اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وفاة شخصين وإصابة آخر إثر حريق منزل في محافظة إربد ‏كازاخستان - واحة استقرار ‏آفاق جديدة للسياح العرب اختتام مسابقة جسر اللغة الصينية الخامسة والعشرين لطلاب جامعات الأردن تشكيل مجلس مهارات قطاع اللوجستيات وانتخاب الخطيب رئيساً له الملكة: سنبقى نزرع شجر السلام الأردن يواصل دعم لبنان الشقيق بقافلة إغاثية سادسة تضم 28 شاحنة دوجان: الإستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي يتيح الفرص لتحسين بيئة العمل وتعزيز السلامة والصحة المهنية استقطاب استثمار صناعي نوعي جديد في مدينة الطفيلة الصناعية في مجال الصناعات الهندسية والكهربائية المتعددة عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان ‏مصدر للانباط: دمشق تستعد لاستقبال ماكرون الشهر المقبل سفارة المكسيك ومهرجان الصورة – عمّان يفتتحان معرض "الحياة تستمر" للمصورة المكسيكية يولاندا أندرادي طقس صيفي معتدل في أغلب المناطق حتى الأحد بنك الإسكان يطلق منصة الخدمات المصرفية الإلكترونية Iskan Business للشركات دمك ربما يحمل سراً عمره 700 مليون عام مأساة في الإسكندرية .. هكذا تخلى أب عن طفليه لأجل زوجته الجديدة الخارجية الأميركية: إسرائيل ولبنان اتفقتا على تنفيذ وقف لإطلاق النار مصادر للانباط : توقعات بتعيين مقدسي سفيرا لسوريا في مصر بعد استبعاد الاحمد رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا في ذمة الله الإمارات تعلن عدم تسجيل أي إصابة بفيروس إيبولا ترامب: يمكننا القضاء على الجميع خلال أسابيع .. لكنني لا أفضل ذلك

انسحاب على وقع مفاوضات !

انسحاب على وقع مفاوضات
الأنباط -
 
أخذت الة الحرب الاسرائيلية بالانسحاب التدريجي من غزة وذلك باعادة انتشار قوات 98 الى خارج القطاع ولم يبقى لدي آلة الحرب الاسرائيلية من قوات سوى لواء ناحال الذى يقوم على تأمين عملية الانسحاب كما يقوم بذات الوقت بعملية فصل شمال القطاع عن جنوبه وهو الانسحاب الذي يأتي على وقع اشتداد حمى حالة الانقسام فى الداخلي الاسرائيلي ودخول الأطراف المتشابكة والمتداخلة بمفاوضات تستضيفها القاهرة من أجل الوصول بكل الأطراف لاستخلاص مفيد يقى المنطقة من مغبة الدخول في منزلق حرب إقليمية يتوقع أن تندلع فى حال تمت عملية تبادل القصف الصاروخي بين اسرائيل وايران.
 
وهو ما بدأت عملية تهيئة الرأي العام الاسرائيلي له بإعادة توظيف القدرات المدنية بالمدارس التي تم إبلاغها بأن الدراسة ستكون عن بعد  كما القطاعات الاخرى الصحية واللوجستية بضرورة استخدام الخطوات الاحترازية للتعامل مع ما هو قادم بإجراءات احتياطية الأمر الذي يجعل من المنطقة تعيش أجواء حرب شاملة وليس مناخات تأتي نتيجة ظروف عملياتية محدودة حيث بدأت حالة التعبئة تخيم على المجتمع الإسرائيلي على المستوى الأهلى كما فى الجانب العسكرى.
 
وعلى الرغم من انقضاء ستة أشهر على وقع العمليات الحربية إلا أن آلة الحرب الإسرائيلية فشلت في تحقيق اي من اهدافها العسكريه والسياسيه ليعود حالها إلى نقطة البداية الضمنية التى تقول لا للحلول العسكرية ولا للقرارات الأحادية ولا لفرض واقع جديد باستخدام القوة المفاوضات وحدها هى التى تستطيع حل الأزمة بشكل جذري وليس باستخدام سياسة إدارة الأزمة التى ثبت فشلها في التعاطي مع قضية مركزية بحجم القضية الفلسطينية التي أصبحت تشكل أيقونة الحرية العالمية على المستوى الشعبي كما على المستوى السياسي بعدما أخذت تؤثر بطريقة ضمنية على السلم الإقليمي والسلام الدولي وتأثر بالانتخابات الإقليمية والدولية بطريقة مباشرة ووزن وقوة.
 
وفي انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات الجارية في القاهرة والأخرى الضمنية فى بعض العواصم ذات التأثير يتم استدعاء زعيم المعارضة الإسرائيلية لابيد بعدما تم استدعاء الوزير غانتس لواشطن للبحث في آلية إعادة ترتيب البيت الداخلي الاسرائيلي بما يجعله قادرا للفظ النتوءات التى تحملها حكومة الحرب الاسرائيلية ذات الروافع المتطرفة وترتيبات أخرى تطال عملية الإعلان عن موعد الانتخابات الإسرائيلية القادمة التي من المرجح أن تكون في أيلول القادم هذا إضافة لترتيب الفترة الانتقالية للوصول لصفقة تؤدي الى تسوية تشارك فيها الأطراف العربيه والاقليميه فلقد بات متوقع ان تشمل برنامج التسويه على ‎افق يتم بموجبه "الاعلان عن هدنة مراقبة تبدأ في الساعة الثامنة من مساء يوم الخميس ولمدة اسبوعين يتم فيها إدخال المساعدات للقطاع وعودة النازحين للشمال وخلال ذلك تبدأ المفاوضات اللاحقة بجدول زمني يتم الاتفاق عليه حول تسليم الأسرى من الجانبين والمرحلة الأخيرة لوقف إطلاق النار وإعادة إعمار القطاع".
 
ولحين وصول الجميع إلى مربع يمكن البناء عليه بمراوحه دائرة إدارة الأزمة المتبعة مازال الأردن يقوم بدور داعم لتوفير سبل الحياة في قطاع غزة عن طريق تسيير قوافل الإغاثة البريه والجويه للتخفيف من حجم المعاناة التي يتكبدها المواطن الفلسطيني في القطاع وهو ما جعل الأردن يمزج بسياسته بين الدور الإغاثي من جهة والدور السياسي من جهة أخرى  والذي أخذ الاردن يشكل فيه "صوت الاتزان ومرجعية للقرار وعنوان للوئام".
 
وهو الذي جعل من منهجية عمل الأردن على الصعيد الرسمي كما على المستوى الشعبي نموذج فى تقديم الدولة لرسالتها السياسية والإنسانية والشعبية على الرغم من صعوبة المرحلة وتنوع تحدياتها وهي تعيش ظروف انسحاب إسرائيلي له تداعياته ومناخات تفاوضية متصلة سيكون لما بعدها تداعيات اقليمية من واقع عضوية العلاقة مع القضية الفلسطينية، وهو ما يؤكد على صلابة الدولة وقوة تأثيرها من واقع برهان عملي، فالاردن القوى المتسق أركانه بين رأس الهرم وقاعدته الشعبية هو الاردن القادر على التعاطي مع كل الأزمات حتى لو كانت بحجم القضية المركزية التي تشكل القضية الوطنية الدولة الأردنية وهو ما يجعلنا نعتز بالدور الطليعي الذي تميز الأردن في تعاطيه مع أزمة بحجم الازمه الفلسطينيه.
 
                             د.حازم قشوع
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير