البث المباشر
صانعة محتوى شهيرة تُثير جدلاً كبيراً… هذا ما فعلته أمام نعش إبنتها الذكرى العاشرة لرحيل الرائد الطيار معاذ بني فارس "حين تشتعل الحروب… أخبرني: هل تحمل النور… أم تعيد تدوير الظلام؟" الأرصاد الجوية : طقس غير مستقر مساء الأربعاء وفرصة أمطار رعدية… إيطاليا.. سرقة ثلاث لوحات ثمينة في 3 دقائق هاري يساوم والده الملك تشارلز .. رؤية ولديه مقابل "حزمة أمنية معززة" طبيب برشلونة يكشف كيف تحولت حماية ميسي إلى "عبء نفسي" كيف تكشف من يستخدم نظارة ذكية لتصويرك؟ “معدل المنافسة” يرى النور: تعزيز الرقابة وتوسيع تعريف التركز الاقتصادي الأردن: قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين عنصري تمييزي لاشرعي القاضي: أمن الأردن والخليج واحد ونقف خلف الملك والجيش لحماية الوطن السيادة فوق المناورة.. لماذا أغلق الملك الباب في وجه نتنياهو؟ ‏الامارات: استمرار التعلم عن بعد حتى تاريخ 17 أبريل الملك يعود إلى أرض الوطن هيئة تنشيط السياحة تعقد اجتماع الهيئة العامة العادي السنوي الأول لعام 2026 وتقرّ تقرير 2025 والقوائم المالية إعلام عبري: الملك يرفض طلباً للقاء من نتنياهو الذكرى الخمسون ليوم الأرض "القرميد يا لأبيد" الحواري: الحوار مع القطاعين المصرفي والأعمال يعزز جودة تعديلات قانون الضمان الاجتماعي لقاء حكومي نيابي مع مربي الدواجن لضمان استقرار الإنتاج والأسعار

لا تبخلوا الناس نجاحاتكم...

لا تبخلوا الناس نجاحاتكم
الأنباط -

خليل النظامي

بداية ؛ ليس للنجاح الحقيقي صفة وطعم، ما لم يتعرض حامله لأشكال متنوعة ومتعددة من المعاناة والفشل،،،

وكما قال العرب قديما : لا يتعلم المرء ما لم يكن على اطلاع بتجارب الآخرين، ولا نجاح حقيقي إلا وسبقه فشل ذريع، ولا نشوة إنتصار إلا وسبقها مرارة هزائم متعددة.

والقارىء المطلع، يعلم أن نجاحات شكسبير، وكويلو، وماركيز، وغيرهم،، لم تأتي من فراغ، بل جاءت نظرا لواقعية قصص المعاناة التي تعرضوا لها، وتجاوزوها، سواء تلك العاطفية أو الثورية، التي باتت تعرض في جميع المسارح ودور السينما في جميع أنحاء العالم، وتمتلىء بها مكتبات أعظم الجامعات ودور الفكر والثقافة في العالم.

وبإعتقادي الشخصي، أن كل إنسان يعيش على هذا الكوكب، لديه قصة نجاح بعد معاناة في موضعة او منزلة ما، سواء كانت قصة علم، أو قصة عشق، أو قصة ثورية بطولية،،،،

ولكن وبكل أسف، نحن ؛ "الشرقيون"، نخجل من أن نتفاخر بما حققنا وأنجزنا، ونخجل من سرد معاناتنا ومقاساتنا أوجاع الحياة وظروفها، وكيف تغلبنا عليها، وكيف نجحنا بعد تعرضنا لفشل ذريع،،،

ولاكون أكثر صراحة ؛ السواد الأعظم من الروايات التي تنشر في أيامنا هذه، لا تزيد عن مهارة لغوية ونحوية يتقنها أحد ما، وتخلو تماما من الواقعية والمعاناة، مجرد تأليف من خيال الكاتب الواسع، او سرقات تجميعية من روايات عتيقة لم تلقى حظا بتوسعتها سابقا، وتشعر وأنت تقرأ وكأنك تتابع مسلسل بدوي من تأليف مؤرخ خرف، حيث لا رسالة نبيلة، ولا إستمتاع ولا جنون.

وهنا ؛ اتساءل،،،!!!!
لماذا لم يعد لدينا قصص وروايات مؤثرة، لماذا لم نعد نكتب واقع يومياتنا، فهذا أمر غير محصور بالأدباء ولا الرواة ولا الكتاب، وإنما مفتوح الكتابة فيه للجميع ؛ المتعلم وغير المتعلم،،،

والتكنولوجيا يا أعزائي محايدة، وسهلت وسهلت علينا التواصل والإتصال، فماذا يمنعكم من كتابة قصص نجاحاتكم، ومعاناتكم، وفشلكم،،،؟

لماذا تحرمون الأجيال القادمة، من الفائدة والنصيحة، والطاقة الإيجابية التي ستتشكل بداخلهم بسبب تفاصيل رواياتكم،،،؟

انت ايها العسكري المتقاعد، كم من قصة لديك، وكم من نجاح حصدته، وأنت أيها الطبيب الذي تغربت في اقاصي الأرض لنيل العلم أليس لديك قصة ترويها، وأنت أيها الصحفي كم وكم من تحديات وعوائق نجحت في تجاوزها، وأنتي ايتها المطلقة لماذا لا تخبرين النسوة والفتيات بما لديك من معاناة ونجاحات، وأنت يا من اكرمك الله بالشفاء من الامراض الخطيرة، أليس لديك قصة لتكتبها،!!!!

كل منكم وغيركم، لديه نجاحات وقصص مر بها تستحق أن تسرد وتكتب، كل منكم واجة التحديات والصعوبات، وحصد النجاحات،،،،

تمارسون كتابة السخافات، والنكات، والضحاك، ولا تفيدون غيركم بتجاربكم الخاصة، فمتى يحين الوقت لتخبرونا كم كنتم شجعان بعد أن كان الجبن ظلا ليومياتكم، وكم قاتلتم في سبيل ثباتكم،،،،

لا تبخلوا الناس ما لديكم من تجارب وقصص وروايات، فالجميع متشوق لقراءة معاناتكم وتجاربكم الحقيقية، لا الروايات والقصص التي تنسج من خيالات الهواة الرواة ومحترفي اللغة،،،،،،

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير