اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟ رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة" كلمة حق بوجه المشككين: درس وطني من اللواء تامر المعايطة تجارة الأردن والغرفة العربية البريطانية تبحثان برنامج عمل مشترك الشعب الفلسطيني... لن يركع ...ألإحتلال إلى زوال ؟ حسان يزور محمية العقبة البحرية عقب إدراجها على قائمة التراث العالمي لليونسكو وزير الصناعة: الإعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية يمنح الألبسة الأردنية ميزة غير مسبوقة حسان يضع حجر الأساس لمشروع إنشاء وحدة التَّغويز الشَّاطئيَّة في العقبة حسّان يفتتح محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة رئيس الوزراء يفتتح محطة للغاز الطبيعي في القويرة ضمن خطة لخفض كلف الطاقة تونس بين تقاطعات الداخل ورهانات الإقليم أجواء صيفية عادية اليوم وغدًا وفاة شخص اثر محاصرته داخل حفرة في محافظة الزرقاء إذا أردت الإقلاع عن التدخين.. طبيبة تنصح بهذه الخطوات

ما المؤلم ...

ما المؤلم
الأنباط - إبراهيم أبو حويله...

لن يؤلمك سقوط طليطلة ولا سقوط غرناطة ولا السعي لأخر قلاع المسلمين في الإندلس إشبيلية .

ولن تؤلمك تلك الخيانة من إبن الإحمر ، ولا إنضمام قواته إلى قوات فرنانديز لحصار إشبيلية ، الذي إستمر لأكثر من أحدى عشر شهرا ، بمشاركة قوات مسلمة لحصار أخر معاقل المسلمين في الأندلس ، بعد ثمانية قرون تقريبا من العام الذي فتح فيه طارق بن زياد (الذي يدعي العرب والبربر والفرس نسبته إليهم) ، ليدفع هو الثمن بعدها ويبكي بكاء النساء ملكا لم يحافظ عليه كالرجال .

ولن تؤلمك تلك النهاية الغريبة لهذا البطل طارق بن زياد على يد الخليفة الغاضب سليمان بن عبد الملك ، الذي تولى الملك بعد وفاة أخيه الوليد ، فأراد من موسى بن نصير وطارق بن زياد ، تأجيل قدومهما إلى دمشق لحين إنتهاء مراسم تواليه الخلافة ، ليحوز الشرف والغنائم والنصر ، فكتب هذا الخليفة الغاضب نهاية غامضة لهؤلاء الأبطال بين النفي والسجن والقتل ، والتاريخ يتوقف عندما دخل هؤلاء بالأسرى والغنائم دمشق .

ولن تؤلمك خيانة تلك الإمارات الصغيرة التي تساقطت تحت ضربات التوحد من ليون وقشتالة تحت راية فرنانديز .

ولن تؤلمك تلك الذكرى التي أجبر فيها الخليفة الناصر الأموي من أقوى ملوك الاندلس ، ملوك اوروبا الإثنين والعشرين على القدوم إلى قصره وتقبيل يده على مرأى من العامة .

نعم بدأ الفتح بأقل من عشرة آلاف ولكنه أنتهى وهناك ملايين لم تستطع أن تصنع ما صنعه هؤلاء البضعة آلاف ، ربما هذا هو المؤلم .

لم يكن النقص في العدد والعدّة ولكن النقص كان في الإنسان ، ذلك الإنسان الذي إستطاع الإسلام الأول بناءه لم يعد موجودا ، وربما هذا هو المؤلم .

أتعلم ما المؤلم .. المؤلم كيف يكون إنسان واحد هناك بمئات آلاف من الرجال ، بل والمؤلم ملايين هناك و هنا بلا عدد .

أتعلم ما المؤلم عندما يصبح المسلمون غثاء كغثاء السيل بلا أدنى تأثير ولا فعل ولا إنفعال .

أتعلم ما المؤلم عندما ينشغل العَالم بما ينشغل به الجاهل ولا يستطيع أن يدرك أن الفرق في الإنسان .

أتعلم ما المؤلم عندما يجوع الطفل ويذهب شرف الحرة ولا ندرك نحن ما هو الطريق للخروج .

اتعلم ما المؤلم أننا نحن ضياع ونبحث عن مخرج ولا نملك رأيا ولا مشاورة ولا عقل راجح .

لذلك أصر على بناء الإنسان .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير