كتّاب الأنباط

حسين الجغبير يكتب: هذه أولويتنا.. اعقلوا وافهموا!

{clean_title}
الأنباط -
حسين الجغبير

تتواصل التظاهرات في منطقة الرابية، والتي تهدف إلى نصرة المقاومة الفلسطينية في غزة، وهي تظاهرات في مشهدها العام نؤيدها ونتضامن معها انطلاقا من تلاقي الأهداف فيما بيننا والتي تتمثل في الدعوة إلى تحقيق المقاومة في القطاع نصرا على دولة الاحتلال التي لم تتوان عن مواصلة عدوانها الذي راح ضحيته أكثر من 33 ألف شهيد حتى يومنا هذا.
أما في مشهدها الخاص، وبالدخول إلى العمق، فلا بد من الإشارة إلى أن أغلب المشاركين في هذه التظاهرات هم صادقي النية، لا هم لديهم سوى نصرة الاشقاء في غزة، ولهؤلاء ترفع القبعات، نجلهم، ونحترمهم، فهم لا يختلفون عن توجهات ورسالة الدولة تجاه ما يجري هناك، أما تلك الفئة المتآمرة على البلد، الساعية إلى بث الفتنة، والتخريب، لاعتبارات سياسية، أو لاجندات خارجية فهم من ذهبوا بتظاهرات الرابية إلى سياقات باتت تشكل خطورة على امن الدولة وامن الناس.
لهؤلاء لا بد من وقفة للدولة معهم، بحيث لا تأخذها رأفة او رأي سديد تجاه من يتجاوز القانون، او من يسعى لان تكون بوصلته غير الاردن، ممن يبايعوا آخرين، او يسيئوا للمملكة، حيث يجب ان تطبق بحقهم اشد العقوبات ليكونوا عبرة لكل من يعتقد ان الاردن بلد ضعيف او بلا مؤسسات، او متهاون مع اي كان يسعى لبث الفرقة وخلق زعزعة.
وشخصيا، اعتقد ان الامر قد طال جدا، ولا بد من وضع حد لما يجري في الرابية والذي يلمس خطورته ليس الاردنيين فقط، فالاشقاء العرب يعلنون تضامنهم مع الاردن وانه خط احمر، ادراكا منهم لاهمية استقرار المملكة ولان اعين التربص والفتنة به باتت واضحة لدى الجميع ولا يمكن اخفاءها في جنح الظلام.
يجب ان تتدخل الدولة فورا وتفرض سيطرتها على ما يجري في الرابية بلا رحمة أو رأفة، وان تحاسب المسيئين سواء كانوا افرادا نساءا او رجالا، او شبانا او منظمات واحزاب او جماعات او اذناب الاجندات الخارجية لان الاردنيين يريدون ان يعيشوا بسلام في دولة تكالبت عليها كل الظروف، وتتأثر بكل الارتباكات التي حولها.
على الاخوان المسلمين، وبعض حماس، وايران، واذنابهم ان يعلموا جيدا ان لهذه البلد رجال قادرين على فرض سطوتهم لضمان استقراره وهدوء وامن مواطنيه، وان محاولات تمزيق الهوية وبث الفتنة لن تجدي نفعا، فطالما تعامل الاردن مع مثل هذه الحالات، ليس فقط منذ ما سمي ب الربيع العربي، وانما من قبله سنوات وسنوات، فجدية الاردن في مثل هذه الظروف امر لا يستهان به، وان كان حليما، لكنه ليس ضعيفا.
اقول لكل هؤلاء، راجعوا حساباتكم جيدا واعلموا ان الأردن للأردنيين، قيادة وشعبا، ولا يحق لاي شخص ان يكون انتماءه لمن هم خارج الحدود، كانوا ما كانوا.
نتعاطف وندعم المقاومة في غزة، لكن ندعم الأردن ايضا، وهو أولوية بالنسبة لنا كأردنيين.


تابعو الأنباط على google news
 
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الأنباط © 2010 - 2021
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الأنباط )