البث المباشر
كيف تصوم بطريقة صحية؟ نصائح أساسية لشهر رمضان اللياقة البدنية تدعم قدرتك على تحمل الضغوط النفسية هذا ما تفعله قيلولة 45 دقيقة يوميا لدماغك كوب البابونج قبل النوم.. فوائد صحية لا تتوقعها الأميرة غيداء تكرِّم البنك العربي لرعايته برنامج "العودة إلى المدرسة" من الترفيه إلى القلق… الوجه الآخر لترندات الذكاء الاصطناعي ارتفاع أرباح البنوك الأردنية 11% إلى 1.65 مليار دينار بنهاية 2025 سفارة قطر تواصل من النقيرة والبادية الشمالية حملتها الرمضانية "بس تنوي.. خيرك يوصل" (صور) ولي العهد: رمضان مبارك .. كل عام وانتم بخير رئيس مجلس النواب يهنئ الملك وولي العهد بحلول رمضان المبارك الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم من الأسواق الكبرى مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشائر بينو والمساعدة والمصري والخريسات رئيس الوزراء يهنئ القيادة الهاشمية والأردنيين بحلول شهر رمضان الملك يهنئ الأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان مجلس الوزراء يقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون الضَّمان الاجتماعي لسنة 2026 رمضان وشارع الميدان "كي بي إم جي" توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان العيسوي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في إربد ويؤكد ضرورة استدامة أثرها الخدمي والتنموي المربي الفاضل عارف عبد العزيز الخليفات في ذمة الله.. انا لله وانا اليه راجعون الأردن يشارك في المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال في المغرب

انسحاب على وقع مفاوضات !

انسحاب على وقع مفاوضات
الأنباط -
 
أخذت الة الحرب الاسرائيلية بالانسحاب التدريجي من غزة وذلك باعادة انتشار قوات 98 الى خارج القطاع ولم يبقى لدي آلة الحرب الاسرائيلية من قوات سوى لواء ناحال الذى يقوم على تأمين عملية الانسحاب كما يقوم بذات الوقت بعملية فصل شمال القطاع عن جنوبه وهو الانسحاب الذي يأتي على وقع اشتداد حمى حالة الانقسام فى الداخلي الاسرائيلي ودخول الأطراف المتشابكة والمتداخلة بمفاوضات تستضيفها القاهرة من أجل الوصول بكل الأطراف لاستخلاص مفيد يقى المنطقة من مغبة الدخول في منزلق حرب إقليمية يتوقع أن تندلع فى حال تمت عملية تبادل القصف الصاروخي بين اسرائيل وايران.
 
وهو ما بدأت عملية تهيئة الرأي العام الاسرائيلي له بإعادة توظيف القدرات المدنية بالمدارس التي تم إبلاغها بأن الدراسة ستكون عن بعد  كما القطاعات الاخرى الصحية واللوجستية بضرورة استخدام الخطوات الاحترازية للتعامل مع ما هو قادم بإجراءات احتياطية الأمر الذي يجعل من المنطقة تعيش أجواء حرب شاملة وليس مناخات تأتي نتيجة ظروف عملياتية محدودة حيث بدأت حالة التعبئة تخيم على المجتمع الإسرائيلي على المستوى الأهلى كما فى الجانب العسكرى.
 
وعلى الرغم من انقضاء ستة أشهر على وقع العمليات الحربية إلا أن آلة الحرب الإسرائيلية فشلت في تحقيق اي من اهدافها العسكريه والسياسيه ليعود حالها إلى نقطة البداية الضمنية التى تقول لا للحلول العسكرية ولا للقرارات الأحادية ولا لفرض واقع جديد باستخدام القوة المفاوضات وحدها هى التى تستطيع حل الأزمة بشكل جذري وليس باستخدام سياسة إدارة الأزمة التى ثبت فشلها في التعاطي مع قضية مركزية بحجم القضية الفلسطينية التي أصبحت تشكل أيقونة الحرية العالمية على المستوى الشعبي كما على المستوى السياسي بعدما أخذت تؤثر بطريقة ضمنية على السلم الإقليمي والسلام الدولي وتأثر بالانتخابات الإقليمية والدولية بطريقة مباشرة ووزن وقوة.
 
وفي انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات الجارية في القاهرة والأخرى الضمنية فى بعض العواصم ذات التأثير يتم استدعاء زعيم المعارضة الإسرائيلية لابيد بعدما تم استدعاء الوزير غانتس لواشطن للبحث في آلية إعادة ترتيب البيت الداخلي الاسرائيلي بما يجعله قادرا للفظ النتوءات التى تحملها حكومة الحرب الاسرائيلية ذات الروافع المتطرفة وترتيبات أخرى تطال عملية الإعلان عن موعد الانتخابات الإسرائيلية القادمة التي من المرجح أن تكون في أيلول القادم هذا إضافة لترتيب الفترة الانتقالية للوصول لصفقة تؤدي الى تسوية تشارك فيها الأطراف العربيه والاقليميه فلقد بات متوقع ان تشمل برنامج التسويه على ‎افق يتم بموجبه "الاعلان عن هدنة مراقبة تبدأ في الساعة الثامنة من مساء يوم الخميس ولمدة اسبوعين يتم فيها إدخال المساعدات للقطاع وعودة النازحين للشمال وخلال ذلك تبدأ المفاوضات اللاحقة بجدول زمني يتم الاتفاق عليه حول تسليم الأسرى من الجانبين والمرحلة الأخيرة لوقف إطلاق النار وإعادة إعمار القطاع".
 
ولحين وصول الجميع إلى مربع يمكن البناء عليه بمراوحه دائرة إدارة الأزمة المتبعة مازال الأردن يقوم بدور داعم لتوفير سبل الحياة في قطاع غزة عن طريق تسيير قوافل الإغاثة البريه والجويه للتخفيف من حجم المعاناة التي يتكبدها المواطن الفلسطيني في القطاع وهو ما جعل الأردن يمزج بسياسته بين الدور الإغاثي من جهة والدور السياسي من جهة أخرى  والذي أخذ الاردن يشكل فيه "صوت الاتزان ومرجعية للقرار وعنوان للوئام".
 
وهو الذي جعل من منهجية عمل الأردن على الصعيد الرسمي كما على المستوى الشعبي نموذج فى تقديم الدولة لرسالتها السياسية والإنسانية والشعبية على الرغم من صعوبة المرحلة وتنوع تحدياتها وهي تعيش ظروف انسحاب إسرائيلي له تداعياته ومناخات تفاوضية متصلة سيكون لما بعدها تداعيات اقليمية من واقع عضوية العلاقة مع القضية الفلسطينية، وهو ما يؤكد على صلابة الدولة وقوة تأثيرها من واقع برهان عملي، فالاردن القوى المتسق أركانه بين رأس الهرم وقاعدته الشعبية هو الاردن القادر على التعاطي مع كل الأزمات حتى لو كانت بحجم القضية المركزية التي تشكل القضية الوطنية الدولة الأردنية وهو ما يجعلنا نعتز بالدور الطليعي الذي تميز الأردن في تعاطيه مع أزمة بحجم الازمه الفلسطينيه.
 
                             د.حازم قشوع
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير