البث المباشر
بسبب اتهام إسرائيل بالإبادة.. تهديدات بالاغتصاب تلاحق ابنة ألبانيز فرانشيسكا في تونس كيف تختار البعوضة إنسانا دون آخر؟ السر في الرائحة سم فئران في طعام للأطفال يثير رعباً .. ويفتح تحقيقاً دولياً عامل خفي يقف وراء ارتفاع ضغط الدم عالميا روبوت يتفوق على البشر في نصف ماراثون بكين ما سبب الجوع المستمر؟ انطلاق مهرجان ربيع عجلون الخميس ‏مصادر: دعوة الرئيس السوري لحضور القمة الأوروبية القادمة وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله

الزيارة الملكية إلى واشنطن: ترتيبات مسبقة وحسم للمواقف وتحديد لملامح المستقبل

الزيارة الملكية إلى واشنطن ترتيبات مسبقة وحسم للمواقف وتحديد لملامح المستقبل
الأنباط -

أحمد الضرابعة

قُبيل زيارته واشنطن ولقاءه الرئيس الأميركي ترامب في البيت الأبيض، تلبيةً لدعوته، يُجري جلالة الملك سلسلة من اللقاءات والاتصالات مع زعماء دول، عرب وأجانب، لبحث قضايا إقليمية مهمة، على رأسها ما يتعلق بقطاع غزة والضفة الغربية، حيث يسعى الأردن لحشد رأي عام عربي ودولي يدعم موقفه ومصر، الرافض لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، ومنذ الأمس، توالى صدور البيانات الرسمية عن العديد من الدول العربية والأوروبية، للتنديد بالطروحات الأميركية الجديدة، والتأكيد على حق الشعب الفلسطيني في إقامته دولته على ترابه الوطني، وهذا يضفي المزيد من القوة والثقة بوجهة النظر الأردنية التي سيستمع إليها الأميركيون بوضوح، الثلاثاء القادم.

ما تطرحه الإدارة الأميركية للتعامل مع الواقع المعاش في قطاع غزة، يبدو مثاليًا من الناحية النظرية، فهي تصطدم بمعطيات لا يمكن تفكيكها بسهولة، وبالتالي، فإن تحويل هذا الطرح إلى خطة عملية يمكن تنفيذها مثلما يتخيل الرئيس ترامب، أمر بالغ الصعوبة، فلا يمكن الطلب من الأردن ومصر استقبال الفلسطينيين من منطلق تبادل المصالح، وانتظار موافقتهما على ذلك وتجاهل مصالحهما القومية، أو القفز عن حقيقية مهمة، وهي فاعلية الذات الفلسطينية، وتوقّف نجاح أي مشروع أميركي أو إسرائيلي على موقفها منه، وما حدث في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، من السهل تكراره في حال استمر تهميش حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.

إن تأثر الأردن المباشر بأي تصعيد في الأراضي الفلسطينية، إلى جانب الارتباط الأردني - الفلسطيني من نواحي الجغرافيا والديموغرافيا والتاريخ المشترك، يوفر لعمّان فهمًا أعمق للتحديات التي تواجه المنطقة، وقدرة على اقتراح حلول معقولة لها، وهو ما سينعكس على وجهة النظر الأردنية التي سيعرضها الملك في واشنطن، والتي ستشمل بالضرورة، الحث على تسريع إعادة إعمار قطاع غزة دون أي شهوة سياسية أو اقتصادية، وكما كان يجري في السابق، ورفض تهجير الفلسطينيين إلى الأردن، وبيان مخاطر ذلك على المنطقة برمتها، إلى جانب التأكيد على خيار حل الدولتين للقضية الفلسطينية، بوصفه مدخلاً لتحقيق الأمن والسلم الإقليميين.

وكما جرت العادة، الزيارات الملكية إلى واشنطن، تشمل اللقاء مع مسؤوليين أميركيين من مختلف الجهات الحيوية، وهو ما يوسع قدرة الأردن على التأثير في صنع القرار الأميركي، ومع ذلك، لا يمكن مواجهة اللوبي الإسرائيلي وتأثيره على الإدارة الأميركية، دون مراكمة الجهود العربية المختلفة، وتسخيرها لخدمة القضايا المشتركة.

إن اللقاء الأردني - الأميركي بعد أيام، سيوضح ما إذا كان الأميركيون جادون في خلق أردن جديد بجوار سورية وإسرائيل جديدتين، أم لا، وبالتالي فإنه سيحدد شكل المواجهة القادمة إذا استمر التصميم الأميركي - الإسرائيلي على تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة أو الضفة الغربية إلى الأردن.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير