البث المباشر
"أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة)

ما المؤلم ...

ما المؤلم
الأنباط - إبراهيم أبو حويله...

لن يؤلمك سقوط طليطلة ولا سقوط غرناطة ولا السعي لأخر قلاع المسلمين في الإندلس إشبيلية .

ولن تؤلمك تلك الخيانة من إبن الإحمر ، ولا إنضمام قواته إلى قوات فرنانديز لحصار إشبيلية ، الذي إستمر لأكثر من أحدى عشر شهرا ، بمشاركة قوات مسلمة لحصار أخر معاقل المسلمين في الأندلس ، بعد ثمانية قرون تقريبا من العام الذي فتح فيه طارق بن زياد (الذي يدعي العرب والبربر والفرس نسبته إليهم) ، ليدفع هو الثمن بعدها ويبكي بكاء النساء ملكا لم يحافظ عليه كالرجال .

ولن تؤلمك تلك النهاية الغريبة لهذا البطل طارق بن زياد على يد الخليفة الغاضب سليمان بن عبد الملك ، الذي تولى الملك بعد وفاة أخيه الوليد ، فأراد من موسى بن نصير وطارق بن زياد ، تأجيل قدومهما إلى دمشق لحين إنتهاء مراسم تواليه الخلافة ، ليحوز الشرف والغنائم والنصر ، فكتب هذا الخليفة الغاضب نهاية غامضة لهؤلاء الأبطال بين النفي والسجن والقتل ، والتاريخ يتوقف عندما دخل هؤلاء بالأسرى والغنائم دمشق .

ولن تؤلمك خيانة تلك الإمارات الصغيرة التي تساقطت تحت ضربات التوحد من ليون وقشتالة تحت راية فرنانديز .

ولن تؤلمك تلك الذكرى التي أجبر فيها الخليفة الناصر الأموي من أقوى ملوك الاندلس ، ملوك اوروبا الإثنين والعشرين على القدوم إلى قصره وتقبيل يده على مرأى من العامة .

نعم بدأ الفتح بأقل من عشرة آلاف ولكنه أنتهى وهناك ملايين لم تستطع أن تصنع ما صنعه هؤلاء البضعة آلاف ، ربما هذا هو المؤلم .

لم يكن النقص في العدد والعدّة ولكن النقص كان في الإنسان ، ذلك الإنسان الذي إستطاع الإسلام الأول بناءه لم يعد موجودا ، وربما هذا هو المؤلم .

أتعلم ما المؤلم .. المؤلم كيف يكون إنسان واحد هناك بمئات آلاف من الرجال ، بل والمؤلم ملايين هناك و هنا بلا عدد .

أتعلم ما المؤلم عندما يصبح المسلمون غثاء كغثاء السيل بلا أدنى تأثير ولا فعل ولا إنفعال .

أتعلم ما المؤلم عندما ينشغل العَالم بما ينشغل به الجاهل ولا يستطيع أن يدرك أن الفرق في الإنسان .

أتعلم ما المؤلم عندما يجوع الطفل ويذهب شرف الحرة ولا ندرك نحن ما هو الطريق للخروج .

اتعلم ما المؤلم أننا نحن ضياع ونبحث عن مخرج ولا نملك رأيا ولا مشاورة ولا عقل راجح .

لذلك أصر على بناء الإنسان .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير