي يسعى لفرض إرادته على المنطقة. كانت هذه الزيارة نقطة تحوّل في تاريخ الشرق الأوسط، حيث تجلّت فيها إرادة لا تقهر في مقابل سياسة لا تعترف بالحدود.

الصراع في الغرف المغلقة: الدبلوماسية بثوابت راسخة

القدس: خط أحمر لا يُمس

في الغرفة المغلقة، أكد الملك عبدالله الثاني بشكل قاطع أن "القدس خط أحمر ولن نتراجع". لم تكن تلك كلمات عابرة، بل إعلان رفض قاطع لكل محاولات المساس بهوية القدس أو مكانتها. كان الرد حازمًا، لا مجال للتفاوض أو التنازل: القدس عربية ، ولا حلول على حسابها.

صفقة القرن: السلام لا يُشترى بالمال

عندما حاول ترامب جذب الأردن إلى صفقة القرن عبر تقديم وعود مالية، كان رد الملك حاسمًا: "السلام لا يُشترى بالدولار.. العدالة أولًا". لم يكن الملك في مزاد سياسي، بل في معركة مبادئ. أثبت بذلك أن الأردن ليس للبيع وأن المبادئ والقيم الوطنية لا تُقايض بالمال.

الإعلام الأمريكي: أسئلة قاسية، ردود حازمة

في المؤتمر الصحفي بعد اللقاء، كانت الأسئلة التي وجهها الإعلام الأمريكي محاولات مكشوفة لإحراج الملك، لكن ردوده كانت صارمة:

* "هل تخشون فقدان المساعدات الأمريكية إذا اختلفتم مع ترامب؟"
أجاب الملك بثقة: "الأردن بُني على إرادة أبنائه. المساعدات ليست هي ما تحدد هويتنا".

* "هل تستخدمون القدس كورقة ابتزاز؟"
رد الملك بابتسامة حادة: "القدس ليست ورقة ابتزاز، هي جرحنا النازف، ومن يعتقد غير ذلك فليجرب لمس الجمر".

ما وراء الكواليس: رسائل حاسمة لم تُعلن

خارج الأضواء، بعث الملك عبدالله الثاني برسائل قاسية، مباشرة إلى القوى المؤثرة في المنطقة:

* إلى إسرائيل: "الأردن سيكون حصنًا منيعا إذا تجرأتم على القدس".

* إلى أمريكا: "الشراكة الحقيقية تُبنى على الاحترام، لا بالتهديدات".

لماذا كانت هذه الزيارة غير قابلة للتوقع؟

كسرت الزيارة كل المفاهيم التقليدية للدبلوماسية. لم يكن الملك في واشنطن طالبًا للمساعدات أو الدعم، بل كان شريكًا يتحكم في مجريات اللعبة. أثبت الأردنيون للعالم أن لديهم ما يملكه القليلون: إرادة صلبة، قرار مستقل، ورؤية سياسية واضحة. كانت الزيارة بمثابة إعلان للشرق الأوسط: لا يمكن لأحد أن يفرض علينا شروطه.

أسئلة مصيرية تُثير القلق

لم تُنهِ هذه الزيارة الأسئلة التي تؤرق المنطقة، بل أثارت تساؤلات أكثر تعقيدًا:

* ماذا لو قررت أمريكا قطع المساعدات عن الأردن؟
* ماذا لو تصاعدت الضغوط لتمرير صفقة القرن؟
* هل سيفتح هذا اللقاء الباب لمرحلة جديدة من التغيير في المنطقة؟

خرج الملك عبدالله الثاني من اللقاء وكأن على رأسه تاج المنتصر، لكن المعركة الحقيقية قد بدأت الآن. هل سيصمد الأردن أمام الأعاصير السياسية؟ ام ستشكل هذه الزيارة بداية لمرحلة جديدة من الصراع الجيوسياسي في المنطقة؟

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير