البث المباشر
أجواء دافئة في اغلب المناطق حتى الأحد 5 أطعمة تدمر الجسم ببطء تحذير بريطاني: برامج تجسس حكومية في 100 دولة تهدد المستخدمين مأساة في مدينة ملاهي: احتجاز عاملة داخل لعبة يؤدي إلى وفاتها تركيا تحظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عاما بقرار من البرلمان ‏تحركات خليجية لتأسيس صندوق دعم لإعادة الإعمار وتنشيط الاقتصاد في سوريا استشهاد الصحفية اللبنانية آمال خليل باستهداف إسرائيلي البيت الأبيض: ترامب لم يحدد موعدًا نهائيًا لتلقي المقترح الإيراني عودة مراكز الواعدين تعيد تشكيل مستقبل الكرة الأردنية ولي العهد: زيارة الشمال بالربيع فرصة ما بتتعوض سفير الإمارات لدى واشنطن تعليقا على تصريح ترامب: قراءة خاطئة للحقائق ولي العهد يؤكد أهمية تطوير السياحة البيئية ودورها في تمكين المجتمعات المحلية زيارة دبلوماسية لمستودعات الهيئة الخيرية الأردنية للاطلاع على قافلة إغاثية للبنان محصّلة قيد الإخراج ‏سفارة المكسيك تستضيف جلسة تعريفية لوكالات السياحة والسفر استعداداً لكأس العالم 2026 "سلطة العقبة" تنظّم فعالية تدريبية في الإسعافات الأولية مستقبل البطالة والتوظيف الأردن يترأس اجتماعا عربيا تنسيقيا للتحضير للاجتماع العربي الأوروبي بحث تطوير التعليم بمدارس مخيمات الأزرق 14.2 مليون دينار الأرباح الصافية الموحدة لشركة توزيع الكهرباء

"امفنت": متوسطُ العمرِ المتوقعِ بصحة جيدة في الشرق الأوسط 59.7 عام

امفنت متوسطُ العمرِ المتوقعِ بصحة جيدة في الشرق الأوسط 597 عام
الأنباط -


عمان - أصدرت الشبكة الشرق أوسطية للصحة المجتمعية (امفنت) بيانا بمناسبة اليومِ العالميِّ للصحّة 2024: مواجهةُ التحدياتِ وتعزيزُ العدالةِ الصحيّةِ وفيما يلي نصه:

في عصرٍ يواجِهُ فيهِ حقّ الإنسانِ في الصحّةِ تحدياتٍ كبيرةً، ويُحاصَرُ بينَ مطرقةِ التّطلّعاتِ العالميّةِ وسِندانِ الواقِعِ المُعقّدِ، يُشكّلُ اليومُ العالميُ للصحّةِ لعامِ 2024 علامةً فارقةً تدعونا إلى تأملٍ جماعيّ واتّخاذِ خطواتٍ حاسمةٍ. فعلى امتدادِ العالم، أصبحتْ صِحّةُ ورفاهيةُ الملايينِ منَ البشرِ في مرمى الخَطَر، ليسَ بسببِ الأمراضِ والأوبئةِ فقطْ، بلْ بسببِ تزامنِ الكوارثِ والصّراعاتِ معاً، والتغيّر المناخيّ، وتدهورِ البيئةِ والظّلم البُنيويّ الذي يُقوّض أساسَ حقوقِ الإنسان.

تواجه منطقةُ شرقِ المتوسطَ أزماتٍ إنسانيةٍ معقّدةٍ، تُلقي بظلالٍ قاتمةٍ على صحةِ ورفاهيةِ السّكان في بلدان المنطقة. فالنّزاعاتُ التي عصفت بالعراقِ وسوريا واليمن وأفغانستان، وتلكَ التي لا تزالُ تعصِف في غزةَ والسودانِ، لم تقتصرْ على تدميرِ البنى التحتيةِ فقط، بل أدتْ إلى نزوحِ الملايينِ قسراً، مما أضعفَ هياكلَ النظامِ الصحيّ، وسرّعَ من عودةِ ظهورِ أمراضٍ كانَ يُمكنُ الوقايةُ منها باللّقاحات. وتزدادُ الأمورُ سوءًا مع تفشي الأمراضِ غيرِ الساريةِ، التي باتتْ السببَ الرئيسيّ للوفاةِ المبكرةِ في المنطقة.

وعلى صعيدٍ آخر، تُعاني خمسُ بلدانٍ في الإقليم من فقرٍ مدقعٍ يُقَيّدُ أكثرَ من ربعِ سكانِها، ممّا يُفاقمُ من الفوارقِ الصحيةِ الصارخة. فمتوسطُ العمرِ المتوقعِ في المنطقةِ، البالغُ 69.1 عامًا، ومتوسطُ العمرِ المتوقعِ بصحةٍ جيدةٍ، البالغُ 59.7 عامًا، لا يزالانِ دونَ المتوسطاتِ العالميةِ؛ ممّا يُؤكّدُ على الحاجةِ المُلحةِ إلى تضافرِ الجهودِ لمواجهةِ هذهِ التحدياتِ الصحيةِ المُتعددةِ الأوجه.

بالرغمِ من الاتّفاقِ المطلقِ على أنّ الصحّة حقٌ أصيلٌ للإنسان، فلا تزال هناك هوةٌ سحيقةٌ بين الاعتراف به سياسياً وتطبيقه واقعياً. ويتجلى هذا التباعدُ جليًا في حقيقةٍ مُفزعةٍ مفادها أنه في عام 2021، افتقر 4.5 مليار شخصٍ -أي أكثرُ من نصفِ سكانِ العالم- إلى التغطيةِ الكاملةِ من خدماتِ الرعايةِ الصحيةِ الأساسية. ويُبرزُ هذا التفاوتُ تقصيرًا عالميًا في سنّ القوانين التي تكفلُ للجميعِ الحصولَ على خدماتِ الرعايةِ الصحية وتنفيذِها ، ويكشفُ عن مجالٍ حرجٍ يتطلبُ تحركًا فوريًا ومركزًا.

تحتَ شعارِ "صحّتي هي من حقّي"، يرنُو اليومُ العالميُّ للصحّة لعام 2024 إلى ترسيخِ مبدأ جوهرّي، والتأكيدُ على الحقّ المُطلقِ لكلِ فردٍ -بغضّ النّظرِ عن مكانهِ أو ظروفهِ- في الحصولِ على خدماتٍ وتوعيةٍ صحيّةٍ جيّدةٍ. لا يَقتصِرُ هذا الحقّ على الخدماتِ الطبيةِ فحسبْ، بَل يتوسّعُ ليشملَ أساسياتِ الحياةِ الصحيّةِ كمياهِ الشربِ الآمنةِ، والهواءِ النقيّ، والغذاءِ المتوازنِ، والمسكنِ الكريمِ، وظروفِ العملِ والبيئةِ الآمنةِ، والحمايةِ ضدّ التمييز. هذهِ المقوماتُ هي ركائزٌ لا غِنى عنها لتحقيقِ الصّحّةِ كحقِّ أساسيّ للإنسان، وهي جوهرُ شعارِ هذا العام.

وفي ذروةِ احتفائنا باليومِ العالميّ للصحّةِ لعامِ 2024، لنُجدّدَ العهدَ بمبادئِ جوهرهِ لهذا العام. فَليَكنْ هذا اليومُ بمثابةِ نقطةِ انطلاقٍ نحوَ التّغيير، لِنَستلهمَ منهُ أفعالاً جادّةً تَضمنُ صَونَ حقوقِ الصحّةِ وحمايتها. ومن خِلالِ تبنّينا لهذا الشّعار، نَخطو أولى خَطواتِنا في طريقٍ يوصِلنا إلى مستقبلٍ لا تُعدّ فيهِ المساواةُ في الصحّةِ مجرّدَ حلمٍ بعيدٍ، بل واقعاً معاشاً للجميع. إنّ الطريقَ أمامنا محفوفةٌ بالتّحدياتِ، ولكن من خِلال عزيمتنا الجماعيّةِ وتحركاتنا المَلمُوسةِ، نستطيعُ أنّ نبنيَ عالماً أكثر صحّةً وعدالةً للجميع.

وبناءً على روح العزيمةِ والإصرارِ هذه، ليَكن اليومُ العالميُّ للصحّة لعام 2024 نقطةَ تحولٍ، يوماً تتوحّد فيه كافّة دولِ العالمِ لتعلنَ بشكلٍ لا لُبسَ فيه أنّ الصحّةَ حقٌّ أصيلٌ للجميع، وليستْ فضلاً أو ترفاً. يداً بيد، نستطيعُ - بَل يتعيّن علينا - بناءُ عالمٍ يُتاح فيه لكل إنسان أن يعيش حياةً صِحيةً كريمة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير