البث المباشر
البنك الأردني الكويتي يطلق حملة جوائز حسابات التوفير – الجوائز لعام 2026 الخوالدة: هذا ما قلته بخصوص الضمان الاجتماعي وزير الاستثمار يبحث مع السفيرة الأسترالية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري. إطلاق عروض حصرية من Orange Money خلال شهر رمضان المياه والبوتاس توقعان اتفاقية لتعزيز الاستثمارات العيسوي يلتقي وفدا من جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ تجارة عمّان وإدارة السير تبحثان تنظيم الحركة المرورية خلال رمضان والأعياد الدرادكة يحاضر في “الأردنية للعلوم والثقافة” حول آثار الحرب على مصادر الطاقة في الأردن في البدء كان العرب الجزء الثاني عشر وزير العدل: إنجاز المعاملات إلكترونيا وإلغاء الاختصاص المكاني أبرز ملامح المعدل لقانون الكاتب العدل انخفاض سعر الغاز الأوروبي بنسبة 15% وزير الخارجية ونظيره العراقي يبحثان آفاق استعادة التهدئة والاستقرار في المنطقة الأردن يدين الاعتداء الإيراني الذي استهدف مبنى سكنيا في المنامة 105.1 دنانير سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية إجراء 182 قسطرة "إنقاذ حياة" الشهر الماضي ضمن بروتوكول الجلطات القلبية احباط 4 محاولات تهريب كميات كبيرة من المخدرات تركيا: نشر منظومة باتريوت أميركية لتعزيز الدفاعات الجوية على خلفية حرب إيران الأردن يدين استهداف القنصلية العامة للإمارات في إقليم كردستان شركات الطيران ترفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع سعر الوقود

الإسير ...

الإسير
الأنباط -
الأنباط - ابراهيم ابو حويله 

بين مواثيق جنيف التي تضمن الحق للمحتل الغربي عندما يقع في الأسر ، وبين حقيقة التعامل مع الأسرى من قبل هذا التحالف الغربي وعلى رأسهم راعية الحريات في العالم الولايات المتحدة سقطت الحقيقة .

بأن هذه الحقوق هي فقط عندما يكون أحدهم طرفا ، وإلا فهذا التصرف مع الأسرى لم يكن في يوم موقف دولة واحدة ، فما زالت قصة سجن أبوغريب في العراق تقفز في الذاكرة عند كل موقف ، وما قام به أدعياء الحضارة أمور يندى لها جبين أي إنسان عنده بقايا من ضمير ، وليس من يدعي الحضارة والتحضر والتمدن ويتهم الأخر بأنه بربري وإشباه البشر بل حيوانات بشرية ولا أدري من هم الحيوانات البشرية .

ولذلك خرجت أصوات من هنا وهناك بأن لا ترعوا حقوق هذه الفئة من البشرية ، ولكن راعوا حيواناتهم الأليفة .

في ظل الظروف الإنسانية الصعبة تخرج المناداة لمراعاة الحقوق المدنية وحقوق الأسرى حتى من المقاتلين ، ولكن هذه الحقوق تقع تحت وطأة وجود الأخلاق والمبادىء والعقيدة السليمة ، وعدم وجودها يضع الأسير تحت التعذيب والتعرض للإنتهاكات المختلفة ، وهذا ما وقع من قبل العدو في الإعتداء الأخير على غزة .

ولكن في المقابل عندما يكون المقاوم مؤهل دينيا وحضاريا وواعي لخطورة القيام بتجاوزات بحقوق البشر المختلفة سواء المدنية والعسكرية ، عندها فقط يحدث الفارق .

هذه الأمة تعرضت لهجمات متنوعة من أصناف مختلفة من البشر ، وإستطاعت أن تصمد بفضل تربيتها العقدية والدينية ، بحيث وقع الأخر إسير هذه الحضارة التي تعامل الأخر بشكل مختلف وتعطيه حقوقه الإنسانية وتراعي ظروفه ، ولو كان بها خصاصة .

ولذلك كان الإستلاب الحضاري تقع فيه الجيوش الغازية لهذه الأمة ، ما الذي يدفع هؤلاء للتعامل بهذه الطريقة ، ومن أي صنف من البشر هم ، وكيف وقد تعرضوا لكل أنواع الخسف والتعذيب والوحشية أن يكونوا بمثل هذه الإنسانية.

إنها يا سادة عقيدة قائمة على الإيمان بالأخرة والعمل لرضا رب العباد ، فإنت تحتسب ما تعرضت ، وأنت توقن تماما بأن لكل هذا أجر وأنه مقدر تماما وفي ميزان أعمالك ، وأن ما يجب أن تقوم به من أعمال يجب أن يكون صادرا من هذه العقيدة متسق معها ، وترجو الأجر من الله في المقابل .

طبعا ستقع هذه الأعمال في قلب عدوك في مقتله ، كيف له أن يحب عدوه ويحب أخلاقه ، يقدر هذا العدو ، عندها فقط يحدث الإستلاب الذي تكلم عنه الباحث عبد الوهاب المسيري ، عندها تسقط جولدمئير في حب فلسطيني ، وعندها تختصر الطريق الطويل أمام التحرير .

وتبقى القدرة البشرية قاصرة ومحدودة عن فهم النفس البشرية ذاتها فضلا عن أن تكون قادرة على الإدراك الكلي والفهم الكلي للحكمة ومصادرها ومآلها ، ولكن إتباع الشرع في التعامل مع الاخر في السلم والحرب هو الطريق للوصول إلى تصرف سليم .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير