البث المباشر
«الردع الأردني – حمود» أزمة الحوكمة تضع مؤسسات كرة القدم العالمية تحت المجهر الكشف عن جدول مباريات كأس آسيا السعودية 2027 الطاقة أنهكتها الحروب .. والذكاء الاصطناعي يضغط عليها باسم النمو الاقتصادي مطلوب مراجعات فكرية وأمنية في مواجهة الفكر المتطرف سلاح الجو الملكي الأردني يُنفّذ عملية (الردع الأردني- حمود) استهدفت أوكار التنظيمات الإرهابية في جنوب سوريا وزير الداخلية: أسلحة الاعتداء على كنيسة حمود مهربة والتحقيقات تبحث عن مصدرها مندوبا عن الأمير فيصل .. القطامين يفتتح الاجتماع الإقليمي لـ”إيفاتكا” في عمّان الفراية: المناهج الدراسية "تحتاج إلى شغل كثير" الفراية: أحد منفذي الهجوم على كنيسة حمود كان يرفض إرسال بناته إلى المدارس اتحاد الإعلاميين الأفريقي الآسيوي يُعرب عن تضامنه مع الاردن. مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي باستشهاد الدكتور محمد القسوس بيت عزاء في مادبا لشهداء الاعتداء الإرهابي على كنيسة حمود الملك ورئيس الوزراء العراقي يعقدان لقاء في قصر بسمان متقاعدون عسكريون: كفاءة الأجهزة الأمنية ووحدة الأردنيين ركيزتان لمواجهة الإرهاب شهداء الكرك "صناعة عمان" تنظم لقاء عمل مع وفد أوزبكي برئاسة وزير الاستثمار والصناعة والتجارة حين يكون الأردن هو العنوان… نقف جميعاً في صف واحد إطلاق اسم "شهداء كنيسة حمود" على أحد شوارع البترا مامبا سوداء للروائي السوداني أسامة رقيعة

سائح أجنبي يروي لـ "الأنباط" تفاصيل زيارته لـ العبدلي

سائح أجنبي يروي لـ الأنباط تفاصيل زيارته لـ العبدلي
الأنباط -

الأنباط – ليث حبش
عندما قررت زيارة عمّان لأول مرة، لم أكن أتوقع أن أجد منطقة حضرية تضاهي أكثر المدن تطورًا في العالم، كانت مخيلتي مليئة بصور تاريخية عن العاصمة الأردنية، حيث التقاليد العريقة والأسواق الشعبية القديمة، لكن بمجرد أن وصلت إلى العبدلي، أدركت أنني أمام مشروع استثنائي يعكس روح الابتكار والرؤية المستقبلية للأردن، ويجسد قفزة حضرية نحو الحداثة.
بدأت جولتي في العبدلي من البوليفارد، الشارع الذي ينبض بالحياة بألوانه وأضوائه، كان كل ركن فيه يعكس مزيجًا من الثقافات العالمية والمحلية، حيث تجولت بين المقاهي والمطاعم التي تقدم أطباقًا من مختلف المطابخ العالمية، لم أكن أتوقع أن أجد هذا التنوع الثقافي في قلب العاصمة الأردنية، ولم أستطع مقاومة إغراء تجربة النكهات الجديدة، أثناء تناول قهوتي في أحد المقاهي، كنت أراقب الناس من حولي، وكأنني في أحد شوارع باريس أو نيويورك، ومع ذلك، كانت هناك لمسة من الأصالة الأردنية التي تضفي سحرًا خاصًا على المكان. 
ما لفت انتباهي حقًا التصميم المعماري الأنيق الذي يجمع بين الحداثة والتراث، المباني هنا ليست مجرد هياكل خرسانية، بل هي قصص معمارية تروي رحلة مزجت فيها عمّان بين ماضيها العريق ومستقبلها الواعد. 
في اليوم التالي، قررت زيارة العبدلي مول، لقد سمعت الكثير عنه، لكن ما وجدته فاق توقعاتي، كان التسوق هنا تجربة مختلفة تمامًا، من المتاجر العالمية إلى العلامات التجارية المحلية، كان هناك مزيج رائع من الخيارات التي تلبي جميع الأذواق، كل شيء في المول كان مصممًا بعناية فائقة، من التصميم الداخلي الذي يضفي شعورًا بالفخامة، إلى الخدمات المتاحة للزوار التي تجعل من التسوق تجربة ممتعة وسلسة. 
ولم تكن زيارتي للعبدلي مكتملة دون اكتشاف الجانب الفاخر من هذا المشروع، قضيت ليلة في أحد الفنادق الراقية التي تعلو سماء العبدلي، كانت الغرف فاخرة للغاية، مع إطلالات مذهلة على المدينة الخدمة هنا كانت استثنائية، ما جعلني أشعر وكأنني في قلب عاصمة عالمية لم يكن الفندق مجرد مكان للإقامة، بل كان وجهة بحد ذاتها، حيث يمكن للزائر أن يعيش تجربة مترفة في أجواء تجمع بين الراحة والرقي.
خلال إقامتي، علمت أن العبدلي يضم مستشفى متطورًا، فقررت زيارته كنت فضوليًا لمعرفة كيف يجمع هذا المكان بين الرعاية الصحية الفائقة والتصميم المعماري العصري كانت التجربة مذهلة، فالمستشفى مجهز بأحدث التقنيات ويضم فريقًا من الأطباء المتخصصين من مختلف أنحاء العالم هذا المكان لم يكن مجرد منشأة طبية، بل كان تحفة معمارية ومنظومة صحية متكاملة تعكس مدى التزام الأردن بتقديم أفضل الخدمات الصحية.
ما أذهلني أكثر هو كيف نجح العبدلي في جذب كل هذه الاستثمارات المتنوعة، وتوفير فرص عمل لآلاف الأشخاص، لا يقتصر الأمر على كونه مكانًا للعيش أو العمل، بل هو مجتمع كامل ينبض بالحياة، وبينما كنت أتجول في شوارع العبدلي، لم أستطع إلا أن ألاحظ كيف يتناغم كل شيء هنا مع رؤية واضحة لتحويل عمّان إلى مدينة عالمية.
العبدلي اليوم، بعد 20 عامًا من بدء المشروع، ليس مجرد منطقة حديثة في عمان، إنه دليل حي على طموح الأردن وإرادته في أن يكون جزءًا من خريطة المدن الحضرية المستدامة في العالم هنا، يمكنك أن ترى كيف يتكامل العمل والتسلية والعيش في بيئة حضرية متطورة وعندما غادرت العبدلي، كنت على يقين بأنني سأعود مرة أخرى، ليس فقط للاستمتاع بما يقدمه، ولكن لأرى كيف سيواصل هذا المكان تطوره ونموه في المستقبل لا شك أن العبدلي أصبح مرآة تعكس وجه عمّان الجديد، وجه مدينة تنبض بالحياة والطموح، وتفتح ذراعيها لكل من يسعى لاستكشاف جمالها الخفي والمتجدد.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير