البث المباشر
المياه والبوتاس توقعان اتفاقية لتعزيز الاستثمارات العيسوي يلتقي وفدا من جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ تجارة عمّان وإدارة السير تبحثان تنظيم الحركة المرورية خلال رمضان والأعياد الدرادكة يحاضر في “الأردنية للعلوم والثقافة” حول آثار الحرب على مصادر الطاقة في الأردن في البدء كان العرب الجزء الثاني عشر وزير العدل: إنجاز المعاملات إلكترونيا وإلغاء الاختصاص المكاني أبرز ملامح المعدل لقانون الكاتب العدل انخفاض سعر الغاز الأوروبي بنسبة 15% وزير الخارجية ونظيره العراقي يبحثان آفاق استعادة التهدئة والاستقرار في المنطقة الأردن يدين الاعتداء الإيراني الذي استهدف مبنى سكنيا في المنامة 105.1 دنانير سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية إجراء 182 قسطرة "إنقاذ حياة" الشهر الماضي ضمن بروتوكول الجلطات القلبية احباط 4 محاولات تهريب كميات كبيرة من المخدرات تركيا: نشر منظومة باتريوت أميركية لتعزيز الدفاعات الجوية على خلفية حرب إيران الأردن يدين استهداف القنصلية العامة للإمارات في إقليم كردستان شركات الطيران ترفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع سعر الوقود "العمل النيابية" تناقش اليوم مشروع قانون مُعدل لقانون الضمان الاجتماعي طقس بارد اليوم ولطيف غدا وحتى نهاية الأسبوع ردا على ترامب.. الحرس الثوري: نحن من يحدد نهاية الحرب 3 ممارسات يومية تدعم صحة القلب وتقلل مخاطر الأمراض

ما المؤلم ...

ما المؤلم
الأنباط - إبراهيم أبو حويله...

لن يؤلمك سقوط طليطلة ولا سقوط غرناطة ولا السعي لأخر قلاع المسلمين في الإندلس إشبيلية .

ولن تؤلمك تلك الخيانة من إبن الإحمر ، ولا إنضمام قواته إلى قوات فرنانديز لحصار إشبيلية ، الذي إستمر لأكثر من أحدى عشر شهرا ، بمشاركة قوات مسلمة لحصار أخر معاقل المسلمين في الأندلس ، بعد ثمانية قرون تقريبا من العام الذي فتح فيه طارق بن زياد (الذي يدعي العرب والبربر والفرس نسبته إليهم) ، ليدفع هو الثمن بعدها ويبكي بكاء النساء ملكا لم يحافظ عليه كالرجال .

ولن تؤلمك تلك النهاية الغريبة لهذا البطل طارق بن زياد على يد الخليفة الغاضب سليمان بن عبد الملك ، الذي تولى الملك بعد وفاة أخيه الوليد ، فأراد من موسى بن نصير وطارق بن زياد ، تأجيل قدومهما إلى دمشق لحين إنتهاء مراسم تواليه الخلافة ، ليحوز الشرف والغنائم والنصر ، فكتب هذا الخليفة الغاضب نهاية غامضة لهؤلاء الأبطال بين النفي والسجن والقتل ، والتاريخ يتوقف عندما دخل هؤلاء بالأسرى والغنائم دمشق .

ولن تؤلمك خيانة تلك الإمارات الصغيرة التي تساقطت تحت ضربات التوحد من ليون وقشتالة تحت راية فرنانديز .

ولن تؤلمك تلك الذكرى التي أجبر فيها الخليفة الناصر الأموي من أقوى ملوك الاندلس ، ملوك اوروبا الإثنين والعشرين على القدوم إلى قصره وتقبيل يده على مرأى من العامة .

نعم بدأ الفتح بأقل من عشرة آلاف ولكنه أنتهى وهناك ملايين لم تستطع أن تصنع ما صنعه هؤلاء البضعة آلاف ، ربما هذا هو المؤلم .

لم يكن النقص في العدد والعدّة ولكن النقص كان في الإنسان ، ذلك الإنسان الذي إستطاع الإسلام الأول بناءه لم يعد موجودا ، وربما هذا هو المؤلم .

أتعلم ما المؤلم .. المؤلم كيف يكون إنسان واحد هناك بمئات آلاف من الرجال ، بل والمؤلم ملايين هناك و هنا بلا عدد .

أتعلم ما المؤلم عندما يصبح المسلمون غثاء كغثاء السيل بلا أدنى تأثير ولا فعل ولا إنفعال .

أتعلم ما المؤلم عندما ينشغل العَالم بما ينشغل به الجاهل ولا يستطيع أن يدرك أن الفرق في الإنسان .

أتعلم ما المؤلم عندما يجوع الطفل ويذهب شرف الحرة ولا ندرك نحن ما هو الطريق للخروج .

اتعلم ما المؤلم أننا نحن ضياع ونبحث عن مخرج ولا نملك رأيا ولا مشاورة ولا عقل راجح .

لذلك أصر على بناء الإنسان .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير