سلطة وادي الأردن وجمعيات مستخدمي المياه تبحثان تحديات المزارعين انخفاض فاتورة الأردن النفطية إلى 1.1 مليار دينار "مؤتة" وأكاديمية سيف بن زايد للعلوم الشرطية تبحثان التعاون انخفاض عجز الميزان التجاري للمملكة بنسبة 2.5% بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع البرلمان العربي يرحب بالاتفاق اليمني اليمني ويدعو الى حل سياسي شامل إرادة ملكية بحل مجلس النواب معالي العين جمال الصرايرة ممثلا للبنك الاسلامي الاردني في مجلس ادارة البتراء للتعليم افتتاح مشروع دائرة قاضي القضاة للطاقة المتجددة في الرصيفة إصدار جدول المرحلة الذهبية من الدوري الأردني للمحترفات زين تواصل دعمها للسياحة والمجتمع المحلي عبر سوق جارا عندما يحكم العالم غبي ... النجار تؤكد عمق العلاقات الثقافية مع الكويت الاحتلال يهدم منازل ومنشآت سكنية وزراعية في الخليل وبيت لحم والاغوار الشمالية تنظيم الاتصالات تشارك في الاجتماع 53 للجنة العربية الدائمة الفيصلي يتعاقد مع المحترف الفلسطيني صيام معرض للتشبيك بين الأعمال التجارية دعوة شركات التمويل للالتزام بأحكام النظام بحال رغبتها بالاستمرار نمو واردات قطر من التمور الأردنية بنسبة 14.2 % العبداللات: الملك وولي العهد رؤية قيادية لدعم الشباب في الأردن
محليات

"العدالة الغذائية".. مصطلح يبحث في الأمن الغذائي بين أزمات المنطقة العربية

{clean_title}
الأنباط -
الزعبي: إنعدام الأمن الغذائي يهدد 181 مليون شخص في المنطقة العربية

الأنباط – ميناس بني ياسين

كشف خبير الأمن الغذائي الدكتور فاضل الزعبي أن أوجه تعدد إنعدام الأمن الغذائي في المنطقة العربية تشمل الفيضانات وموجات الجفاف الناجمة عن التغير المناخي، والازمات الاقتصادية، والصراعات، وتؤثر في الأوساط الشعبية الفقيرة أكثر من تأثيرها على الغنية، وتهديدا للأمن الغذائي في المنطقة؛ يتمثل بمحدودية ما يتم انتاجه من مواد غذائية، وما تشهده من هدر هائل للمواد الغذائية؛ لافتا الى أن الانتاج الغذائي في المنطقة يغطي أقل من نصف إستهلاكها، في الوقت الذي تستورد فيه ما تبقى من احتياجاتها، بالرغم من توفر ما يكفي من الغذاء (انتاجاً واستيراداً) لإطعام الجميع، إلاّ أن تحدي الهدر وإرتفاع أسعار الواردات يبقيان الملايين جائعين في المنطقة.
وتابع لـ الأنباط، أن انعدام الأمن الغذائي يهدد 181 مليون شخص ما يعادل 35% من سكان المنطقة العربية، مشيرا الى أن معظم الذين يواجهون إنعدام الأمن الغذائي يعيشون تحت خط الفقر، وأن معظم سكان المنطقة يدركون أنهم يعيشون في مجتمعات تتفرق بين نقيضين.
وبحسب استطلاع لـ "إسكوا"، أظهر عدم المساواة في الدخل والثروات وعدم المساواة في الحصول على الغذاء، وأفاد أنه ما نسبته 80% يعتقدون أنهم يعيشون في مجتمع غير متكافئ، في الوقت الذي تبلغ نسبة الذين يعتقدون أن عدم المساواة يتجه إلى التزايد تفوق نسبة الذين يرون أنه يتجه إلى الانخفاض، موضحا أن الفروقات الكبيرة تتضح بين بلدان المنطقة.
وبالمقارنة مع بلدان مجلس التعاون الخليجي، تشهد البلدان العربية الأقل نمواً مستويات أعلى بخمس مرات من انعدام الأمن الغذائي، ومستويات أدنى بكثير في مجال الوصول إلى المياه النظيفة والصرف الصحي، وكلاهما من ضروريات الاستهلاك الغذائي الآمن.
ورجح الزعبي، أن من الحلول الناجعة ؛ ضرورة الدعوة إلى تضامن عربي إقليمي من أجل إعادة توزيع الموارد، من الحكومات والشركات والافراد الذين يملكون إلى الذين يعانون من الشح، وإنشاء صندوق ثروات تضامني، وزيادة استخدام السياسات الضريبية التصاعدية لبناء نظم للحماية الاجتماعية الشاملة أن يساعدوا في إعادة توزيع الموارد في المنطقة.
ولفت الى أن برامج الحماية الاجتماعية يجب ألا تكتفي بمعالجة الحرمان المباشر الناجم عن الفقر، وإنما أن تتيح الوصول والفرص والمهارات التي تمهد الطريق لـ إخراج المجتمعات الفقيرة من الفقر بشكل دائم، ويساعد زيادة الاستثمار في قطاعات الصحة والتعليم في تعزيز أثر نظم الحماية الأجتماعية، علاوة على أن إستراتيجيات التغذية الوطنية تحد من مشكلتي نقص التغذية والسمنة، وتزيد الوعي العام بشأن الممارسات الصحية لتناول الطعام وممارسة الرياضة.
وأضاف، لا بد من تحسين منعة النظم الزراعية ونظم الحماية الإجتماعية لزيادة قدرتها على استيعاب الصدمات التي تطال أشد فئات المجتمع هشاشة، وتساعد أنظمة الإنذار المبكر ووحدات إدارة الكوارث وتدابير التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه على الحماية من الآثار المتنامية لتغير المناخ، لافتا الى أنه من الواجب والأهمية عند وقوع الصدمات، توجيه مساعدات إنسانية فورية ومن دون اعتبارات سياسية من أجل حماية سكان المنطقة".
وأكد أن منظومة العدالة الغذائية لا تتحقق بسهولة طالما أن المنطقة العربية ما تزال أشد المناطق في العالم التي تشهد معاناة من عدم المساواة في أشكال عدة، نتيجة لما تعرضت له المنطقة إثر جائحة كورونا وارتفاع أسعار الفائدة وأعباء الدين على العديد من البلاد العربية، إضافة إلى أزمة ارتفاع كلفة المعيشة وصراعات المنطقة العربية والشرق الأوسط التي أثرت بشكل بالغ على أسعار الغذاء والطاقة.
وتابع أن عدم وجود العدالة الاجتماعية في الدول العربية ذاتها، ومن أبرز أوجه التباين استفادة الدول النفطية العربية من نتائج الحرب الأوكرانية الروسية وكسبت ما يصل إلى 5.8 مليار دولار في عام 2022، على النقيض من الدول النامية ومتوسطة وفقيرة الدخل التي خسرت ما قيمته 6.7 مليار دولار بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، ما يعني الحد من الحيز المالي المتاح لها من أجل تقديم الخدمات العامة الاساسية، والانفاق العام في المنطقة على الصحة، والتعليم والحماية الاجتماعية، لافتا الى أن التفاوت داخل البلدان العربية، فأثرياء المنطقة يزدادون ثراء ويرتفع عدد أصحاب الثروات التي تقدر بالملايين، أكثر من أي وقت مضى، فقد سجلت المنطقة 20.000 مليونير جديد في عام 2021، بالمقابل خسر ذوو الدخل المنخفض في المنطقة ثلث ثرواتهم في عام 2021.
الجدير بالذكر أن العدالة الغذائية مفهوم مستحدث ظهر في ساحة الأمن الغذائي بعد العديد من صراعات الإقليم و المنطقة العربية والتأثر بـ التغير المناخي والبيئي الحاصل، متخصص في إنشاء منظومات غذائية شاملة للجميع وعادلة ومنصفة تتصدى للحواجز الهيكلية التي تحول دون توفير الغذاء الصحي والمستدام للجميع، وضرورة منح المزارعين ملكية الأراضي، والحق في إدارة الموارد، والقدرة على التأثير في القرارات المتعلقة بسبل عيشهم، لضمان سعيهم في توفير استهلاك عادل للفرد، ويأتي ذلك ضمن عملية تسلسلية تناسب موارد المياه والزراعة في المنطقة والبلدان الفقيرة والأشد تأثراً بعوامل المناخ وتأثر الغذاء وصولا إلى الأمن الغذائي في المنطقة العربية، وفقا لـ أهداف اللجنة الإقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "إسكوا".