البث المباشر
المياه والبوتاس توقعان اتفاقية لتعزيز الاستثمارات العيسوي يلتقي وفدا من جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ تجارة عمّان وإدارة السير تبحثان تنظيم الحركة المرورية خلال رمضان والأعياد الدرادكة يحاضر في “الأردنية للعلوم والثقافة” حول آثار الحرب على مصادر الطاقة في الأردن في البدء كان العرب الجزء الثاني عشر وزير العدل: إنجاز المعاملات إلكترونيا وإلغاء الاختصاص المكاني أبرز ملامح المعدل لقانون الكاتب العدل انخفاض سعر الغاز الأوروبي بنسبة 15% وزير الخارجية ونظيره العراقي يبحثان آفاق استعادة التهدئة والاستقرار في المنطقة الأردن يدين الاعتداء الإيراني الذي استهدف مبنى سكنيا في المنامة 105.1 دنانير سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية إجراء 182 قسطرة "إنقاذ حياة" الشهر الماضي ضمن بروتوكول الجلطات القلبية احباط 4 محاولات تهريب كميات كبيرة من المخدرات تركيا: نشر منظومة باتريوت أميركية لتعزيز الدفاعات الجوية على خلفية حرب إيران الأردن يدين استهداف القنصلية العامة للإمارات في إقليم كردستان شركات الطيران ترفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع سعر الوقود "العمل النيابية" تناقش اليوم مشروع قانون مُعدل لقانون الضمان الاجتماعي طقس بارد اليوم ولطيف غدا وحتى نهاية الأسبوع ردا على ترامب.. الحرس الثوري: نحن من يحدد نهاية الحرب 3 ممارسات يومية تدعم صحة القلب وتقلل مخاطر الأمراض

إسرائيل بين التمكين والتسكين !

إسرائيل بين التمكين والتسكين
الأنباط -
 
د.حازم قشوع
 
على الرغم من بذل الحكومة الإسرائيلية مجهودات كبيرة وتكبدها الكثير من النفقات إلا أن برنامج عمل الحكومة الاسرائيلية التمكين لقيادة المنطقة لم يتحقق كما يواجه برنامج التسكين لغاية قبولها كطرف شريك الكثير من التحديات تلك هى محصلة النتائج التي وصلت إليها الحالة الاسرائيلية بعد مضى ثلاث سنوات على انتهاجها سياسة الاستحواذ العسكرى ومنهجية التوسع بالقوة منذ تشكيل الحكومة التوراتية ذات الروافع الحرديمية.
 
وهي المحصلة التي من المفترض أن تحملها اسرائيل لاعادة بناء قوامها حتى يمكن هضمها مع مجتمعات المنطقة وهو ما قد يفرض عليها اتباع منهجية سلمية والدخول بمفاوضات موضوعية تقوم على القبول بالآخر لكي يقدم خبر الاعتراف بها على مبتدأ الهالة العنجهية التى تمارسها بما يسمح بتسكين المجتمع الاسرائيلي في المنطقة و الذى بات مطالب بنبذ العنف والابتعاد عن السياسات الأحادية وفرض السياسات التوسعية بالقوة حتى تضمن مجتمعات المنطقة جانبها وتسمح بتسكينها في المنطقة الأمر الذي يجعلها تدخل فى تحدى جديد لكن فى بيتها الداخلي هذه المرة.
 
فإن بقاء الطروحات الاثنية والمذهبية الدينية قائمة فى المجتمع الإسرائيلى يجعله يبقى يعيش في حلم البقره الحمراء وهو ما يبعدها عن واقعية الطرح وامكانيه القبول وكما أن انتهاج الحكومة الاسرائيلية لسياسات تقفز فوق حدود القوانين الدولية تقوم على اسرلة فلسطين التاريخية بانتهاج الهيمنة بالترويع والتجويع هي سياسة باتت لا أنصار لها ولا مريدين.
 
وهو ما سيجعلها تخسر الكثير من علاقاتها واحترام المجتمع الدولي لها نتيجة عدم احترامها للقيم الانسانية وهو ما سيجعل من هالتها ثقيلة في ميزان القبول الذى من المفترض أن يكون هدف لديها وليس الاستحواذ والتوسع بما يبعدها عن عقلية القلعة ويقربها من مسالة القبول بالاخر من باب حفظ حق تقرير المصير القائم على أساس القرارات الدولية وهو المدخل الذي يؤهلها لتكون دولة ذات عضوية طبيعية في المنطقة.
 
ومع اقتراب وصول المشهد بغزة للنهايات الميدانية ودخول قيادة القسام العسكرية بحالة تفاوضية مباشرة حول نهايات حرب غزة، تكون نهاية المشهد بغزة قيد التسوية مع دخول أمريكا كطرف ضامن للأمن والاعمار كما يتوقع متابعين عبر القاعدة العسكرية هناك من على ارضية ميناء غزة كما يتوقع ان يتم اخراج الة الحرب الاسرائيلية الى ما بعد زنار غزة الأمر الذي يجعل من قطاع غزة يعيش مناخات النهايات وحتى يتم انتهاء التفاصيل العالقة بهذه المرحلة ستبقى اجواء المعارك مشتعلة وهو ما جعل من الحالة التفاوضية على غزة أشبه بالحالة الفيتنامية الأمريكية التى تقوم على التفاوض مع بقاء معارك الميدان قائمة.
 
ويتوقع متابعين ما أن يتم الانتهاء من الاوضاع فى غزة فى بحر الأسابيع القادمة سيتم تسريع ملفات القدس والضفة بواقع فرض مناخات الأسرلة العسكرية على مناطق المحافظات للإدارة الفلسطينية وهو ما سيفتح ملف القدس والضفة من جديد على وقع مواجهات قد لا تستند بأصولها على الطابع العسكري إلا أنها تحمل بمضمونها حالة انتفاضة ثالثة ستقف ضد سياسة الاسرلة ب "الاستعمار" هذه المرة وليس ب "الاحتلال".
 
بعد توقف مشروع التوسع بالتهجير السكاني نتيجة دخول المنطقة بنظام التوازن الجديد المستند لنظرية الاحتواء الإقليمي القريبة إلى حد كبير من نظرية ستاتيكو التوازن الذي كان قائم على القدس من منظور معادلتها الهاشمية لكنه يأتي هذه المرة على كامل مساحة الضفة الغربية لحفظ حالة المتغيرات الديموغرافية ولحين الانتهاء من "ضربات الجزاء الترجيحية" الإيرانية الاسرائيلية لمعرفة النتيجة والمحصلة ستبقى اسرائيل تراوح بين أجواء التمكين ومناخات التسكين.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير