البث المباشر
كيف تختار البعوضة إنسانا دون آخر؟ السر في الرائحة سم فئران في طعام للأطفال يثير رعباً .. ويفتح تحقيقاً دولياً عامل خفي يقف وراء ارتفاع ضغط الدم عالميا روبوت يتفوق على البشر في نصف ماراثون بكين ما سبب الجوع المستمر؟ انطلاق مهرجان ربيع عجلون الخميس ‏مصادر: دعوة الرئيس السوري لحضور القمة الأوروبية القادمة وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله الحنيطي يلتقي وفدا عسكريا عراقيا لبحث التعاون الأمني والعسكري

حسين الجغبير يكتب : الأردن يجني ثمار دوره الإقليمي

حسين الجغبير يكتب  الأردن يجني ثمار دوره الإقليمي
الأنباط - حسين الجغبير 

قطفَ الأردن اليوم ثمار سنواتٍ من الجهد والعطاء في بناء شبكة علاقات متينة مع دول العالم، التي تؤمن اليوم بأهمية المملكة ودورها في الإقليم، وتعتبرها ركيزة أساسية من ركائز استقرار المنطقة في كافة الملفات، عبر توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية شاملة بين الأردن والاتحاد الأوروبي بقيمة ثلاثة مليارات يورو للأعوام 2025 إلى 2027.
وفي الوقت الذي شكك المشككون بدور الأردن في ملفات عربية سواء تتعلق بسورية أو لبنان أو العراق أو فلسطين، ومكافحة الإرهاب، في محاولةٍ منهم للانتقاص من محورية المملكة، كان الاتحاد الأوروبي يثمن ما يقوم به الأردن عبر هذه الاتفاقية التي تأتي بعد نحو عشرة أيام من تجميدِ الولايات المتحدة الأميركية مساعدتها للأردن، ما شكل ضغطًا ماليًا على المملكة.
عندما كان البعض يعتبر أن تجميدَ المساعدة الأميركية للأردن سيؤثر على المملكة، كنا نؤكد على أن الأردن دولة لا يهزها مساعدات بنحو مليار ونصف مليار دولار، صحيح لها تأثيرها، لكن ليس من شأنها وضع المملكة وماليتها واقتصادها في مهبِ الريح، وكان التأكيد على جلالة الملك يتمتع بعلاقات لا يستهان بها سواء مع مؤسسات أميركية لها تأثيرها على صانع القرار هناك، أو مع الاتحاد الأوروبي الذي أزاح الأردن عن كاهله الكثير من الأعباء وعلى رأسها أزمة اللجوء السوري، ومساعٍ في تحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة.
وتنص الاتفاقية عن تقديمِ حزمة من المساعدات المالية للأردن بقيمة 3 مليارات يورو للأعوام 2025-2027، تتضمن منحًا بقيمة 640 مليون يورو، واستثمارات بحجم 1.4 مليار يورو، ومخصصات لدعم الاقتصاد الكلي تقدر بنحو 1 مليار يورو، حيث تؤكد الاتفاقية على تعزيز التعاون بين الجانبين في المجالات السياسية، والأمن والدفاع، والمنعة الاقتصادية والتجارة والاستثمار، والموارد البشرية، ودعم اللاجئين والدول المستضيفة، وتهريب المخدرات والأسلحة، وتحفيز استثمارات القطاع الخاص، ودعم قطاعات عديدة كالمياه والطاقة والتكنولوجيا وريادة الأعمال.
ومن أبرز ما جاء في الاتفاقية أيضًا، ويعتبر تأكيد على الموقف الأوروبي التاريخي بخصوص القدس، فجددت أوروبا على تمسكها بالحفاظ على الوضع التاريخي القائم في الأماكن المقدسة في القدس، وعلى أهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة.
تحديات عديدة يواجهها الأردن، وتحديدًا مع تطورات المنطقة وتصاعد الأحداث والمتغيرات فيها، مع وصول إدارة جديدة إلى البيت الأبيض كانت عمان قد عانت منها مسبقًا إبان وجودها الأول، وتعرضت لضغوط كبيرة بخصوص ما كان يسمى بـ"صفقة القرن"، كل هذا كان له دور في تفعيل العلاقات الأردنية مع دول العالم، والتي أثمرت عن الاتفاقية مع الاتحاد الأوروبي، وفي ذلك رد واضح على كل أصحاب أجندات حاولوا التشكيك بدور الأردن وأهميته، وجهده المبذول في ملفات الإقليم، وعلاقاته المتطورة والتاريخية مع دول الاتحاد الأوروبي، حيث تأتي هذه الاتفاقية لتعزيز القدرة على مواجهة التحديات المشتركة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير