البث المباشر
أجواء باردة اليوم وارتفاع تدريجي على الحرارة الثلاثاء والأربعاء بسبب اتهام إسرائيل بالإبادة.. تهديدات بالاغتصاب تلاحق ابنة ألبانيز فرانشيسكا في تونس كيف تختار البعوضة إنسانا دون آخر؟ السر في الرائحة سم فئران في طعام للأطفال يثير رعباً .. ويفتح تحقيقاً دولياً عامل خفي يقف وراء ارتفاع ضغط الدم عالميا روبوت يتفوق على البشر في نصف ماراثون بكين ما سبب الجوع المستمر؟ انطلاق مهرجان ربيع عجلون الخميس ‏مصادر: دعوة الرئيس السوري لحضور القمة الأوروبية القادمة وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق

كيف لا أكون اردنيا من النخاع للنخاع :

كيف لا أكون اردنيا من النخاع للنخاع
الأنباط -

خليل النظامي 

ولدت بقرية تقع في أعالي الجبال الشاهقة، في بيت عتيق تحيط به أشجار الزيتون والسنديان واللزاب والتين والعنب، ومنحدر النسب من قبيلة أصيلة وعائلة أساسها الأخلاق والعلم والمروءة والرجولة. 

نشأت نشأة جمعت في تفاصيلها صفات وملامح البدوي والفلاح في آن واحد، تارة تجدني مع الأغنام سارح بالبطين، وأخرى تجدني بالكروم أقطف التين والزيتون،،،، 

وعيت على نفسي رفيقا لذئاب الجبال، وقناصا ماهرا لطيور الحجل والشنار، احمل في مكنوناتي حلم أن أصبح طيار مقاتل كفراس العجلوني الذي ما زالت قصصه البطولية تروى في قريتي لغاية الآن. 

دخلت السلك العسكري، وأقسمت في ميدان الرجولة والشرف برفقة زملائي قسم عظيم لا يمكن أن أحنف به أمام الله، وتدربت وتعلمت وعرفت أن الحق أحق أن يقال والحق أحق أن يتبع، وأدركت قيمة الوقت، وقيمة المال، وادركت عشق الوطن في تفاصيل الفوتيك الأخضر الذي ما زال يشتاق له جسدي.. 

خرجت منه ودخلت حاضنة الحضارة والمدنية والعلم من أوسع أبوابها، وتغربت وتعذبت، وعشت حياة مريرة بكل تفاصيل المرارة، وإجتهدت بالعلم ودخلت الصحافة وإجتهدت بها، سجنت هناك، ودعمت هنا، قيدت هناك، وإنتزعت حريتي هنا، ولم يصيبني اليأس يوما في وطني، وبقيت ذئب الجبال كما انا،،،، 

وبين كل هذا المد والجزر في تفاصيل حياتي، لم أنسى يوما أنني أردني من قرية عتيقة ما زالت أطلالها على رأس ذلك الجبل... 

نعم أنا أردني وأفتخر .. 
شجاع وذو مروءة، وكريم ومعطاء، ومقاتل شرس في ساحات المعارك، وباحث ومفكر في حواضن العلم والمعرفة،،،

ومثلي ملاييين من الأردنيين يعشقون الأردن وترابه، بعيدا عن مصلحة خاصة أو منفعة هنا وهناك،،،،،

ولا لغة بيننا وبين من يحاول المساس بهذا الأردن سوى "الدم"،،،،، 

فنحن ليس لدينا إلا أردن واحد فقط، ولا نقبل بغيره أبدا حتى لو أزهقت أرواحنا وخسرنا كل ما نملك، سنبقى مرتبطين بالدم والأرض والدين إرتباط اللحم بالعظم....
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير