البث المباشر
صانعة محتوى شهيرة تُثير جدلاً كبيراً… هذا ما فعلته أمام نعش إبنتها الذكرى العاشرة لرحيل الرائد الطيار معاذ بني فارس "حين تشتعل الحروب… أخبرني: هل تحمل النور… أم تعيد تدوير الظلام؟" الأرصاد الجوية : طقس غير مستقر مساء الأربعاء وفرصة أمطار رعدية… إيطاليا.. سرقة ثلاث لوحات ثمينة في 3 دقائق هاري يساوم والده الملك تشارلز .. رؤية ولديه مقابل "حزمة أمنية معززة" طبيب برشلونة يكشف كيف تحولت حماية ميسي إلى "عبء نفسي" كيف تكشف من يستخدم نظارة ذكية لتصويرك؟ “معدل المنافسة” يرى النور: تعزيز الرقابة وتوسيع تعريف التركز الاقتصادي الأردن: قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين عنصري تمييزي لاشرعي القاضي: أمن الأردن والخليج واحد ونقف خلف الملك والجيش لحماية الوطن السيادة فوق المناورة.. لماذا أغلق الملك الباب في وجه نتنياهو؟ ‏الامارات: استمرار التعلم عن بعد حتى تاريخ 17 أبريل الملك يعود إلى أرض الوطن هيئة تنشيط السياحة تعقد اجتماع الهيئة العامة العادي السنوي الأول لعام 2026 وتقرّ تقرير 2025 والقوائم المالية إعلام عبري: الملك يرفض طلباً للقاء من نتنياهو الذكرى الخمسون ليوم الأرض "القرميد يا لأبيد" الحواري: الحوار مع القطاعين المصرفي والأعمال يعزز جودة تعديلات قانون الضمان الاجتماعي لقاء حكومي نيابي مع مربي الدواجن لضمان استقرار الإنتاج والأسعار

ما المؤلم ...

ما المؤلم
الأنباط - إبراهيم أبو حويله...

لن يؤلمك سقوط طليطلة ولا سقوط غرناطة ولا السعي لأخر قلاع المسلمين في الإندلس إشبيلية .

ولن تؤلمك تلك الخيانة من إبن الإحمر ، ولا إنضمام قواته إلى قوات فرنانديز لحصار إشبيلية ، الذي إستمر لأكثر من أحدى عشر شهرا ، بمشاركة قوات مسلمة لحصار أخر معاقل المسلمين في الأندلس ، بعد ثمانية قرون تقريبا من العام الذي فتح فيه طارق بن زياد (الذي يدعي العرب والبربر والفرس نسبته إليهم) ، ليدفع هو الثمن بعدها ويبكي بكاء النساء ملكا لم يحافظ عليه كالرجال .

ولن تؤلمك تلك النهاية الغريبة لهذا البطل طارق بن زياد على يد الخليفة الغاضب سليمان بن عبد الملك ، الذي تولى الملك بعد وفاة أخيه الوليد ، فأراد من موسى بن نصير وطارق بن زياد ، تأجيل قدومهما إلى دمشق لحين إنتهاء مراسم تواليه الخلافة ، ليحوز الشرف والغنائم والنصر ، فكتب هذا الخليفة الغاضب نهاية غامضة لهؤلاء الأبطال بين النفي والسجن والقتل ، والتاريخ يتوقف عندما دخل هؤلاء بالأسرى والغنائم دمشق .

ولن تؤلمك خيانة تلك الإمارات الصغيرة التي تساقطت تحت ضربات التوحد من ليون وقشتالة تحت راية فرنانديز .

ولن تؤلمك تلك الذكرى التي أجبر فيها الخليفة الناصر الأموي من أقوى ملوك الاندلس ، ملوك اوروبا الإثنين والعشرين على القدوم إلى قصره وتقبيل يده على مرأى من العامة .

نعم بدأ الفتح بأقل من عشرة آلاف ولكنه أنتهى وهناك ملايين لم تستطع أن تصنع ما صنعه هؤلاء البضعة آلاف ، ربما هذا هو المؤلم .

لم يكن النقص في العدد والعدّة ولكن النقص كان في الإنسان ، ذلك الإنسان الذي إستطاع الإسلام الأول بناءه لم يعد موجودا ، وربما هذا هو المؤلم .

أتعلم ما المؤلم .. المؤلم كيف يكون إنسان واحد هناك بمئات آلاف من الرجال ، بل والمؤلم ملايين هناك و هنا بلا عدد .

أتعلم ما المؤلم عندما يصبح المسلمون غثاء كغثاء السيل بلا أدنى تأثير ولا فعل ولا إنفعال .

أتعلم ما المؤلم عندما ينشغل العَالم بما ينشغل به الجاهل ولا يستطيع أن يدرك أن الفرق في الإنسان .

أتعلم ما المؤلم عندما يجوع الطفل ويذهب شرف الحرة ولا ندرك نحن ما هو الطريق للخروج .

اتعلم ما المؤلم أننا نحن ضياع ونبحث عن مخرج ولا نملك رأيا ولا مشاورة ولا عقل راجح .

لذلك أصر على بناء الإنسان .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير