اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة

الإسير ...

الإسير
الأنباط -
الأنباط - ابراهيم ابو حويله 

بين مواثيق جنيف التي تضمن الحق للمحتل الغربي عندما يقع في الأسر ، وبين حقيقة التعامل مع الأسرى من قبل هذا التحالف الغربي وعلى رأسهم راعية الحريات في العالم الولايات المتحدة سقطت الحقيقة .

بأن هذه الحقوق هي فقط عندما يكون أحدهم طرفا ، وإلا فهذا التصرف مع الأسرى لم يكن في يوم موقف دولة واحدة ، فما زالت قصة سجن أبوغريب في العراق تقفز في الذاكرة عند كل موقف ، وما قام به أدعياء الحضارة أمور يندى لها جبين أي إنسان عنده بقايا من ضمير ، وليس من يدعي الحضارة والتحضر والتمدن ويتهم الأخر بأنه بربري وإشباه البشر بل حيوانات بشرية ولا أدري من هم الحيوانات البشرية .

ولذلك خرجت أصوات من هنا وهناك بأن لا ترعوا حقوق هذه الفئة من البشرية ، ولكن راعوا حيواناتهم الأليفة .

في ظل الظروف الإنسانية الصعبة تخرج المناداة لمراعاة الحقوق المدنية وحقوق الأسرى حتى من المقاتلين ، ولكن هذه الحقوق تقع تحت وطأة وجود الأخلاق والمبادىء والعقيدة السليمة ، وعدم وجودها يضع الأسير تحت التعذيب والتعرض للإنتهاكات المختلفة ، وهذا ما وقع من قبل العدو في الإعتداء الأخير على غزة .

ولكن في المقابل عندما يكون المقاوم مؤهل دينيا وحضاريا وواعي لخطورة القيام بتجاوزات بحقوق البشر المختلفة سواء المدنية والعسكرية ، عندها فقط يحدث الفارق .

هذه الأمة تعرضت لهجمات متنوعة من أصناف مختلفة من البشر ، وإستطاعت أن تصمد بفضل تربيتها العقدية والدينية ، بحيث وقع الأخر إسير هذه الحضارة التي تعامل الأخر بشكل مختلف وتعطيه حقوقه الإنسانية وتراعي ظروفه ، ولو كان بها خصاصة .

ولذلك كان الإستلاب الحضاري تقع فيه الجيوش الغازية لهذه الأمة ، ما الذي يدفع هؤلاء للتعامل بهذه الطريقة ، ومن أي صنف من البشر هم ، وكيف وقد تعرضوا لكل أنواع الخسف والتعذيب والوحشية أن يكونوا بمثل هذه الإنسانية.

إنها يا سادة عقيدة قائمة على الإيمان بالأخرة والعمل لرضا رب العباد ، فإنت تحتسب ما تعرضت ، وأنت توقن تماما بأن لكل هذا أجر وأنه مقدر تماما وفي ميزان أعمالك ، وأن ما يجب أن تقوم به من أعمال يجب أن يكون صادرا من هذه العقيدة متسق معها ، وترجو الأجر من الله في المقابل .

طبعا ستقع هذه الأعمال في قلب عدوك في مقتله ، كيف له أن يحب عدوه ويحب أخلاقه ، يقدر هذا العدو ، عندها فقط يحدث الإستلاب الذي تكلم عنه الباحث عبد الوهاب المسيري ، عندها تسقط جولدمئير في حب فلسطيني ، وعندها تختصر الطريق الطويل أمام التحرير .

وتبقى القدرة البشرية قاصرة ومحدودة عن فهم النفس البشرية ذاتها فضلا عن أن تكون قادرة على الإدراك الكلي والفهم الكلي للحكمة ومصادرها ومآلها ، ولكن إتباع الشرع في التعامل مع الاخر في السلم والحرب هو الطريق للوصول إلى تصرف سليم .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير